المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عالم المرأة وجنحت الزوجة لأمها



سعد الذابح
09-01-2003, 08:27 PM
وجنحت الزوجة لأمها

أنا شاب أبلغ من العمر الخامسة والثلاثين.. متزوج منذ خمس سنوات ولظروف عملي أعيش بالدمام.. وكنت خلال تلك السنوات مقتنعاً بظروف زوجتي لكونها طالبة بالجامعة بالرياض وكانت تعيش عند أهلها وآتي إليها في الاجازات فقط.. والآن وبعد انتهاء الدراسة فوجئت برفضها التام أن تترك الرياض.. خوفاً أن تترك والدتها لحالها.. إذ إن أباها قد توفي.. هذا على الرغم من أن لها أخوة.. وأخوات آخرين في الرياض.. هذا وبعد خلاف بيني وبين أهلها تركتها لتفكر.. وللآن لم ترد علي فإذا مارفضت هل يحق لي أن أطلقها ولي منها ولدان؟

الـحـل:

إن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع.. والأسرة عمادها الزوجان وقد صدق الله سبحانه وتعالى حين قال: {ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون}

وأهم مقصد من مقاصد الزواج هو علاقة الحب والمودة والأنس، تلك العلاقة التي تتآلف بها القلوب وتكون بينها حياة مشتركة، وآمال مشتركة.. فكيف يحدث ذلك وكلا الزوجين بعيد عن الآخر والأب محروم من أبنائه ورغم وجود سبب لبعد الزوجة عن زوجها في الماضي وهو دراستها (والآن) رعايتها لأمها إلا أنه سبب غير كاف لتشتت الأسرة وتباعد الزوجين.. حيث إن هذا البعد يساهم في خلق أجواء من العواطف الباردة.. المرفوضة لدى الطرفين، حتى على مستوى الأطفال.. أيضاً تتأثر عواطف الأطفال تجاه والدهم بدرجة التقارب والتجاذب بين الزوجين. وكان يمكن معالجة ذلك منذ البداية بنقل الزوجة في جامعة قريبة من عمل الزوج.. أو تدرس عن طريق الانتساب. وفي الظروف الحالية يمكن أن تنتقل الأم مع ابنتها أو تأتي البنت من آن لآخر للاطمئنان على أمها. وعلى بقية الأخوة والأخوات المقيمين بالرياض أن يساهموا في علاج هذا الموقف ببر والدتهم ورعايتها.. وللأم دور كبير في إقناع البنت بالسفر لزوجها للم شمل هذه الأسرة الصغيرة.. فهذه هي سنة الحياة.. الأم دائماً تضحي وتؤثر أبناءها ومصلحتهم على حياتها. والآن أيها الزوج المتفاهم تحل بالصبر وحاول إقناع زوجتك بالكلمة الطيبة والنصح والتفاهم ويمكنك أن تستعين بأحد إخوانها أو أعمامها أو ذوي الرأي والتأثير لإقناعها بالوضع الطبيعي للأسرة المجتمعة في مكان واحد.

وعليك أيتها الزوجة المتعلمة أن تنتبهي لمصلحة أولادك وأسرتك وأن تقدري جميل زوجك عليك بأن تركك في دراستك ولم يفرض عليك رأياً أو وضعاً معيناً بل آثر راحتك ومصلحتك على راحته هو وأبنائه وتحمل هذه السنوات بأعبائها وهمومها وحده بدون أسرته التي من المفروض أن تكون معه منذ البداية.. واحرصي على لم شمل أسرتك ورعايتها بدلاً من تدميرها وتشتيتها إذا ما وقع الطلاق- لا قدر الله- وانهضي لحماية ولديك ونفسك قبل فوات الأوان.