مشاهدة النسخة كاملة : مقال جناحا الذبابة
-Cheetah-
10-02-2007, 11:11 AM
وللعلم إن الذي يمشي بسرعة الضوء ينقلب إلى ضوء والله أعلم ..
هذه نظرية لم تثبت بعد.
النظرية أنا فهمتها وأصلا أعرفها من زمن ^^ .. لكن الأخ الكاتب ناقلها خطأ P: ..
لا أرى ذلك... فالمسألة تتوقف على كيفية نظرك للجملة، وكيف تفهمها، قد يكون هو قد فهمها خطأ، لكن العبارة ذاتها تحتمل الصحة.
-Cheetah-
10-02-2007, 11:26 AM
فنجان قهوة
عصر التخطي
كنا نصف العصر الذي نعيشه حاليا بأنه “عصر الذرة” لأن الدمار الذي أحدثته القنبلتان النوويتان اللتان ألقيتا على هيروشيما وناجازاكي فاق قدرة الخيال على التصور، أما الآن، فإن الذرة أصبحت شيئا عاديا في متناول الجميع، ولم تعد تثير الخيال، وقد أجرى أحد الباحثين دراسة جمع فيها عددا من طلاب المدارس الثانوية ووضع أمامهم مراجع من النوع المتوفر في المكتبات العامة، وطلب منهم محاولة التوصل إلى معادلة صنع القنبلة الذرية، وبعد فترة لا تتعدى الأسبوعين تمكن الطلاب، نظريا، من التوصل إلى المعادلة. وعلى العموم فإن المعادلة موجودة على الانترنت لمن يريد.
ولعل أصدق ما يمكن أن يوصف به عصرنا الحالي هو: إنه “عصر التخطي”، بمعنى: مقاييس الأمس تتحطم، وتحل محلها مقاييس جديدة، تصنعها استوديوهات الخيال العلمي في هوليوود وشبكة الانترنت.
ولا أتحدث عن تخطي الأبناء لسلطة الآباء، ولا تخطي المجتمعات للمفاهيم التي سار عليها الناس منذ قرون، فقد أصبح الحديث عن هذه القضايا من نوع تحصيل الحاصل، وإنما أتحدث عن نوع جديد من التخطي يتعلق بتقاليد الزواج التي كانت دائما موضع احترام وتقدير في كل المجتمعات.
في الولايات المتحدة تعرف شاب إلى فتاة عن طريق الانترنت وتبادل الاثنان الرسائل الإلكترونية بضعة أسابيع، وخلال هذه المدة، أحس كل واحد أن الآخر هو “إيميل أحلامه” فقررا الزواج. ويوم حفل الزفاف، جلس العريس أمام الكمبيوتر وجلست عروسه أمام كمبيوتر آخر على مسافة 30 كيلومتراً منه، وجلس الكاهن أمام كمبيوتر ثالث على بعد عشرات الكيلومترات منهما، وجرت مراسيم عقد القران عبر الانترنت. وعندما انطلقت أغاريد الفرح في بيت العريس، لم تسمعها العروس ولا أهلها ولا أصدقاؤها، وعندما انطلقت الأغاريد المماثلة من بيت العروس لم يسمعها العريس، وفي اليوم التالي التقى الاثنان فعلياً وليس عبر الانترنت، ليبدآ “فيرجين جديد” من حياتهما معا.
وفي فرنسا، قالت الفتاة لخطيبها انها تكاد “تطير من الفرحة” به، وإنه نقلها إلى “أجواء” لم تكن تحلم بها من قبل، فقرر أن يترجم قولها إلى فعل. هو طيار مدني، ويوم عقد القران، استأجر طائرة خاصة، ووضع العروس وراعي الكنيسة إلى جانبه في كابينة القيادة، وعقد قرانه في الجو. وكانت الغيوم هي شاهد الزواج. وفي ولاية ميامي الأمريكية، كان العريس وعروسه من هواة الغوص، فقررا عقد حفل قرانهما في الأعماق، وكم كانت دهشة كاهن الكنيسة كبيرة عندما طلب منه العروسان أن يرتدي بدلة الغوص، ليغوص معهما تحت مياه المحيط الأطلسي ويجري مراسم الزفاف هناك، وقد غاص الكاهن بالفعل وهو يحمل ورقة كتب عليها قسم الزواج، وورقة أخرى كتب عليها “اوافق” و”لا أوافق”، وعند إشارة الاثنين إلى “أوافق”.. رفع الكاهن في وجهيهما ورقة كتب عليها “أعلنكما زوجاً وزوجة”. وكان ضيوف حفل الزفاف من السمك الذي كان يحوم حول الكاهن والعروسين.
ومع ذلك فإن مشكلة هذا الكاهن تظل أخف مما لو كان العروسان من هواة تسلق الجبال، فيعقدان قرانهما فوق قمة الهيمالايا، ويطلبان من الكاهن مشاركتهما بالصعود إلى هذه القمة، أو من هواة سباق السيارات السريعة، يعقدان القران بسرعة 200 كيلومتر بالساعة.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=352564)
فيصل الهلال 999
11-02-2007, 03:20 PM
مشكوووور أخوي ويعطيكـ العافية ياالغالي بس حبيت أسال أبن خلدون سعودي هو ولا من الدول العربية
-Cheetah-
11-02-2007, 03:25 PM
مشكوووور أخوي ويعطيكـ العافية ياالغالي بس حبيت أسال أبن خلدون سعودي هو ولا من الدول العربية
السلام عليكم ورحمة الله.
أهلا وسهلا أخي الكريم.
عافاك الله وجزاك خيرا.
والله لا أدري بالضبط، لكنني أغلب كونه من بلاد الشام والله أعلم.
-Cheetah-
14-02-2007, 10:44 PM
فنجان قهوة
نظرتنا المادية
لم يذكر جميل بثينة في قصائده أن حبيبته “تساوي وزنها ذهباً” رغم أنه وصفها بكل الصفات التي يمكن أن تخطر على البال، وقيس بن الملوح فقد عقله من أجل ليلى وهام في الصحارى يخط اسمها على الرمال، وكلما سمع الاسم يخفق قلبه ويكاد ينخلع من صدره، ويقال إنه عندما كان بالخيف من مِنا سمع رجلا ينادي ابنته، ويقال زوجته، بهذا الاسم، فانتابته الرعشة وقال مرتجلاً “وداع دعا إذ نحن بالخيف من منا/ فهيج أشجان الفؤاد ولا يدري/ دعا باسم ليلى غيرها فكأنما/أطار بليلى طائرا كان في صدري” ومع ذلك فإن “مجنون ليلى” لم يذكر في شعره أن حبيبته “بنت من ذهب”، فقد كان العرب في الماضي ينظرون إلى القيم المعنوية في الإنسان، لا القيم المادية، وعندما أراد الأعشى الثناء على إحداهن قال: “ليست بمن يكره الجيران طلعتها/ ولا تراها لسر الجار تختتل” ولم يقل إنها “ذهب” مثلا. وكان الذهب يرد في أقوال القدامى باعتباره من بين الأشياء التي تتزين بها المرأة، كالكحل مثلا، لا من بين الأشياء التي تمنحها قيمة ما.
ونطلق نحن حالياً على الغزوات الثقافية تعبيرا مخففا هو “الحداثة”، ومن باب الحداثة باتت المرأة المميزة تساوي “ثقلها ذهبا”، أو “بنت من ذهب”، وبات الرجل “لا يعيبه إلا جيبه” بمعنى لا يهم إذا كان من الذين يستغلون نفوذهم وينهبون أموال الشعب بشركات استثمارية وهمية، المهم أن يكون جيبه منتفخا بالمال. والرجل الجيد هو “الرجل الكسّيب” أي الذي يكسب، وليس “طويل النجاد طويل العماد/طويل القناة طويل السنان” كما يقول المتنبي، أو “طويل النجاد رفيع العماد/ ليس بوغد ولا زمل” كما تقول الخنساء، فالشجاعة والاستقامة والأخلاق الكريمة لم تعد لها قيمة في عصرنا.
والنظرة المادية تصبغ كل حياتنا ونظرتنا إلى الأمور، فالعزيز على قلبنا نصفه بأنه “غالي”، وكانت عبلة من أعز الناس على قلب عنترة، ومع ذلك لم يرد على لسانه أنها غالية، أما الآن، فإن أحد الشعراء يصف حبيبته بقوله “وتحفة عينيك يا غالية/ كلامك شعر بلا قافية”. وكل شيء يعجبنا نقول إنه “تحفة” ليس لأن التحفة لها قيمة معنوية، وإنما لأن قيمتها المادية كبيرة. والسعادة المثلى عندنا “سعادة 24 قيراطاً” والقيراط مقياس للذهب، و24 قيراطاً هو الذهب الصافي الذي لم تدخله أي شائبة. وحتى عندما نتحدث عن الأخلاق نصفها بأشياء مادية، والرجل الخلوق الجيد “معدنه ذهب” و”معدنه أصيل”. وتصف المرأة الرجل المتسامح كريم النفس الذي يحرص على تلبية كل طلباتها بأنه “مثل الخاتم في أصبعي” أي إنها تتحكم به.
وفي أمثالنا الشعبية مئات الأمثال التي تشير إلى نظرتنا المادية البحتة التي هي جديدة علينا تماما، وأخشى إذا استمرت هذه النظرة أن يكتشف الناس أن الذهب والماس لم يعودا الأغلى ثمنا، وأن جرام الهيروين أغلى من جرام الذهب بكثير، وبدلا من وصف المرأة الجيدة بأنها “تساوي ثقلها ذهبا” نقول إنها “تساوي ثقلها هيروينا”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=352868)
-Cheetah-
14-02-2007, 10:46 PM
فنجان قهوة
مافيا العلماء
نتحدث عن التطرف السياسي والعقائدي ونستنكره، ولكن هنالك نوعا آخر من التطرف أكثر خطورة هو “التطرف العلمي” الذي لا يقبل العلماء فيه أي شيء لا ينسجم مع “معتقداتهم”، ويضعون كل العراقيل أمام المجتهدين لإحباطهم، حتى ولو كانوا من العلماء البارزين المشهود لهم. ومثال على ذلك: نظرية الانفجار الكبير التي تفسر ولادة الكون، فقد اكتشف العالم راندل ميلز، من جامعة هارفارد، ثغرات كبيرة في الأسس التي تقوم عليها هذه النظرية خرج منها بنتيجة أنها غير صحيحة، ولا يجوز أن تؤخذ كمرجع لولادة الكون، ولكنه فوجىء أن هذه النظرية أصبحت مع الأيام مؤسسة لها اتباعها وحواريوها، ورفضها يعني فقدان هؤلاء الاتباع والحواريين لامتيازاتهم، ولذلك شنوا حملة شعواء عليه ولم يسمحوا له حتى بمناقشة أطروحته في الأوساط العلمية، وقد لجأ هؤلاء إلى أساليب هي أشبه ما تكون بأساليب المافيا لتحقيق هدفهم. وإذا كنا نسخر من تلك المحكمة التي فرضت على جاليليو التراجع عن نظريته بأن الأرض تدور حول الشمس، فإن مصيرا مشابها واجهه إيرنست زاندال الذي شكك بصحة الرقم الذي تردده أجهزة الدعاية الصهيونية حول ضحايا المحرقة، وجون ميرشايمر وستيفن فالت، من جامعة هارفارد، اللذان أعدا دراسة عن الدور السلبي الذي يقوم به اللوبي “الإسرائيلي” في الحياة الأمريكية.
وفي عام ،1979 أنشأ العالم روبرت جان، عميد كلية الهندسة في جامعة برينستون السابق، مختبرا علميا في الجامعة لدراسة الحاسة السادسة وتأثيرها في المادة. وخلال ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن أجرى المختبر خلالها عددا لا يحصى من التجارب حول الحاسة السادسة، والتخاطر عن بعد اضطر مؤسسه إلى إغلاقه، وبرر قراره بالقول: “خلال العقود الثلاثة الماضية أجرينا ما نرغب بإجرائه من تجارب، وإذا كانت النتائج التي توصلنا إليها لم تقنع العلماء فإنهم لن يقتنعوا لو أجرينا المزيد من التجارب”.
والعلماء في الولايات المتحدة استقبلوا المختبر بعداء ظاهر منذ إنشائه، ورغم أن الكثيرين منهم زاره واطلع على أبحاثه، إلا أنه اشترط أن تظل زيارته سرية، وفي الوقت الذي كان يثني هؤلاء على الأبحاث التي يطلعون عليها، فإنهم كانوا يصفونها في أجهزة الإعلام بأنها “من نوع الخيال العلمي” لكي لا ينسب إليهم دعم أبحاث “لا تتمتع بمصداقية علمية”، في نظر زملائهم. ومن الطريف أن مبتكر جهاز الدفع النفاث في الصواريخ، والذي ساعد الإنسان على الوصول إلى القمر وارتياد الفضاء كانت نظرياته توصف في بداية عهدها بأنها من نوع الخيال العلمي.
ومن التجارب التي أجراها مختبر الحاسة السادسة تجربة عن قراءة الأفكار شملت ما يزيد على 1500 متطوع، والطريف أنه عندما حاول القائمون على الدراسة نشرها في إحدى المجلات العلمية المختصة قال لهم المحرر المسؤول: “إنني على استعداد لنشر دراستكم إذا نقلتموها إليّ كاملة عن طريق التخاطر، وليس على ورق”. وهكذا فإن الأبحاث التي كان المختبر يجريها لم تكن تجد سبيلها للقراء. وفي تجربة حول قدرة العقل على التحكم بالمادة عرض العلماء على مجموعة من المتطوعين ستة صناديق آلية تعرض أرقاما عشوائية بين الواحد والمائة، وطلبوا منهم التركيز على الأرقام ومحاولة استدعاء الرقم الذي يفكرون به، وبعد تكرار العملية آلاف المرات تبين أن المشاركين ينجحون في دفع الآلات إلى إبراز الرقم الذي يفكرون به في 03.0 من الحالات.
ويقول البروفيسور روبرت جان، مؤسس المختبر: “إذا كان باستطاعة الإنسان التأثير في الآلة بقوة الفكر، فإنه من غير شك يستطيع استخدام هذه القوة للتأثير في جوانب أخرى من حياته، مثل العلاج بالتركيز الذهني” ولكن الأوساط العلمية رفضت الأخذ بهذا الكلام، رغم أنه ثبت بالتجارب في المختبر.
وفي العلم، كما في أي قطاع آخر من حياتنا، هنالك مافيا تسيطر على كل شيء، ومن المؤسف أن عناصرها من العلماء الذين يفكرون بنفس الأسلوب الذي فكر به الذين طالبوا جاليليو بالاعتذار لأنه قال إن الأرض تدور حول الشمس، ولم يسألوه مثلا: كيف توصلت إلى هذه النتيجة؟
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=353201)
-Cheetah-
14-02-2007, 10:51 PM
فنجان قهوة
تعدد الزوجات
“ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة”، ولكنه، سبحانه، لحكمة في خلقه، جعلنا شعوباً وقبائل.
ويذكر التاريخ أن هنري الثامن، ملك بريطانيا، قرر ذات يوم، اعتناق الاسلام، فأرسل وفداً إلى والي المغرب محملاً بالهدايا يعرض الانضواء تحت راية الحق. ولكن هذه الرغبة لم تتحقق، فقد جمع الوالي المغربي مستشاريه، وناقشهم في الأمر، فأجمعوا على أن العاهل البريطاني لا يرغب في اعتناق الإسلام إيماناً واحتساباً، وإنما لأنه يريد أن يطلق زوجته.. والكنيسة تعارض الطلاق. وأخذ الوالي برأي مستشاريه، وأكرم الوفد وحمله بالهدايا، وبالاعتذار للعاهل البريطاني.
ولم يشعر هنري الثامن باليأس، ودخل في خلاف مع الكنيسة في روما انتهى بخروجه عن الكاثوليكية، وسلطة البابا.
وفي بعض مسوغات الطلاق في الإسلام مسوغات للتعدد، إذ لا يخفى أن كل شعوب العالم، وكل أممها تمر بفترات من التاريخ يزيد فيها عدد النساء على الرجال، فالحروب تحصد من الرجال اكثر بكثير مما تحصد من النساء، وقد مرت المانيا بعد معاهدة وستفاليا بفترة من هذا النوع فأباح رجال الكنيسة للرجال الزواج بأكثر من واحدة. وفي الصين حاليا قانون لتحديد النسل بطفل واحد لكل عائلة أدى إلى زيادة معاكسة، أي زيادة عدد الرجال بحيث أصبح هنالك 10 رجال لكل 9 نساء، وقد أدى هذا الاختلال في التركيبة السكانية إلى إشاعة القلق في أوساط الحاكمين خصوصا أن العديد من النساء يلجأن بعد الحمل إلى التصوير ب “السونار”، فإذا اكتشفن أن الحمل بأنثى يجهضن على أمل أن يكون الحمل التالي بذكر.
وخلال الحرب العالمية الأولى مات ما يزيد على 20 مليون شخص، وفي الثانية مات ما يزيد على 50 مليوناً نسبة مرتفعة جداً منهم من الرجال، ما أدى إلى ارتفاع نسبة النساء على الرجال، فماذا فعلت أوروبا بهذا الفائض لديها من النساء؟ لقد وجدت نفسها أمام خيارين: إما السماح بتعدد الزوجات، وهذا غير ميسور، لأن الظروف تختلف عن تلك التي كانت سائدة بعد معاهدة وستفاليا، أو التغاضي عن العلاقات غير المشروعة، وغض الطرف عن الإباحية والفجور والزنا، باعتبار أن أحداً لا يستطيع أن يقف في وجه التيار.
ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن أوروبا، قبل الحرب العالمية الثانية، كانت شديدة التمسك بالنواحي الاخلاقية في السلوك، وأول قبلة في مكان عام عرفها المجتمع الأوروبي كانت بعد انتهاء الحرب، عندما بدأ الجنود الأمريكيون يعودون إلى بلادهم، فقد اندفعت فتاة فرنسية كانت ترتبط بعلاقة عاطفية مع جندي امريكي إليه، قبل ان يستقبل الشاحنة ويذهب مع عناصر وحدته إلى الميناء، حيث الباخرة بانتظارهم، وقبلته، وقد اثارت هذه القبلة ضجة غير عادية في فرنسا، ونددت بها الصحف في صفحاتها الأولى.
ولكن زيادة عدد النساء على الرجال خلقت واقعاً جديداً في أوروبا لم يكن من السهل مغالبة تأثيراته وانعكاساته، بحيث تبدو الآن قبلة الفتاة الفرنسية لصديقها الجندي الأمريكي نوعاً من السلوك الذي يتسم بالاحتشام.
وهناك ألف سبب وسبب تصلح مسوغاً لإباحة التعدد، ليس أقلها التكاثر الذي أوصانا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) به، لأنه يباهي بنا الأمم الأخرى يوم القيامة، أما الذين يتحدثون عن الغيرة، والمشكلات التي تحدث بين الضرائر، وإجحاف حق الزوجة الأولى بسبب التعدد، فإننا نقول لهم إن كل هذه الأشياء واقع في حياتنا نتعايش جميعاً معه، ونلجأ إليه لمعالجة واقع أكثر مرارة منه.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=353437)
-Cheetah-
14-02-2007, 10:54 PM
فنجان قهوة
الزواج والصحة النفسية
سقراط كان يقول لابنه “تزوج يا ولدي، فإذا كانت زوجتك صالحة عشت سعيدا، وإذا كانت سيئة صرت فيلسوفا”، ولكنه لم يتحدث لنا عن تأثير الزواج في المرأة. وقطعاً لم تكن زوجة سقراط سعيدة، رغم أن زوجها فيلسوف، وأظنها كانت تتمنى الزواج من فارس شجاع من فرسان الدولة الاغريقية يحمي ذمارها، أو ثري من أعضاء مجلس الشيوخ في اثينا يرفعها إلى الطبقة العليا في المجتمع، وعندما كانت تتحدث عن زوجها كانت تقول: “إنه لا يصلح لشيء، ولا يعرف كيف يدق مسمارا في حائط”.
وكان فرانسيس بيكون، الأديب البريطاني الذي أدخل الأسلوب التجريبي في العلم وكان أول ضحية لهذا الأسلوب عندما ابتلع دجاجة وكمية من الثلج ليرى ما إذا كان الثلج سيحفظ الدجاجة سليمة في معدته، كان بيكون يقول: قبل الإقدام على الزواج ينبغي على الشاب أن يسأل نفسه “ما هي السن المناسبة للزواج؟ فإذا كان في سن الشباب فإن الوقت لا يزال مبكراً، أما إذا تجاوز هذه السن فإن الوقت يصبح متأخراً”. وبيرس أمبروز صاحب القاموس الساخر الشهير يعتبر الزواج علاجاً لحالة جنون مؤقت تنتاب الإنسان وتوقعه في الحب، وعندما يشفى من جنونه يكتشف أنه أصيب بحالة أكثر خطرا هي الزواج. والمطربة شير لها قول مأثور يقترب من هذا المعنى تقول فيه “تشعر المرأة بالانبهار بشيء تافه، فتتزوجه، وبعد الزواج تكتشف الحقيقة”.
وبشكل عام، فإن الذين تحدثوا عن الزواج فعلوا ذلك من حيث تأثيره في الرجل ولم يتحدثوا عن تأثيره في المرأة، ولكن الرأي السائد لدى العلماء هو أن الزواج إيجابي للرجل، وسلبي للمرأة، وهو يجعل الرجل أكثر سعادة ويرفع مستوى التوتر والقلق عند النساء، وربما يدفعهن إلى سلوك هستيري، ولكن البروفيسور ديفيد ديفو، استاذ علم النفس في جامعة لاتروبيه الاسترالية الذي درس معطيات ومعلومات تتعلق بما يزيد على 10 آلاف بالغ من سجلات الصحة النفسية في استراليا منذ عام 1996. يقول في دراسة نشرها مؤخرا إن البحوث التي أجراها كشفت له أن الزواج يجعل الرجل والمرأة، على حد سواء، أكثر سعادة، ولا صحة لما يقال إنه يجعل المرأة أكثر توترا وتعاسة. ويؤكد البروفيسور في دراسته أنك إذا أجريت استفتاء بين أصدقائك المتزوجين ذكورا وإناثا، فستجد أن ما يقل عن واحد من كل ثمانية منهم يعاني من قلق وتوتر بسبب الزواج، بينما تصل نسبة الإحساس بالبؤس والتعاسة النفسية إلى واحد من ثلاثة بين العزاب. ويقول البروفيسور ديفو إن المتزوجة المنجبة أقل عرضة للأمراض والمشاكل النفسية من مثيلتها التي لم تنجب.
وعوارض التوتر لدى الرجال أقل ظهورا من مثيلتها لدى النساء، لأن الرجال أكثر ميلا لمعالجة مشاكلهم النفسية بالمهدئات والكحول، ولكن اللجوء إلى هذا النوع من العلاج يظل مظهرا من مظاهر التوتر لم تأخذه الدراسات التي أجريت في السابق في الاعتبار، فكانت النتيجة أن نتائجها مالت إلى جانب النساء. يضاف إلى ذلك الرأي الثقافي الذي كان سائدا في المجتمعات العالمية في الماضي، والذي يميل في الغالب إلى محاباة الرجل في كل شيء.
والعلماء الذين أجروا دراساتهم في الماضي وخرجوا منها بنتيجة هي أن الزواج يزيد من توتر المرأة وقلقها يصرون على أن الأحكام التي توصلوا إليها صحيحة، وهم لا يشككون بالنتائج التي توصلت إليها دراسة البروفيسور ديفيد ديفو الاسترالية ولكنهم يفسرونها بالقول إن المرأة أصبحت أكثر قدرة على التكيف خلال العقود الثلاثة الماضية، ويقول اليكس جاردنر استاذ علم النفس في جامعة جلاسكو الاسكتلندية “إن التغيرات التي طرأت على دور المرأة في المجتمع قد تفسر الأسباب وراء عدم توترها كما كان الحال في الماضي”، ويضيف “إن نساء اليوم يتمتعن بقدر أكبر من الحرية والمساواة مع الرجال، مما انعكس على صحتهن النفسية داخل مؤسسة الزواج”.
ولكن، هل أصبح الرجال أكثر سعادة بعد التغيرات التي طرأت على دور المرأة في المجتمعات؟ حتى الآن، ليست هنالك دراسة تتحدث عن ذلك.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=353896)
amdman
15-02-2007, 12:15 AM
السلام عليكم
الصراحة أود أن أشكرك يا أخ -Cheetah- على هذا الموضوع العظيم
و بالتوفيق ان شاء الله
-Cheetah-
16-02-2007, 11:24 AM
السلام عليكم
الصراحة أود أن أشكرك يا أخ -Cheetah- على هذا الموضوع العظيم
و بالتوفيق ان شاء الله
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاك الله خير والتوفيق للجميع بإذن الله.
-Cheetah-
16-02-2007, 11:25 AM
فنجان قهوة
المزيفون
تعودنا في الأفلام السينمائية التي تتناول الحرب العالمية الثانية أن نرى جحافل من الجيوش تقابل جحافل أكثر عدداً، وطائرات نازية تغير على المدن طوال ساعات الليل والنهار تصب حممها على السكان دون تمييز، ومدافع تحيل ظلام الليل إلى نهار، ومآسي يتعرض لها المدنيون العزل، وملايين اليهود يساقون إلى معسكرات الاعتقال لحرقهم أحياء، ومغامرين يتسللون وراء خطوط العدو ينفذون عمليات نسف وتفجير. ولا غرو، فالحرب سلسلة من الكوارث تنتهي بانتصار أحد طرفيها كما يقول كليمنصو، والانتصار فيها كارثة كما الهزيمة، وحتى الأمس القريب كان الجنود الذين خاضوا الحرب العالمية الثانية لا يزالون على قيد الحياة، وهؤلاء يتوقعون في الأفلام التي يرونها على الشاشة أن تصور معاناتهم في ساحات المعارك، وأن تكون “وقائعية”، وقد أثرت نظرتهم هذه في صناع السينما في هوليوود إلى حد كبير.
62 سنة مرت على انتهاء الحرب، قضى خلالها رودولف هيس في سجن سبينداو ومات معظم الذين شاركوا فيها، ومن بقي منهم على قيد الحياة جاوز التسعين من العمر حاليا، يقضي ما تبقى من أيامه يكح ويسعل، والجيل الذي ولد بعد الحرب ينظر إليها وقد ترك مسافة ملحوظة بينه وبينها، فضلا عن أن احتكار هوليوود للأفلام التي تروي تاريخ الحرب لم يعد قائماً، وفي هذا الإطار يقع فيلم “السقوط” الذي انتجته ألمانيا، والذي يخرج المشاهد منه وهو يقول: “يبدو أن هتلر ليس على درجة السوء التي يتحدث عنها الأمريكيون”. وفيلم “رسائل من أيو جيما” الياباني يتناول معركة أيو جيما من وجهة نظر يابانية خالصة.
ومن الأفلام التي انتجتها ألمانيا هذا العام وتدخل في قائمة الأفلام الجديدة عن الحرب العالمية الثانية فيلم “المزيفون” من إخراج الاسترالي ستيفن ريتوفيتسكي، والفيلم يتناول الحرب الثانية في عمق نخاعها، ولكنه خال من هدير الطائرات والدبابات وأصوات المدافع ومنظر الجنود الذين يتعرضون للموت أو الاصابة أثناء المعارك، فكل هذه الأشياء خلفية للفيلم لا يراها المشاهد، إذ إن القصة تدور حول عملية بالغة السرية تحمل اسم “عملية برنارد” أقرها هتلر في شهور الحرب الأخيرة، وبموجبها أمر بإنشاء وحدة تضم أمهر مزيفي النقود من اليهود في ألمانيا وجمعهم في معسكر ساخنهاوزن قرب برلين، وطلب منهم تزييف أكبر كمية من الدولارات والاسترليني ليستخدمها الألمان أثناء الحرب وبعدها لتدمير الاقتصاد الأمريكي والبريطاني.
وفي معسكر ساخنهاوزن وفر النازيون لخبراء التزييف كل وسائل الراحة الممكنة لرفع معنوياتهم، وكان الأكل الذي يقدم لهم من النوع الذي يقدم في فنادق الخمس نجوم، ويسمح لهم بممارسة هوايات مميزة مثل التنس والبولينج داخل المعسكر. ورغم أن الزعيم النازي فريدريك هيرزوج كان يحاول دائما تذكيرهم بأن عدم التعاون بإخلاص في العملية يعني الموت، فإن الفيلم يعطي الضابط النازي الذي كان يشرف على المعسكر وجها إنسانيا، ويكشف أن بعض المزيفين كان يحس بوخز الضمير لأنه يدعم جهداً نازياً، بينما البعض الآخر أكثر براغماتية ويرى أن المهم هو: أن ينجو من الموت، وأن يظل على قيد الحياة. والطريف أن اثنين من الذين عملوا في المعسكر أثناء الحرب زارا طاقم الفيلم أثناء التصوير وخاضا في مناقشات طويلة حول لون الستائر في الغرف وأغطية الفراش، فقال لهما المخرج: أنا لا أحاول اعطاء المشاهدين درساً في التاريخ، وإنما أحاول إعطاءهم معنى إنسانيا من معاني الحياة من خلال تجربة المزيفين.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=354316)
-Cheetah-
16-02-2007, 11:28 AM
فنجان قهوة
اللورد روتشيلد
عائلة روتشيلد التي تقدر ثروتها بتريليونات الدولارات، وليس بالمليارات، قررت الانسحاب من سوق الذهب والنفط، وتركيز جهودها على ما أطلقت عليه “العمليات المصرفية وإدارة الثروة” التي تحقق أرباحا تفوق الأرباح التي يحققها الاستثمار في الذهب والنفط.
وانسحاب أسرة روتشيلد من سوق الذهب والنفط يريح هذين السوقين، ولو جزئيا، من المضاربات الشريرة التي اشتهرت بها هذه العائلة منذ دخولها السوق المالي قبل ما يقرب من قرنين ونصف قرن من الزمن، وكثيرا ما أدت هذه المضاربات إلى انهيار إمبراطوريات مالية راسخة، بل وسقوط دول، وأثناء معركة واترلو عام 1815 بين نابليون بونابرت والدوق ويلينجتون البريطاني، تلك المعركة التي وضعت كلمة النهاية لأحلام نابليون وحياته السياسية، تمكن ناثان روتشيلد، عميد العائلة في بريطانيا، من مضاعفة ثروة عائلته 20 ضعفا عن طريق المضاربة على نتائج المعركة، فقد كان يمتلك شبكة واسعة من المخبرين تنتشر في أوروبا كلها وتستخدم الحمام الزاجل والزوارق السريعة والرسائل الكودية، وتنقل إليه أخبار المعركة يوما بيوم، قبل وصول هذه الأخبار إلى الحكومة البريطانية، وكان يعرف أن الدوق ويلينجتون انتصر على نابليون، ولكنه أشاع أنه تعرض للهزيمة، وحصد بعد ذلك الأرباح الهائلة في المضاربات. وقد كشف التاريخ فيما بعد أن أسرة روتشيلد التي مولت حملة ويلينجتون ضد نابليون مولت حملة نابليون ضد ويلينجتون أيضا، كما مولت الحرب النمساوية البروسية. وفي احدى المضاربات الشريرة كانت أسرة روتشيلد سببا في انهيار 145 مصرفا من المصارف المعروفة في بريطانيا، كما ساهمت ذات يوم في إنقاذ المصرف المركزي البريطاني من الانهيار. وكان ناثان يشير إلى الدرع الأحمر، شعار العائلة، ويقول: “يوما ما، سيحكم هذا الدرع العالم”.
وروتشيلد هو قارون هذا العصر، فثروته تعادل 1000 ضعف ثروة بيل جيتس، أغنى أغنياء العالم، وقد وصفه أحد السياسيين بقوله: “إنه فخر “إسرائيل” الذي تنحني أمام صندوقه المالي الملوك والأباطرة بتواضع” وقال عنه الروائي ثاكراي: “إنه ليس ملك اليهود، وإنما يهودي الملوك”. وكان ناثان روتشيلد يقول: “لا يهمني من هي اللعبة التي يضعونها على العرش في الإمبراطورية التي لا تغيب الشمس عن أراضيها، فمن يملك المال يسيطر على الإمبراطورية البريطانية، وأنا أملك المال.” وذات يوم، زاره أحد النبلاء في مكتبه، فوجده منكبا على مراجعة بعض الأوراق، ودون أن يرفع رأسه عن الأوراق أمامه قال له ناثان: “اجلس على الكرسي” واعتبر النبيل هذا التصرف إهانة له، فقال له: “إنك تخاطب أمير ثيرن وتاكسيس”، ولم يأبه ناثان، واستمر في مراجعة الأوراق، وقال له: “إذن، اجلس على كرسيين”
وعائلة روتشيلد أشبه بمافيا سرية لا يستطيع الغرباء اختراقها، ويعود ذلك إلى التقليد الذي وضعه مؤسسها ماير روتشيلد الذي بدأ حياته بالمتاجرة بالعملات القديمة، ثم اتجه إلى أعمال الربا، وينص التقليد على أن يتولى المناصب الرئيسية في مؤسسات روتشيلد المالية أشخاص من العائلة، وأن يرث الابن الأكبر ثروة العائلة، ما لم يتفق الأشقاء الآخرون على غير ذلك، وأن يظل الزواج بين أبناء وبنات الأعمام من الدرجة الأولى والثانية، لكي لا يؤدي الزواج من غرباء إلى مشاركتهم في ثروة العائلة، وكل من يخرج على هذا التقليد يحرم من الميراث. والعائلة تمتلك فرعا في “إسرائيل” باسم “ياد هاناديف”، وقد تبرع هذا الفرع للدولة العبرية بمبنى الكنيست والمحكمة العليا.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=354540)
1000 ضعف ثروة بيل جيتس
!! إذن لم لا يصنف ضمن أغنى عشرة؟
-Cheetah-
16-02-2007, 08:34 PM
!! إذن لم لا يصنف ضمن أغنى عشرة؟
لا أظن أن هذه مبالغة أخي الكريم، وبإمكانك قراءة المزيد عن هذه العائلة في كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" ففيه معلومات وتفاصيل أكثر عن هذه العائلة الشيطانية.
هذه العائلة هي العائلة التي أنشأت مستوطنة "تل أبيب"، وقد حاول يسري فودة أن يزعج راحتهم في فرنسا فأطلقوا عليه الكلاب.
أما لم لم يظهروا في التصنيف إياه.... فلنفس السبب الذي جعلك لم تسمع بهذا الاسم إلا مرتين أو ثلاثا في حياتك إلى الآن... فعائلة تلعب بالسياسة الدولية كما تشاء لا بد لها أن تتخذ من السرية رداء.
http://en.wikipedia.org/wiki/Rothschilds
أما لم لم يظهروا في التصنيف إياه.... فلنفس السبب الذي جعلك لم تسمع بهذا الاسم إلا مرتين أو ثلاثا في حياتك إلى الآن... فعائلة تلعب بالسياسة الدولية كما تشاء لا بد لها أن تتخذ من السرية رداء.فعلا .. هذه هي المرة الثانية التي أسمع بها عن هذه العائلة .. :(
ولكن من يدري ما هو دورهم في العراق ..
لا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .. ولا ننسى قول الرسول صلى الله عيله وسلم ("إعقلها ثم توكل")ــ
في أمان الله
اٍحساس حقيقي
16-02-2007, 10:37 PM
أشكرك يا أخ شيتا على الجهد الذي تبذله في القسم العام .. خصوصا في موضوع جناحا الذبابة ..
ولفت نظري عائلة اللورد روتشيلد .. ولقد قرأت عنها الكثير وسمعت عنها الكثير ... وهي من العائلات القليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد الواحدة والتي تملك ثروة تعادل بالتريليونات .. من العائلات الاخرى مثل : عائلة روكلفر - عائلة كارلايل التي يعمل لديها أشخاص كانوا أشهر من نار على علم مثل وزير الخارجية الأسبق البريطاني جون ميجور والرئيس الأمريكي الاسبق جورج بوش الأب .. وعائلة بن لادن التي تملك حصة في مجموعتها .
مشكور اخوي
-Cheetah-
17-02-2007, 10:03 AM
لا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .. ولا ننسى قول الرسول صلى الله عيله وسلم ("إعقلها ثم توكل")ــ
ونعم المولى ونعم النصير.
سيطرتهم لا تعني يأسنا، فإن امتلكوا الأموال فالله هو ربهم ورب هذه الأموال.
أهلا بك دوما.
أشكرك يا أخ شيتا على الجهد الذي تبذله في القسم العام .. خصوصا في موضوع جناحا الذبابة ..
ولفت نظري عائلة اللورد روتشيلد .. ولقد قرأت عنها الكثير وسمعت عنها الكثير ... وهي من العائلات القليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد الواحدة والتي تملك ثروة تعادل بالتريليونات .. من العائلات الاخرى مثل : عائلة روكلفر - عائلة كارلايل التي يعمل لديها أشخاص كانوا أشهر من نار على علم مثل وزير الخارجية الأسبق البريطاني جون ميجور والرئيس الأمريكي الاسبق جورج بوش الأب .. وعائلة بن لادن التي تملك حصة في مجموعتها .
مشكور اخوي
الله يجزيك الخير يا أخي، كل ما في الأمر نسخ ولصق... :blackeye:
في كتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" توجد جزئية عن وجود تحالف بين عدة عائلات تتعاهد فيما بينها على السيطرة على موارد المال حول العلم، من هذه العوائل عائلة روتشيلد، وقد تكون العائلات التي ذكرتها أخي الكريم جزءا من هذا التحالف أيضا..
لك شكري على الإضافة.
-Cheetah-
17-02-2007, 10:05 AM
فنجان قهوة
عيد الحب
“عيد فالنتاين” أو “عيد الحب” الذي يصادف في 14 فبراير/ شباط من كل عام من أبرز الأعياد في المجتمعات الغربية بعد عيد الميلاد، وقد استوردنا نحن بدعته منها دون تبصر، وها هم الغربيون بدأوا يتخلون عن هذا التقليد ويرون فيه تعبيراً غبياً عن الحب.
وفي لبنان، يتزامن عيد فالنتاين مع ذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وإذا كانت المصادفة هي التي صنعت هذا التزامن، فإن احتفال اللبنانيين، يوم عيد الحب، بإحياء ذكرى رجل أحب وطنه واستشهد من أجله أعطى “عيد الحب” بعداً إنسانياً هو البعد الحقيقي الذي ينبغي أن يكون له.
وعلى موقع “إي باي” للمزادات على الانترنت أنشأت إحدى الشركات المختصة موقعاً لبيع “سيناريوهات أعذار” للمحبين الذين لا يريدون الاحتفال بعيد الحب يتراوح سعرها بين 35 و 1500 دولار، وتتراوح الأعذار بين الوعكات الصحية، وبرودة الطقس وترتيب مسألة تلقي اتصال هاتفي بعطل كبير في توصيلات المياه في المنزل. وبين الأعذار المتطورة المضمونة النتائج، الادعاء بالسفر في “رحلة صيد” إلى الخارج حيث تزود الشركة الزبون ببطاقة سفر مزيفة بالطائرة، وبرقم هاتف تتصل الزوجة أو الصديقة به، فيقوم الهاتف بتحويل المكالمة إلى هاتفه الخليوي، وتتضمن هذه الصفقة “تركيب” صور للرحلة بواسطة الكمبيوتر. ويقول مدير الشركة إن عدد الرجال والنساء الذين اشتروا أعذارا وهمية ليتسنى لهم الاحتفال بعيد فالنتاين في المنزل مع أولادهم، وليس مع أحبابهم، مرتفع جدا.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد الذين يعارضون الاحتفال بهذا العيد إلى أن تحول إلى قوة لا يستهان بها، لدرجة أن الشركات التي تصنع بطاقات عيد فالنتاين وكانت تحقق أرباحاً طائلة من وراء ذلك، أصبحت تنتج بطاقات مناهضة للعيد يشتريها ما يطلق عليهم اسم “أعداء فالنتاين”، ومن هذه البطاقات واحدة تحمل رسم قلب ممزق وملطخ بالدماء وكتب عليها من الخارج: “إنه عيد فالنتاين، فإليك قلباً كهدية” وفي الداخل: “لا أريد أن أقول لك قلب من هذا لأن ذلك لن يروق لك”، ومن البطاقات الخاصة بالنساء بطاقة تقول: “لسنا بحاجة لبطاقات فالنتاين من الرجال لنشعر بأهميتنا ونؤكد وجودنا” إلى آخر ما هنالك من عبارات تندد بالعيد، إلى درجة أن الاحتفال بعيد فالنتاين أصبح احتفالاً برفض هذا العيد.
وفي هذا العام امتد العداء لعيد فالنتيان إلى العروض الفنية والأغاني وسبل التعبير الأخرى، ففي سان فرانسيسكو تعرض الآن مسرحية راقصة تسخر من هذا العيد بعنوان “الحب يعض اليد التي تطعمه”، وعلى الانترنت انتشرت مواقع كثيرة ترفض فكرة عيد فالنتاين من بينها موقع بعنوان “الحب يقتل ببطء”.
وفي الهند حذرت منظمات طلابية وشبابية وحزبية المحبين من اظهار مشاعرهم لبعضهم بعضا في عيد الحب، ونشرت بيانات حذرت فيها من أن المحبين الشباب سيتعرضون لإحراج شديد إذا ما أظهروا حبهم في مكان عام، وأجرت هذه المنظمات احتفالاً بحرق بطاقات معايدة بعيد فالنتاين في ساحات المدن.
والمنظمات التي قامت بهذا العمل تعارض التأثر بالثقافة الغربية، ولكننا نتمنى لو يتأثر أنصار فالنتاين بالموجة الثقافية الغربية الأخيرة، وهي: رفض العيد، أو أن يحتفلوا به على الطريقة اللبنانية، بتحويله إلى إحياء ذكرى شخصية وطنية أحبت وطنها وأخلصت له.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=354915)
اٍحساس حقيقي
17-02-2007, 08:39 PM
طيب يا اخي الكريم ..
هل لديك كتاب أحجار على رقعة الشطرنج ؟ من هو مؤلفها ؟ وأين أجد هذا الكتاب ؟ هل تستاهل قراءته ؟
وشكرا لك
-Cheetah-
17-02-2007, 09:02 PM
الكتاب موجود هنا:
http://www.khayma.com/alhkikh/a7gar.htm
ومن المنتدى:
http://www.montada.com/showthread.php?t=516813
من المنتدى أيضا:
http://www.montada.com/showthread.php?t=346668
الكاتب هو وليم غاي كار، ضابط في البحرية الكندية على ما أظن.
اٍحساس حقيقي
18-02-2007, 11:16 PM
مشكور أخوي شيتا على المساعدة .
-Cheetah-
21-02-2007, 05:47 PM
مشكور أخوي شيتا على المساعدة .
أهلا وسهلا.
-Cheetah-
21-02-2007, 06:21 PM
فنجان قهوة
غاندي وفلسطين
عندما بدأ المهاتما غاندي كفاحه من أجل تحرير الهند من الاستعمار البريطاني، كانت فلسطين تتعرض لهجمة استعمارية استيطانية من جانب الصهاينة اليهود، وكان شعبها يكافح على جبهتين: الأولى ضد بريطانيا، من أجل الحصول على الاستقلال، والثانية ضد الغزاة الصهاينة الجدد، فكيف كان الزعيم الهندي ينظر إلى أزمة الفلسطينيين التي تحولت بعده إلى أزمة للشرق الأوسط، والتي وصفها غاندي حتى في ذلك الحين بأنها “قضية صعبة جدا؟”.
في مقال فريد نشره غاندي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1938 أي قبل الحرب العالمية الثانية ببضعة أشهر قال إنه يتعاطف كلياً مع اليهود، فقد تعرف إلى الكثيرين منهم أثناء عمله في جنوب إفريقيا، وحدثه هؤلاء عن الاضطهاد الذي تعرض له اليهود عبر العصور، وقال: “إن وضع اليهود في العالم الغربي يشبه وضع المنبوذين في الهند، والمعاملة التي يلقاها هؤلاء شبيهة بالمعاملة التي يلقاها أولئك”، ولكن غاندي يضيف: “إن التعاطف مع اليهود لا يعميني عن متطلبات الحق والعدل، والدعوة لإنشاء وطن قومي لليهود، والتي تستند إلى تفسيرات توراتية، لا تروق لي، فلماذا لا يفعل اليهودي ما يفعله كل مواطن في أي مكان في العالم ويعتبر البلد الذي يولد ويعيش فيه هو وطنه؟”.
ويقول غاندي: “إن فلسطين للعرب، كما هي بريطانيا للبريطانيين، وفرنسا للفرنسيين، ومن الخطأ والظلم فرض اليهود على العرب، وما يجري في فلسطين حاليا (عام 1938) لا يمكن تبريره بأي منطق أخلاقي، وإنها لجريمة إنسانية أن تلحق المذلة بكبرياء العرب من أجل إعطاء جزء من فلسطين، أو كلها، لليهود. وكان الأجدر بالدول الغربية أن تحسن معاملتها لليهود، (بدلا من طردهم من أرضها إلى دولة عربية)، فاليهودي الذي يولد في فرنسا فرنسي، تماما كالمسيحي الذي يولد في فرنسا، وإذا كان اليهود يعتبرون أن فلسطين وطنهم، فهل يعني ذلك استعدادهم للرحيل من الدول التي يقيمون فيها من أجل العودة إلى فلسطين، أم أنهم يريدون أن يكون لهم وطنان، يتنقلون بينهما بمطلق الحرية، والواقع إن مطالبة اليهود بوطن قومي في فلسطين تعطي تبريرا أخلاقيا لعمليات الطرد والترحيل التي مارسها النازيون ضدهم في ألمانيا، ولو كنت أنا يهوديا ألمانيا، فإنني سأعلن في كل منتدى أن ألمانيا هي وطني، وأرفع لواء التحدي في وجه أي ألماني ينكر علي ذلك، ولا أتراجع حتى لو أطلقوا النار علي أو وضعوني في السجن، وسأرفض الخضوع لعمليات الترحيل أو النزوح عن ألمانيا كما أرفض التمييز الذي يمارس ضدي، ولن أنتظر مؤازرة من يهود العالم، ولكنني سأكون على ثقة بأن العالم بأسره سيقف إلى جانبي في كفاحي المشروع، أما أن أهرب من الاضطهاد الألماني وأحمل البندقية لأحتل وطن شعب آخر، فإنني بذلك أزيد أموري تعقيدا، وأجد مبررا للناس يقولون: إنه يستحق كل ما لقيه من اضطهاد، ألا ترون، أنه يلحق مظالم بشعب بسيط مسالم؟”.
ومشكلة اليهود هي أنهم يفتقرون إلى زعيم يتمتع برؤيا، ولذلك فإن زعماءهم يعتبرون النصوص التوراتية صكوك تملك عقارية، ويرون أن الطقوس الدينية يمكن أن تمارس في ظل الحراب، ولو توفر زعيم من هذا النوع بين اليهود، لتحول شتاء اليأس والدماء إلى ربيع أمل، ولتوقفت عمليات اصطياد البشر برصاص البنادق في فلسطين، ولنجا العالم من أنهار من الدماء تغرق المنطقة في المستقبل.
وغاندي كتب هذا الكلام عام ،1938 وكانت المواجهات الفلسطينية اليهودية في بداياتها، وأعتقد أنه لو عاش إلى أيامنا هذه لأحرق نفسه أمام السفارة “الإسرائيلية” أو الأمريكية في الهند احتجاجاً على الآثام التي ترتكب ضد العرب العزل، بدعم من أمريكا.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=355260)
-Cheetah-
21-02-2007, 06:24 PM
فنجان قهوة
العلاج سينمائياً
بريجيت وولز استاذة في علم النفس في الولايات المتحدة، أصيبت، عندما كانت في الرابعة والثلاثين من العمر، بجلطة كادت تودي بحياتها، وزاد من مصيبتها أن زوجها تخلى عنها، وتركها من أجل امرأة أخرى أكثر شبابا وجمالا.
ولم تفلح كل نظريات علم النفس التي درستها الدكتورة في الجامعة وتعلمها الآن لطلابها في إنقاذها من الآلام النفسية التي بدأت تفتك بها بعد هذين الحادثين، فاستسلمت للكآبة، واعتزلت زملاءها في الجامعة، وباتت تعود إلى المنزل من العمل، وتغلق الباب، وتستسلم لوحدتها وأفكارها السود.
وذات يوم كانت تتابع برامج التلفزيون فشاهدت فيلما سينمائيا شدها إليه، ودفعها إلى متابعته حتى النهاية، ولم تتمكن من مغالبة دموعها أثناء متابعة المواقف الصعبة التي يمر بها البطل مع توالي الأحداث، فكانت تبكي من أجله في كل مرة يتعرض فيها لاختبار صعب، ولكنها بعد انتهاء الفيلم شعرت بارتياح كبير، وكأن الدموع التي سالت من مآقيها غسلت أحزانها.
واستمرت الدكتورة في مشاهدة الأفلام التي تبثها الشاشة الصغيرة، ثم بدأت تستأجر أفلاما من محلات الفيديو، وتتردد على دور السينما، وخلال فترة وجيزة زالت أعراض الكآبة عنها، وعادت لممارسة حياتها العادية، بل إنها أصبحت أكثر نجاحا في العمل وفي علاقاتها الاجتماعية، وتزوجت من جديد. وقد دفعتها هذه التجربة إلى تأليف كتاب يعتبر الآن من أكثر الكتب مبيعا في الولايات المتحدة عنوانه “سحر السينما” تحدثت فيه عن تجربتها الشخصية وقالت إن الأفلام السينمائية التي نشاهدها لا تسلينا فقط، وإنما تساعد على الشفاء من الكثير من الأمراض النفسية. وأضافت: “إن العالم الخيالي الذي ترسمه الأفلام يساعدنا على التكيف مع العالم الواقعي الذي نعيشه، إذ اننا كثيرا ما نجد أنفسنا في الأبطال الذين نراهم يتحركون أمامنا على الشاشة، كما أن المصاعب التي يمرون بها تفتح متنفسا للأحزان التي نعاني منها في دواخلنا، وعندما تسيل دموعنا من أجلهم فإنها تغسل أحزاننا معها”.
وتقول الدكتورة بريجيت إن الأفلام تساعدنا على اكتشاف ذواتنا، وتعلمنا كيف نتكيف مع واقعنا ونحب أنفسنا، ومهما كانت المآسي التي نعاني منها فإننا سنجد على الشاشة أشخاصا يعانون من مآسٍ أكبر بكثير من مآسينا، وقد تمكنوا بالإرادة والتصميم من تجاوز مآسيهم، يضاف إلى ذلك أن الشخص عندما يواجه مأساة، يشعر وكأنه الوحيد في العالم الذي اختاره الحظ هدفا لقسوة الظروف، وإذ به يشاهد في الأفلام آخرين يعانون مما يعاني وأكثر، ويتابع مشاكلهم بكل تفاصيلها، فتهون مآسيه عليه.
وبعض الأفلام السينمائية تدفعنا إلى إعادة النظر في بعض سلوكياتنا التي تؤثر في نجاحنا، خصوصا إذا تعرضت ثقتنا بالنفس للاهتزاز وبتنا نشعر أننا لا نحسن شيئا. يضاف إلى ذلك أن في داخل كل شخص منا “ضوءاً أحمر” يذكرنا دائما بأخطائنا التي قد تكون خفية عن أعين الآخرين، ويسلط الضوء عليها بشكل يسبب وسواساً لنا. وفي فيلم “العرس الإغريقي” مثلا، يعاني البطل “تولا” من مأساة من هذا النوع، وفي فيلم “فريدا” يتابع المشاهد سيرة حياة فنان تنتظره الصعوبات عند كل منعطف، ولكنه يمارس ما يمكن ان نطلق عليه “عملية تسامٍ” لأحزانه ويحولها إلى رصيد إيجابي لمصلحته، ويتمكن من تحقيق النجاح في النهاية، وشيء من هذا القبيل يعانيه أبطال أفلام مثل “راكب الحيتان” و”الحياة جميلة” و”الناس العاديون” و”كريمر ضد كريمر”.
ومن كتاب الدكتورة استاذة علم النفس نخرج بنتيجة واحدة هي: “إذا كنت تعاني من أمراض نفسية، فإن علاج هذه الأمراض ليس في عيادة الأطباء النفسانيين الذين يصرفون الساعات الطويلة يحللون شخصيتك لمعرفة أسباب المرض، إذ يكفي أن تذهب إلى محل الفيديو القريب من منزلك، وتستأجر عددا من الأفلام، لتنتهي مشكلتك”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=355669)
-Cheetah-
21-02-2007, 06:27 PM
فنجان قهوة
الرواية المغسولة
عندما حصل بوريس باسترناك على جائزة نوبل للآداب عن روايته “الدكتور زيفاجو” التي تروي قصة عاشق طبيب هو الدكتور يوري زيفاجو، وحبه لفتاة تدعى لارا، على خلفية الثورة البلشفية في مراحلها الأولى بعد عام ،1917 شعرت الأوساط الأدبية في العالم بأسره بالدهشة، ليس بسبب التشكيك بالقيمة الأدبية للرواية التي تحولت إلى فيلم سينمائي من إخراج ديفيد لين وبطولة عمر الشريف، حصل على خمس جوائز أوسكار، ولا تشكيكا بقيمة باسترناك نفسه، وإنما لأن الرواية لم تكن قد نشرت باللغة الروسية في ذلك الحين، لكي تفي بشروط جائزة نوبل التي تقضي أن تكون جميع الأعمال المرشحة منشورة بلغتها الأصلية، وثانيا لأن الجائزة تمنح على مجمل أعمال الكاتب وليس على عمل أدبي واحد، وثالثا لأن باسترناك شاعر من أبرز الشعراء الروس في القرن العشرين، ترك بصماته على أجيال كاملة من الشعراء واستشرف آفاقا لم يطرقها الشعراء من قبل، وحتى ستالين الذي لم يكن يولي اهتماما كبيرا للشعر كان من المعجبين به، وأثناء عمليات التطهير التي نفذها في الثلاثينات من القرن الماضي قدمت المخابرات السوفييتية له لائحة بأسماء بعض الذين ستشملهم حركة التطهير، ومن بينهم اسم باسترناك، فشطب الاسم بقلمه، وقال للمسؤول عن ال “كي جي بي”: “لا تتعرضوا لساكن السحاب هذا”.
وقبل مدة صدر في روسيا كتاب بعنوان “الرواية المغسولة” من تأليف ايفان تولستوي، وهو باحث مشهور في موسكو، يجيب عن كل الأسئلة التي أثيرت حول فوز باسترناك بالجائزة. ويذكر تولستوي ان المخابرات المركزية الأمريكية ال “سي آي إيه” علمت أن النظام السوفييتي منع نشر “الدكتور زيفاجو” في روسيا، فقررت إحراجه، وفي رسالة من عميل سابق في السي آي إيه وصف لخطة الإحراج أورده تولستوي في كتابه، على الوجه التالي: “علمت السي آي إيه أن باسترناك أرسل نسخا من مخطوطة الرواية، باللغة الروسية، إلى أصدقاء له في الغرب، فقامت بالتعاون مع المخابرات البريطانية بإرغام الطائرة التي تحمل إحدى المخطوطات للهبوط في مالطا، وبينما كان المسافرون ينتظرون العودة للطائرة، أخذ العملاء المخطوطة من إحدى الحقائب وصوروها، ثم أعادوها حيث كانت، ونشروا طبعات من الرواية في الولايات المتحدة وأوروبا تجنبوا فيها استخدام أوراق يمكن التعرف إليها بأنها من صنع غربي، واختاروا حروفا خاصة تستخدم في روسيا، ثم طبعوها في أماكن متفرقة ليحولوا دون وقوعها في أيدي أشخاص خطأ”.
ولا شك أن أعضاء جائزة نوبل الذين كانوا يدرسون قائمة المرشحين لجائزتهم، ومن بينهم باسترناك، أصيبوا بالدهشة عندما قدمت لهم نسخ مطبوعة باللغة الروسية للرواية (إيفاء لشرط أن تكون كل الأعمال منشورة بلغتها الأصلية)، وكانت الرواية قد ترجمت وطبعت للمرة الأولى قبل عام واحد، أي عام ،1957 في ميلانو في إيطاليا.
ولم يكن باسترناك يتوقع فوزه بالجائزة، ولذلك فإنه بعد سماعه بنبأ الفوز بعث ببرقية الى الأكاديمية السويدية يقول فيها: “ممتن كثيرا، متأثر، فخور، مذهول، محرج”. وبعد أربعة أيام، وتحت ضغط شديد من الكرملين، أرسل برقية يعتذر فيها عن قبول الجائزة.
وبعد الفوز، تعرض باسترناك للمضايقة من جانب المخابرات السوفييتية، وللتهديد بالطرد من روسيا، وبعد وفاته عام 1960 أمر الكرملين بإلقاء القبض على عشيقته أولغا أفينسكايا التي ألهمته شخصية لارا في الرواية، وعلى ابنتها، بتهمة تلقي مبالغ مالية بصورة غير قانونية عن إصدار رواية في الخارج، هي الدكتور زيفاجو، وحكم على الأم بالسجن ثماني سنوات، وعلى ابنتها بثلاث سنوات.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=355999)
-Cheetah-
21-02-2007, 06:30 PM
فنجان قهوة
أقوال مأثورة
عندما استدعي بطل العالم الأسبق في الملاكمة محمد علي لتأدية الخدمة العسكرية في فيتنام، قال له المحقق: “لماذا ترفض أداء الخدمة العسكرية؟” فقال محمد علي: “لأن أحدا من الفيتكونج لا ينظر إلي باحتقار ويصفني بأنني نيجر”. وسرت هذه العبارة سريان النار في الهشيم في الأوساط الزنجية في الولايات المتحدة، وانتقلت من شخص إلى آخر بحيث بات يصعب العثور على زنجي واحد لم يسمع بها، واستغلها خصوم الحرب الفيتنامية في أمريكا لإلهاب مشاعر الزنوج، ودفعهم للسير في مظاهرات اتسمت بالعنف ونشرت الحرائق في كل مكان، وكانت هذه المظاهرات بداية الاتجاه الأمريكي للخروج من وحول الحرب الفيتنامية.
والطريف أن هذا الحوار بين المحقق ومحمد علي لم يحدث على الإطلاق، ولم يبرر محمد علي رفضه الخدمة العسكرية بالقول إنه لا يريد أن يحارب شعبا لا يستخدم عبارة “نيجر” في وصف الزنوج، وإنما قال إن الحرب الفيتنامية غير عادلة وغير مبررة، ودينه الإسلامي يمنعه من خوض الحرب ضد أناس لم يرفعوا السلاح في وجهه، ومن هذه الناحية فإن محمد علي بريء من هذه العبارة براءة أحمد الشقيري من عبارة “سنلقي اليهود في البحر”، التي استغلتها أجهزة الإعلام الصهيونية ضده، إلى درجة أنه اضطر إلى الإعلان قبل وفاته أن الحديث عن إلقاء اليهود في البحر لم يرد في أية خطبة من خطبه، أو أية مقالة كتبها أو أي حديث عام أو خاص أدلى به.
وفي كتاب “أقوال مأثورة” الذي نشرته جامعة يال التي تعتبر من بين أرقى خمس جامعات أمريكية، من تحقيق فريد شابيرو، أمين المكتبات في الجامعة، مئات الأقوال المأثورة التي تنسب إلى أشخاص لا علاقة لهم بها، ومثال على ذلك تلك الكلمات التي تفيض نباهة وذكاء وتنسب إلى تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية، فالمعروف أن حظ تشرشل من الذكاء وسرعة البديهة لم يكن كبيرا، ومعظم الأقوال المنسوبة إليه هي في الواقع لأناس آخرين، أو من ابتكار مساعديه في الوزارة، بل إن تشرشل لم يكن يحسن اختيار كلامه في المناسبات العامة، ويقال إنه التقى بالكاتب المشهور جورج برنارد شو في إحدى الحفلات، وأراد أن يمازحه، فأشار إلى هزاله وقال له: “من يراك يظن أن هنالك مجاعة في بريطانيا” فأشار شو إلى سمنة تشرشل وقال له: “ومن يراك يظن أنك السبب في هذه المجاعة”.
وماري أنطوانيت، زوجة لويس السادس عشر، ظلمها المؤرخون عندما نسبوا إليها القول، عندما علمت أن المتظاهرين الذين يحيطون بالقصر لا يجدون خبزا في منازلهم: “لماذا لا يأكلون بسكويت؟”، فماري انطوانيت لم تقل هذه العبارة، ولكن زعماء الثورة الفرنسية الذين كانوا يبحثون عن عبارات ترفع حدة الغضب لدى جماهير الثورة ضد طبقة النبلاء والأشراف، ابتكروا قصة أكل البسكويت لكي يشعروا جماهيرهم بأن الطبقة الغنية لا تحس بآلامهم.
وهيرمان جورينج، قائد سلاح الجو الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية، لم يقل: “عندما أسمع كلمة: ثقافة، أشهر مسدسي”، وهذه العبارة من بين العبارات التي ابتكرتها الآلية الدعائية الغربية أثناء الحرب لتشويه صورة الزعماء الآلمان.
والطريف في كتاب جامعة يال أنه ينسب لأناس عاديين أو ممثلين أو عاملين في الحقل السينمائي من الأقوال المأثورة أكثر مما ينسب لمفكرين، ومثال على ذلك، فإن الأقوال المنسوبة إلى كارل ماركس لا تزيد على ،13 من بينها ثمانية مشاركة مع انجلز، ومنها قول يقول ماركس فيه: “أنا لست ماركسيا”، والأقوال المنسوبة للممثل والمخرج وودي ألين تزيد على تلك المنسوبة للشاعر البريطاني روديارد كيبلينج وللرئيسين الأمريكيين ثيودور وفرانكلين روزفلت والشاعر وليام ووردز وورث معاً.
وتظل قيمة كتاب جامعة يال في تحقيقه، وكم نحن بحاجة إلى هذا النوع من التحقيق، على الأقل لكي لا نجد حكمة من نوع “وسافر ففي الأسفار خمس فوائد” منسوبة إلى أربعة أشخاص في وقت واحد.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=356411)
-Cheetah-
26-02-2007, 07:32 PM
فنجان قهوة
كاوبوي بربطة عنق
في الماضي، عندما كنا صغاراً، كانت أفلام “الكاوبوي” هي الأكثر اجتذابا لنا: مجموعة من رعاة البقر يغيرون على إحدى قرى الهنود الحمر الذين يضعون حول خصورهم غطاء من القش ويطلون وجوههم بالأصباغ ويزينون رؤوسهم بعصابة في وسطها ريشة، ويقوم رجال الكاوبوي بإحراق مساكن الهنود الحمر المبنية من القش، ويقضون على سكان القرية جميعاً، وكنا نهلل للكاوبوي وهو يفعل ذلك، فقد كانت ثقافة الهنود الحمر غريبة عنا، وكانوا دائماً يظهرون في الأفلام بمظهر المعتدين الأشرار الذين يرغبون في إبادة الكاوبوي الأبيض.
وأفلام الكاوبوي والهنود الحمر لا تزال تجتذب الجمهور، ولكن الكاوبوي هذه المرة من نوع آخر، إنه كاوبوي يضع ربطة العنق ويتحكم بمقدرات أقوى دولة في العالم، ومن بين أكثر الأفلام اجتذابا للجمهور في السنوات الأخيرة فيلم “فهرنهايت 911” الذي ينتقد بعنف سياسة الولايات المتحدة ومواقف بوش بعد حادث تفجير برجي مركز التجارة العالمي، و”الطريق إلى جوانتانامو” الذي يتحدث عن مأساة نزلاء ذلك السجن سيئ الصيت الذي تديره المخابرات الأمريكية. وليس غريبا أن تطغى على الأفلام المشاركة في مهرجان برلين السينمائي ثقافة “الكاوبوي ذو ربطة العنق” والثقافة التي يحاول نشرها في العالم، ومن ذلك فيلم “ثقافة غريبة” من إخراج لين هيرشمان ليسون.
ويروي فيلم “ثقافة غريبة” مأساة فنان واستاذ جامعي من معارضي سياسة بوش بنشر الحروب في العالم ويتزعم حملة ضد استخدام هندسة الجينات في الزراعة، هو ستيف كيرتس، توفيت زوجته “هوب” بالسكتة القلبية في 11 مايو/ أيار ،2004 فاتصل بطوارئ الشرطة وقدم بلاغاً بذلك، وفوجئ بعد فترة بعدد كبير من رجال مكتب التحقيقات الفيدرالية يقتحمون منزله ويطوقونه، ويعتقلون صاحب المنزل بتهمة وجود مواد فنية مثيرة للشك في منزله، كما اعتقلوا صديقه الدكتور روبرت فاريل استاذ علم هندسة الجينات في جامعة بتسبرج لمجرد أنه صديقه ويزوده بمعلومات حول مضار استخدام هندسة الجينات في الزراعة، ومن بين الأشياء التي صادروها في منزله: جهاز الكمبيوتر الخاص به، وبعض الكتب، وجثمان زوجته، وقطته الصغيرة، وأثناء التحقيق وجهت إليه تهمة أخرى هي: التعاون مع إرهابيين وتزويدهم بأسلحة جرثومية، وبالطبع دون تقديم دليل على ذلك.
والثقافة الغريبة التي يتحدث عنها الفيلم هي ثقافة الخوف من كل شيء، وثقافة الشك في كل شيء، واعتقال الناس وزجهم في السجون بتهم زائفة، ودون إذن، وفي أحد مشاهد الفيلم يحاول طلاب الجامعة التي يعمل فيها الاستاذان المعتقلان جمع تواقيع على بيان يطالب بإطلاق سراحهما فيرفض أحد الطلاب التوقيع ويقول: “إن توقيعي على البيان سيدفع مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى فتح ملف باسمي، مما يشكل خطرا على مستقبلي”.
وحتى الآن لم تجر محاكمة الاستاذين الجامعيين على التهم المنسوبة إليهما، ولكنهما رهن الاعتقال، وتقول مخرجة الفيلم إنها سمعت، أثناء عملها، عشرات القصص المماثلة عن أشخاص جرى اعتقالهم دون اذن، ولم يجر تقديمهم إلى المحاكمة، وقصة كل واحد من هؤلاء مأساة في حد ذاتها، وترفض هوليوود إنتاج أفلام من هذا النوع، كما ترفض شركات توزيع الأفلام توزيعها، باعتبار انها سياسية أكثر من اللازم، ولذلك يجري انتاجها في استوديوهات خاصة، وتقوم شركات خاصة بتوزيعها.
والمهم أنه بعد عرض الفيلم في مهرجان برلين السينمائي، خرج الجمهور وهو يتساءل: هل يمكن أن يحدث ذلك في أمريكا، وكانت مخرجة الفيلم تؤكد: نعم، ذلك يحدث الآن في أمريكا.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=356687)
-Cheetah-
26-02-2007, 07:35 PM
فنجان قهوة
مثلث الشيطان
الظواهر الخارقة للعادة التي لا يجد العلماء تفسيراً لها تنتقل من مكان إلى آخر حاملة معها الكثير من الألغاز وعلامات الاستفهام، وكأنما لتكشف للعلماء أنهم ما أوتوا من العلم إلا قليلا، وخصوصا في الولايات المتحدة التي تعتبر امبراطورية العلم في العالم، فبعد مثلث برمودا الذي يمتد من مواجهة ساحل ميامي بولاية فلوريدا، إلى سان جوان في بورتوريكو إلى جزيرة برمودا، والذي تختفي فيه السفن والطائرات، في بعض الأحيان، دون أن تترك أي أثر، يتحدث العلماء الأمريكيون عن مثلث مماثل في منطقة البحيرات الكبرى يطلقون عليه اسم “مثلث ميتشيجان” ويمتد من مدينة لودينجتون إلى ميناء بنتون بولاية ميتشيجان، ثم يسير باتجاه الشمال الغربي إلى مانتوفوك بولاية ويسكنسون، وفي هذه المنطقة، يختفي الناس، والسفن، والطائرات، دون ترك أي أثر يكشف أسباب اختفائها.
ويقول المختصون في متابعة الظواهر الخارقة للعادة في الولايات المتحدة إن أول حادث اختفاء حدث في المنطقة كان في 28 إبريل/ نيسان عام 1937 عندما كان الكابتن جورج دونر يقود سفينته عبر البحيرات. وتشير التحقيقات التي أجرتها الحكومة الأمريكية في ذلك الحين، وإفادات البحارة، الى أن الكابتن جورج دخل كابينته وأغلق الباب وراءه، وبعد دقائق، شعر أحد البحارة بضرورة اللجوء إليه في أمر من الأمور، فقرع الباب، ولم يحصل على جواب، وارتاب البحارة في الأمر، وخلعوا الباب ليكتشفوا أن الكابينة خالية، وأن الكابتن جورج غير موجود فيها، وبحثوا عنه في كل مكان فلم يجدوه، والغريب أن الكابتن جورج هو الوحيد الذي اختفى من بين بحارة السفينة، وخلال فترة اختفائه كانت السفينة تبحر وسط المياه وكأن رباناً ماهراً يقودها.
وغابت أخبار الاختفاءات في منطقة البحيرات بعد ذلك فترة طويلة، لم تجر فيها إلا أحداث متقطعة، وفي 30 مارس/ آذار الماضي استقل العروسان آلان وماري كاونا قارباً بخارياً من مدينة فاريزبيرج بولاية ميتشيجان للقيام بنزهة في منطقة البحيرات، وحيث ان العريس الذي كان في الأسبوع الأول من شهر العسل يجيد قيادة الزوارق، فقد قرر قيادة الزورق بنفسه، وبعد ساعتين من انطلاقهما حاولا الاتصال بصديق لهما في شيكاجو، عبر الهاتف الخليوي، ولكن الاتصال انقطع تماما، وكانت هذه المكالمة التي بدت على هاتف صديقهما وكأنهاٌٌفك لمََّّىٍ هي الدليل الأخير على أنهما على قيد الحياة، إذ إنهما اختفيا بعد ذلك، هما والزورق. وذهبت مساعي البحث عنهما من دون جدوى.
والعروسان آلان وماري من بين ستة أشخاص اختفوا في منطقة البحيرات منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي، إضافة إلى شخص سابع نجا من عملية الاختفاء ولكنه لا يعرف كيف. وهذا الشخص هو: جوردون مكفيتي، ويعمل في إحدى شركات الطيران الأمريكية، وقد أقلع بطائرته من إنديانا في الساعة الحادية عشرة صباحا، متجها إلى مطار مانتوفوك، في رحلة تستغرق ما يقل عن ساعتين، ولكنه لم يصل إلا في الساعة السادسة مساء، أي بعد سبع ساعات، وعندما وصل، كان خزان طائرته لا يزال ممتلئا، وكأنه لم يحلق في الجو كيلومترا واحدا، وكانت ساعته تشير إلى الثانية بعد الظهر، وفي التحقيق معه قال إن الشيء الوحيد الذي يذكره هو أنه شاهد سحابة كثيفة من الضباب ظهرت في الأفق، ثم اختفت بعد لحظات، ولا يذكر ما حدث بعد ذلك، إلى أن استعاد وعيه، ووجد نفسه فوق مطار مانتوفوك يستعد للهبوط.
ويطلق العلماء الأمريكيون على هذه المنطقة من البحيرات الكبرى الاسم الذي يطلقونه على مثلث برمودا، وهو “مثلث الشيطان” رغم أنهم لا يؤمنون بوجود الشيطان.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=357003)
-Cheetah-
26-02-2007, 07:38 PM
فنجان قهوة
لعبة الأمم
هل تريدون أن تعرفوا كيف تنهار الامبراطوريات؟ الجواب، بقرار بسيط خاطئ، أو مشبوه يتخذه احد المسؤولين فيها. وأذكر ان الرئيس التركي السابق تورجوت أوزال قال لي إنه عندما كان الجنود الأتراك في الحرب العالمية الأولى يقفون في مواجهة القوات البريطانية والأمريكية ببنادق تركية قديمة، يضغطون على الزناد فلا تقوى أصابعهم على الضغط من الجوع، وكانوا ينتزعون الشعير من بعر الخيل ويأكلونه، كانت أهراءات الحبوب التركية في الشرق الأوسط مليئة بالحبوب، ولكن كان هناك قرار من بعض العسكريين الأتراك ذوي الاتجاهات المشبوهة بتجويع الجيش لكيلا يحارب، كما كان هنالك قرار بتجويع الاقاليم التابعة للامبراطورية العثمانية لكي تتحرك شعوبها بالثورة.
ويقول المؤرخون ان نهاية نابليون بدأت عندما بدأ بغزوته لروسيا، فقد هزت هذه الغزوة ثقة نابليون بنفسه، وبجيشه، وأسلمته للهواجس التي انتهت به منفيا في جزيرة إلبا، ويكشف الصحافي الأمريكي لويس كيلزر في كتابه “خديعة تشرشل” ان الحرب العالمية الثانية لم تكن بين الحلفاء ودول المحور، وإنما بين أوروبا كقارة ذات حضارة تاريخية، وبين كبار رجال المال من اليهود الذين يحلمون بالسيطرة على العالم عن طريق تدمير الحضارة الأوروبية، وفي مقدمة هؤلاء اسرة روتشيلد والصهيونية والماسونية العالمية. ويقول المؤرخ البروفيسور هنري ماركوف إن هذه العصبة هي التي صنعت هتلر وتشرشل، ثم دمرت هتلر بعد ذلك لأنه كان أوروبياً مخلصاً، ومنحت الانتصار في الحرب لتشرشل. ويكشف المؤرخون الذين يحاولون إعادة كتابة تاريخ الحرب العالمية الثانية ان هتلر لم يكن يرغب في خوض الحرب ضد بريطانيا، فقد كان همه ينحصر في محاربة الشيوعية التي كان يرى أن اليهود يستغلونها كوسيلة لتحقيق طموحاتهم بالهيمنة على العالم، وطوال فترة الحرب كان يقدم المبادرة تلو الأخرى لبريطانيا لإنهاء الأعمال العسكرية، ولكن تشرشل الذي كان يخضع كليا لنفوذ هذه العصبة رفض كل المبادرات.
ويكشف كيلزر في كتابه أن زيارة رودولف هيس، نائب هتلر، لبريطانيا للاتفاق معها حول انهاء الحرب مقابل انسحاب هتلر من كل اوروبا الغربية ومن أجزاء كبيرة من بولندا، لم تكن مفاجئة، وإنما بترتيب خاص مع مجموعة سياسية قوية في لندن كان يطلق عليها اسم “مجموعة كليفدين” وكان النظام النازي في ألمانيا يرتبط بعلاقات وثيقة مع هذه المجموعة منذ سنوات، وقد تمكن هؤلاء من اقناع هتلر ان الاتجاه المعارض للحرب في بريطانيا قوي جداً، ويمكن ان يطيح بتشرشل الذي يعتبر من أشرس معارضي إيقاف الحرب، والغريب أنه في الليلة التي طار فيها رودولف هيس بطائرة عسكرية خاصة توقفت الغارات الألمانية والبريطانية على المدن، واستمر التوقف ثلاثة أيام، ورأى هتلر في ذلك استجابة لمبادراته، وفي الأيام التالية بدأ حملته ضد روسيا التي كان مقرراً أن تنتهي بانتصاره الساحق، ولكن تشرشل خدعه.
ويقول دوجلاس ريد الذي كان يعمل مراسلا لجريدة “التايمز” البريطانية في برلين في ذلك الحين، في كتابه “جدل صهيون” إن هدف العصبة المشبوهة التي كانت تخطط للهيمنة على العالم كان: استمرار الحرب، ومقتل الملايين، وزيادة الديون العامة، وإشاعة الإرهاق في البشرية بأسرها لكي تصبح اقامة حكومة عالمية واحدة في المستقبل أمرا لا بد منه.
فهل ما نشهده حاليا من نشر الحروب وإغراق دول العالم الثالث بالديون بما يذكرنا بالحرب العالمية الثانية وما سبقها فصل من إقامة الحكومة العالمية التي يسيطر عليها اليهود؟
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=357394)
-Cheetah-
26-02-2007, 07:42 PM
فنجان قهوة
استبدادية مقنعة
ينظر الأمريكيون بحسرة إلى ما قبل ولاية بوش الابن، عندما كانوا يتمتعون بحرية لا مثيل لها في أية دولة أخرى في العالم، وها هو عالم الاجتماع الأمريكي جون بوتومز ينعى تلك الأيام السعيدة، ويلاحظ أن تمثال الحرية على مدخل مدينة نيويورك يدير ظهره لأمريكا، ويقول إن النظام الأمريكي تحول إلى نظام قمعي استبدادي ويضيف: “لقد عشنا أياما أفضل”. أما ويليام سافاير، صديق “إسرائيل”، والصحافي المقرب من البيت الأبيض ووزارة الخارجية بغض النظر عن الإدارة الموجودة في الحكم، فإنه يلخص الوضع بهذه الصورة: “عندما تجلس أمام الكمبيوتر، ينبغي ان تعرف ان هناك من يراقبك في مكتب التحقيقات الفيدرالية، حيث يطلع على بريدك الالكتروني، ويسجل المواقع التي زرتها، والأشياء التي تشتريها بواسطة بطاقة السحب الآلي عبر الانترنت، ويحتفظ بصورة عن الحوار الذي تجريه مع أصدقاء الأثير، يضاف إلى ذلك أن أي ورقة توقع عليها، وأي معاملة لك مع الدوائر الحكومية أو غير الحكومية يجري إرسال صورة عنها إلى التحقيقات الفيدرالية لكي تدخل في ملفك”.
وكل مواطن في الولايات المتحدة أصبح له ملف لدى الجهات الأمنية، وباختصار، تحولت أمريكا إلى نظام قمعي استبدادي من الدرجة الأولى، فالحرية الشخصية مصادرة، والجار يتجسس على جاره، والابن على أبيه، والموظف على زميله في العمل، وفي المطارات، يتعرض المواطنون لعمليات تصل إلى حد الإذلال بحجة مكافحة الإرهاب، وعمليات الاعتقال والتوقيف تجري بشكل عشوائي. وقبل مدة أصدر الصحافي والإعلامي الأمريكي من أصل لبناني ريمون حنانيا كتابا بعنوان “سعيد لأنني أشبه الإرهابيين” تحدث فيه بمرارة عن المتاعب التي يواجهها في المطارات الأمريكية لمجرد أن ملامحه شرق أوسطية.
وليست هذه المرة الأولى التي تصادر فيها أمريكا حقوق مواطنيها وتفرض حجرا على حرياتهم، فأثناء الحرب الأهلية أغلق ابراهام لينكولن الصحف في كل الولايات، ووضع معارضيه من الصحافيين والكتاب والناشرين والأدباء والفنانين في السجون، ولم ترتفع سبابات الاعتراض، ولم يسأله أحد ماذا تفعل. وأثناء الحرب العالمية الأولى، اعتقل وودرو ويلسون الذين يناهضون قراره بالمشاركة في الحرب، وعددا كبيرا من الكتاب والفنانين ووصفهم بالشيوعيين والفوضويين، وأودعهم في السجون، ولم يخرجوا إلا بعد انتهاء الحرب. وأثناء الحرب العالمية الثانية جرى اعتقال كل المواطنين الأمريكيين من أصل ياباني، ووضعوا في معسكر اعتقال محاط بالأسلاك الشائكة في صحراء أريزونا إلى حين انتهاء الحرب. والزنوج لم يحصلوا على الحد الأدنى من حرياتهم إلا في الستينات، رغم أنهم يشكلون نسبة كبيرة من المواطنين في الولايات المتحدة.
وفي الخمسينات، أثار السيناتور جوزيف مكارثي (جمهوري من ولاية أركنساس) موجة من الرعب في كل أرجاء أمريكا عندما تحدث عن النفوذ الشيوعي في الإدارة والجيش، وانتزع ورقة من جيبه، في مشهد استعراضي، وقال: “هذه الورقة تحتوي على قائمة بأسماء كل عملاء الاتحاد السوفييتي في الإدارة والجيش”. ولم تكن الورقة تحتوي على أسماء أو أي شيء، فقد كانت فارغة تماما، ومع ذلك فإنها أثارت موجة من الهلع دفعت كل أمريكي إلى التعاون مع المخابرات الفيدرالية لكي ينفي عن نفسه تهمة الشيوعية.
وفي الظاهر، يبدو النظام الأمريكي ديمقراطيا، أما في الواقع فإنه من أكثر الأنظمة شراسة وقمعاً، لأن النظام الذي يستطيع أن يتسلل منه الاستبداديون لممارسة استبدادهم هو نظام استبدادي حتى لو لبس قناعاً ديمقراطياً.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=357756)
-Cheetah-
26-02-2007, 07:45 PM
فنجان قهوة
مشاهير العزاب
سقراط، الحكيم اليوناني، استسلم للقدر الذي لا مهرب منه، وتزوج، ولكنه كان يرى أن الزواج قسمة ونصيب، وباب للسعادة أو الفلسفة، وكان يقول لابنه: “تزوج يا بني، فإذا كانت زوجتك صالحة فإنك ستعيش سعيداً، وإذا كانت غير ذلك، فإنك ستصبح فيلسوفاً”.
ونابليون بونابرت أمضى حياته يفتش عن المرأة، حتى عثر على جوزفين، فحولته إلى امبراطور، وتحولت هي إلى “صاحبة القلب الذهبي” في فرنسا، أما الأديب الكبير عباس محمود العقاد فلم يكن يتصور الحياة، تحت سقف واحد، مع كائن يصرف من الوقت في ترتيب التسريحة أكثر من الوقت الذي يصرفه في حشو ما تحت التسريحة، ولذلك أضرب عن الزواج، وعندما توفي، لم يكن حوله سوى مجموعة من الكتب.
وهذا ما فعله جبران خليل جبران الذي كان يدعو للحب، ولكن ليس للزواج، ويقول: “إن الأشجار لا تنمو في ظلال بعضها، والناي يعطي ذلك اللحن الشجي لأن أوتاره مؤتلفة، ولكن متباعدة”، وهذا أيضاً ما فعله يوسف إدريس، الكاتب الرائع الذي رشحته دولته أكثر من مرة لجائزة نوبل في الأدب، والمؤرخ الدكتور جمال حمدان الذي لم يكن يشعر بالارتياح تجاه الجنس الذي لم يعد لطيفاً، وطوال حياته التي استمرت 64 عاما فرض على نفسه حصاراً شديداً لم تتمكن أية أنثى من اختراقه، إلى درجة أنه قاطع صديقه الراحل أحمد بهاء الدين في بداية الثمانينات لأنه طالبه في العمود اليومي الذي كان يكتبه في جريدة الأهرام بعنوان “يوميات” بالزواج. ومحمود درويش تزوج لفترة بسيطة جداً، ثم تراجع، وقد أحسن فعلاً.
وبعض العزاب من المشاهير لهم تبريراتهم الخاصة لعزوفهم عن الزواج، فعبد الحليم حافظ كان يقول إنه يرفض الزواج بسبب مرضه، مع أن التاريخ يذكر لنا أن البعض تزوج من المرأة التي يحب في اللحظات الأخيرة من حياته، ومن هؤلاء هتلر، وفريد الأطرش الذي ضحى بالمرأة التي يحبها احتراماً لتقاليد عائلته التي ترفض الزواج من خارج العائلة، ولكنه رفض الزواج من أية امرأة أخرى، وضياء الدين داود، زعيم الحزب الناصري في مصر الذي كان يقول إن السياسة لا تقبل ضرة.
وحلمي مراد عض أصابعه ندماً لأنه بقي عازباً، ولكن بعد فوات الأوان، فقد كان يرى أن الجمع بين الإبداع، سواء كان أدبياً أو فلسفياً أو فنياً أو سياسياً، يحتاج إلى انطلاق يتنافى تماماً مع قيود الزواج.
والطريف أن أحدث نظريات علم النفس تخالف تماماً هذا الرأي، فقد أعلن أحد العلماء أن الأعزب الكبير في السن إنسان غريب يشكل خطراً على المجتمع، وهو بحاجة إلى مستشفى للأمراض العصبية، وليس إلى حرية وانطلاق، وقال إن 90% من العزاب الذين تعدوا سن الزواج بحاجة إلى مراجعة طبيب نفساني على وجه السرعة، قبل استفحال خطرهم على المحيطين بهم، وقال هذا الطبيب إن عزوف الرجل عن الزواج يعني أنه يعاني من خلل ما يجعله غير قادر على التعامل مع الجنس الآخر، أو انطوائياً يعاني من قلق مزمن واكتئاب حاد، ومن النوع الذي لا يتحمل المسؤولية، أو التكيف مع وجود شخص.
والطريف أن عالم النفس هذا أعزب، وعندما سئل عن سبب عزوفه عن الزواج تذرع بما يتذرع به العزاب عادة بأن النصيب لم يطرق بابه، وأن مسؤوليات العمل والبحث العلمي سرقت وقته ولم تترك له أي مجال لإقامة علاقة مثمرة مع أية امرأة.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=358073)
-Cheetah-
01-03-2007, 03:01 PM
فنجان قهوة
ابناء المشاهير
في أواخر السبعينات، عندما بدأ عادل إمام يرسخ أقدامه كأفضل ممثل كوميدي في الجيل الجديد من الفنانين، ظهر على مسارح القاهرة ممثل ناشئ يشبهه في الشكل، ويقلده في كل شيء، في حركاته وإيماءاته وطريقته في الكلام، وطريقة لبسه، إلى درجة أن الجمهور كان يحس كأن عادل إمام هو الذي يقف على المسرح. وسمع عادل إمام بالممثل الجديد فقرر حضور أحد عروضه. وأثناء العرض، فاجأ الجمهور بالصعود إلى المسرح وقال للممثل الذي يقلده: “أنا بالفعل معجب بك، فأنت تشبه عادل إمام أكثر من عادل إمام نفسه، ولكنني أحس بأن كل طموحك هو أن تكون مثل عادل إمام، بينما طموحي أنا هو أن أتجاوز نفسي دائما إلى الأفضل، واذا تمكنت أنت من تحقيق طموحك فإنك ستصبح مثلي، بينما أكون أنا قد تجاوزت نفسي بكثير، ولذلك أنصحك بأن تكون أنت، وأن تصنع شخصية مستقلة لك لا تقلد فيها أحدا لكي تحقق النجاح” وصافح الممثل وسط تصفيق الجمهور.
شيء من هذا القبيل فعله عادل إمام مع أولاده، فقد ساعد ابنه رامي، في بداية مشواره الفني، بأن أسند إليه إخراج فيلم “طيور الظلام” الذي يؤدي هو دور البطولة فيه، ولكنه رفض بعد ذلك إسناد أي عمل سينمائي آخر له، من الأفلام التي قام ببطولتها، وطلب منه أن يشق طريقه بنفسه دون الاعتماد على شهرة والده، وبالفعل نجح رامي في إخراج بعض الأفلام الجيدة بعيداً عن وساطة والده. وعندما اقترح المخرج علي إدريس مشاركة ابن عادل إمام الثاني “محمد” في الفيلم الجديد “مرجان أحمد مرجان”، رفض عادل إمام بشدة، وطلب إسناد الدور إلى الممثل الشاب إبراهيم سلامة، وبرر رفضه بالقول إن شريف سلامة أنسب للشخصية، وسيضفي عليها مصداقية أكبر، وطلب من ابنه الاعتماد على نفسه في شق طريقه نحو النجومية، كما فعل شقيقه رامي.
وعادل إمام هو الشذوذ الذي لا يبطل القاعدة، ففي الوسط الفني في كل مكان يدور الحديث عن “الأولاد المحظوظين” الذين يجدون كل السبل ممهدة أمامهم للوصول إلى النجومية، لا لشيء إلا لأن آباءهم أو أمهاتهم من المشاهير، فمحمد عدوية تسلق فوق كتف والده أحمد عدوية، وحبة فوق وحبة تحت تحول إلى مطرب، وماهر العطار خبت شهرته في وقت مبكر، ومع ذلك فإنها ظلت كافية لدفع ابنه أحمد للعثور على موطئ قدم في الغناء. ولولا شهرة فريد شوقي لما تمكنت ابنته رانيا من الحصول على أدوار في الأفلام بهذه السهولة، وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معه مؤخرا تحدث محمود ياسين عن موهبة ابنته وزوجته، ولكن لولا شهرته هو لما تمكنت الاثنتان من شق طريقهما في عالم الفن الحافل بالمطبات.
وما يقال عن الوسط الفني عندنا ينطبق على هوليوود، فمعظم أبناء الفنانين المشهورين لا يتمتعون بموهبة فنية وكل ما يجيدونه هو الإدمان والسهر والحفلات الصاخبة، ومع ذلك فإن شهرة آبائهم فتحت لهم كل الأبواب المغلقة.
وقسمت، ابنة الفنان الراحل فكري أباظة لم يكن لها حظ في التمثيل، ولم يحاول والدها فرضها على الوسط الفني، ولكنها تستغل الآن شهرة ابيها لفرض حفيده محمد، وعندما قررت إحدى الشركات إنتاج مسلسل تلفزيوني عن حياة رشدي أباظة بعنوان “الدونجوان”، أصرت قسمت على أن يؤدي ابنها محمد الدور تحت طائلة التهديد بمنع تصوير المسلسل. وعرضت الشركة إسناد دور رشدي أباظة في مرحلة الشباب لممثل موهوب هو أحمد عز، على أن يؤدي الفنان محمود حميده دور رشدي في مرحلة متأخرة من العمر، ولكن قسمت صادرت دور المخرج وأصرت على الرفض بدعوى أن ابنها أفضل من يقوم بتجسيد شخصية جده لتشابه الملامح بينهما، وأضافت أن ابنها سيكون أحد نجوم المستقبل، وهو قادر على إعادة أمجاد والدها السينمائية.
وموقف السيدة قسمت مفهوم، فهي تريد أن تضع ابنها على اكتاف جده، حتى بعد وفاة الجد، لكي يسترجع أمجاد الأباظيين ونجوميتهم ونفوذهم، وبذلك فإنها لم تحد عن قاعدة “توريث الأبناء” المعمول بها في الوسط الفني.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=358444)
-Cheetah-
01-03-2007, 03:05 PM
فنجان قهوة
شرق أوسط مهووس
تأثير العمليات العسكرية التي تنفذها “إسرائيل” في الضفة الغربية وغزة في أطفال هذه المناطق ينبغي أن نوليه ما يستحقه من اهتمام، لأنه مؤشر لمستقبلنا، فقد كشفت دراسات الأمم المتحدة، والتقارير التي أعدها أطباء متطوعون من الأجانب يعملون في الأراضي المحتلة أن هذه العمليات أدت إلى إصابة 70% من الأطفال الفلسطينيين باضطرابات نفسية خطيرة تظهر بوضوح في سلوكهم وردود أفعالهم التي باتت محكومة بالعنف، وأن هؤلاء يستجيبون لبعض المؤثرات الصوتية بشكل تشنجي، ويقول أحد الأطباء في جمعية “أطباء بلا حدود” العالمية إنه يعالج حالات لأطفال دون العاشرة يصابون بحالة هستيريا كلما سمعوا دوياً، وهم يستقبلون أصوات القذائف بالصراخ، والتشنج الذي ينتهي إلى الغيبوبة.
ويقول الأطباء إنهم يعالجون أطفالا أصيبوا بما يطلق عليه العلماء اسم “رجفة الشيخوخة”، وهو مرض عادة ما يصيب الأشخاص الذين تخطوا سن السبعين، ولا يصيب الأطفال أو الشباب. وهناك كشوفات تشير إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال في الضفة الغربية وغزة مصابون بأمراض مختلفة مثل: ضيق التنفس، وسوء السمع، والتأتأة، والإسهال، والتوتر الدائم. وفي تقرير أعدته صحيفة “اللوموند” الفرنسية عن تأثير سياسة القتل والتشريد وهدم المنازل التي تتبعها “إسرائيل”، في صحة الأطفال النفسية، ورد أن 30% من الأطفال في الضفة الغربية وغزة بحاجة إلى إعادة تأهيل نفسي، وما يزيد على 70% من السكان يعانون من اضطرابات عصبية، وبعض الأطفال يعانون من الصرع، والنوبات، والفورات العاطفية المفاجئة، وقالت المجلة: “إن عالم الحرب الذي يغطي الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة هو الغلاف العام الذي يغطي تحته عوالم أخرى حافلة بالمآسي، والأزمات، والتوترات، والأمراض النفسية على أنواعها، في مجتمع يفقد يوميا سماته الإنسانية، يضاف إلى ذلك حالة اللااستقرار التي يعيشها الأطفال، فالطفل في الأراضي المحتلة لا يجد، بشكل عام، مكانا ملائما ونهائيا لاستقراره، وهو يضطر إلى التنقل مع والديه لدى تهديم منزلهم، أو الاستيلاء عليه، أو تعرض المنطقة التي يوجد فيها المنزل للخطر والاجتياح من جانب القوات “الإسرائيلية”، حيث يرحل الوالدان إلى منازل أقاربهما، إلى أن يزول الخطر، وهذا الوضع يفاقم حالة التوتر، ويحيط الطفل بهواجس عديدة، ليس أقلها عرقلة عملية بناء علاقات مع الأسرة والخارج، الأمر الذي يساعد على نسف الحلم لديه، وإفقار ذاكرته وتشتيتها على بقعة جغرافية كبيرة، معظمها أصيب بالدمار.
وفي فلسطين والعراق ولبنان، حيث عاش الناس مآسي الحروب حتى الأعماق، لا يزال الأطفال محاصرين بتجليات الحرب النفسية. وأطفال لبنان الذين عاشوا كوابيس الحرب الأهلية، وأطفال العراق الذين ولدوا مع بداية الحرب العراقية الإيرانية وعاشوا كارثة حرب الخليج الثانية والحصار والغزو الأمريكي، وأطفال المناطق المحتلة الذين ولدوا على أصوات الانفجارات وطلقات البنادق، كل هؤلاء أصبحوا الآن شبابا، ولكنهم عاشوا حياتهم كلها يفتقرون إلى الأمن، والغذاء، والدواء، والاستقرار النفسي، وقسم كبير منهم يعاني من تجليات الحرب، وعندما نسمع المسؤولين في إدارة بوش يعلنون تمسكهم باستراتيجيتهم للشرق الأوسط الجديد حتى لو أدى الأمر إلى توسيع الحرب خارج العراق، نتصور صورة هذا الشرق الأوسط الذي تخوض أمريكا الحروب من أجل إقامته: إنه شرق أوسط يعاني معظم سكانه من التشنج والهلوسة والأمراض النفسية.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=358744)
-Cheetah-
01-03-2007, 03:11 PM
فنجان قهوة
الصحافة والأخلاق
ذات يوم، تساءل الفيلسوف بيسلي في كتاب له يحمل العنوان ذاته: “الصحافة والأخلاق هل يتعايشان؟” وكان جوابه بالنفي، فهو يرى أن الصحافة الغربية تخضع لهيمنة الشركات التجارية بالكامل، وهي تعبر عن الحقائق كما تراها هذه الشركات، لا كما هي في الواقع، ولكنه حث الصحافيين على “تعويد أنفسهم” على التمسك بالأخلاقيات المهنية، بما لا يضر “متطلبات صناعة الصحافة” ومتطلبات السوق. وذات يوم، سئل اللورد طومسون، ناشر الصنداي تايمز، عن مفهومه للجريدة فقال: “صفحات اعلانية فيها مساحات فراغ تغطى بالاخبار”.
ولو كتب بيسلي كتابه في العالم الثالث لربما حصل على إجابة مختلفة تماما، فالصحافة عندنا لا تخضع لضغوط السوق، والشركات الكبيرة في العالم الثالث لا تمارس هيمنة على الصحف كما هو الوضع في الولايات المتحدة، وعلى قدر ما تسعفني الذاكرة، فإني لا اعتقد، خلال ما يقرب من أربعة عقود ونصف من عملي في الصحافة أن صحافياً عربياً فقد عمله لأن إحدى الشركات غير راضية عنه، كما يحدث في الولايات المتحدة، كما لا أذكر أنني وجدت أخلاقياتي المهنية في صراع حقيقي مع واجبي طوال هذه المدة.
وعلى الانترنت تقرير مثير بعنوان “لو عرف الأمريكيون الحقيقة” يكشف الانحياز الكامل الذي تمارسه الصحف الأمريكية الكبرى فيما يتعلق بتغطية أخبار الصراع في الشرق الأوسط، وقبل أيام صدر تقرير جديد من إعداد مجموعة من العلماء الأمريكيين والاستراليين حول تغطية مجلة “نيو انجلاند جورنال أوف ميديسين” التي تعتبر من أبرز وأشهر المجلات الطبية المختصة في العالم، للتطورات الجديدة في الأبحاث الطبية، ويقول العلماء الذين أعدوا التقرير “إن المجلة تتعمد إغفال الحديث عن الآثار الجانبية للعقاقير الطبية الجديدة، وتبالغ في الحديث عن فاعليتها، وتخفي عن الجمهور مصادر تمويل الأبحاث”.
ويقول العلماء في تقريرهم إنهم رصدوا، إلى جانب “نيو إنجلاند جورنال أوف مديسين”، 200 تقرير في الصحف الأمريكية وشبكات التلفزيون المعروفة، مثل ال “ان بي سي”، وال “آي بي سي”، وال “سي بي أس” وال “سي. ان. ان” فاكتشفوا أن الشركات المنتجة للأدوية ترفض بإصرار في 40% من الحالات كشف مصادر تمويل الأبحاث، وفي60% ذكرت فوائد في الدواء ليست فيه، وفي 17% قالت إن فائدة الدواء مطلقة، بينما هو يحتوي على تأثيرات جانبية ينبغي أخذها بعين الاعتبار.
ولا أريد أن استعرض الأدوية التي شملها البحث، لأن القضية قياسية تتعلق بسياسة أجهزة الإعلام الطبي، وليس بدواء معين، وفي هذا المجال يلاحظ العلماء أن 15% من التقارير، فقط، تحدثت عن إيجابيات الدواء وآثاره الجانبية.
ويلاحظ الدكتور ستيفن سوميراي، رئيس قسم الأبحاث الطبية في جامعة هارفارد التي تعتبر واحدة من أفضل خمس جامعات عالمية، والذي ترأس فريق البحث الأمريكي الاسترالي الذي أعد الدراسة أن النتائج التي توصل إليها فريقه مهمة جدا، ويضيف: “ليس لدى الجمهور الوقت الكافي لقراءة الأبحاث الطبية المختصة، ولذلك فإنه يعتمد على أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة لمعرفة فوائد هذا الدواء ومضاره، وإذا كانت هذه الأجهزة تتحدث عن الإيجابيات وتغفل السلبيات، فإنها تخون بذلك ضميرها المهني” وتنصح البروفيسورة ليزا آن بيرو، أستاذة علم الصيدلة في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، التي شاركت في الدراسة الجمهور بتجاهل كل خبر أو نشرة صحافية تتحدث عن فوائد الدواء فقط، وتغفل السلبيات، وتقول: “إن خبرا من هذا النوع لا يعدو كونه جزءا من حملة إعلانية تخلى فيها الصحافي عن واجبه المهني وتحول إلى مندوب إعلانات”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=359072)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:28 PM
فنجان قهوة
وباء اسمه العلاج المزيف
الأمراض السارية التي كنا نظن أننا تخلصنا منها بفضل التقدم الذي أحرزه الطب عادت لتفتك بالبشرية من جديد، ويقول المسؤولون في منظمة الصحة العالمية إن الملاريا تحصد حالياً ما يزيد على مليون ضحية سنوياً، ولكنهم يضيفون ان هذا العدد يمكن ان ينخفض إلى 200 ألف لو كان اللقاح الذي يستخدم ضد الملاريا “أصليا”، وإذا التزم المرضى بإرشادات الأطباء في استعماله.
ومشكلة اللقاحات غير الأصلية التي تنتجها بعض فروع شركات الأدوية في هونج كونج وجنوب شرق آسيا، التي تتاجر بآلام الناس، وتصدرها إلى الدول الفقيرة تحولت إلى مشكلة عالمية، ففي تحقيق أجري مؤخرا تبين أن 53% من لقاحات الأمراض السارية في جنوب شرق آسيا مزيفة. وفي الشهر الماضي ضبطت نيجيريا شحنة تزيد قيمتها على 25 ألف دولار من اللقاحات المزيفة. وعملية التزييف تتم بشكل دقيق يصعب تمييزه، فغلاف اللقاح، وشكله الخارجي يشبه الأصل تماما، وحتى العلامات المميزة للشركة الأصلية المنتجة (الهولوجرام) التي لا ترى إلا بالأشعة تحت الحمراء موجودة أيضا، ولكن عندما تفحص الدواء في المختبر تكتشف أنه لا يحتوي على أي من المكونات التي تكافح المرض، وأنه مصنوع من مساحيق الطباشير والنشا والطحين. وفي بعض الأدوية تضاف مواد كيماوية تعالج أعراض المرض ولكنها لا تشفي، ومثال على ذلك فإن اللقاح المضاد للملاريا يحتوي على نسبة من مادة الأسيتامينوفين، وهذه المادة تخفف من حدة الحمى التي تصاحب الملاريا ولكنها لا تقضي على جرثومة المرض، وهكذا فإن المريض، عندما يأخذ هذا الدواء الزائف ويلاحظ أن حدة الحمى خفت يعتقد أنه استفاد بينما هو غير ذلك. بل إن بعض لقاحات الملاريا الزائفة تحتوي على نسبة قليلة من مادة الأرتيميسينين المضادة للملاريا ولكن ليس بالقدر الذي يكفي لقتل جرثومة المرض وإنما بالقدر الذي يكشف وجود هذه المادة في الدواء عند فحصه في المختبرات. ولو شاءت أية جهة صحية إجراء فحوصات على الدواء فإنها لن تجد حرجا في إجازته واعتباره صحيحا. وخطورة هذا النوع المزيف من الأدوية هي أن جرثومة المرض تكوِّن مناعة ذاتية ضد اللقاح تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق البعوض مثلا، وتنتشر بين الناس، وعندما يجري استخدام لقاح أصلي للملاريا لا يستجيب المرضى له، لأن جراثيم المرض لديهم تحصنت ضد اللقاح، وقد حدث شيء من هذا القبيل بالنسبة لأدوية مثل الكلوروكوين والفانسيدار المضادين للملاريا، حيث كونت جرثومة الملاريا مناعة ضد هذين العقارين ولم يعودا يؤثران فيها.
ويقول البروفيسور ديفيد فيرنهو، الخبير في عمليات تزييف الأدوية، إن عصابات الأدوية المزيفة كونت شبكات موسعة تشبه الشبكات التي تعمل في تجارة المخدرات، فهم يلجأون إلى وسائل غريبة للتهرب من السلطات، كما أنهم أصبحوا من القوة بحيث تصعب مواجهتهم.
وعندما يتحدث البروفيسور بول نيوتن، مدير مركز جامعة أوكسفورد للأمراض القارية في فينتيان في لاوس عن عصابات الأدوية المزيفة يقول: “لا أجد نفسي مضطرا للاعتذار عندما أقول إن هؤلاء يمارسون الإبادة الجماعية”.
ومشكلة الأدوية المزيفة غير موجودة لدى الدول الغنية، ومن ضمنها دول الخليج، وأوروبا، والولايات المتحدة، لأن هذه الدول تشتري لقاحاتها من الشركات العالمية المعروفة، ولكنها تنتشر على نطاق واسع في الدول الفقيرة التي ينتشر فيها الفساد، وخصوصا في افريقيا، ويكون الفقير المسكين هو الضحية.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=359325)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:31 PM
فنجان قهوة
ايرنست زندل
ايرنست زندل مفكر ألماني كان عضوا في بعض الجمعيات اليهودية في ألمانيا، ومن بينها “الهيئة التاريخية اليهودية الألمانية” وفي عام 1958 انشق عن هذه الجمعيات، بعدما اكتشف عنصريتها وزيفها، وهاجر إلى كندا وعاش فيها حتى عام ،2001 وخلال هذه الفترة نشر كتابا يقول فيه إن عدد ضحايا الهولوكوست أثناء فترة الحكم النازي لألمانيا يقل بكثير عن الرقم الذي تزعمه المصادر الصهيونية، وهو ستة ملايين، مما أثار أعشاش الزنابير في وجهه، فاعتقلته السلطات الكندية عدة مرات واستجوبته، وفي عام 2001 هرب من ملاحقة سلطات الأمن الكندية وهاجر إلى الولايات المتحدة وأقام في ولاية تنيسي الأمريكية ليفاجأ بزوار الفجر من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية يقتحمون منزله ليلا، ويعتقلونه، ويعيدونه إلى كندا، حيث أودع السجن، وفي عام 2005 أعادته السلطات الكندية إلى ألمانيا حيث قُدِّم للمحاكمة وحُكم عليه قبل أيام بالسجن لمدة خمس سنوات.
وإيرنست زندل نزيل السجن حالياً، وهو لم يكن أحسن حالاً عندما كان خارجه، فقد كان مطارداً ويتعرض للتهديد والمضايقات منذ نشر كتابه، رغم أنه اعتمد على مراجع رسمية أو موثوقة في تحقيق مادة الكتاب، وليس هنالك أي مرجع على الإطلاق يذكر أن عدد الضحايا من اليهود ستة ملايين، إذ ان بعض المراجع رفعت العدد إلى خمسة ملايين، وخفضته محكمة نورمبرج إلى أربعة، وذكرت أكبر وأهم صحيفة لليهود في المانيا في دراسة نشرتها في 26 يوليو/ تموز 1990 أن العدد أربعة ملايين، ثم عادت وخفضته في مقال نشر في 11 يونيو/ حزيران 1992 إلى مليون ونصف المليون، بينما أجمعت صحف ديفيلت وفوكس وفيلت أم سونتاج على أنه 700 ألف، ويذكر بعض المؤرخين ان عدد الضحايا لا يتجاوز 74 ألفا، وكل هذه الأرقام التي يستطيع الباحث اعتمادها بثقة ليس بينها ستة ملايين، والمنطق يقول أن رقم الستة ملايين رقم زائف لأنه لم يرد في أي مرجع تاريخي، ولكن الثابت أن عدد اليهود ارتفع من عام 1939 الى 1945 ما يعادل 584 ألف نسمة، فكيف يمكن ان يزداد العدد بهذه النسبة لو كانوا خسروا ستة ملايين أثناء الحرب.
ولنا أن نستغرب كيف يجري اعتقال زندل وحبسه لأنه أعرب عن شكه بضخامة عدد ضحايا الهولوكوست من اليهود دون أن يرتفع صوت واحد في الغرب للدفاع عن حريته في إبداء رأيه، بينما ترتفع الأصوات مسعورة للدفاع عن حرية الذين يسيؤون للإسلام في إبداء رأيهم، من سلمان رشدي إلى آيان هيرسي علي إلى الصحف التي نشرت رسوما كاريكاتيرية مسيئة للإسلام، علما أن حرية الرأي ينبغي أن تحجب عن هؤلاء لأنهم أسأوا إلى دين سماوي يصل اتباعه الى المليار نسمة، بينما زندل يناقش قضايا تاريخية هي دائما بحاجة إلى بحث وتدقيق. وفي مناقشة الأمور التاريخية، لا حدود للحرية، إذ إنها يمكن ان تشمل تحت جناحيها الرأي الخاطئ، والغبي، والسخيف إلى جانب الرأي العلمي السليم. ولو جاز محاكمة كل ذي رأي على رأيه لاضطرت بولندا التي تستنكر جرائم ستالين مثلا إلى محاكمة كل الشيوعيين من مواطنيها الذين ينظرون إلى ستالين نظرة تقدير ويرفضون الاعتراف بما ينسب إليه من جرائم.
ولكن حرية الرأي تصبح معلقة على ما يبدو، عندما يتعلق الأمر باليهود، فقد قدمت فرنسا روجيه جارودي للمحاكمة لأنه فعل ما فعله زندل وشكك بالمحرقة، بينما هي لم تقدم الذين يشككون بالمذابح ضد الأرمن للمحاكمة مثلاً.
والطريف ان الصحف الغربية التي تعتبر حرية الرأي غذاءها الرئيسي طالبت، أثناء محاكمة زندل، بحرمان الذين يشككون بالهولوكوست من المحاكمة واعتقالهم وزجهم بالسجن بإجراء إداري، وهكذا فإن هذه الصحف التي يفترض أن تدافع عن حريات المواطنين العاديين تعرض هذه الحريات في المزاد العلني.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=359684)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:33 PM
فنجان قهوة
شجاعة القرار
يتذكر الأمريكيون الحرب الفيتنامية ويقولون إن الخروج من ورطتهم في العراق وأفغانستان بحاجة إلى قرار شجاع من نوع القرار الذي اتخذه نيكسون بزيارة الصين عام ،1972 وقبل أيام صدر كتاب عن زيارة نيكسون للصين والمفاوضات التي أعقبتها بعنوان “نيكسون وماو: أسبوع غيَّر العالم” من تأليف المؤرخة الكندية مارجريت ماكميلان.
ولعله من المبالغة القول إن زيارة نيكسون للصين في فبراير/شباط 1972 غيرت العالم، إذ لا شيء تغير في العالم بعد هذه الزيارة، وخلال المفاوضات التي جرت في شنجهاي أصر ماو تسي تونج على أن تايوان جزء من الصين ينبغي أن تعود إليها عاجلا أو آجلا، كما أنه لم يوقف ثورته الثقافية، ورفض التعهد بالضغط على فيتنام الشمالية لتقديم تنازلات في الحرب الفيتنامية بما يحفظ ماء وجه الولايات المتحدة، واضطر الأمريكيون إلى الانسحاب من فيتنام بالإكراه، وعندما كان الفيتكونج يحيطون بمبنى السفارة الأمريكية في سايجون اضطر السفير الأمريكي إلى الهروب بطائرة هليكوبتر نقلته من فوق سطح مبنى السفارة إلى بارجة أمريكية تنتظره في عرض المحيط، وفي الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي لم يتعهد ماو في مفاوضاته مع نيكسون بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة، ولذلك فإن وصف الزيارة بأنها غيرت العالم في غير محله.
وأبرز ما في الكتاب هو ذلك الضوء الذي تلقيه المؤرخة على التغير الذي حدث في فكر ماو ونيكسون، ودفعهما إلى اللقاء، فقد كان ماو يعاني من تدهور كبير في صحته، ويحس بأن الثورة الثقافية التي كان لا يزال يدعمها تشيع الانقسام في بلاده، وكان نيكسون يرغب في الخروج من وحول الأزمة الفيتنامية بأي ثمن، وهذا الضعف لدى الاثنين هو العامل الأول الذي مهد للقائهما. ومن طريف ما ترويه المؤلفة في كتابها أن الفريق الأمريكي الذي كان يفاوض الصينيين للتمهيد للزيارة، اضطر إلى ترك آلة نسخ مستندات في بكين ليستخدمها الصينيون في أخذ صور عن الوثائق الأمريكية، لعدم وجود آلة من هذا النوع في الصين، كما أن الصينيين أصروا على قيام طيارين صينيين بقيادة طائرة الرئاسة الأمريكية أثناء وجودها في المجال الجوي الصيني رغم أن تكنولوجيا أجهزتها مجهولة تماماً بالنسبة لهم. وعندما وصل نيكسون إلى بكين لم يكن قد حصل على تأكيد على أنه سيقابل ماو ولذلك فإنه شعر بالدهشة عندما دعاه الزعيم الصيني لمقابلته في مكتبه.
وأثناء الزيارة، زود الأمريكيون الصين بمعلومات استخبارية مهمة جداً عن الهند والاتحاد السوفييتي، وعند مناقشة قضية التبادل التجاري بين البلدين قبل صياغة بيان شنجهاي قال كيسنجر للصينيين “لا تضيعوا وقتكم بهذه الأمور، وسنمنحكم أكثر مما تحلمون من تسهيلات” وقد التزمت أمريكا بهذا الموقف حتى الآن، وفي عام 2006 وصل الفائض التجاري بين البلدين إلى 230 مليار دولار لمصلحة الصين.
ومع ذلك يظل الحديث عن ضرورة اتخاذ قرار شجاع بالنسبة للوجود الأمريكي في العراق وأفغانستان، شبيه بالقرار الذي اتخذه نيكسون بزيارة الصين أو إنهاء الحرب الفيتنامية، في مكانه. بل إن قرارا من هذا النوع يمكن أن يساهم في تغيير العالم بالفعل.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=360093)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:38 PM
فنجان قهوة
شرق وغرب
“الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا”، هكذا كان يقول روديارد كيبلينج، شاعر الأمبراطورية البريطانية الذي كانت قصائده دروسا وتدريبات عملية حول الطريقة التي ينبغي أن يعامل بها المستعمرون البيض سكان مستعمراتهم من أهل البلاد.
وروديارد كيبلينج كان يرى أن الرجل الأبيض يحمل على كاهله عبئا ثقيلا هو محاولة “تحضير” شعوب العالم الثالث ونقلها من “الطور البدائي الهمجي إلى الطور الحضاري الإنساني”، بالمفهوم الغربي للحضارة، ولكنه كان يدرك أيضا أن الفرق بين الرجل الأبيض والشرقيين من سكان المستعمرات أكثر من مجرد شعر أشقر وعينين زرقاوين، إنه الفرق بين المادة والروح.
والحضارة الغربية حضارة مادية مبنية على الفردية، والانعزالية، والشك بالآخرين والتوجس منهم. والحضارة الشرقية حضارة روحية تذوب فيها الذات في المجتمع، وأساسها الثقة بالآخرين.
وفي قصة “ارفضني” يتحدث بول فيج فيما يشبه أدب السيرة الذاتية عن نشأته التي هي صورة لنشأة الشاب الغربي، فيقول على لسان بطل القصة: “كنت أتوقع الأذى من الآخرين في أية لحظة، وكنت أصرف معظم طاقتي في التفكير بالوسائل التي تبعد الأذى عني، ففي طفولتي، علمني الذين تولوا تنشئتي في البيت والمدرسة أن التزم جانب الحرص في كل شيء، وخطط هؤلاء مستقبلي، وبرمجوه منذ تلك السن المبكرة، فالأشرار يمكن أن يفاجئوني في الطريق في أية لحظة، وارتياد الأماكن غير المألوفة لي مغامرة غير محمودة العواقب، والاختلاط بالأشخاص الذين لا أعرفهم خير المعرفة يمكن أن يدمر حياتي أو حتى ينهيها، لقد كان الكبار الذين تولوا تنشئتي يزرعونني بالخوف، وبعد وصولي إلى سن النضج أخذت أجهزة الإعلام على عاتقها هذه المهمة، إذ إن هذه الأجهزة تعامل جمهورها وكأنه مجموعة من الأطفال الذين بحاجة إلى التحذير بشكل مستمر، إلى درجة أنها خلقت لي “كاتالوجا” من المخاوف شمل كل شيء في حياتي. وهذه المخاوف تعيش معي الآن وتتحكم في شخصيتي وتصرفاتي، رغم أنني أعرف أن معظمها غير موجود، إلا أنها تهيمن علي، والشرطي ليس بحاجة إلى إطلاق النار عليك ليثبت لك إنه يستطيع ردعك، إذ إن مجرد وجود البندقية في يده يكفي”.
ولا أعتقد أن طفلا شرقيا نشأ نشأة مشابهة لهذه التنشئة، فالطفل الشرقي يتعلم منذ صغره ضرورة حب الناس والاقتراب منهم، لا الابتعاد عنهم وتجنبهم، والثقة بالآخرين، لا التوجس منهم، ولذلك تتكرر في المجتمعات الغربية جرائم يصعب تصور حدوثها في المجتمعات الشرقية، مثل ذلك الطفل الذي أشهر مسدسه وأطلق النار على زملائه الطلاب في مدرسة كولومبين في الولايات المتحدة الامريكية، أو أولئك الذين تطلق الصحف الغربية عليهم لقب ass killers حيث يخرج الواحد منهم من منزله للبحث عن ضحية، فإذا وجدها قتلها ومثل بجثتها وعاد للبحث عن ضحية جديدة، لا لشيء إلا لأن القتل يحقق له متعة ذاتية.
وليس في الثقافة الشرقية حرية للفرد، لأن الحرية للمجتمع، وإذا أقر المجتمع منهجا فليس من حق أحد الخروج عليه، وإلا نبذه الجميع، بعكس الثقافة الغربية التي تعطي اهتماما لحرية الفرد، حتى لو كانت هذه الحرية صادمة للمجتمع، بل إنها تحاسب أفراد المجتمع الذين يدينون التصرفات الصادمة لهم، وتكون النتيجة: أفراد يشعرون بالغربة والعزلة والتوجس من كل شيء.
الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا، ولكن يمكن أن تقوم بينهما علاقة حوار مثمرة وإنسانية.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=360369)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:43 PM
فنجان قهوة
7 يوليو في المزاد
يتفاءل البعض بالرقم 7 ويعتبره رقم الحظ، ويتذكر الأمريكيون ان استقلالهم أعلن في الشهر السابع، وأن رئيسهم السابع كان بطلا قوميا يعتبر من أفضل الرؤساء الأمريكيين. وعندنا يتعاطف الرقم 7 مع قليلي البخت، وفي الموال الشعبي أن هنالك “سبع سواقٍ تبكي على اللي بخته قليل”.. ولكننا لا نعتقد ان “السبعاوي” الذي يولد في الشهر السابع من الحمل أوفر حظاً من الآخرين.
واليوم السابع من الشهر السابع من هذا العام الذي يعتبر السابع في الألفية الجديدة يحتوي على 3 سبعات، وهذا الأمر يحدث في القرن مرة واحدة، ولذلك يعتبره الأمريكيون يوما مميزا، وبعض الفنادق والمحلات التجارية في الجنوب الأمريكي التي ضربها إعصار كاترينا أجلت افتتاحها إلى 7 يوليو/تموز، ومن ذلك فندق وكازينو هارد روك بولاية ماساشوستس، وفي سباق سنوي للسيارات تجريه إحدى شركات المرطبات في 7 يوليو المقبل أصرت شركة شيفروليه على أن تحمل سيارتها المشاركة في السباق الرقم ،7 على أمل ان تفوز. أما توني بلير تابع الرئيس بوش فإنه لا يشارك الأمريكيين هذه النظرة، إذ إنه سيقدم استقالته في ذلك اليوم.
و7 يوليو/تموز المقبل أشاع حركة غير عادية في القطاع الفندقي وقطاع الزواج في الولايات المتحدة، إذ إن حجوزات الفنادق كاملة لذلك اليوم منذ الآن، وزادت على سبعة أضعاف مثيلتها في العام الماضي، وحجوزات حفلات الزفاف وصلت إلى 41 ألف حجز، بزيادة تعادل 70% عن يوم 7 يوليو/تموز من العام الماضي، ويقول مدير شركة فنادق ريتز إن كل فروع فنادقه في كل الولايات الأمريكية لديها حجوزات لثلاث حفلات زفاف أو أكثر ليوم 7 يوليو المقبل، ويضيف: مقابل كل حجز قبلناه، اضطررنا للاعتذار عن قبول تسعة حجوزات، لأن كل المقبلين على الزواج يرغبون في إقامة حفل زفافهم في ذلك اليوم.
وعلى هامش الإقبال على إقامة حفلات الزفاف في ذلك اليوم، ولدت تجارة جديدة هي: بيع 7 يوليو، بمعنى: إن يتنازل العروسان اللذان يملكان حجزا لذلك اليوم عن حجزهما لعروسين آخرين مقابل مبلغ من المال، خصوصا وأن هنالك الآلاف على قوائم الانتظار، وهنالك طالبان يدرسان في جامعة برنستون قررا إقامة حفل زفافهما في حرم الجامعة في ذلك اليوم لأنهما لم يتمكنا من الحصول على حجز.
وبعض الشركات المختصة بترتيب حفلات الزفاف أجرت بعض التعديلات على برامجها العادية لتصبح أكثر انسجاما مع الرقم ،7 فهي تشترط مثلا أن يكون عدد ضيوف الحفل 77 أو ،777 وأن يبدأ الحفل في الساعة السابعة مساء بالضبط، وأن يجلس الضيوف كل سبعة على طاولة، وأن تكون تورتة العرس مؤلفة من 7 طبقات، كما انها تقدم للعروس 7 فصوص صغيرة من الماس، وبدلا من الأقامة ليلة واحدة في الفندق بعد حفل الزفاف تمتد الضيافة إلى سبعة أيام، في غرفة تحمل الرقم 7 أيضا، وبعد ذلك يبدأ العروسان إجازة شهر العسل وبالطبع فإن العريس هو الذي يدفع الفرق في التكاليف الإضافية، وهو كبير جدا بهذه المناسبة، إذ إن تكاليف حفلة من هذا النوع تضم 777 مدعوا تصل إلى 777،77 دولارا، بما يوحي أن رقم 7 لن يكون رقم حظ بالنسبة له.
ومن بين الذين يعتقدون أن 7 يوليو المقبل غير مناسب للزواج بعض خبراء الأرقام، فهم يقولون أن تكرار هذا الرقم 3 مرات يخلق صعوبة في الاتصال بين الزوجين في المستقبل، ويقلل التفاهم بين الطرفين. ويقول دانيال هارت، خبير الأرقام: إن الزواج، بحد ذاته يحتاج إلى جهود غير عادية لإنجاحه، وهو مملوء بالثغرات التي يمكن ان تخلق سوء تفاهم بين الزوجين، فإذا أضفنا إلى ذلك رقما غير مناسب يؤدي إلى صعوبة التفاهم بينهما، فإن يوم 7 يوليو المقبل يصبح ليس هو التاريخ المثالي للزواج.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=360569)
-Cheetah-
07-03-2007, 08:48 PM
فنجان قهوة
الدنيا انقلبت
لن يكون بعيدا ذلك اليوم الذي تستحدث المحاكم فيه عقوبة جديدة ضد المرأة هي: “العمل في منزلها”، وعندما ينظر القاضي في قضية امرأة تتعاطى المخدرات لا يحكم عليها بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة سنتين مثلا، وإنما يحكم عليها بالعمل في منزلها لمدة سنتين، وسوف تعتبر النساء هذا الحكم من أقسى العقوبات التي يمكن أن تفرض عليهن.
والمرأة أصبحت أكثر سطوة وحضوراً من الرجل في معظم قطاعات الحياة، وها نحن نراها تحتل منصب المستشارية الذي كان يحتله هتلر في ألمانيا، وتتطلع للوصول إلى الكرسي الذي كان يشغله ديجول وأيزنهاور في الماضي، وأسرع الوظائف نموا في المجتمعات الغربية هي الوظائف التي تخضع لهيمنة المرأة مثل العناية بالأطفال والخدمات الصحية ومبيعات المفرق والكمبيوتر، كما ان نسبة الطالبات اللواتي ينهين دراستهن الجامعية أكبر من نسبة الطلاب، وحتى في الجيش الذي كان خلال القرون الماضية حكراً على الرجل أصبح دور المرأة فيه ملحوظاً. وقبل مدة نشرت جامعة هارفارد دراسة قالت فيها إن الرجولة، بمفهومها التقليدي، بدأت تتراجع، وإذا كان أحد المطربين يغني في الستينات من القرن الماضي “إنه عالم الرجل”، فإن العلماء يرون أن المرأة تجاوزت في هذا القرن ما كانت تحلم به من مساواة مع الرجل، وتمكنت من تحويل العالم إلى عالم امرأة. أما صحيفة “الصنداي تايمز” البريطانية فقد نشرت مقالا على صفحتها الأولى نسبت فيه إلى البروفيسور برايان سايكس، أستاذ علم الجينات في جامعة أوكسفورد، قوله إن العالم لن يكون عالم المرأة فقط، إذ رن جنس الرجال نفسه في طريقه إلى الانقراض، وإن الجنس البشري في المستقبل سيكون من النساء فقط، وقبل مدة نشر البروفيسور برايان كتابا بعنوان “لعنة آدم” يتحدث فيه عن تراجع نسبة الخصوبة لدى الرجال في العالم بأسره ، ويقول إن الكروموزوم الذكوري “ع” في الجسم حساس جدا، ولا يستطيع إصلاح أي عطب يتعرض له، على عكس الكروموزوم الأنثوي “ظ” الذي يستطيع المقاومة واصلاح نفسه، وهنالك دلائل علمية تشير إلى أن الكروموزوم الذكوري “ع” تعرض خلال الحقب التاريخية الماضية لتلف خطير، وأنه يموت تدريجيا ولا يولد من جديد، وبالتالي فإنه معرض للانقراض، وعند انقراضه سيتوقف الحديث عن الذكورة تماما، لأن النسل بعد ذلك سيكون مؤلفا من الاناث فقط.
ولكن، من أين سيأتي ذلك النسل الذي يتألف من كروموزومات أنثوية فقط، مادام الرجال غير موجودين؟
يقول الدكتور سايكس إن الرجل سيظل مطلوبا لفترة وجيزة لا تزيد على 125 ألف سنة، وبعدها يتغير الوضع، إذ ان العلماء، حتى في الوقت الحاضر، يشعرون بأن الأسباب التي تحول دون الاستغناء التام عن الرجل في عملية التلقيح بسيطة جدا، وسيتمكن العلم من تجاوزها في المستقبل، ويضيف إن الأسرة في المستقبل لن تتكون من أب وأم تنجب الأم فيها أطفالا وتتعهد تربيتهم، وإنما من أم وأم، تقيمان في منزل واحد، تنجب كل منهما، بالدور، وحسب الرغبة، ويتم تلقيح بويضتها نوويا، لأن الرجل لن يكون موجودا، فالشوارب ستكون قد تساقطت منذ قرون، والملامح الحادة في جسم الذكور تغيرت وتحولت إلى تكورات وارتفاعات، والخشونة غابت تماما من صوته، والكروموزوم الذي كان يمنحه الرجولة لم يعد موجودا.
125 ألف سنة، ويتحول العالم بأسره إلى نساء يتلقين التلقيح نوويا، وينجبن نساء، ولكن البروفيسور سايكس يقول إن العالم لن ينتظر كل هذه المدة لكي يسلم زمامه للمرأة، ويرى البروفيسور سايكس ان الحضور الأنثوي في الحياة العامة سيرتفع بشكل مطرد خلال العقود المقبلة، وليس من المستبعد أن يحدث انقلاب في الأدوار مع نهاية القرن، بحيث تقوم المرأة بالأعمال التي يقوم بها الرجل في الوقت الحاضر، بينما يبقى هو في المنزل للغسيل والطبخ ورعاية الأولاد. وتصبح من أقسى الأحكام المذلة التي يمكن ان تفرضها المحاكم على المرأة هي العمل في المنزل. وبصراحة، الدنيا انقلبت.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=361066)
الدنيا انقلبت
مسألة إنقراض الرجال .. أراها خيال طافح عن حده ^_^
لأنها سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا
و125 الف سنة مو هينة, حتى نقوم نصرح ونتخيل إيش اللي يصير فيها
^_^
- للأسف فاتتني كثيرا من المقالات لم أقرأها, سأقرأها فيما بعد إن شاء الله -
في أمان الله
-Cheetah-
12-03-2007, 03:58 PM
فنجان قهوة
الرقم والقصة
عندما كانت القوات “الإسرائيلية”، تحاصر مخيم جنين بينما سكانه العزل يدافعون عنه بالحجارة، قال أحد المسؤولين “الاسرائيليين” “إن الفلسطينيين سينتجون فيلما سينمائيا عما حدث في المخيم”.
وبعد انتهاء الحصار الذي استشهد فيه 58 فلسطينيا وهُدم 400 منزل، أنتج الفلسطينيون عدة أفلام لا فيلماً واحداً حاربتها “اسرائيل” أكثر مما حاربت المخيم، فقد منعت عرضها داخل الأراضي التي تخضع لسيطرتها، ومن هذه الأفلام: “جنينجراد الشاهد والشهيد” للمخرج فراس عبدالرحمن، و”يوميات جنين”، و”جنين.. جنين” وكل هذه الأفلام ليست وثائقية بالمعنى المفهوم، وإنما هي رحلة في عقول المحاصَرين داخل المخيم، واستشراف لأحاسيسهم. والفلسطينيون يتذكرون ما قاله أحد الزعماء “الإسرائيليين”: “قتيلهم رقم، وقتيلنا قصة”. فأجهزة الإعلام الفلسطينية تركز على عدد الضحايا الذين يسقطون في العمليات “الإسرائيلية”، والرقم لا يعني الكثير بالنسبة للمواطن الغربي، أما أجهزة الإعلام “الإسرائيلية” فإنها تحول كل “إسرائيلي” يسقط في عملية مع الفلسطينيين إلى قصة، وتنسج حوله روايات مؤثرة تستدر عطف القراء. ويبدو أن الجيل الجديد من السينمائيين الفلسطينيين بدأ يحول شهداءه إلى قصص إنسانية مؤثرة.
وإذا كانت النكبة عام 1948 قد افرزت محمود درويش وسميح القاسم وغيرهما كشعراء أعادوا تشكيل اللغة، وأعطوا الشعر بعدا لم يعرفه من قبل، فإن النكسة وأوسلو وكامب دايفيد وغيرها من المحطات التي مرت بها القضية الفلسطينية أفرزت جيلاً من السينمائيين كشف للعالم كيف توظف الحرب لتغيير الجغرافيا، وكيف تصبح الجغرافيا لا تصلح إلا للحرب. في أحد أفلامه، يسخر رشيد مشهراوي الذي حاز جائزة بينالي الشارقة من الحدود التي تفرضها “إسرائيل”، وفي فيلم “يد إلهية” يجتاز بالون يحمل صورة عرفات الحدود، دون أن تتمكن نقاط التفتيش من “التدقيق في أوراقه”، ويمر بكنيسة القيامة قبل أن يتوقف فوق قبة الصخرة. وفي فيلم “كتاب الحدود، رحلة في الأراضي الفلسطينية” تركز الكاميرا على نقاط التفتيش حيث مدافع الدبابات والبنادق مصوبة باتجاه المارة الذين وقفوا في صفوف انتظار مملة، كما تركز على مزارع يبكي حقل زيتونه الذي صادرته”إسرائيل” وقطعت أشجاره بالمنشار بطريقة منهجية من أجل شق طريق يسمح بمرور جدار العنصرية والظلم الذي أقامه شارون.
ويتناول فيلم “يد إلهية” للمخرج إيليا سليمان، الذي حاز أرقى جائزة لفيلم أجنبي في مهرجان كان الدولي، قضيتين: الأولى هي الحب الذي لا يعرف الحدود، والثانية الحواجز التي تعرقل الحياة. وتدور قصة الفيلم حول عاشقين يعيش أحدهما في رام الله، والثاني في القدس، وبسبب المظالم “الاسرائيلية” لا يستطيعان الالتقاء إلا عند أحد الحواجز. ويجلس الاثنان في سيارة، يراقبان المعاملة الظالمة التي يلقاها الفلسطينيون على أيدي قوات الاحتلال. وفي محاولة للهروب من الواقع يلجأ الاثنان إلى الخيال، ويبتكران عالماً هما بطلاه، فتتحول الفتاة الى فدائية تتمتع بمهارة تتغلب فيها على أمهر الرماة، ويلقي الشاب بنواة حبة مشمش، فتنفجر دبابة “إسرائيلية”.
والحوار في الأفلام الفلسطينية قليل، والتركيز على المشاهد التي تكتبها الكاميرا دون كلمات، ربما لأن الفلسطينيين يشعرون بأن “الحوار مع الآخر” غير متوافر.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=361173)
-Cheetah-
12-03-2007, 04:05 PM
فنجان قهوة
زنزانة كبيرة
كيف يفكر “الإسرائيليون” حالياً؟ وهل القنابل والرؤوس النووية التي أنتجها مفاعل ديمونا، والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والمذابح الوحشية التي ارتكبها شارون وغيره، هل كل هذه الأشياء تمكنت من زرع شيء من الثقة في نفوسهم بأن مستقبلهم سيكون أفضل من حاضرهم؟
المؤرخ “الإسرائيلي” يعقوب تالمون يتحدث عن هزيمة “إسرائيل” في حرب أغسطس/ آب الماضي أمام حزب الله ويقول: “حتى الانتصارات التي حققناها في حروبنا الماضية أفرزت انتصارات عقيمة لم تسهم في دعم المشروع الإسرائيلي”، والمفكر شلومو رايخ ينظر إلى المستقبل، ويتوقع هولوكوست جديدة في فلسطين، ويقول: “إسرائيل تركض من نصر إلى نصر حتى تصل إلى هزيمتها النهائية المحتومة”. ويذكر الجنرال الفرنسي بوفر الذي قاد القوات الفرنسية في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 أنه عندما ذهب، بعد انتهاء المعارك، ليهنيء إسحق رابين الذي كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش “الإسرائيلي” في ذلك الحين، فوجئ برابين يقول له: “ولكن، ماذا سيتبقى من كل هذا”؟
ونحن نتحدث عن “نكبة يونيو/ حزيران”، أما اليهود في “إسرائيل” فإنهم يتحدثون عن “نكتة حزيران”، نكتة هيأت لهم أنهم احتلوا مساحات واسعة من الأراضي العربية تفوق مساحة دولتهم، فإذا بهم يضطرون، بعد سنوات، إلى إخلاء جزء كبير من الأراضي التي احتلوها، وسيضطرون إلى إخلاء الجزء الباقي، ولذلك فإنهم لا يطلقون على “الانتصارات” التي يحققونها في المعارك اسم “انتصارات” وإنما “انتشارات”، انتشارات لجيشهم سيتبعها حتماً إعادة تجميع، وعودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الانتشار.
وهذا التصور، عبر عنه أحد طلاب الجامعة العبرية، أو ربما أحد الأساتذة، بقصيدة كتبها على جدار دورة المياه في الجامعة تكشف الإحساس العميق بالورطة التاريخية التي وجد “الإسرائيليون” أنفسهم فيها: وجاء في القصيدة: “ليذهب السفارديم إلى إسبانيا/ والإشكناز إلى أوروبا/ واليهود العرب إلى الصحراء/ ولنعد هذه الأرض إلى يهوه/ فقد سببت لنا من المتاعب ما فيه الكفاية”.
و”الإسرائيليون” يعيشون هاجس الحرب، وكلما خرجوا من حرب شعروا أنهم في مرحلة إعداد لحرب مقبلة. وكان موشيه ديان يقول: “تنتهي حياة “الإسرائيلي” إذا سقط السيف من يده” وفي الكلمة التي ألقاها في جنازة صديقه روي روتبرج الذي قتله الفدائيون الفلسطينيون، قال دايان: “إننا جيل من المستوطنين لا يستطيع غرس شجرة، أو بناء بيت، دون الخوذة الحديدية والمدفع، وعلينا ألا ندير رؤوسنا حتى لا ترتعش أيدينا، إنه قدرنا، أن نكون دائما مستعدين” ويقول الشاعر الإسرائيلي حاييم جوري بمرارة: “إن المواطن الإسرائيلي يولد وفي داخله السكين الذي سيذبحه”.
نعود إلى السؤال الذي طرحناه في البداية ونقول: إن المواطن “الإسرائيلي” يسير في الشارع وهو يلبس كفنه، وينام على السرير في منزله وهو يتصور انه لن يرى صباح اليوم التالي، ويحس أن ما تطلق عليه التوراة وأحبار اليهود الصهاينة اسم “أرض الميعاد” هو مجرد زنزانة كبيرة تحتوي على ما يزيد على أربعة ملايين يهودي هم عدد سكان “إسرائيل” ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بهم، أو العودة إلى المنافي التي جاؤوا منها، وهذا أروع ما حققه الصمود العربي حتى الآن، وأروع ما حققته المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=361674)
-Cheetah-
12-03-2007, 04:11 PM
فنجان قهوة
أطفالنا والرسوم المتحركة
في منطقة أسوان في مصر، دفع طفل في العاشرة من العمر حياته ثمنا لتقليد بطل مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني “هرقل”. ولدى التحقيق في هذه الحادثة التي ضج لها الشارع المصري، تبين أن الطفل اتفق مع صديق له في مثل عمره على تعليق نفسه في حبل ربطه في سقف الغرفة، لكي يحضر بطل المسلسل ويضرب الحبل بسيفه البتار وينقذه. ولكن البطل لم يحضر، ومات الطفل شنقا. وفي الولايات المتحدة، حاول طفل وضع شقيقته الصغيرة في الثلاجة تقليدا لمشهد رآه في حلقة من حلقات توم وجيري، وفقأ آخر عين صديقه لأنه رأى توم يفعل ذلك، وألقى ثالث نفسه من شرفة منزله اعتقادا منه أنه سيطير مثل السوبرمان.
والطفل يجد صعوبة في التفريق بين الخيال الذي يراه على شاشة التلفزيون، وحقائق الحياة التي يعيشها، بل إن الدراسات أثبتت أن الكبار يمرون بحالات من هذا النوع، إذ إن الجانب المتعلق بالمنطق في أدمغتهم يتوقف عن العمل عندما يجلسون أمام التلفزيون، فهم لا يحاولون إخضاع ما يرونه للمنطق، بل يتقبلونه كما هو، على أساس أنه حقيقة. وأذكر أننا عندما كنا صغارا ونشاهد قطارا على شاشة السينما يتجه نحو الجمهور، كنا نختبئ تحت المقاعد لكي لا يدوسنا القطار، وفي التجارب التي أجراها العلماء تبين أن مشاهدة حادث سيارة على شاشة التلفزيون تنشط في دماغ المشاهد نفس المناطق التي تنشط عندما يشاهد هذا الحادث في شارع عام.
وأفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة تضخ كميات هائلة من العنف والخيال والسحر وتشويه العقائد وتعليم الأطفال الانتقام والسرقة وكل ما يفتح لهم آفاق الجريمة. ويتلقى أطفالنا كل هذه الأشياء وينشأون عليها باعتبارها حقائق في الحياة. وفي الكثير من المسلسلات وأفلام الكرتون تكريس للسحر والشعوذة، حيث الأبطال يوقفون الزمن ويتنقلون بين الماضي والحاضر والمستقبل بغمضة عين، ويتجولون في الفضاء ويتعاملون مع الجن والملائكة ويستخدمونهم في الصعود والهبوط بين السماء والأرض وغير ذلك من المفاهيم التي لا تتناسب مع التوجيه الذي نريده لأطفالنا.
وحتى في الحالات النادرة التي تقدم فيها قيماً وأخلاقاً حميدة للأطفال، تفعل ذلك من خلال بيئة بعيدة كل البعد عن البيئة التي يعيش أطفالنا في كنفها. ومثال على ذلك إن الثقافة الغربية التي تنتج هذه الأفلام تشجع الفردية والحرية الشخصية ولا تؤمن بوصاية الوالدين على الأطفال، وحقهما في التربية والتوجيه، الأمر الذي يخلق في نفوس أطفالنا دوافع نفسية متناقضة بين ما يتلقونه على الشاشة، وما يعيشونه داخل أسرهم وبيئاتهم ومجتمعاتهم، فيكون ذلك بداية الانحراف لديهم. يضاف إلى ذلك أن هذه المسلسلات تكرس الحياة الغربية في الملبس والمأكل والسكن وأسلوب العيش، ما يورث الطفل إحساساً بالدونية، وبضرورة التمرد على حياته إلى درجة تصل أحيانا إلى الانسلاخ عن واقعه، وارتباطه بالمجتمعات الغربية، خصوصاً وأن “القدوة” التي تقدمها هذه المسلسلات له تحمل اسما غربيا وملابسها وعاداتها غربية.
وأخطر ما في المسلسلات الكرتونية التي تقدم لأطفالنا هي أنها تبرر ما تقدمه من عنف وثقافة مشوهة، لأن “بطل المسلسل” هو الذي يرتكبهما، والبطل مسموح له بأي شيء، في نظر الطفل، كما أن الجريمة تمر دون عقاب. وفي دراسة أجرتها شركة ميديا سكوب الأمريكية خلال التسعينات تبين ان 73% من مشاهد العنف التلفزيوني تتجاهل تماما عقاب المجرم.والعنف أصبح هو الثقافة الأكثر رواجا لدى الأطفال. ويروي أحد الباحثين أن طفلة في الرابعة من عمرها علمت بوفاة والد صديقتها، فكان السؤال الأول الذي طرحته هو: من قتله؟ لأن التلفزيون علمها أن القتل هو السبب الوحيد للموت.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=362054)
-Cheetah-
12-03-2007, 04:14 PM
فنجان قهوة
القدس
أليس غريباً أن يستولي نبوخذ نصر على القدس، ويدمرها، ويحرق مبانيها، ويفتك بسكانها، ويسبي يهودها إلى بابل، ويزيل هيكلهم الذي يتعبدون فيه، ثم يترك جداراً من الهيكل من دون إزالة هو “حائط المبكى” (البراق) الذي يزعم اليهود أنه الجزء المتبقي من الهيكل؟
شيء آخر، إذا كان السيد المسيح، عليه السلام، قد خرج على الناموس اليهودي، كما تقول الروايات اليهودية التي تصفه وتصف والدته بأبشع الصفات، وجرى تقديمه للمحاكمة على هذا الأساس، فكيف يجري دفنه في أقدس مكان لدى اليهود، في ساحة هيكلهم، إذ إن المعروف أن كنيسة القيامة التي يزعمون أن المسيح عليه السلام دفن فيها تبعد مسافة قصيرة عن حائط البراق؟ أليس الأقرب إلى العقل والمنطق أن نقول إن نبوخذ نصر دمر الهيكل كله، وإنه لم يكن قائماً في المكان الذي يزعم اليهود إنه كان قائماً فيه، مكان المسجد الأقصى؟
ومن المثير للانتباه ألا نجد ذكراً لمدينة القدس (التي يتمسك بها اليهود أكثر من تمسكهم بدينهم نفسه)، في الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم، المسماة التوراة، وحتى وفاة رسول الله سليمان لم تكن هذه المدينة تتمتع بأية قداسة لدى اليهود، فهي لم تكن تعني شيئاً (من وجهة النظر التوراتية) لسيدنا إبراهيم، ولم يذكرها ابنه اسحق على الإطلاق، ولا حفيده يعقوب، ولا الأسباط، ولم يذكرها كذلك سيدنا موسى عليه السلام. بل إن أسفار أنبياء بني إسرائيل تحتوي على مقاطع فيها حديث طويل عن انحرافات أورشليم وضلالاتها، بما لا يؤهلها للتقديس، وفجأة، ومن دون سابق إنذار، نأخذ علماً في سفر الملوك أن “الرب اختار أورشليم”، في عبارة تبدو كأنها حشرت حشراً في النص، ومن دون تبرير لأسباب هذا الاختيار.
وليس العقل والمنطق هما، فقط، اللذان يرفضان مزاعم اليهود حول أهمية القدس، بالنسبة لليهود، إذ إن الحفريات الأثرية التي أجريت في المدينة، منذ بعثة تشارلز وارن عام 1868 حتى الآن لم تتمكن من ربط تاريخ هذه المدينة وآثارها بما جاء في التوراة عنها، ومنذ سقوطها بيد “إسرائيل” عام 1967 والحفريات تجري على قدم وساق في مناطق متعددة للبحث ولو عن دليل واحد يبرر ربط القدس بأحداث التوراة من دون جدوى، رغم أن أعمال التنقيب كشفت أن كل الشعوب والأمم التي كانت لها صلة بهذه المدينة تركت أثاراً تشهد على هذه الصلة.
وربما كان ه. ج. ويلز على حق عندما كتب يقول: “إن حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حياة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم، فتدوسه الأقدام والحافلات والشاحنات باستمرار، ومملكتهم لم تكن سوى حادث طارىء في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقية، ذلك التاريخ الذي هو أكبر وأعظم من تاريخهم”. وأن المؤرخ البريطاني كان يستشرف المستقبل عندما قال لموشيه دايان في مناظرته الشهيرة معه “إن الحتمية التاريخية تقول إن “إسرائيل” ستزول”.
ولكن الحتمية التاريخية، كما يقول توينبي نفسه، بحاجة لمن يحدثها، ولذلك رد عليه موشيه دايان قائلا: لقد انتظرنا 200 سنة حتى امتلكنا القدس، فلينتظر العرب هذه المدة ليخرجونا منها.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=362380)
-Cheetah-
12-03-2007, 04:17 PM
فنجان قهوة
عبقرية التوحد
العباقرة الذين عانوا من مرض التوحد، ولازمهم المرض حتى المراحل الأخيرة من حياتهم كثيرون، لعل أشهرهم السير إسحق نيوتن الذي كان المرض يدفعه إلى اعتزال الناس، وتمضية معظم وقته في حديقة منزله، وتوحد إسحق نيوتن هو الذي أهدى نظرية الجاذبية للعالم، لأنه هو الذي دفعه إلى العزلة في ذلك اليوم، والجلوس تحت شجرة تفاح في حديقته، لكي تسقط تلك التفاحة الشهيرة على رأسه وتهدينا نظرية الجاذبية.
والذين قرأوا سيرة حياة البرت إينشتاين، مكتشف النسبية، وأكبر عبقرية في التاريخ، لا بد لاحظوا الكثير من أعراض التوحد في حياته وسلوكه، فهو لم يبدأ النطق إلا في الرابعة من العمر، وظل حتى التاسعة عاجزا عن استخدام اللغة للتعبير عن رأيه ورغباته، كما كان يعاني من أحلام اليقظة، ومن نوبات الغضب التي تشل تفكيره وتجعله عاجزا عن الكلام، وكل من يعرفه، بمن في ذلك والداه، كان يقول إنه يعاني من الإعاقة. وفي المدرسة كان بليدا، إلى درجة أن أساتذته كانوا يقولون: “هذا الطالب سيظل فاشلا طوال حياته، ولن يتمكن من تحقيق أي شيء في المستقبل”.
والأطباء الذين شرّحوا دماغ إينشتاين قالوا إن حجم مخه أكبر من الحجم العادي، وهي ظاهرة مألوفة لدى مرضى التوحد الذين يكون المخيخ لديهم أصغر من المعتاد أيضا، ولم يكشف الأطباء حجم مخيخ إينشتاين، ولكنه صغير حتما، وكبر حجم مخه لم يساعده على تعلم قيادة السيارات، وقد أمضى فترة من حياته يتعلم القيادة، ورغم ذلك ظلت مهارته فيها تقتصر على تشغيل مفتاح المحرك، وفتح باب السيارة وإغلاقه، فاكتفى من الغنيمة بالإياب، وظل طوال حياته يستخدم سيارات الأجرة.
وبيل جيتس، امبراطور الكمبيوتر ومؤسس شركة مايكروسوفت وأغنى رجل في العالم، ثبت بالفحص الطبي انه لا يزال حتى الآن يعاني من عارض اسبيرجر، وهو أحد أعراض مرض التوحد، فقد كان في طفولته فضوليا وغريب الأطوار، وفي شبابه لم يكن متزنا، وفي فيلم “قراصنة وادي السيليكون” الذي أدى الممثل أنطوني مايكل هول فيه دور بيل جيتس، بدا عبقري الكمبيوتر في الفيلم خجولا (وهو بالفعل كذلك في حياته الخاصة)، لا ينظر إلى وجه محدثه، وإنما يدير بوجهه إلى الجانب الآخر لكي يتفادى التقاء العيون، وفي أحد مشاهد الفيلم يقول لصديق له، محاولا تبرير عدم مشاركته لزملائه في نشاطاتهم الرياضية: “إن الرياضة تضر الجسم”، ولا أحد في العالم يعتقد أن الرياضة تضر الجسم، إلا الذين يرغبون في اختراع سبب لتبرير ابتعادهم عن الآخرين.
وفي الفيلم يظهر بيل جيتس يعاني من مخاوف من أشياء صغيرة، ويشغل نفسه أحيانا، كما يفعل ضحايا التوحد، بأشياء لا جدوى منها، مثل: الافتراض أنه سيعيش إلى سن الثمانين، وحساب عدد دقات قلبه طوال حياته، وعندما يحسب الأرقام ويحصل على جواب، يشعر بالغضب، ويتمدد فوق السيارة وهو يقول: “إن الجواب يفوق التصور”. وتصرفات من هذا النوع ليست بعيدة عن مرضى التوحد الذين كثيرا ما يشغلون أنفسهم في أشياء لا تفيد أحدا، ومن ذلك أن المفكر الفرنسي بودلير كان يعاني من الهواجس، وكان يخرج ليلا في الشوارع، ويحصي عدد النوافذ المضاءة، وآخر كان يحصي أرقام السيارات، ويحاول معرفة عدد السيارات التي تقبل أرقامها القسمة على 3 وغير ذلك.
وأحيانا يكون التوحد طريقا إلى العبقرية، وفي الماضي كانوا يقولون: “بين العبقرية والجنون خيط رفيع جدا” لعل هذا الخيط هو التوحد.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=362618)
-Cheetah-
16-03-2007, 01:52 PM
فنجان قهوة
مجرد فكرة
تهتم الصحف الغربية باستطلاعات الرأي إلى حد كبير، ولا يكاد يمر يوم إلا ونقرأ فيها استطلاعاً حول هذا الموضوع أو ذاك، مما يدخل في باب اهتمامات القارئ: من رأيه بسياسة الحزب الحاكم، أو إنجازات الرئيس، إلى رأيه في تطوير مدينته، أو جامعة، أو ناد في المدينة، إلى مواضيع أخرى لا تذهب من ذاكرة الناس، إلى تلك التي تعيش على هامش الذاكرة، أو لا تدخل في الذاكرة إلا لفترة محدودة.
واستطلاعات الرأي من الأمور التي توليها الصحف الغربية عناية خاصة، وترى فيها وسيلة لمعرفة توجهات الناس وآمالهم وتطلعاتهم. والذين يزورون المدن الغربية يجدونها تعج بشبان وفتيات يحملون بين أيديهم أوراقاً تحمل سؤالاً واحداً يطرحونه على الناس بشكل مفاجئ وفي أي مكان، وقد يكون ذلك أثناء تناول فنجان قهوة في أحد مقاهي الرصيف في فيينا، أو أثناء تناول سندويش همبورجر في الشارع الرئيسي في برلين، أو في حافلة في لندن. وقد يكون السؤال طريفاً مثل: أيهما تفضل زيارة حماتك أم زيارة طبيب الأسنان؟ أو.. هل قلت لشريك حياتك إنك تحبه الأسبوع الماضي؟ أو: إذا أتيحت لك الفرصة، هل توافق على إجراء عملية تجميلية على يد جراح ماهر مجاناً؟.. وقد يكون السؤال جدياً مثل: هل توافق على بقاء بلادك داخل المجموعة الأوروبية؟ ومعظم الذين يشاركون في طرح الأسئلة، على الناس، هم من الشباب المتطوع، الذين يضعون أنفسهم تحت تصرف جريدة أو مؤسسة لاستطلاع الرأي لمدة معينة، أثناء إجازاتهم المدرسية، أو إجازاتهم من العمل، ويخضعون لفترة تدريب قصيرة، ينطلقون بعدها وهم يحملون أوراق الاستطلاع بحماس، يختلطون بالناس، ويتعاملون معهم، ويطرحون الأسئلة عليهم، ويتلقون الإجابات، ويحملونها إلى الجريدة (أو محطة الإذاعة، أو التلفزيون)، أو إلى مؤسسة العلاقات العامة التي كلفتهم بالاستطلاع، كي يقوم الخبراء بدراستها وتحليل نتائجها.
وإذا كانت الانترنت قد عززت جانبا ما من جوانب حياتنا الحديثة، فإنها عززت جانب استطلاعات الرأي، إذ إن هذه الاستطلاعات أصبحت موجودة بشكل يومي، في كل جريدة أو مجلة، وفي معظم المواقع الإخبارية والجماهيرية.
ورغم التقدم الذي أحرزته الصحف العربية خلال السنوات الماضية ورغم أن محطات إذاعاتنا أصبحت مسموعة في كل أرجاء العالم، وشبكاتنا التلفزيونية تحولت إلى شبكات فضائية، فإن هذا النوع من الخدمة لايزال يحظى باهتمام ثانوي، رغم الفائدة الكبيرة التي تعود منه على المؤسسات التي تستخدمه، والشباب المتطوع الذي ينفذه، والمواطن بشكل عام. هي دعوة، وربما مبادرة، وربما مجرد فكرة.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=363028)
-Cheetah-
16-03-2007, 01:59 PM
فنجان قهوة
النوم موسيقياً
يروى عن الفارابي الذي كان أعلم الناس بالموسيقا في عصره أنه دخل مجلس سيف الدولة الحمداني في حلب وهو يحمل في يده آلة بدت غريبة في نظر الجالسين هي آلة البزق، فسألوه عن الآلة، فقرر أن يجيبهم بطريقة عملية، فدوزنها وبدأ العزف، فإذا بهم يضجون في ضحك هستيري وكأنهم تعاطوا حبوبا للضحك، ثم عاد ودوزن الآلة من جديد وبدأ يعزف فبدأت الدموع تنهال من أعينهم وارتفعت الأصوات بالنحيب وكأنهم في مأتم. ودوزن الآلة ثالثة وعزف فبدأوا يتثاءبون، ثم غطوا في نوم عميق، فتركهم نياما ومضى. وعلم سيف الدولة بالقصة، فأرسل من يبحث عن الفارابي ليحضره إليه ويكرمه. ويقال إن الفارابي هو مخترع آلة البزق، وكانت الآلة تحمل في الأصل اسم “بي ذوق” وتحول الاسم فيما بعد إلى بزق، وفي عصرنا الحاضر كان غجري من لبنان يدعى “سعيدو” أفضل من يعزف على هذه الآلة في الشرق الأوسط. ويقال إن الفارابي اخترع آلة القانون أيضا، التي تعتبر الآلة الرئيسية في فرقنا الموسيقية.
تذكرت قصة الفارابي التي كنا نعتقد أنها تدخل في باب مبالغة الأقدمين من كتابنا وأنا أقرأ عن موسيقار ياباني يدعى ماين كوا كامي أجرى تجربة فريدة هي الأولى من نوعها في الغرب، فقد قدم عرضا في العزف على البيانو في إحدى الساحات في إسبانيا لم يكن الجمهور فيه يجلس على الكراسي وإنما على فرش، وبعد فترة من عزف موسيقا هادئة تريح الأعصاب بدأ الجمهور يتثاءب، وبعد دقائق غط الجميع في نوم عميق بينما العازف الياباني مستمر في العزف.
وفي مقابلة تلفزيونية أجريت مع منير بشير الذي يعتبر أفضل عازف عود في تاريخ الموسيقا العربية الحديث تحدث عن حفلة أحياها بعزف منفرد على العود، كان العود يقوم فيها بمقام فرقة موسيقية كاملة، وأثناء العزف، خرجت بالورينا معروفة ورقصت على المسرح، على أنغام العود، أمام الجمهور، وقال منير: “لقد أخرجها العزف عن طورها وأحدث لديها حالة دفعتها لمغادرة مقعدها والرقص على المسرح”.
والموسيقا تخاطب الأحاسيس مباشرة، وتتأثر بها حتى الحيوانات، وقبل مدة نشر باحث أمريكي دراسة قال فيها إن البقر تتأثر بموسيقا الروك الصاخبة وتطرب لها، بينما الدجاج تتأثر بالسيمفونيات الكلاسيكية. وقال الباحث إن معظم الحيوانات تطرب لما يطلق عليه الأغاني الشعبية، وخصوصا القطط، أما الحيتان فإنها تطرب للموسيقا والأغاني التي تتكرر نغماتها، فهي على استعداد لأن تسمع النغمة الواحدة مرتين أو ثلاثا دون أن تمل، وقال الباحث: “إن الحيتان مغرمة بالإعادة”.
وأتصور أن البدوي في الصحراء عندنا أدرك تأثير الموسيقا والغناء على الحيوانات قبل عشرات القرون، ولذلك كان يطلق صوته بالحداء أثناء ركوبه الإبل والخيل، وأغلب الظن إنه لم يكن يفعل ذلك لكي يسلي نفسه، حيث الصحراء موحشة ولا أنيس، وإنما لتسلية العيس وتشجيعها على احتمال المشقة والاستمرار في السير، وأتمنى لو أن المختصين بالشعر الجاهلي يبحثون عن أشعار تكشف أن ناقة الشاعر وحصانه أصبحا أكثر نشاطا في السير بعد أن بدأ الشاعر يحدي، أو لو أن مختصا في علم الأعصاب يكشف تأثير الحداء على الحيوان لكي نضع هذا البحث حصوة في عين الباحث الأمريكي ونقول له إن شمس العرب لا تزال تسطع على الغرب، وأن البحث الذي كتبه يعرفه حادي العيس عندنا منذ ما يزيد على ألفي سنة.
والموسيقا غذاء الروح، وكان حكماء اليونان القدامى يستخدمونها في العلاج.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=363344)
-Cheetah-
16-03-2007, 02:06 PM
فنجان قهوة
تعاونيات مدرسية لمكافحة الجريمة
كل الوسائل جربها الأمريكيون لاحتواء أعمال العنف واستخدام الأسلحة والمسدسات في المدارس، من تركيب كاميرات تلفزيونية لمراقبة الطلاب في قاعات الدروس وأثناء الفسحة على مدار الساعة، إلى استخدام اجهزة كشف المعادن عند الباب الرئيسي في كل مدرسة، ومطالبة الطلاب بالمرور عبر هذا الباب لمعرفة من يحمل منهم سكينا أو مسدسا في جيبه أو حقيبته، إلى إجراء دراسات ميدانية لتحديد الطلاب الذين يمكن أن يلجأوا إلى العنف في المستقبل، ومراقبتهم وإرشادهم.
وبعد حادث مدرسة كولمبين الذي أطلق فيه طالبان النار على زملائهما من الطلاب وقتلا وجرحا ما يزيد على 16 طالبا، قال علماء النفس إن الطالبين يعانيان من اضطراب نفسي، ولكن الفحوص التي أجريت لهما كشفت أنهما لا يعانيان من أي اضطراب من هذا النوع، وبعد هذا الحادث بفترة بسيطة ضبطت إدارة إحدى المدارس مسدسا بحوزة طالب في الحادية عشرة من العمر أحضره معه إلى المدرسة لقتل مدرِّسته لأنها وبّخته أمام الطلاب. وتشاء الصدف أن يعترف هذا الطالب لأحد زملائه بما ينوي فعله، فأبلغت إدارة المدرسة الشرطة التي حالت دون حدوث الجريمة.
وقبل مدة صدر كتاب في الولايات المتحدة عن هذه القضية بعنوان “لم يتبق من نكرهه، تعليم التعاطف بعد كولمبين” من تأليف إليوت أرينسون أستاذ علم النفس في جامعة ستانفورد التي تعتبر من بين الجامعات الأمريكية الراقية، ويقول المؤلف في كتابه إنه من الخطأ القول إن أعمال العنف التي تجري في المدارس سببها انحراف بعض الطلاب ومعاناتهم من ندوب نفسية، لأن من يقومون بهذه الأعمال أصحاء من الناحية النفسية، ولكن البيئة المدرسية دفعتهم للانحراف بسبب غياب الرقابة والتوجيه.
ويقول أرينسون إن الشباب في سن المراهقة من طلاب المدارس الثانوية غالبا ما يعانون من “الغرور العضلي” ويميلون إلى السخرية من بعضهم بعضا، وإذلال بعضهم بعضا، وتكوين “شلل” تحمي أفرادها وتعتدي على الطلاب، ويتم ذلك أمام أعين وآذان المدرسين الذين يغضون البصر عن الكثير من تجاوزات طلابهم تفاديا للمشاكل، فلا يجد الطلاب الذين يتعرضون للعنف والإذلال في جو مدرسي يتسم بالعداء وعدم التسامح إلا الانتقام، وحيث إن خبرة الطالب في الحياة لا توفر له الكثير من الخيارات، فإنه يلجأ للانتقام باستخدام الأسلحة.
ويقول أرينسون إن السبيل الوحيد للقضاء على أعمال العنف في المدارس هو خلق بيئة مدرسية أكثر تسامحا، بتعويد الطلاب على الواجبات الجماعية بحيث يشعر كل واحد منهم بأن نجاحه يعتمد على تعاونه مع الغير، ويطالب بتغيير مفهوم التدريس في المدارس الأمريكية لكي يصبح “تدريسا تعاونيا” لتغيير المناخ المعادي في المدارس إلى مناخ تكون علاقة الطلاب فيه مرتبطة بروابط من المودة.
ولكن، هل المدارس بيئة خاصة جاءت من الفضاء الخارجي، وهل يجدي التدريس التعاوني فيها، إذا كان كل ما في المجتمع يشجع على الجريمة ويفرض عدم التسامح واستغلال الآخر والنيل والسخرية منه؟
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=363719)
-Cheetah-
16-03-2007, 02:09 PM
فنجان قهوة
تجريد هتلر من جنسيته
قد لا يعرف البعض أن هتلر، عندما قرر خوض الانتخابات التي حملته إلى المستشارية الألمانية لم يكن يحمل جنسية الدولة التي حكمها بعد الانتخابات، بل إنه لم يكن يحمل جنسية أية دولة، فقد كان من “البدون” الذين يعيشون على هامش الحياة السياسية ولا تعترف أية دولة بتبعيتهم لها.
وهتلر من مواليد النمسا، وكان يحمل الجنسية النمساوية منذ ولادته عام 1889 إلى عام ،1925 عندما تخلى عنها طائعا مختارا على أمل الحصول على الجنسية الألمانية، وقد شارك في الحرب العالمية الأولى ضمن قوات الإمبراطورية النمساوية وليس إلى جانب القوات الألمانية، ولكنه كان يعتبر النمسا جزءا من ألمانيا، وبعد الحرب انتقل للعيش في ألمانيا وشارك عام 1923 في محاولة انقلابية ضد نظام الحكم فيها انتهت بالفشل واتهم بالخيانة العظمى ودخل السجن، وطرحت قضية طرده من البلاد وإعادته إلى النمسا، حسب القوانين الألمانية، ولكن القاضي رفض اتخاذ قرار بذلك وقال: “إن قوانين جمهورية وايمر لا يمكن تطبيقها على رجل يفكر كما يفكر الألمان ويشعر كما يشعرون” واكتفى بإصدار قرار بحبسه.
وهتلر حصل على الجنسية الألمانية في 25 فبراير/شباط عام ،1932 وعندما حاول البعض تهنئته على ذلك قال لهم: “ألمانيا أولى بالتهنئة، لأنني حصلت على جنسيتها”.
وقصة حصول الزعيم النازي على الجنسية الألمانية فيها الكثير من الطرافة، فقد كان هتلر حريصا على الحصول على هذه الجنسية ليتمكن من ممارسة نشاطه السياسي، ولكنه رفض الوقوف في طابور وتقديم الطلب الخاص بذلك، وكان يريد أن تأتيه الجنسية على طبق من ذهب، دون جهد. وفي عام 1930 تمكن أحد أصدقائه النافذين من أعضاء الحزب النازي من تأمين وظيفة له كرئيس شرطة في مدينة هيلدبير هاوسن في منطقة ثورينجيا الألمانية، على أمل أن عمله في هذه الوظيفة يخوله الحصول على الجنسية تلقائيا، ولكن هتلر رفض، وقال لصديقه: “هل تريدني أن أمضي حياتي شرطيا في قرية؟”.
وحاول النازيون بعد ذلك تعيينه أستاذا في جامعة براونسفيج للتكنولوجيا فلم تنجح مساعيهم، كما إنهم لم ينجحوا في تعيينه في قسم المساحة في المدينة، إلى أن تمكنوا في النهاية من إيجاد وظيفة إدارية له في بعثة براونسفيج في برلين، وحيث أنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة للقيام بهذه الوظيفة، فإنه طلب إجازة فور التحاقه بها، وظل يمدد الإجازة إلى حين حلول موعد الانتخابات، ولكنه كان خلال ذلك قد حصل على الجنسية الألمانية التي تؤهله لخوض الانتخابات. وقد فاز هتلر في الانتخابات بأغلبية ساحقة لا مثيل لها في التاريخ الألماني.
نتحدث عن جنسية هتلر الذي لا يشك أحد أنه ألماني حتى العظم، حتى لو لم يحمل الجنسية الألمانية، لأن عضوا في برلمان ولاية سكسونيا الألمانية هي إيسولد سالمان قدمت اقتراحا بسحب الجنسية الألمانية من هتلر لكي لا يظل التاريخ يقول إنه ألماني. ومع اعتراف إيسولد أن العملية رمزية، إلا أن القوانين الألمانية لا تجيز سحب الجنسية من شخص يصبح، إذا سحبت الجنسية منه، من دون، وهتلر يصبح من دون إذا سحبت الجنسية منه، لأنه تخلى عن جنسيته النمساوية، يضاف إلى ذلك أن هتلر انتحر قبل ما يزيد على 62 سنة، ولا نظن أن عظامه ستضطرب في القبر إذا سحبوا الجنسية منه، وقد علق أحد المسؤولين في وزارة العدل في مقاطعة سكسونيا على اقتراح ايسولد قائلا: “لا أحد يستطيع أن ينتزع شيئا من الأموات”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=364000)
-Cheetah-
18-03-2007, 03:47 PM
الدنيا انقلبت
مسألة إنقراض الرجال .. أراها خيال طافح عن حده ^_^
لأنها سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا
و125 الف سنة مو هينة, حتى نقوم نصرح ونتخيل إيش اللي يصير فيها
^_^
- للأسف فاتتني كثيرا من المقالات لم أقرأها, سأقرأها فيما بعد إن شاء الله -
في أمان الله
معذرة أخي الطيب أردت الرد على مشاركتك لكنني نسيت...
الدنيا مقلوبة منذ زمن ليس الآن فقط، وليس أكثر هذه "المقلوبات" هو استبداد المرأة واستلطاف الرجل، بل هنال كالكثير غير ذلك مما يؤيد نظرية القلب هذه...
مسألة الانقراض المادي نعم مستبعدة، لكن الرجال ينقرضون على المستوى الأخلاقي والمعنوي، فكثير من الرجال استبدلت مشاعرهم البشرية الراقية بمشاعر حيوانية دنية، بل وفي كثير من الأحيان نجد الكثير من "الرجال" بلا رجولة ولا مشاعر وأحاسيس كانت تميز آباءهم وأجدادهم...
أتمنى لك الفائدة والمتعة بقراءتك... :)
-Cheetah-
18-03-2007, 03:52 PM
فنجان قهوة
الناس ظرفاء
من أطرف البرامج التي تقدمها شبكات التلفزيون الأمريكية برنامج يقدمه المذيع ارت لنكلتر بعنوان “الناس ظرفاء”. والبرنامج، كما يتضح من اسمه، يكشف بعض الجوانب الطريفة في شخصيات ضيوفه، من دون أن يضعهم في مواقف محرجة كما تفعل كاميراتنا الخفية، ومن دون أن يجعلهم هدفاً لسخرية الآخرين.
ومقدم برنامج “الناس ظرفاء” لا يستظرف، ولا يفتعل النكتة وإنما يترك ضيوفه يتحدثون على راحتهم ليكشف لنا بالتجربة العملية أن الناس ظرفاء.
والناس ظرفاء إذا نظرنا إلى تصرفاتهم بعين المحبة التي هي عن كل عيب كليلة، كما يقول الشاعر العربي، وإذا لم تكن فكرتنا المسبقة عنهم عدوانية، ففي كثير من الأحيان يكون حكمنا على الآخرين من خلال فكرة مسبقة عدوانية أخذناها عنهم، فتعمي هذه الفكرة قلوبنا وتصرفنا عن الحكم الصحيح.
وقبل أيام، زارني صديق، كان واضحا من ملامحه أنه ثائر وغاضب، فقد كان يهمهم ويدمدم وعيناه تقدحان شررا، فهدأت من ثورته إلى أن أصبح قادرا على الكلام، وسألته بهدوء عن سبب ثورته، فقال: “زوجتي يا سيدي”، وهيئ لي أن كارثة قد حدثت في منزله، فسألته: “خيرا إن شاء الله” فقال: “إنها مهووسة بالنظافة، كما تعلم، وقد طلبت منها أن تحضر لي كوب ماء، فأحضرته، ووضعته أمامي، وبعد لحظة أمسكت به وقذفت الماء الذي بداخله من النافذة، وعندما سألتها عن السبب قالت: “لقد مرت ذبابة فوقه” وقلت: “ولكنها لم تسقط فيه على ما أرى” فقالت: ألا يحتمل أن تسقط بعض الجراثيم من جناحيها أو رجليها في الماء، وعادت تغسل الكوب بالماء والصابون والمطهرات والمبيضات، وتحضره لي”.
وضحكت كما لم أضحك من قبل، وقلت له: “كان ينبغي أن تنظر إلى هذا التصرف باعتباره يتسم بالطرافة، وان يدفعك للضحك، لا للغضب. وانقلب صديقي من النقمة على زوجته إلى النقمة علي، واتهمني بأنني لا أحسن تقدير الأمور، وأنني أخلط بين الهوس والظرف.
وكل الظرفاء يمكن ان نفسر تصرفاتهم بالهوس إذا نظرنا إلى هذه التصرفات بشكل عدواني، وما أظن أن “أبو نواس” إلا مهووسا عندما كان يمازح الآخرين بالطريقة التي وردت في نوادره، أما جحا فإنه زعيم قبيلة المهووسين.
وفي إحدى حلقات برنامج “الناس ظرفاء” استضاف لنكلتر مجموعة من الأطفال من تلاميذ رياض الأطفال والابتدائي ووجه إليهم سؤالاً واحداً هو: “لماذا جرى اختياركم للمشاركة في هذا البرنامج؟” وكانت إجاباتهم طريفة بالفعل، فقد نفش طفل في السابعة من عمره نفسه كالطاووس وقال: “اختارتني المدرسة، دون جميع الطلاب، لأنني الوحيد الذي تتمنى غيابه عن الصف بضع ساعات” وقال آخر في مثل سنه: “اختاروني لأنني ثرثار” فسأله المذيع: “وهل الثرثرة ميزة في رأيك؟” فأجاب بكل ثقة: “طبعا، وها هي يسرت لي فرصة للغياب عن المدرسة والظهور على شاشة التلفزيون”.
وتوالت الإجابات الطريفة فقال أحدهم: “قالت مدرستنا إن التلفزيون يحتاج إلى وجوه غريبة، وأنا وجهي غريب”، وقال آخر: “في صفي طلاب أطول مني، وطلاب أقصر، وأنا معتدل الطول، فاختاروني لذلك، أما أطرف جواب فكان من طالبة في السادسة من عمرها، فقد قالت: “اختاروا ثلاث فتيات للمشاركة في البرنامج وأجرينا قرعة بيننا، ومن حسن حظك أنني فزت”، ثم أردفت قائلة: “إسألني لماذا” فسألها المذيع: “لماذا” فقالت: لأن الطالبتين الأخريين مصابتان بمغص، ولا شك أنهما ستنقلان العدوى إليك لو جاءت احداهما مكاني.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=364365)
-Cheetah-
18-03-2007, 03:53 PM
فنجان قهوة
حزن الأطفال
كنا نحسد الأطفال ونقول إنهم لا يعرفون الهموم، وان قلوبهم متفتحة للحياة، تنظر إليها بمنظار وردي، وتراها بألوان زاهية، فالطفل لا يحمل قلما وورقة في جيبه طوال الوقت، في محاولة لموازنة دخله مع إنفاقه والتزاماته، وعندما يدق جرس الهاتف لا يقول لمن حوله: إذا سأل أحد عني فأنا غير موجود، خشية أن يكون أحد الدائنين على الطرف الآخر من الخط، وهو لا يعرف الخديعة، ولا النفاق، ولم تضغط عليه الحياة وإنما تكشف له عن وجهها الجميل فقط. وفي تلك الأيام التي مضت بكل ما فيها من خير كنا عندما نتحدث عن شخص مقبل على الدنيا، لا يعرف الحزن سبيلا إلى قلبه نشبهه بالطفل، أما الآن، فقد اختلفت الصورة، وقبل أن يلفظ القرن العشرون أنفاسه الأخيرة أورث أمراضنا النفسية لأطفالنا، وبات الطفل، حتى قبل سن الخامسة من العمر، يعاني مما يعاني منه الكبار من ضغوط، بما في ذلك الكآبة والقلق، والشعور بالإحباط.
وقبل مدة أجرى المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية دراسة على مدى خمس سنوات حول الصحة النفسية للأطفال، كشفت نتائج مذهلة بدت مفاجئة حتى للعلماء المختصين الذين كانوا يعتقدون أن الأطفال في حصانة من الأمراض النفسية الخطيرة مثل الكآبة، وقالت البروفيسورة جوان لوبي، أستاذة الطب النفسي في جامعة واشنطن، التي قدمت الدراسة في اجتماع للأكاديمية الأمريكية لعلماء النفس المختصين بالصحة النفسية أثناء المراهقة والطفولة إن ما يطلق عليه العلماء “دليل الاضطرابات النفسية الرسمي” يتناول الأمراض النفسية لدى الكبار ولا ينطبق على الأطفال دون السادسة، ولذلك فإن أعراض الأمراض النفسية التي تظهر على الأطفال تمر من دون أن يلحظها أحد. ولكن البروفيسورة جوان ذكرت في دراستها أن العلماء لاحظوا، على مدى السنوات الأربع التي استغرقتها الدراسة، أن الأطفال يخضغون لنوبات وتقلب في المزاج قد تستمر لمدة اسبوعين، شبيهة بتلك التي يخضع لها الكبار الذين يعانون من الكآبة، وأضافت: الطفل، بالطبع، لا يعبر عن كآبته بنوازع انتحارية، أو أفكار سوداوية، كما يفعل الكبار، ولكن هذه الأفكار موجودة لديه.
ومن أعراض الكآبة عند الأطفال: سرعة الغضب، وحدة الطبع، والشكوى الدائمة والتذمر، واجتناب الاختلاط بالآخرين، وعدم الاستمتاع باللعب كما يحدث بالنسبة لباقي الأطفال، والتعبير عن مشاعر سلبية أثناء اللعب. ويقول العلماء في مقال نشرته “مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي” إنهم قاموا بتحليل مؤشرات القلق والكآبة في إحصائيات شملت حالات ما يزيد على 40192 طفلاً وصبياً في سن الطفولة والمراهقة، فاكتشفوا أن هذه المؤشرات ارتفعت إلى حد مذهل خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي، وعزا العلماء هذا الارتفاع إلى ضعف التواصل الاجتماعي، حيث يقضي الطفل معظم وقته أمام التلفزيون أو الكمبيوتر، وإلى التهديدات البيئية وغياب الأمن، وارتفاع نسبة الطلاق بين الآباء والامهات وانخفاض المستوى المعيشي.
ويقول العلماء إن مؤشرات القلق بالنسبة للشباب من خريجي المدارس الثانوية الذين يستعدون لدخول الجامعة كان من المفروض أن تنخفض انخفاضا ملحوظا عما كانت عليه في السبعينات أو الثمانينات لسبب بسيط هو أن الرعب النووي الذي كان يدفع الشباب إلى توقع “اليوم الآخر” في أية لحظة لم يعد موجودا، ولكن الانخفاض لم يحدث.
وقبل مدة، نشر أحدهم كتابا بعنوان “أحزان الأطفال” بدا عنوانه غريبا بعض الشيء، إذ من يتصور أن الأطفال الذين ينظرون إلى الحياة بمنظار وردي يعرفون الحزن؟
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=364700)
ELKOUHAILI
19-03-2007, 10:31 AM
الله يجازيك عنا ألف ألف خير
الله يرزقك ذرية تعبد الله لا تشرك به شيأ
-Cheetah-
23-03-2007, 07:24 AM
وإياكم أخي الفاضل.
-Cheetah-
23-03-2007, 07:25 AM
فنجان قهوة
المرأة الجديدة
أتمنى لو أن النساء العربيات اللواتي يطالبن بالمساواة الكاملة مع الرجل يدرسن تجربة المرأة الغربية بالمساواة، لعلهن يجدن فيها بعض العظة.
والمرأة الغربية حصلت على مساواتها الكاملة مع الرجل، بل إنها أصبحت أكثر سطوة وحضورا منه في العديد من قطاعات الحياة، وها نحن نراها تحتل مقعد المستشارية الألمانية الذي كان يحتله هتلر في الماضي، وفي بريطانيا جلست سيدة هي مارجريت تاتشر على الكرسي نفسه الذي حكم تشرشل منه بريطانيا، وفي فرنسا تسعى امرأة لاحتلال المنصب الذي كان يشغله ديجول، وفي الولايات المتحدة تسعى هيلاري كلينتون للوصول إلى منصب الرئاسة الذي تحكم منه العالم، والذي شغله ذات يوم شخصيات تاريخية مثل واشنطن وأيزنهاور وكنيدي. وحتى في الأعمال التي كانت حكرا على الرجل بسبب خطورتها، مثل الأعمال الحربية والإطفاء، أصبح دور المرأة ملحوظا، فهي تقود حاليا طائرة ال “بي 52” والطائرات المقاتلة، وفي مدرسة سان هوزيه بولاية كاليفورنيا الامريكية فرقة كاملة من الإطفائيات.
ولكن، هل المرأة سعيدة بكل ما حققته؟ الجواب هو: لا، وفي استفتاء أجرته إحدى الصحف الأمريكية مع عدد كبير من النساء من المدن الأمريكية الرئيسية، مثل سان فرانسيسكو ونيويورك وواشنطن وشيكاجو، وكان السؤال الذي وجه إليهن هو: “هل يسعدك أن تكوني قدوة لابنتك”؟ أجاب 83% من اللواتي شاركن في الاستفتاء إن ذلك لا يسعدهن.
والمرأة الغربية ليست سعيدة بالحرية الاجتماعية التي حصلت عليها، وقبل مدة سارت مظاهرة صاخبة في واشنطن تجمعت أمام الكونجرس شارك فيها ما يزيد على 200 ألف فتاة، رفعن خلالها شعارا يقول: “الحب الحقيقي ينتظر”، وتعهدن بالمحافظة على نقائهن، وفي كل مكان في الدول الغربية بدأت تظهر جمعيات تطلق على نفسها اسم “جمعيات المرأة الجديدة” لتشجيع المرأة على العودة إلى المنزل والاهتمام بزوجها وبيتها وأولادها فقط، وقد أصدرت الإعلامية الألمانية إيفا هيرمان كتابا بعنوان “مبدأ إيفا” احتل رأس قائمة أكثر الكتب مبيعا منذ نزوله إلى الأسواق، دعت فيه المرأة للعودة إلى الرشد واختيار الأمومة بدلا من التحرر، ورعاية الأطفال بدلا من العمل، والإخلاص للزوج بدلا من الجري وراء العلاقات غير المشروعه، وقالت إن وهم الحرية الذي جرت المرأة الغربية وراءه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لم يؤد إلى ضياع المرأة وفساد المجتمعات فقط، وإنما إلى تهديد أمن الدول الغربية ذاتها، وقالت: “ألمانيا، على سبيل المثال، ستموت إذا لم تعد المرأة إلى البيت”.
طبعا، هذا الكلام لم يعجب أعضاء الجمعيات النسائية، فشنوا حملة شعواء على إيفا اتهموها فيها بكل التهم التي يمكن ان تخطر على البال، ومن ذلك إنها تحاول العودة بالمرأة إلى خمسينات القرن الماضي عندما بدأت المرأة تنفض عن كاهلها أعباء قرون من عبودية الرجل، فردت إيفا بنشر كتاب آخر بعنوان “عزيزتي إيفا” تضمن مقتطفات من آلاف الرسائل التي تلقتها من قارئات يؤيدن وجهت نظرها، كما أن كريستا مولر، الخبيرة الاقتصادية وزوجة وزير المالية السابق أوسكار لافونتين أعربت عن تأييدها لها بطريقة عملية فأعلنت استقالتها من وظيفتها، وانسحابها من الحياة السياسية من أجل التفرغ لرعاية أولادها وزوجها وبيتها.
وعلى الصعيد السياسي أثارت جمعيات المرأة الجديدة نقاشا في كل الأوساط، فقد تقدم بعض أعضاء البرلمانات بطلبات لمناقشة ما إذا كان الأطفال الصغار يصابون بندوب نفسية تؤثر سلبا في المجتمع في المستقبل لأن أمهاتهن يتركنهن في دور الحضانة أو في عهدة الخادمة طوال فترة وجودهن في العمل.
وها هي المرأة الغربية، بعد ما يقرب من ستة عقود من التحرر والمساواة، تعترف أنها كانت طوال هذه المدة تجري وراء الخطأ، والوهم، فهل تتعظ نساؤنا.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=365102)
-Cheetah-
23-03-2007, 07:28 AM
فنجان قهوة
تلك الكائنات الفضائية وأطباقها
نريد هذه المرة أن نأخذ الأخبار على علاتها ولا نشغل أنفسنا بالتفكير، فالتفكير بات جريمة في الولايات المتحدة تقود صاحبها الى السجن، وأحياناً الى نزع الجنسية. وعندنا في الدول العربية لا وجود لشيء اسمه التفكير، بدليل اننا عندما نجهز العروس لكي تبدأ حياتها في بيت عريسها وتكوّن معه أسرة جديدة، نطلب من العريس توفير أثاث المنزل: غرفة نوم، وغرفة سفرة، وصالون، وسيارة وتلفزيون ودش يتيح رؤية كل المحطات الفضائية، ولا نطلب منه تجهيز مكتبة في منزله مثلا، ولا أعتقد ان أسرة أي عروس في الدول العربية طلبت من عريس توفير مكتبة في منزله، ولو فعلت لقوبل طلبها بالاستهزاء، فمكتبة المنزل لم تدخل حتى الآن في تقاليدنا.
نأخذ الأخبار على علاتها، كما نأخذ كل شيء على علاته، والأخبار التي نشرتها صحيفة “البرافدا” الروسية (وهي غير البرافدا الشيوعية) تقول ان روسيا وإيران تأخذان مسألة الأطباق الطائرة بجدية كاملة، وقد وقعتا اتفاقا بينهما هو الأول من نوعه بين دول العالم لمواجهة الكائنات الفضائية إذا شكلت هذه الكائنات اي خطر على إيران في المستقبل. نظل في اطار خطر الكائنات الفضائية لا الأخطار التي يشكلها غيرها، وننقل ما ذكرته الإذاعة الايرانية من ان قائد سلاح الجو الايراني أصدر أمراً بإسقاط اي جسم طائر يظهر في الأجواء الإيرانية فور ظهوره، وذكرت صحيفة “رسالت ديلي” الايرانية التي تصدر باللغة الانجليزية ان حوادث ظهور “الأطباق الطائرة” تكررت في الأجواء الايرانية في الآونة الأخيرة، وخصوصا فوق المفاعلات النووية في بوشهر ونتنز، وقال شهود عيان ان أحد هذه الأطباق انفجر في الجو، وخلال فترة وجيزة ظهرت الأطباق الطائرة في الأجواء الايرانية ما يزيد على 15 مرة، وقد بث التلفزيون الايراني شريطا مسجلا لأحد هذه الأطباق بدا في الجو على شكل جسم شديد اللمعان، وفي احدى هذه الزيارات ظهرت الأطباق في أجواء ثماني مدن ايرانية، وكان ظهورها كثيفا الى درجة ان الناس تجمعوا فوق اسطح منازلهم لمراقبتها، وقالت وكالة الانباء الايرانية ان أجساماً ذات أضواء خضراء وزرقاء وحمراء وبنفسجية ظهرت في أجواء تبريز وفي منطقة بحر قزوين، وقد أثارت هذه الأجسام حالة من الرعب بين المواطنين دفعت أحد المسؤولين العسكريين الى محاولة تهدئة الخواطر بالقول: “لقد وضعنا خطة لحماية منشآتنا النووية من أي أخطار، مهما كان مصدرها”.
والاتفاق الذي جرى توقيعه بين روسيا وايران يشمل التعاون في الأبحاث الفضائية وتطوير وإطلاق الأقمار الاصطناعية للفضاء، ويسعى البلدان حاليا الى اطلاق قمر اصطناعي ايراني باسم “الزهراء”، ولكن المثير في الأمر هو التعاون في مجال مواجهة أخطار الكائنات الفضائية، والاتفاقية الخاصة بهذا المجال هي الأولى من نوعها بين أي دولتين في العالم، بل انها الاتفاقية الأولى التي تعترف فيها أية دولة، رسميا، بوجود شيء اسمه “الأطباق الطائرة” و”الكائنات الفضائية”، وبأن هذه الأطباق وكائناتها تشكل خطرا محتملا على البشر من سكان الأرض، فقد دأبت الولايات المتحدة التي شاهد اثنان من رؤسائها السابقين هما كارتر ونيكسون كائنات فضائية عن قرب، على التكتم على الأخبار التي تتعلق بالأطباق والكائنات، واعتبارها بالغة السرية. كذلك بريطانيا التي طارد طياروها الاطباق مرات عدة
ومع الاتفاقية الايرانية الروسية بات من حقنا أن نسأل: هل هنالك أطباق طائرة بالفعل، وهل تستقبل الأرض، بين الحين والآخر، كائنات تزورها من الفضاء؟
إيران وروسيا تقولان نعم.. وتتوقعان أخطارا على ايران منها، ولكن يبدو ان الاخطار التي تواجهها ايران من الكائنات الأرضية أكبر.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=365431)
-Cheetah-
23-03-2007, 07:31 AM
فنجان قهوة
وفيات مبكرة
في أواخر السبعينات، عندما كانت الدول العربية منقسمة على ذاتها حول رحلة السادات إلى القدس، فكرت “إسرائيل” في وسيلة لإلهاء الشارع العربي عن السياسة، فلم تجد أفضل من التضحية بملك التيرسو، فريد شوقي، فسربت مخابراتها إلى الإذاعة “الإسرائيلية” خبراً عن وفاة فريد شوقي بالسكتة القلبية. وأعادت أجهزة الإعلام العربية بث الخبر منسوباً إلى الإذاعة “الإسرائيلية”، قبل التأكد من صحته.
وفي ذلك الحين، كان فريد شوقي يمضي إجازة قصيرة في الاسكندرية، عروس البحر الأبيض المتوسط، وعندما سمع الخبر قطع إجازته وعاد إلى القاهرة، في الوقت الذي كانت عائلته تحاول الاتصال به في الاسكندرية، من دون جدوى، فاستسلمت للقدر، وأقامت سرادق عزاء في منزله، وعندما كان السرادق يغص بمن فيه من فنانين وممثلين وشخصيات اجتماعية ومعجبين، إلى جانب أسرة الفقيد، دخل فريد شوقي عليهم، وحدثت المفاجأة التي كادت تشل الجميع. وعاش فريد شوقي بعد ذلك ما يقرب من عشرين سنة، إلى أن اختاره الله إلى جواره عام ،1998 وحملت رسالته الفنية من بعده ابنتاه رانيا وناهد.
ومن الذين نشرت الصحف خبراً غير صحيح عن وفاتهم ألفرد نوبل، مخترع الديناميت، فقد نشرت إحدى الصحف، خطأ، خبر وفاته، وقرأ ألفرد نوبل الخبر، وإلى جانبه تعليقات تصفه بأبشع الصفات لاختراعه مادة رفعت حجم الدمار الذي يمكن أن يلحق بالبشر أثناء الحروب إلى حده الأقصى، وشعر العالم السويدي بصدمة، وقال: “هل هذا ما سيقوله الناس عني بعد موتي؟” وقرر تخصيص عائدات اختراعه لتقديم جوائز سنوية لمن يساهم في خدمة السلام العالمي، ولو كان نوبل لا يزال على قيد الحياة ورأى مناحيم بيجن يحصل على الجائزة، فإنه لا شك سيتساءل عن الخدمة التي قدمها بيجن وعصابته في “إسرائيل” للسلام العالمي.
وفناننا المحبوب، مطرب العرب، محمد عبده، أمد الله في عمره، كان ضحية خبر وفاة كاذب أيضا، فقد نشرت إحدى الصحف خبر وفاته، قبل التأكد من صحة الخبر، وفي اليوم التالي تمكنت صحيفة أخرى من الاتصال به والتحدث اليه هاتفياً ونشرت خبرا لم تحسن فيه اختيار العنوان، فقد كان عنوانه: “محمد عبده ينفي خبر وفاته”.
وقبل أيام وقعت دائرة معارف ويكيبيديا الالكترونية في خطأ مماثل، فقد أجرت تعديلا في استعراضها لسيرة الفنان الكوميدي الأمريكي ديفيد أدكنز (50 سنة) المشهور باسم “سندباد” وذكرت أنه توفي بالسكتة القلبية يوم الخميس الماضي، وقبل اكتشاف ويكيبيديا خطئها، كان الخبر قد وصل إلى مئات الآلاف من أصدقاء سندباد ومحبيه، فأمطروا منزله بالرسائل الالكترونية وبرقيات التعزية والاتصالات الهاتفية، وكان أولى هذه المكالمات من ابنته التي لم تصدق أنها تتحدث إلى والدها، عندما أجابها على الهاتف وقال: “من سوء الحظ أنني لا أزال على قيد الحياة”.
وويكيبيديا دائرة معارف الكترونية على الانترنت يحررها رواد الانترنت، وتحتوي حاليا على ما يقرب من 1،6 مليون فقرة يستطيع رواد الانترنت إجراء تعديلات عليها من منازلهم، ويبدو أن أحدهم أراد العبث، فأضاف فقرة إلى سيرة سندباد تقول إنه توفي بالسكتة القلبية.
وسندباد يتوقع اعتذاراً من ويكيبيديا، ولكنه لم يستغرب الأمر، ويقول: “أشياء من هذا النوع يمكن أن تحدث، ومع انتشار الانترنت يصبح حدوثها أكثر حتمالاً”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=365720)
-Cheetah-
23-03-2007, 07:34 AM
فنجان قهوة
سليمان الحلبي
ربما نتفهم الأسباب التي دفعت قادة الحملة الفرنسية على مصر (1798 1801) إلى اعتبار سليمان الحلبي، قاتل الجنرال كليبر، ممثل نابليون بونابرت في مصر، مجرماً، فالقوات الغازية التي تجتاح أراضي دولة أخرى تطلق صفة الأجرام على من يقاومها، وقد اعتبرت بريطانيا جان دارك التي قادت الجيوش الفرنسية لمواجهة الغزاة الانجليز مجرمة وقدمتها للمحاكمة وأحرقتها حية على الصليب، والقوات النازية التي غزت باريس أثناء الحرب العالمية الثانية اعتبرت ديجول، الذي كان يقود المقاومة الفرنسية من الخارج مجرماً، ولو تمكنت من إلقاء القبض عليه لوضعته في أفران الغاز.
ولكن التاريخ له أحكامه، ومن هذه الأحكام أن جان دارك لم تحرك الجيوش الفرنسية خارج بلادها، ولم تأمرها باحتلال بلاد الآخرين، وديجول تزعم المقاومة فوق أرض بلاده التي وجب الدفاع شرعا عنها، مالاً وعرضاً وتراباً، ولذلك نظر التاريخ إليهما باعتبارهما بطلين لا مجرمين، واعتبرهما قدوة لمن تتعرض بلاده لغزو من جانب قوات احتلال غاصبة.
ورفات سليمان الحلبي موجودة حاليا في فرنسا، وجمجمته معروضة في متحف الانسان في قصر شايو في باريس إلى جانب جمجمة ديكارت، فيلسوف فرنسا الأكبر، وقد كتب تحت الجمجمة الأولى “جمجمة العبقري: ديكارت” وتحت الثانية: “جمجمة المجرم: سليمان الحلبي”.
ووصف سليمان الحلبي بالإجرام فيه انتهاك لكل قيم الحق والخير والعدالة التي عرفها البشر، أو هو أشبه بوصف جان دارك وديجول وجورج واشنطن بالإجرام، لأنهم تحركوا للدفاع عن بلادهم ضد الغزاة. والمجرم الحقيقي هو القوات الفرنسية الغازية التي هدمت ونهبت وقتلت وأشعلت الحرائق في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها من مصر من دون وازع.
وقصة اغتيال كليبر فيها الكثير من الشهامة، فقد تنكر سليمان في زي شحاذ، وتسلل إلى حديقة قصر كليبر بينما كان الجنرال الفرنسي يتناول الغداء في قصر مجاور لسكنه مع كبير مهندسيه، وعندما دخل كليبر الحديقة اندفع سليمان الحلبي نحوه وهو يتظاهر برغبته في تقبيل يده، فمد كليبر يده إليه، فأمسكها الحلبي بقوة، ثم طعنه بالسكين أربع طعنات قاتلة ولاذ بالفرار، إلى أن اعتقله الفرنسيون بعد يومين مختبئاً في حديقة مجاورة. ويصف أحد مؤرخي الحملة الفرنسية نقلا عن مذكرات أحد رجالها ما حدث خلال هذين اليومين بقوله: “اندفعنا إلى الخارج، وقتلنا بسيوفنا وخناجرنا جميع من صادفناهم من الرجال والنساء والأطفال” وبعدما اصطبغت شوارع القاهرة بالدماء عثر الفرنسيون على الحلبي وقدموه للمحاكمة، وقد حكمت المحكمة عليه بحكم وحشي يعجز حتى الشيطان عن الإتيان بمثله هو: شيّ يده اليمنى التي كانت تحمل السكين بالنار، وبعد نضج اليد واحتراقها حتى العظم يوضع على الخازوق ويرفع إلى أعلى حتى يراه الناس جميعاً. ويذكر المؤرخ لوتسكي أن: “سليمان واجه كل ذلك ببسالة، إذ وضع يده بجرأة في النار الملتهبة ولم ينبس ببنت شفه عندما كانت تحترق، كما كان باسلا طيلة الساعات الأربع والنصف التي قضى بعدها نحبه وهو على الخازوق”.
ويجمع المؤرخون على أن مقتل كليبر هو الذي عجل بإنهاء الحملة الفرنسية على مصر، وبذلك فإن هذا الرجل فعل بشكل منفرد ما يعجز جيش كامل عن فعله، وعند رحيل الحملة، حمل الجنرال عبدالله جاك مينو، الذي خلف كليبر في القيادة وادعى الإسلام وتزوج سيدة مصرية مطلقة، عظام كليبر في صندوق، وعظام سليمان الحلبي في صندوق آخر إلى باريس.
وهنالك حركة شعبية عربية حاليا للمطالبة باستعادة رفات وجمجمة الحلبي من فرنسا. ويا أيها الفرنسيون، أعيدوا الرفات والجمجمة، لنرى فيهما هالة النور التي تشع من عظام الأبطال الذين يدافعون عن أوطانهم ببسالة وشرف.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=366141)
-Cheetah-
23-03-2007, 07:37 AM
فنجان قهوة
أمراض لغوية
من بين النكات الطريفة التي يتبادلها رواد الإنترنت، نكتة تتعلق بموضة الريجيم التي تلقى رواجا لدى السيدات اللواتي يرغبن في التمتع بقوام مثل قوام نانسي عجرم أو روبي، وتجنب ضغط الدم وامراض القلب والشرايين التي تجلبها السمنة. والاطباء ينصحون بالالتزام بريجيم تقل فيه السعرات الحرارية، ويحتوي على نسبة قليلة من الدهنيات، وبتجنب المشروبات الكحولية لتحقيق الرشاقة، وتقول النكتة ان اليابانيين يلتزمون تقليديا بغذاء من هذا النوع، ولذلك فإن نسبة انتشار امراض تصلب الشرايين وضغط الدم والموت بالسكتة بينهم أقل من الأمريكيين والبريطانيين والكنديين الذين تحتوي اغذيتهم على نسبة عالية من الدهون.
ولكن النكتة تلاحظ ان الاوكرانيين مثلا يكثرون من شرب الفودكا، ويتناولون اغذية غنية بالمواد الدهنية ومع ذلك فإن نسبة امراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بالسكتة بينهم اقل بكثير من نسبتها لدى الامريكيين والبريطانيين والكنديين. وكذلك المكسيكيين الذين تكثر الشحوم في اغذيتهم، والايطاليين الذين يكثرون من شرب النبيذ الاحمر، والألمان الذين يكثرون من شرب البيرة وتناول السوساج والاغذية الغنية بالدهنيات، وتخرج النكتة بنتيجة هي: “كُلْ ما ترغب في أكله، فنوعية الأكل لا تؤثر، ويبدو ان استخدام البريطانيين والامريكيين والكنديين للغة الانجليزية هو السبب الوحيد لانتشار أمراض القلب وضغط الدم وتصلب الشرايين وغير ذلك من الأمراض الخطيرة بينهم، وإذا شاؤوا التخلص من هذه الأمراض فما عليهم إلا اختيار لغة أخرى لتكون لغتهم الوطنية”.
وفي الماضي، كانت نسبة المصابين بأمراض القلب وتصلب الشرايين وضغط الدم منخفضة جدا في الدول العربية، رغم ان الغذاء العربي التقليدي يحتوي على نسبة عالية من المواد الدهنية، وقد بدأت هذه الامراض تنتشر بيننا بعد انفتاحنا على الثقافات الأنجلوسكسونية في العشرينات، عندما استعمرت بريطانيا المنطقة وقسمت العرب الى شعوب وقبائل ودول، وبدأت بتجميع اليهود من كل اطراف العالم وزرعهم في فلسطين، وفي الستينات من القرن الماضي زادت نسبة انتشار هذه الامراض بعد قرار مجلس الامن رقم 242 الذي صاغه المندوب البريطاني اللورد كارادون باللغة الانجليزية، التي وصفها احدهم بأنها لغة لكائنات في مرحلة الوسط بين البشر والقرود، وأدى القرار سيئ الذكر ليس الى تقسيم العرب فقط وإنما الى تقسيم العالم بأسره بين فريق تتزعمه الدول العربية، ويقول إن القرار ينص على انسحاب “اسرائيل” من كل الاراضي التي احتلتها في عدوان عام ،1967 وفريق تتزعمه الولايات المتحدة و”اسرائيل” يقول انه ينص على الانسحاب من “أراض احتلت” وليس من كل الاراضي التي احتلت، وبين الأراضي التي احتلت وأراض احتلت لا تزال الأزمة تراوح مكانها منذ عام ،1967 ولا تزال انهار الدماء تجري، ولا يزال ضغط الدم يرتفع لدى مندوبي دول العالم في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وروى لي دبلوماسي عربي عريق ان ضغط دمه بدأ بالارتفاع منذ بداية عمله الدبلوماسي، عندما وقف مندوب بريطانيا في مجلس الأمن لتوضيح موقف حكومته من أحد القرارات، وقال: “إن حكومة صاحبة الجلالة ترى في القرار الكثير من النواحي الايجابية، ولكنها غير كافية للموافقة عليه، كما ترى فيه بعض النواحي السلبية، ولكنها غير كافية لرفضه، وارجو ألا يفسر ذلك بأنه امتناع عن التصويت”. وبقي موقف بريطانيا تجاه هذا القرار مثل القرار 242 غير قابل للتفسير.
واللغة ليست مجرد وسيلة للاتصال، إنها تراث كامل، وكما تنتشر الأمراض بين أفراد بيئة معينة دون غيرها، أو عرق معين دون غيره، لا استبعد ان تنتشر بين الناطقين بلغة معينة.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=366354)
-Cheetah-
29-03-2007, 01:04 AM
فنجان قهوة
الرومانسية الغائبة
في أوروبا التي فتحت أعين العالم على محطة لتحلية الحياة اسمها الرومانسية، عندما كانت الفتاة تلقي منديلها على الأرض فيلتقطه الفارس بطرف سيفه، ويركع أمامها، ويعيده إليها مشفعا بأرق عبارات الغزل، وحيث نزع أحد النبلاء معطفه وفرده على الأرض لتمر فوقه الملكة فلا يتلوث حذاؤها بالغبار، في أوروبا التي أهدت الأدب عصراً كاملاً اسمه عصر الرومانسية، يقولون الآن: إن الرومانسية غابت حالياً عن حياة الناس، فالمرأة أصبحت تتشبه بالرجل، ومنظرها وهي تنهش قطعة الهمبورجر أو تركض وراء قطار مترو الأنفاق ليس من الرومانسية في شيء. والشاب لم يعد يسهر الليالي ويعد النجوم، أو يتبع الفتاة التي يهواها وهي في طريقها إلى المدرسة من دون أن يجرؤ على التحدث إليها، وإنما صار يفاجئها بالاعتراف بحبه بطريقة فجة ليست فيها حتى لياقة اختيار الكلمات المناسبة، ولسان حاله يردد ما قاله الشاعر: “سلام عليها ما أحبت سلامنا/ وإن كرهته فالسلام على الأخرى”.
ويقول المفكرون في بريطانيا إن كلمة “رومانسية” فقدت معناها، أو على أحسن الفروض أصبح مفهومها مشوشا ولم يعد يحمل تلك الإيحاءات التي كانت له في الماضي. وعندما يشاهد الشباب أفلاماً من نوع “قصة حب” أو “روميو وجولييت” لا يجدون أنفسهم في الشخصيات التي تظهر أمامهم على الشاشة.
ومن أجل إعطاء جرعة مقوية في عضل الرومانسية لدى الشباب، خصصت إحدى الدوائر الأدبية البريطانية جائزة سنوية مقدارها 10 آلاف جنيه استرليني تمنح لأحسن قصة تضع القارىء في الأجواء الرومانسية التقليدية التي كانت سائدة في الماضي، عندما كانت النساء نساء لديهن شيء من الخفر الذي يعتبر تاج جمال الأنثى، وعندما كان الرجل يعامل المرأة على طريقة فرسان القرون الوسطى. وقد فازت بجائزة العام الماضي كاتبة ناشئة تعمل مدرسة في إحدى المدارس الثانوية، لم يسبق لها نشر أي كتاب، وأول كتاب لها هو “رحلة جيدة” الذي فاز بالجائزة، وهو يدور حول شاب يحب فتاة من طرف واحد.
والذين تقدموا للمسابقة كثيرون، معظمهم من كبار الكتاب في بريطانيا، ومن بينهم أندريا ليفي التي شاركت بقصة بعنوان “جزيرة صغيرة” مسرح أحداثها ماضي بريطانيا البعيد، عندما استقبلت أول موجة من المهاجرين من جامايكا، والنظرة العنصرية التي كان البريطانيون ينظرون فيها إلى هؤلاء المهاجرين الجدد، وقد فازت هذه القصة بجائزة أورانج الأدبية، وجائزة وايتبريد، ومع ذلك فإنها هزمت أمام رواية كاتبة ناشئة.
ومعظم الروايات التي شاركت في المسابقة كانت تدور حول شخصيات تحاول التكيف في علاقاتها العاطفية، أو حول علاقات تمر بمتاعب، ومثال على ذلك فإن بطل رواية أريكا جيمس يصاب بالعجز الجنسي، وبشكل عام فإن كل الشخصيات تهرب من مشكلاتها إلى المشروبات الكحولية.
وتحاول بريطانيا صرف شبابها عن المخدرات وعصابات المراهقين وإغرائهم بالقراءة بطريقة فريدة. فقد دعت إحدى الجمعيات كل كاتب إلى التبرع بكتاب واحد على الأقل من تأليفه، وتجمع لديها حالياً 2000 كتاب تستعد لتوزيعها في المقاهي ومطاعم الوجبات السريعة ومقاعد الحافلات ومترو الأنفاق حيث تضع الجمعية الكتاب على المقعد وقد كتبت عليه “لا تسلم هذا الكتاب إلى قسم الأمانات إذا وجدته، فهو لك” على أمل أن يلتقطه صاحب النصيب، ويقرأه، ومع الأيام، يزداد الوعي بالقراءة، وتعود الرومانسية إلى حياة الناس، لأن جهل الإنسان بنفسه وبالآخرين هو السبب في غيابها. ويا أيتها الرومانسية، نحن أيضاً افتقدناك، واشتقنا إليك.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=366774)
-Cheetah-
29-03-2007, 01:05 AM
فنجان قهوة
طباخ البيت الأبيض
الذين يتحدثون عن “الطبخات السياسية” يقولون إن سياسة الدول يجري رسمها في المطبخ، وعندما كانت سيئة الذكر جولدا مائير رئيسة للوزراء، في “اسرائيل” كانت “وزارة المطبخ” المصغرة التي تتألف من ثلاثة وزراء يتسلمون حقائب رئيسية ومن رئيس الأركان ورئيسي الموساد والشاباك هي الوزارة الفعلية التي تتخذ القرارات الخطرة، والوزارة العادية مجرد واجهة، وكانت هذه الوزارة المصغرة تلتقي يوميا في مطبخ جولدا مائير.
وعرفات كان يقول: لم تتمكن “اسرائيل” من الوصول إلي، فوصلت عن طريق المطبخ، وذات يوم فوجئ أحد الزعماء العرب بإحدى القطط في قصره تسقط ميتة من دون سبب، وتبين أن احد الطباخين دس سماً في الطعام.
وبعد وفاة ديانا اكتشفنا أن طباخها يعرف عنها أكثر من أي شخص آخر، فقد كان شاهدا على حياتها في قصر بكنجهام منذ زواجها الى حين وفاتها في النفق الباريسي، وطباخ ميتران هو الذي كشف ان الرئيس الفرنسي له ابنة غير شرعية، ولكن ماذا عن طباخي البيت الأبيض الأمريكي؟
رولان فييه الذي عمل فترة تزيد على ثلاثة عقود في مطبخ البيت الابيض يقول في مذكراته التي نشرها أخيرا إن السياسة الامريكية لا تتم صياغتها في المطبخ، ولكنه يستدرك قائلا: “على الأقل ليس في المطبخ الذي كنت أعمل فيه”، وروى في مذكراته الكثير من الأسرار، عما جرى عند توقيع اتفاقيات كامب ديفيد وتحرير الرهائن الامريكيين المحتجزين في طهران، وتفجير أوكلاهوما وتفجيرات 11 سبتمبر/ايلول 2001.
ورولان فييه بدأ عمله في مطبخ البيت الأبيض مع بداية رئاسة كارتر، وترك العمل قبل فترة قصيرة بمناسبة بلوغه سن التقاعد، بمعنى انه عمل مع خمسة رؤساء أمريكيين هم: كارتر وريجان وبوش الأب وكلينتون وبوش الابن، اثنان منهم ديمقراطيان وثلاثة من الحزب الجمهوري، وهو يقول ان ريجان يتميز بالشراهة في الأكل، وكلينتون يعاني من حساسية تجاه بعض الاغذية، ويروي ان ريجان يحب نوعاً من الحساء يطلق عليه اسم حساء “الهمبورجر”، وقد فاجأه ذات يوم بدخول المطبخ وهو يرتدي الجينز، ونظر الى طبق الحلوى الذي يعده رولان وقال: أريد ان أتذوقه، ولم تكن هنالك ملعقة في الجوار، فما كان من الرئيس سوى أخذ ملعقة عملاقة من النوع الذي يستخدم لتحريك الطبخة الكبيرة، وغرف كمية من الحلوى وقربها الى فمه، ولكنها سقطت على قميصه.
وعندما وصل بوش الأب الى الحكم، كان القرار الأول الذي اتخذته زوجته هو تفريغ الثلاجات من محتوياتها، لكيلا يجد الأولاد ما يتسلون به بين الوجبات، وكان بوش يحب السمك والوجبات الصينية، ولم يكن بعيدا عن الشراهة، ويقول لحراسه الشخصيين “ان طباخي يحاول اغتيالي بالسعرات الحرارية، فراقبوه جيدا”.
وجورج بوش الابن (الرئيس الحالي) يحب استقبال الزوار الأجانب في البيت الأبيض، وعدد الزوار الذين استقبلهم بوش حتى الآن يزيد على عدد الزوار الذين استقبلهم أي رئيس آخر في فترة مماثلة.
ورولان الآن خارج البيت الابيض، وهو يقول انه يحن الى عمله لسبب واحد هو: خارج البيت الابيض يصعب ان تسمع شائعات، مثل الشائعات التي تسمعها داخله، وخصوصا ما يتعلق بالتندر على الألمان.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=366980)
-Cheetah-
29-03-2007, 01:06 AM
فنجان قهوة
تكنولوجيا مضادة للحَنّ
في مراكز التجميع اليدوي في المصانع اليابانية، لا صوت إلا صوت الأيدي وهي تضع القطع والشرائح الالكترونية في مكانها، وإذا شعر أحد العاملين بضرورة التحدث إلى زميله الجالس إلى جانبه فإنه يحادثه همسا وإذا احتاج إلى مساعدة من المسؤول فإنه لا يصرخ منادياً له، ولا يتصل به هاتفيا، وإنما يضع على يده شريطة حمراء يراها المسؤول ويحضر إليه. وحجة اليابانيين في ذلك أن الضجة لا تعيق الإنتاج فقط، وإنما تشيع الخمول لدى العاملين.
ويبدو أن الضجة لن تكون مشكلة في المستقبل، والذين يتذمرون منها، ويقولون إن الصخب الذي يملأ الحياة من حولهم يصيبهم بالعصبية ووجع الرأس سيكون في استطاعتهم شراء الصمت من السوبر ماركت، كأي سلعة أخرى. فقد تمكن البروفيسور سيلوين رايت، وهو عالم أمريكي بارز، من ابتكار آلة أطلق عليها اسم “آلة الصمت” تستطيع منع الأصوات غير المرغوب فيها من الوصول إلى أذنيك، والآلة مزودة بشريحة كمبيوتر تستطيع تمييز الأصوات، فإذا كنت لا ترغب في سماع هدير المحركات وأبواق السيارات مثلا، تستطيع تغذية أصواتها في الآلة، وستقوم هي بمنعها من الوصول إليك، وإذا كنت لا تحب أغاني الروك أو الراب، فيكفي أن تغذي الآلة بإيقاع الروك حتى تحيل كل أغنية تشتمل على هذا الإيقاع إلى صمت غير مسموع بالنسبة لك. أما بالنسبة للمصانع الكبيرة فإن العلماء يعكفون حاليا على تصميم آلة كبيرة تستطيع امتصاص أصوات هدير الآلات الكبيرة، بحيث يعمل العمال من دون أن يسمعوا أصوات الماكينات على الإطلاق.
والمبدأ العلمي الذي تعمل آلة الصمت بموجبه هو أنها تشتمل على شريحة كمبيوتر مغذاة بثمانية ميكروفونات وثمانية مكبرات للصوت، وتتلقى الميكروفونات الأصوات الصاخبة التي تثير الأعصاب، وتحلل موجاتها، ثم ترسل عن طريق أجهزة الإرسال ما يمكن أن نطلق عليه اسم “المضادات الصوتية”، وهي عكس الموجات الصوتية، إلى الميكروفونات، فيسمع الإنسان صمتا. وكل موجة صوتية تقاس بقناة مضادة للصوت، وتكون النتيجة خطاً صوتياً مستقيماً لا صعود ولا نزول فيه هو الصمت. ويجري تطبيق هذا التكنيك حالياً بسماعات للصوت يستخدمها الطيارون، والعاملون في المناجم تحت الأرض.
وعندما تدخل آلة الصمت المنازل ستحل الكثير من المشاكل، فهي لن تزيل الضوضاء من منزلك إذا كان المنزل يقع بالقرب من مطار تهبط الطائرات فيه مثلا، أو تمنع الموسيقا العالية من جهاز تلفزيون الجيران، أو من مسجلات أطفالك في غرفهم من الوصول إليك، وإنما ستجعل الزوجة الحنانة تتكلم دون أن يسمع الزوج كلامها، لسبب واحد هو أن الزوج سيغذي الآلة بصوتها. أما الزوجة التي يشخر زوجها بصوت عال أثناء النوم فإنها تستطيع أن تنام بهدوء وراحة، ربما للمرة الأولى منذ زواجهما، والأولاد سيأخذون راحتهم في رفع صوت التلفزيون إلى آخر مدى، والآباء الذين لا يرغبون في سماع “بص عليا بص”، أو “نص نص”، ما عليهم إلا اللجوء إلى آلة الصمت.
ويقول العلماء إنهم الآن على وشك إنتاج أول نموذج صناعي لآلة الصمت التي تخفي الضوضاء الموجودة في الآلات الصناعية داخل مصنع مثلاً، أو داخل مطار، بحيث تهبط الطائرات وتقلع دون أن يسمع لها صوت، وفي المرحلة المقبلة سيسعون لإنتاج آلة الصمت المنزلية.
ونحن بانتظار المرحلة المقبلة، ولو لكي نتخلص من الحن من الحنونات الحنانات.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=367343)
-Cheetah-
01-04-2007, 12:02 PM
فنجان قهوة
العقل يدخل المختبرات
من طريف ما يروى عن المخرج السينمائي وودي ألين، عندما كان طالبا في الثانوية، أن المراقب ضبطه يغش في الامتحان، فأوقفه وحوله إلى إدارة المدرسة، وأثناء التحقيق معه رفض التهمة المنسوبة إليه، فقال له مدير المدرسة: “ولكن المراقب رآك تتحدث إلى الطالب المجاور لك على المقعد”، وبكل براءة رد ألين: “لم نكن نتحدث عن اسئلة الامتحان، لقد كنت أحاول معرفة أعماقه”.
وفي هذه الأيام لم يعد أحد بحاجة إلى التحدث إلى الآخرين لمعرفة أعماقهم، فالحيطان لم يعد لها آذان فقط، وإنما ميكروفونات دقيقة تلتقط حتى الهمس، والأقمار الصناعية تراقب المكالمات التي تجريها بهاتفك الخليوي وتستطيع تصوير كل حركة أمام منزلك، وعندما تجلس أمام جهاز الكمبيوتر في أي مكان في العالم هنالك شركات مختصة أعدت برامج تسجل كل المعلومات الخاصة بك، والمواقع التي تزورها، وفي عالم التسويق هنالك فرع يطلق عليه اسم التسويق العصبي “Neuromarketing “ يتعلق بدراسة الأسباب التي تدفعك إلى اختيار سلعة معينة، والوسيلة التي ينبغي أن تتبعها الشركات للتأثير عليك لشراء منتوجاتها. وحتى عندما تكون في سيارتك هنالك كاميرا ورادار يراقبانك ويسجلان سرعتك، والطريق الذي تسلكه.
والعلم الحديث في أوروبا لا يهمه ابتكار الوسائل التي تجعل الحياة أكثر جمالا للناس، وإنما معرفة ما يدور في أفكار الناس، ولذلك فإن العلماء يستخدمون حاليا أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لمعرفة خبايا هذا الدماغ، وعن طريق ذلك يستطيعون الآن معرفة حتى التجارب العاطفية المكبوتة لديك، والمشاعر العنصرية، والإدمان، بل إنهم يستطيعون معرفة فيما إذا كنت تحس بالرضا أو السخط على سياسة بوش مثلا، وإذا وقفت أمام جهاز التصوير بضع دقائق فإنهم يستطيعون معرفة ما إذا كنت تفكر بوجه رجل أو حيوان أو منظر طبيعي، وأي أصبع ستحركه في اللحظة التالية.
والدماغ البشري دخل المختبرات وأصبح مادة للتحاليل، وفي سويسرا يسعى العلماء حاليا إلى إنتاج دماغ اصطناعي كامل، وهم يقولون إن انتاج دماغ من هذا النوع يحتاج إلى كمبيوتر عملاق يزيد حجمه على حجم 90 ملعب كرة قدم يجري فيه ربط ما يزيد على 12 مليار شريحة الكترونية بخلايا العقل، ولذلك فإنهم يعملون حالياً لانتاج جزء من دماغ فأر استخدموا فيه 3 ملايين شريحة الكترونية.
وفي ألمانيا يجري البروفيسور جون ديلان هاينز ابحاثا حول “حرية الاختيار” لمعرفة ما إذا كان باستطاعة العلم التدخل في هذه الحرية، وفي العدد الأخير من مجلة “البيولوجيا المعاصرة” نشر هاينز “صورة” لهذه الحرية التقطها بالتصوير الطبقي المحوري للدماغ، وقال انه حاول في التجارب التي اجراها تعطيل كل وظائف الدماغ الأخرى عن العمل لكي تظل حرية الاختيار هي الوحيدة في الصورة، فجمع عددا من المتطوعين وربط أدمغتهم بجهاز تصوير طبقي محوري، ثم عرض لكل واحد منهم رقمين على شاشة وترك له حرية اختيار جمعهما أو طرحهما، ثم كرر التجربة مع كل واحد منهم 250 مرة، ثم أعد برنامجا لفرز النتائج وتحديدها، ولدى تجربة البرنامج تبين إنه يستطيع تحديد الاختيار الصحيح في 87،3% من الحالات، وهي نسبة مرتفعة جداً بالمقاييس العلمية ولكن: لماذا يحاول العلماء التجسس على الدماغ؟ هم يقولون إن الهدف هو خير البشرية، وإذا نجحت تجاربهم فإن الإنسان المصاب بشلل كامل مثلا سيتمكن، عن طريق تثبيت عدد من الالكترودات في رأسه وربطها بكمبيوتر من ممارسة حياته بطريقة عادية.
ولكن العلم الذي يتجسس عليك بإرادتك وبهدف توفير الراحة لك، يمكن ان يتجسس عليك بغير إرادتك لأهداف تهم جهات معينة. ولك أن تتصور كيف يكون وضعك عندما يتحكم العلم بعقلك بالكامل، ويسلبك حتى حرية الاختيار.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=367816)
-Cheetah-
01-04-2007, 12:06 PM
فنجان قهوة
مملكة كاميلوت
قرأنا في طفولتنا قصة الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة، وربما شاهدناها على الشاشة بعد أن حولتها هوليوود إلى فيلم سينمائي لقي نجاحا كبيرا، فهل هذه القصة حقيقية؟ وهل كان هنالك بالفعل مملكة تسمى “مملكة كاميلوت” يحكمها رجل يحمل اسم آرثر؟ وأين اختفت هذه المملكة؟
هذه الأسئلة طرحها المؤرخون منذ بداية عصر النهضة الأوروبية ولم يتوصلوا إلى أجوبة محددة لها، فقد ذكر البعض أن آرثر شخصية حقيقية بالفعل، ولكنه قائد عسكري وليس ملكا، واعترض آخرون وقالوا: إنه ملك نجح في مقاومة الغزو الجرماني في بداية القرن السادس الميلادي، فنسج الشعب الكثير من الأساطير حول شجاعته وجرأته وشهامته، وهنالك من يقول إنه شخصية أسطورية لا وجود لها في الواقع نسج حولها الشعب الذي تلهب خياله الجرأة والشجاعة الكثير من القصص.
وقبل مدة فاجأت المؤرخة الدكتورة فيكتوريا أوبراين العالم بالإعلان أن القصة ليست أسطورة وإنما حقيقية، وقالت إنها عثرت في أرشيف أحد الأديرة الأوروبية على مخطوطة تتألف من 236 كلمة تعود إلى نهاية القرن السابع الميلادي كتبها راهب يدعى أوريام، تتحدث عن “جزيرة كبيرة في المحيط الأطلسي يعيش فيها الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة”، ويقول الراهب في مخطوطته إنه أبحر إلى هذه الجزيرة عندما كان طفلا، بقارب جده، واستغرقت رحلته شهراً كاملاً، وصل بعدها إلى “كاميلوت”، وقبل قدمي “الملك العظيم آرثر”.
وإذا ثبت ما ورد في هذه المخطوطة، نعرف بما لا يقبل الشك أن آرثر وصاحبه لانسيلوت الذي خلب لبّنا على الشاشة، وباقي فرسان المائدة المستديرة شخصيات حقيقية. ومن أجل هذه الغاية نظمت الدكتورة فيكتوريا فريقا دوليا من العلماء الأوروبيين والأمريكيين واليابانيين للبحث عن مكان كاميلوت التي ترجح الدكتورة أنها في منتصف الطريق في المحيط الأطلسي بين الولايات المتحدة والبرتغال.
وتقول المؤرخة فيكتوريا أوبراين إن المخطوطة التي كتبها أوريام كانت مجرد اختبار له، على ما يبدو، قبل بدئه بالكتابة عن الأمور الدينية والفلسفية، وتضيف: “أستطيع أن أتصور أن رئيس الدير طلب منه ان يكتب عن حادث مهم مر في حياته، ليختبر أسلوبه في الكتابة، وقدرته على التعبير والإقناع، فاختار الراهب الكتابة عن إحدى تجاربه الشخصية، وهي رحلته إلى كاميلوت”.
وإذا نجحت البعثة في عملها وعثرت على المدينة، فإن نظرة المؤرخين إلى الملك آرثر والفترة الواقعة بين أواخر العصر الروماني وأوائل العصر الوسيط، سوف تتغير، خصوصا أن أوريام يقول في مخطوطته إن آرثر كان محاربا شجاعا يقود “500 سفينة جيدة وقوية وسريعة، وكانت سفنه تقل الرجال والحيوانات”، وربما كان في ذلك إشارة إلى أنه نقل العديد من مقاتليه مع خيولهم إلى البر الأوروبي.
وتميل الدكتورة فيكتوريا إلى الاعتقاد أن جزيرة كاميلوت اختفت بشكل مفاجئ في منتصف القرن السابع، بهزة أرضية، أو بسبب ارتفاع منسوب المياه في البحر، مع ذوبان جزء من قمم جبال المنطقة القطبية الثلجية بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض. خصوصا وأن الوثائق التاريخية تفيد أنه خلال الفترة الواقعة بين عامي 650 و 1300 ميلادية، ارتفعت درجة حرارة الأرض بعد العصر شبه الجليدي الذي بدأ نحو عام 400 ميلادية. شيء من هذا القبيل يشهده العالم حاليا، من تغير في مناخه، وخلال الشتاء الماضي كانت درجة الحرارة في العالم بأسره أقل من معدلاتها العادية، وموجات الأعاصير التي تضرب بعض المناطق أكثر قوة من غيرها، وإذا استمرت درجة الحرارة في الارتفاع خلال العقود المقبلة من دون محاولة من جانب دول العالم للحد منها، فإن أحفادنا سيقرأون عن ممالك كانت قائمة ابتلعتها مياه المحيطات، وربما يتساءلون: هل كانت هذه الممالك حقيقية، أم هي أسطورية؟
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=368151)
-Cheetah-
01-04-2007, 12:09 PM
فنجان قهوة
عولمة الأبارتهيد
أليس غريبا أن تصدر محكمة العدل الدولية حكما تعتبر فيه جدار الفصل العنصري الذي أقامته “إسرائيل” في الضفة الغربية غير شرعي، وتطالب بإزالته وإعادة الأراضي التي اغتصبتها من الفلسطينيين من أجل إقامته إلى أصحابها، وتعويضهم، ثم يقوم البنك الدولي برئاسة بول وولفويتز الذي كان أحد المخططين الرئيسيين للغزو الأمريكي للعراق وكل ما تعاني منه المنطقة من اضطرابات، بتمويل مشاريع صناعية ستقام على الجدار الذي أعلنت محكمة العدل الدولية إنه غير شرعي؟
والجدار سيكون بطول 700 كيلومتر عندما يكتمل، وقد اقتطعت “إسرائيل” مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية من أجل إقامته، يضاف إلى ذلك أنه سيسهل لها ضم المستوطنات غير المشروعة التي أقامتها في الضفة، ويحول الأراضي الفلسطينية إلى غيتو كبير يضم ما يزيد على أربعة ملايين شخص يخضعون كليا للهيمنة “الإسرائيلية”، سياسياً وعسكرياً، ويأتي قرار البنك الدولي الجديد ليفرض عليهم التبعية الاقتصادية.
ومشروع البنك الدولي بتمويل مشاريع صناعية على الجدار جاء في دراسة أصدرها البنك بعنوان: “ركود أم انتعاش: فك الاشتباك “الإسرائيلي” والآفاق الاقتصادية للفلسطينيين”. ولكن الدراسة لا تتحدث عن آفاق اقتصادية للفلسطينيين وإنما ل “إسرائيل”، وحيث أن “إسرائيل” لا تستطيع الحصول على قروض من البنك الدولي لتمويل مشاريعها، لأن معدل دخل الفرد فيها أكثر من المعدل الذي حدده البنك لتأهيل الدولة للحصول على قرض، فإن القروض ستمنح للفلسطينيين لإقامة مشاريع للصناعات التصديرية على طول الجدار، خاضعة كليا لإشراف “إسرائيل”، في منطقة تطلق عليها دراسة البنك الدولي اسم “منطقة التجارة الحرة الفلسطينية في الشرق الأوسط”. والمشاريع الصناعية التي سيقيمها البنك الدولي في هذه المنطقة لن تساهم في تطوير الاقتصاد الفلسطيني وإنما “الإسرائيلي”، إذ أنه لن يكون للفلسطينيين فيها إلا حق العمل، وفي مقابل ذلك تتمكن “إسرائيل” من ترويج منتوجاتها في الخارج تحت شعار أكثر جاذبية هو “صنع في فلسطين”.
وتوصي دراسة البنك الدولي بإقامة بوابات على طول الجدار، مجهزة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المراقبة الالكترونية لتسهيل انتقال العمال والبضائع، وقد تبرعت الولايات المتحدة مؤخرا بمبلغ 50 مليون دولار مساهمة منها في إنشاء هذه البوابات، والمبلغ المتبقى ستدفعه الحكومة الفلسطينية رغم أنها عارضت إنشاء الجدار من الأساس.
وهذه هي المرة الأولى التي يتدخل فيها البنك الدولي لتمويل مشاريع تدعم الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي الفلسطينية، وعندما عرض مشروع إقامة المجمعات الصناعية التصديرية على طول الجدار على رئيس البنك السابق جيمس وولفينسون رفض حتى مجرد النظر إليه، فقد كان وولفينسون ينظر إلى الجدار باعتباره “آلية للسيطرة والاستغلال ومصادرة أراضي الفلسطينيين ابتكرتها قوات الاحتلال” ولكن وولفينسون خرج من البنك الدولي في أول يونيو ،2005 وخلفه بول وولفويتز، فأعاد إحياء هذا المشروع الذي يصفه المراقبون بأنه “عولمة للإبارتهيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=368310)
-Cheetah-
01-04-2007, 12:11 PM
فنجان قهوة
صنع الأجيال
في نقطة بعيدة جدا في القطب الشمالي، حيث لا شيء إلا جبال الجليد والوحشة الرهيبة، تجمّع أربعة طلاب من إحدى المدارس الثانوية في بريطانيا، تقل أعمارهم عن السابعة عشرة، بينهم فتاة في الخامسة عشرة من العمر تدعى اليسا همبلمان آدامز، هي ابنة مكتشف القطب المعروف ديفيد همبلمان آدامز، الذي قام بأول رحلة استكشافية بالبالون إلى المنطقة القطبية، ويرافق الطلاب الأربعة مدرسهم جو سيمونز. وعلى مدى أسابيع طويلة كان الطلاب واستاذهم يصارعون الطبيعة القاسية، والجليد، والمناخ الذي لا تحتمله إلا الدببة، حيث تصل درجة الحرارة في أحسن حالاتها إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر. وقد عبر هؤلاء ما يطلق عليه “جزيرة بافين” خلال عشرة أيام، وداروا حول جزيرة بروفتون خلال فترة تقل عن الفترة التي احتاجها المكتشفون العالميون للدوران، ومن بينهم ديفيد همبلمان آدامز، والد الفتاة اليسا.
وخلال الرحلة، انقطع الاتصال بالطلاب الأربعة عدة مرات، لأن أجهزة الهاتف التي يحملونها، والتي تتصل مباشرة بالأقمار الاصطناعية، تجمدت وتوقفت عن العمل، بينما لا شيء حولهم إلا الجليد: لا بشر، ولا بنايات، ولا أشجار، ولا أي شيء من مظاهر الحياة التي يعرفها الناس في أماكن أخرى من العالم. وخلال الرحلة، اضطر الفريق إلى عبور بحيرة صغيرة مغطاة بطبقة رقيقة من الجليد بالكاد تكفي لحمل زلاجاتهم، وفي هذه المرحلة كان الجميع مهددا بالغوص في البحيرة إذا حاولوا العبور فوق منطقة طبقة جليدها أقل سماكة.
والرحلة تمولها إحدى شركات صنع الشيكولا، وهي سنوية، يجري فيها اختيار متطوعين من مختلف المدارس البريطانية، وهدفها تنشيط روح الريادة لدى الشباب.
وروح الريادة والميل إلى المغامرة متوفرة لدى شبابنا في كل مكان في الوطن العربي، بل إن التاريخ يذكر أن أول شاب دون العشرين من العمر وصل إلى القطب الشمالي هو فلسطيني يقيم في لبنان اسمه الياس حوا وكان ذلك عام 1953 عندما لم يكن شباب الغرب يحلمون بمغامرات من هذا النوع، وقد مول الرحلة بنفسه، وغرس العلم اللبناني في المنطقة القطبية.
وعندنا شركات كبيرة بعضها يحقق المليارات من الأرباح، وبين الشركات العربية شركات يجري تصنيفها بين أكبر 20 شركة عالمية، ونحن لا نتحدث عن أرباح شركاتنا من باب القر أو الحسد وضيق العين، بل إننا ندعو الله أن يعطيها المزيد، ولكننا نتساءل: لماذا لا تهتم هذه الشركات بتمويل رحلات من هذا النوع تنمي في شبابنا الطموح وروح الريادة: رحلة إلى القطب الشمالي أو الجنوبي مثلا، أو رحلات سفاري إلى المجاهل الإفريقية، أو رحلة لتسلق جبال الهملايا، بل لا أدري لماذا لا تقوم محطاتنا الفضائية العربية بتمويل رحلة من هذا النوع ونقل تفاصيلها للمشاهدين. إن المبالغ التي تدفعها الشركات العربية الكبيرة في حملات اليانصيب التي تجريها كبيرة جدا، وتكفي لتمويل مشروع لإرسال إنسان إلى القمر، واستغلال ولو جزء من هذه المبالغ في مشاريع تساهم في تنمية الطموح وروح الريادة في شبابنا على مساحة الوطن العربي كله، ستنقل أجيالنا المقبلة إلى آفاق جديدة لم تكن تساورهم حتى في الخيال.
وفي الأمم، هنالك شيء اسمه “صنع الأجيال المقبلة” نحن بعيدون عنه تماما، ولذلك ينبغي ألاّ نستغرب عندما يشعر شبابنا بالضآلة والدونية أمام شباب العالم الآخرين، وهؤلاء عندما يكبرون سيظل الأحساس بالضآلة يراودهم، وسيظلون يحسون أنهم صغار أمام قامات الآخرين.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=368675)
-Cheetah-
03-04-2007, 09:32 PM
فنجان قهوة
حبوب النسيان
اثنان عادا من كشطة سفر، وبعد فترة التقيا، فقال أحدهما للآخر: “أتذكر عندما كنا في بانكوك؟” فرد الثاني: “طبعا أذكر، وهل ينسى أحد الأيام الحلوة؟” فقال الأول: “أتذكر عندما التقينا في ذلك النادي الليلي الرائع؟” فقال الثاني: “نعم، لقد كانت سهرة من العمر” فقال الأول: “أتذكر أنك استلفت مني 500 دولار في تلك السهرة؟” فرد الثاني على الفور: “لا، هذه لا أذكرها على الإطلاق”.
ونحن ننسى الذكريات المؤلمة، ويقول العلماء إن الدماغ، كإجراء وقائي، يدفع هذه الذكريات إلى زاوية خفية من عقلنا الباطن لكيلا تبرز إلى السطح بين الحين والآخر وتنغص حياتنا وتسبب لنا الآلام، ولكننا “ننسى” أحيانا لكي نتهرب من التزامات لا نريد القيام بها، كأن ينسى الموظف المهمل ربط منبه الساعة عند السادسة صباحاً، لكي يستيقظ مبكراً ويذهب إلى العمل، أو ينسى صاحب الشركة أن غول الغلاء أحدث خروقاً واسعة جداً في لحاف الراتب الذي يتغطى به موظفه، وأن هذا الراتب فقد نسبة عالية جداً من قيمته الشرائية، وأصبح يعادل نصف ما كان عليه قبل ثلاث سنوات مثلا. ولكن الولايات المتحدة تريد أن ينسى مواطنوها أشياء أخرى لا تريد منهم أن يتذكروها، ومن ذلك تدخلها في العراق، ولذلك اخترعت عقاراً جديداً أطلقت عليه اسم “حبوب مسح الذاكرة” أو “حبوب النسيان”.
وحبوب مسح الذاكرة تعمل بآلية بسيطة جدا، تجلس وحيدا، وتتذكر التجربة المؤلمة التي تريد أن تنساها، ثم تأخذ حبة الدواء، ومع الزمن تعمل الحبوب عمل “المحاية” على الورق، وتمسح التجربة التي تؤلمك من دماغك تماما، فلا تعود تتذكرها على الإطلاق، وإذا حدثك أحد عنها فإنك تجحظ عينيك مستغربا، وتظن أنه يفتري عليك. ومثال على ذلك: تعرضت، لا سمح الله، لحادث اصطدام مروع سبب لك آلاما نفسية وكوابيس كثيرة فيما بعد، ومن أجل التخلص من هذه الكوابيس يكفي أن تجلس وحيداً في غرفتك، وتتذكر الحادث بكل تفاصيله، ثم تتناول حبة الدواء، فتمسح الحبة هذا الحادث من ذاكرتك، وكأنه لم يكن.
وتستخدم الولايات المتحدة هذه الحبوب حالياً لعلاج ضباطها وجنودها الذين يعودون من العراق وهم يعانون من أعراض الحرب، ومن الذين جرت معالجتهم بهذه الحبوب الملازم مايكل والكوت الذي كان يعمل في وحدة تعرضت لكمائن المقاومة مرات عدة فقد خلالها العديد من رفاق مايكل حياتهم، وكاد هو يفقد حياته أكثر من مرة، وقد عاد إلى الولايات المتحدة يعاني من الكوابيس وفقدان القدرة على التركيز والأرق والكآبة والعصبية والميل إلى الوحدة وعدم الإحساس بالانتماء.
وحبوب النسيان لم تحصل على إجازة حتى الآن، ومع ذلك فإنها أثارت الكثير من المشاكل الأخلاقية، ومن ذلك: إن التجارب المؤلمة من بين الأشياء التي تدخل في تكوين شخصيتنا الذاتية، وخبراتنا وردود أفعالنا، والإنسان عبارة عن مجموعة من التجارب والذكريات، فماذا يحدث إذا مسحنا جزءا من هذه التجارب من ذهنه؟ ويجيب الدكتور روجر بتمان، أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد والمشرف على التجربة عن هذا السؤال بالقول: “حتى الآن لم ندرس التأثيرات التي تحدثها حبوب النسيان على المدى البعيد، ولدينا معلومات، ولكنها لم تخضع للدراسة والتحليل”.
والعلماء الأمريكيون قد يتمكنون من مسح الذكريات العراقية المؤلمة من عقول جنودهم، ولكنهم لا يستطيعون مسح الواقع الذي يعيش فيه هؤلاء الجنود. والجندي الذي فقد أطرافه في معركة قد ينسى أن ذلك قد حدث، ولكن المحيطين به سيذكرونه في كل يوم بأنه كان يخوض حرباً عدوانية في دولة لا تشكل خطراً على الولايات المتحدة، وأنه فقد أطرافه أثناء حربه في تلك الدولة.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=369125)
-Cheetah-
03-04-2007, 09:35 PM
فنجان قهوة
سيمترية الوجه
وجهك مرآة ذاتك، ولكن هذه المرآة لها جانبان، وعندما تتحدث إلى الآخرين، حاول أن تعرف الجانب الذي يرونه من وجهك، إذ إن مفتاح النجاح يكمن في استعمال الجانب الصحيح أثناء الحديث معهم. ويقول علماء النفس إن جانبي الوجه ليسا متشابهين تماماً، ولو رسمنا خطاً رأسياً من الجبهة، مروراً بمنتصف الأنف لوجدنا أن الجانب الأيسر يختلف عن الأيمن، ولو طبعنا صورة باستخدام جانب أيسر مكرر مرتين، وجانب أيمن مكرر مرتين لبدت الصورة الأولى تختلف عن الأخرى في أشياء كثيرة، والاثنتان تختلفان عن الصورة الأصلية. وفي الماضي أجرت مجلة “الكواكب” المصرية هذه التجربة بالنسبة لصورة المطربة مها صبري في بداية ظهورها، فبدت الصورة التي تحمل النصف الأيسر مكرراً تشبه صورة المطربة صباح، بينما الصورة التي تحمل النصف الأيمن مكرراً تشبه صورة الممثلة ناديا لطفي، ولكن أيا من الصورتين لا تشبه مها صبري تماماً.
وفي جامعة دارتموث، أعد أحد الباحثين دراسة كشف فيها أن الأشخاص الذين يتمتعون بصفات قيادية يديرون وجوههم إلى جنب عندما يتحدثون إلى الآخرين. وفي دراسة أعدت بجامعة سيدني في استراليا تبين أن المتحدث يميل برأسه نحو اليمين، لكي يظهر الجانب الأيسر من وجهه، عندما يريد أن يظهر مشاعره. أما عندما يريد أن يظهر حزمه، وتمسكه برأيه، فإنه يميل بوجهه إلى الجانب الأيسر لكي يظهر الجانب الأيمن من الوجه لمحاوره.
ويقول جوناثان تالبات، أستاذ السلوك الاجتماعي في جامعة إلينوي إن الوسيلة الوحيدة للتأثير في الآخرين هي، أن تعرف جانب الوجه الذي ينبغي أن تديره للآخرين أثناء الحديث، سواء كان محدثك صديقاً أو محباً أو زميلاً أو رئيسك في العمل. فقد لاحظ علماء النفس أن الإنسان، عندما يرغب في إظهار تعاطفه مع المتحدث يريه الجانب الأيسر من وجهه، أما إذا كان يرغب في إخفاء مشاعره والظهور بمظهر أكثر جدية فإنه يريه الجانب الآخر.
وجانبا الوجه ليسا مختلفين بالضرورة، فأحيانا يميلان إلى التشابه، وكلما كان جانبا الوجه أقرب إلى التشابه، كان الإنسان أكثر جاذبية وقبولاً، لسبب واحد هو: إن الإنسان كائن سيمتري، وتوفر السيمترية في وجهه إشارة بيولوجية إلى أن مستوى التيستوستيرون لديه جيد، وجهاز المناعة قوي. وتقول الدكتورة مارجريت كوران. إن رد فعلنا البيولوجي لهذه الإشارة هو العامل الحاسم في حصولنا على مراكز تتميز بالنفوذ والسلطة. وفي هذا المجال اجرت الدكتورة مارجريت بحثاً في جامعة الينوي للسياسيين الأكثر قبولاً لدى الشعب الأمريكي، فتبين أن الناخبين يميلون إلى الشخص الذي يتمتع بالسيمترية في وجهه، وملامحه تدل على القوة، وأن الناخب الأمريكي يشعر بالانجذاب بصورة لا شعورية إلى شخص من هذا النوع، وأن سيمترية وجه السياسي أكثر أهمية من الشعارات السياسية التي يرفعها في حملته الانتخابية. وفي هذا المجال فإن العامل الرئيسي في فوز جون كينيدي على منافسه ريتشارد نيكسون في انتخابات الرئاسة عام 1960 هو أن كاميرات التلفزيون أثناء المناظرة التي سبقت الانتخابات كشفت عن أن أنف نيكسون كبير ومنظره غير مقبول.
وبعض الناس لا يعطون الناس وجهاً، فتحار كيف تتعامل معهم، ومثال على ذلك أمريكا، فهي لا تعطي العرب وجهاً، ولا فرق لديها إن أدرنا لها جوانب وجوهنا اليمنى أو اليسرى.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=369356)
-Cheetah-
03-04-2007, 09:36 PM
فنجان قهوة
عين الحسود
يذكر الذين عرفوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن كثب أن عينيه كانتا تملكان تأثيرا غريبا في إرادة الشخص الذي يتحدث إليه، وكان الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين يمتلك تأثيرا مماثلا، ويقول رئيس الوزراء البريطاني الراحل وينستون تشرشل في مذكراته إنه كان بين قلة يستطيعون التحدث إلى ستالين وهم ينظرون بشكل مباشر إلى وجهه، أما الآخرون فقد كانوا يبعدون أعينهم عن عينيه، وينظرون إلى الأرض أو إلى جنب. والذين كتبوا سيرة الأديب الروسي ليو تولستوي ذكروا أن الذين كانوا يجلسون إليه يشعرون بعد دقائق بالقلق، لأن بصره كان يتمتع بخاصية سحرية تساعده على اختراق أجسام الآخرين كما أشعة أكس، والتأثير في الجهاز العصبي وفي الدماغ.
وعبد الناصر وستالين وتولستوي كانت مغناطيسية أعينهم إيجابية تشحن المحيطين بهم بالطاقة، وهذه المغناطيسية نلمسها أحيانا في بعض المحيطين بنا، الذين تشعر، عندما تكون إلى جانبهم، بأن لديك قدرات تفوق قدراتك الحقيقية، ولكن المغناطيسية الموجودة في أعين بعض الناس سلبية، ومن أشهر هؤلاء مغني الأوبرا ماسول الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة في أوروبا في بداية القرن الماضي، فقد اشتهر ماسول بأنه كان في أواخر أيامه “يصيب بالعين” إلى درجة أنه يستطيع قتل من ينظر إليه. ويذكر الذين كتبوا سيرة حياته أنه كان يؤدي لحن صولو من أوبرا هاليفي باسم “اللعنة”، وكان ينظر بعينيه إلى أعلى، وفجأة سقط فني الضوء من أعلى المسرح على الأرض، ومات. وبعد أيام ركّز ماسول نظره على مايسترو الفرقة الموسيقية، فشعر المايسترو بتوعك، ومات بعد أيام. ولم يجد المسؤولون عن دار الأوبرا أمامهم إلا ترك مقصورة فارغة في المسرح، وطلبوا من ماسول النظر إليها عندما يرغب في توجيه نظره إلى الجمهور. وتشاء المصادفات أن يحضر تاجر من مرسيليا لشراء تذكرة لحضور الحفل، فلم يجد المسؤول في شباك التذاكر أمامه إلا منحه تذكرة في المقصورة التي يفترض أن تبقى فارغة، وفي اليوم التالي مات هذا التاجر. وعندما تكررت حوادث الوفيات بسبب الإصابات بعين ماسول اضطرت إدارة دار الأوبرا إلى إيقاف العرض، وبعد فترة وجيزة اعتزل ماسول الغناء، رغم أنه كان من أنجح مطربي الأوبرا في عصره. وقبل مدة صدر في روسيا كتاب عن الظواهر الخارقة للعادة من تأليف العالم الروسي إيجور فينكوجروف، درس فيه ظاهرة الإصابة بالعين دراسة علمية وقال: “إن العين، مثلها مثل الأجهزة الالكترونية البصرية، ترسل وتستقبل أشعة، ولكن الموجات التي تطلقها العين الحاسدة قصيرة جداً، إلى درجة أنها تستطيع اختراق الجسم البشري كأشعة إكس، وعندما تفعل ذلك تؤثر في الجهاز العصبي والعقل، بل في الجسم كله، وفي بعض الأحيان تكون قوتها أشبه بقوة شعاع الليزر، ولذلك فإنها تقتل”. ومن الحالات التي حقق البروفيسور فينكوجروف فيها حالة سيدة تمتلك طاقة غير عادية في عينيها، أحضر البروفيسور دورقا من الماء المقطر لها، وطلب منها أن تنظر في الماء، ثم أخذ الماء وحلله، فاكتشف أن حركة جزيئات الماء ودرجة توصيله للكهرباء زادت زيادة ملحوظة. وفي حادثة أخرى: توفي أحد ضباط الشرطة في موسكو بنوبة مفاجئة، فاستدعت إدارة الشرطة الإسعاف، ولكن أطباء الإسعاف لم يتمكنوا من فعل شيء، وقال الطبيب الذي شرَّح جثته إن صحته جيدة، تستطيع تحمل الصدمات المفاجئة، ولكنه توفي لأن قوة غريبة أشبه ما تكون بقوة اليد التي تمتد وتوقف رقاص الساعة عن الحركة، امتدت إلى قلبه وأوقفته عن العمل. وكشفت التحقيقات أن هذا الضابط كان صارما مع مرؤوسيه، وفي ذلك اليوم استدعى أحدهم ووجه إليه كلاما قاسيا ومهينا بسبب خطأ ارتكبه، ولم يتمكن الشرطي من الرد، ولكن قبل مغادرة الغرفة كان الضابط يلقي برأسه على الطاولة أمامه، ويروح في الغيبوبة الأخيرة.
ويقول البروفيسور فينكوجروف: إن الذين يصيبون بالعين يعانون غالبا من الأرق، والصداع، ونوبات الصرع، والدوخان، وكثرة القيء، ولكنهم يستطيعون إلحاق أضرار كبيرة بالآخرين، مثل الشلل والنحول والعمى والعجز، بمجرد النظر إليهم.
والله يحرسنا جميعا من العين التي تصيب.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=370139)
Miss S
05-04-2007, 01:02 AM
“إن العين، مثلها مثل الأجهزة الالكترونية البصرية، ترسل وتستقبل أشعة، ولكن الموجات التي تطلقها العين الحاسدة قصيرة جداً،
إلى درجة أنها تستطيع اختراق الجسم البشري كأشعة إكس، وعندما تفعل ذلك تؤثر في الجهاز العصبي والعقل، بل في الجسم كله، وفي بعض الأحيان تكون
قوتها أشبه بقوة شعاع الليزر، ولذلك فإنها تقتل”.
:boggled: صدق أولا تصدق !!
كلام صحيح .. ويمكن هو السبب في إغمائي من يومين !! الحمد لله على سلامتي :p
والله العظيم ماكان فيني شي كل شيء كان تمام التمام حتى الدكتورة مستغربه !! طبعاً ما عندهم غير الأدويه والفحوص يسكتوني فيها..
المهم يمكن تكون عين لأن إلي جنبي قبل الطيحه كانت نظراتها قويه وكلامها سم !! أكيد العين تصير بدون قصد ولكن الواحد لازم يذكر الله ويخاف الله في الناس !
ياليت الناس تتعض وتحصن نفسها ولا تطالعوا في عيون أي حد وايد :bigeyes: !! ....
( العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين) أخرجه مسلم (2188)، والترمذي (2063)
من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه..
جزاك الله خير على النقل ..
-Cheetah-
07-04-2007, 06:20 PM
العين من أكبر المصائب التي تصيب أمة نخرتها أدواء القلوب، واستشرى فيها النفاق والطمع وانعدام القناعة.
يمكنني أن أعدد لكم مجلدات في حوادث حصلت أمام عيني تصنف تحت نفس الموضوع...
شكرا جزيلا لكم على المشاركة.
-Cheetah-
07-04-2007, 06:26 PM
فنجان قهوة
أخطاء التكنولوجيا
أحيانا، تقع التكنولوجيا في ذلك الخطأ الذي لا يمكن الرجوع عنه، ولا تملك البشرية إلا التعايش معه. هذا ما حدث عندما اكتشفت الولايات المتحدة القنبلة النووية وجربتها في هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية، وفرضت على دول العالم الدخول في سباق تسلح محموم هو أقرب ما يكون إلى الانتحار الاقتصادي لكل المشاركين فيه، فسباق التسلح هو الذي دفع الإمبراطورية السوفييتية إلى الانهيار، ولولا هذا السباق الذي يستنزف أعتى الموارد، مهما بلغت، لكان كل مواطن سوفييتي في الإمبراطورية التي كانت تنافس أمريكا على زعامة العالم يمتلك سيارة ومنزلا، ومستودعا في منزله مليئا بملابس الجينز والهمبورجر والبيتزا والكولا، ولكان كل مواطن أمريكي، مهما كانت أوضاعه الاقتصادية، يستطيع المشاركة في رحلة سياحية يقضي فيها إجازته السنوية في الفضاء الخارجي.
وكتَّاب الخيال العلمي تحدثوا بشكل مستفيض عن الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها التكنولوجيا، وقالوا إن جسامة النتائج التي تترتب على هذه الأخطاء تكون عادة بحجم التكنولوجيا التي أنتجتها، وفي إحدى قصص ه. ج. ويلز، يجري تغذية الزنابير والنحل بنوع معين من الغذاء المعد تكنولوجيا، يساعدها على النمو أسرع من المعتاد، وأثناء إعداد الوجبة الغذائية، يقع الفنيون في خطأ في احتساب المقادير، فتكون النتيجة أن تتضخم الزنابير حتى تصبح في حجم الفيلة، ويتضخم النحل حتى يصبح في حجم الدببة، ويزداد النوعان شراسة، ولك أن تتصور أسرابا من الآلاف المؤلفة من الدببة والفيلة تئز في الفضاء وتلسع الناس في وجوههم وآذانهم وسائر أنحاء أجسادهم، بل إنها لا تلسع، وإنما تطعن، فإبرتها في حجم ناب الفيل، وعندما تنغرس في الجسم تخرج من الجهة الأخرى.
والتكنولوجيا عندما تقع في الخطأ الكبير يمكن أن تؤدي إلى دمار العالم، فكينج كونج، ذلك الكائن الخرافي المثير الذي أنتجته معامل هوليوود جاء بسبب خطأ تكنولوجي في المختبرات، وتمرد على العلماء الذين أنتجوه، فتحول إلى أداة تدمير. ويذكر الخبراء أن أجهزة الإنذار النووي في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي أعطت إنذارات كاذبة بوجود هجوم بالصواريخ النووية في خمس مناسبات على الجانب الأمريكي على الأقل، وفي كل مرة، كان الأمريكيون يستعدون للضغط على الزر النووي وتوجيه ضربة انتقامية للاتحاد السوفييتي تحوله إلى أنقاض، ولكنهم يكتشفون في اللحظة الأخيرة أن الإنذار كاذب، فيتراجعون. وقصة الإنذارات النووية الكاذبة حولتها هوليوود إلى فيلم تلفزيوني مثير، وفي الفيلم، يتلقى الرئيس الأمريكي مكالمة بأن الاتحاد السوفييتي أطلق عددا من الصواريخ باتجاه مدينة نيويورك، فيعلن حالة الاستنفار، ونتابع، بإثارة مذهلة، الكاميرا وهي تتنقل بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع، وعلى وجوه الناس العاديين تتابع ردود الفعل، وتتوقف الكاميرا عند جنرال أمريكي كبير يسير في الشارع في سيارته، فيوقف السيارة، ويتصل بوحدته، ويسأل: هل هيأتم المستشفيات لاستقبال الضحايا والمصابين؟ ثم تنتقل إلى البيت الأبيض ونسمع الرئيس الأمريكي يتحدث مع الزعيم السوفييتي ويبلغه أن أمريكا ستوجه صواريخها إلى العاصمة السوفييتية موسكو ردا على الضربة، وتدمرها عن بكرة أبيها، وإذا لجأت موسكو إلى توجيه ضربة ثانية، فإن كل الأهداف السوفييتية في العالم ستكون معرضة للتدمير في لحظات، وبعد لحظات مشحونة بالتوتر، تصل الصواريخ السوفييتية إلى نيويورك، وتسقط أمام تمثال الحرية، وتنفجر، لتخرج منها فرقة البولشوي الروسية تقدم عرضا راقصا عند أقدام التمثال.
وكنا نتصور، بعد انتهاء الحرب الباردة، أن الصواريخ العابرة للقارات ستصبح لها مهمة أخرى هي: نقل الدجاج المثلج والجينز وخلطة الهمبورجر والفرق الفنية من موسكو إلى واشنطن وبالعكس، ولم يدر في خلدنا لحظة أنها ستوجه في المستقبل ضد دول صغيرة في العالم الثالث.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=370700)
-Cheetah-
07-04-2007, 06:31 PM
فنجان قهوة
حروب من أجل الماء
العلماء يقولون إن الأرض “كوكب أزرق” لأن ثلاثة أرباع مساحتها مغطى بالماء، ولكن هذه النسبة ينبغي ألا تخدعنا، إذ إن جزءا كبيرا منها غير صالح لاستهلاك البشر، فهناك ما يعادل 97،5% عبارة عن مياه مالحة لا تصلح إلا للكائنات والحياة البحرية، و70% من النسبة المتبقية، موجود على شكل جبال عملاقة من الثلوج في المنطقتين القطبيتين، لم يفكر البشر في استغلالها حتى الآن.
ومن أصل 1،75% من المياه العذبة الصالحة لاستهلاك البشر، هنالك 1،5% موجود في رطوبة التربة أو في الطبقات الصخرية الجوفية على أعماق كبيرة يصعب الوصول إليها. ويتبقى لدينا 0،7% من المياه صالحة لاستهلاك البشر هي الكمية الموجودة في الأنهار والمصادر الجوفية، وهذه تتعرض للتلوث البيئي والصناعي بشكل مستمر، الى درجة أنها تكاد تفقد صلاحيتها.
والأمم المتحدة احتفلت يوم 22 مارس/ آذار الماضي بيوم الماء العالمي، وخصصت هذا اليوم من كل عام لتوعية الدول بالمخاطر التي تواجهها البشرية إذا لم تحاول حماية الثروات المائية العالمية من التلوث والهدر، وفي احتفال هذا العام الذي يعتبر الأول من نوعه نشرت تقارير ذكرت فيها أن عدد ضحايا ندرة المياه والمياه الملوثة في العالم، منذ مطلع هذا القرن، زاد على ضحايا الحروب، إذ إن 1،5 مليار شخص في العالم لا يستطيعون الحصول على مورد غير ملوث للمياه، وبعد جيل واحد فقط سيرتفع هذا العدد إلى 2،7 مليار نسمة، وسيصل عدد الذين يعانون من نقص حاد في مياه الشرب إلى 3،4 مليار نسمة. وفي استراليا اضطرت إحدى المقاطعات إلى تكرير مياه التمديدات الصحية من أجل توفير ماء للشرب، وقال حاكم المقاطعة إن العديد من المناطق في استراليا والعالم ستضطر إلى فعل الشيء ذاته في المستقبل القريب.
ونقص المياه وتلوثها يؤدي إلى نتائج كارثية، وقبل مدة نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا ذكرت فيه أن نصف سكان العالم يعانون من مرض واحد على الأقل من الأمراض الستة المتعلقة بتلوث المياه، ومن ذلك: الإسهال الذي يفتك بآلاف الأطفال يوميا، والتراخوما التي تؤدي إلى العمى. والدول العربية كلها مهددة بأزمة ماء، إذ إن 90% من مساحة وطننا العربي تقع في محيط المنطقة الجافة في العالم، التي تمتد من أواسط آسيا إلى سواحل المحيط الأطلسي، وتخترق منطقتنا، من الغرب إلى الشرق، صحارى واسعة جدا يكاد ينعدم فيها المطر، أما المناطق الساحلية والجبلية فإنها تتعرض لتيارات هوائية بحرية ومنخفضات جوية تسبب هطول الأمطار في مواسم محددة فقط، ولذلك فإننا فقراء جدا بالماء، إذ إن نصيب العرب من المياه لا يتجاوز 0،7% من الموارد المائية في العالم رغم أننا نستوطن ما يزيد على عشر مساحة اليابسة، ونصيب الفرد العربي سنويا من الماء العذب لا يزيد على 13،4% من مستواه العالمي، ويكفي أن نذكر أن الثروة المائية لدولة مثل فرنسا مثلا تعادل الثروات المائية لكل الدول العربية مجتمعة.
ونقص المياه يشكل تهديدا خطيرا للسلام العالمي، وتشير تقارير الأمم المتحدة الى أن 145 دولة من دول العالم تحصل على جزء من حاجتها من مياه الشرب من أنهار مشتركة، وقد كان ذلك سببا في خلافات ونزاعات وربما حروب في الماضي، كما حدث عندما قصفت “إسرائيل” محطات تحويل مجرى نهر الأردن في الخمسينات من القرن الماضي، والنزاعات التي يثيرها نهر النيل بين مصر وإثيوبيا، ونهر الفرات بين تركيا والعراق من جهة، وسوريا من جهة أخرى.
وإذا لم يتحرك العالم لحل أزمة المياه في أسرع وقت فإن 145 دولة من دوله ستجد نفسها مضطرة إلى خوض حروب طاحنة تقضي على شبابها وإمكاناتها، من أجل حماية المصادر المائية.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=371154)
-Cheetah-
07-04-2007, 06:37 PM
فنجان قهوة
هجرة الأدمغة
لا أحد في العالم، خارج نطاق دائرة مغلقة من المختصين، يعرف العالم الصيني تسيان هو سين، ولكن الباحثة الصينية الأمريكية الجنسية، أيريس شانج، تقول في كتابها “خيوط الحرير” إن تسيان هو الأب الحقيقي لصناعة الصواريخ الأمريكية، كما أنه الأب الحقيقي لصناعة الصواريخ في الصين. وتسيان سافر إلى الولايات المتحدة للدراسة في نهاية العشرينات، وتخرج بامتياز، فعرضت عليه وزارة الدفاع الأمريكية العمل في مختبر الدفع النفاث الذي تمول الوزارة أبحاثه، وخلال فترة وجيزة، أصبح هذا الرجل يترأس فريق العلماء في المختبر، فاقترح على الوزارة مشروعا لبناء قوة صاروخية.
وعمل تسيان كأستاذ باحث في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، الذي يضم خيرة العلماء في الولايات المتحدة، حتى عام ،1950 عندما انقلبت حياته رأسا على عقب. فقد اتهمه عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية بمقابلة عضو في الحزب الشيوعي من أصدقائه، في الثلاثينات (أي قبل ما يزيد على 20 سنة). ونفى تسيان التهمة، ولكنه حاول العودة بعد ذلك إلى الصين هربا من ملاحقة المخابرات الأمريكية. وأثناء ذلك، عثر المخبرون بين حاجياته على بعض الدراسات العلمية التي كان يخطط لشحنها معه إلى الصين. ورغم ان هذه الدراسات من إعداده، وموجودة بتفاصيلها في دماغه قبل ان تكون موجودة على الورق، فإن المخابرات اتهمته بالتجسس لمصلحة الصين واحتجزته فترة من الزمن، فعرضت الصين مبادلته بمئات الأسرى الأمريكيين الذين وقعوا في أيدي الصينيين أثناء الحرب الكورية، فوافقت أمريكا، وعاد هذا العالم الذي يقول العلماء الأمريكيون إنه كان يتلاعب بنظرياتهم كما يلهو الطفل باللعب، إلى بلاده، ليبدأ فيها برنامجا صاروخيا من لا شيء، ولولا تسيان، لكانت الصين متخلفة في برامجها الصاروخية ما يزيد على ربع قرن عن وضعها الآن.
وقضية تسيان تطرح أمامنا عملية الاستنزاف الخطيرة التي تمارسها الدول الغربية ضد دول العالم الثالث، ومنها الدول العربية، بإغراء العلماء بالهجرة إلى الغرب، فمعظم العلماء الذين استثمرت مصر مبالغ كبيرة لتأهيلهم هاجروا إلى الغرب، والعلماء العراقيون إما هاجروا أو تعرضوا للمطاردة، وعندما نرى أحمد زويل يحصل على جائزة نوبل في العلوم، وفاروق الباز يحتل مركزا رئيسيا في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ويشرف على الرحلات الفضائية بكل تفاصيلها، والدكتور مايكل دبغي، اللبناني الأصل الذي يقيم في بريطانيا، يصنع قلبا من الخلايا الجذعية من المتوقع أن يدخل الخدمة في عالم الطب خلال السنوات المقبلة، ومئات المهاجرين العرب يحتلون مراكز مرموقة في كل مجال من مجالات الحياة في الغرب، لا نملك إلا أن نتصور أن هؤلاء، لو بقوا في بلادهم، لساهموا في نهضتها ونقلها إلى مصاف الدول الحديثة.
وقضية تسيان تشير إلى أن المهاجرين الآسيويين لا يمكن أن يحسوا بالأمن مهما قدموا من خدمات للمجتمعات الغربية، وها هو إدوارد حنانيا، وهو من أصل لبناني، هاجر والده إلى أمريكا في مطلع القرن، وخدم الأب وابنه في الجيش الأمريكي، يتعرض لمضايقات كثيرة لمجرد أن شكله شرق أوسطي. وحنانيا يكتب تعليقا يوميا ساخرا تنشره عدة صحف أمريكية في وقت واحد، ويقدم برنامجا ساخرا في التلفزيون، وقد نشر قبل مدة كتابا بعنوان “أنا سعيد لأنني إرهابي” يسخر فيه من الذين يحددون هوية الإرهابي من لون شعره وسمرة جلده.
أبو خلدون (http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=371539)
King 3Ds max
07-04-2007, 11:26 PM
سبحان الخالق
ورده العشاق
09-04-2007, 12:50 PM
بسم اللــــ هـ الرحــ ــ من الرحــيــم
سبحان الله على صغر حجمها
فيها كا هالاشياء الي تفيدنا بحياتنا
يعطيك العافيه
مشكور
آنا عن نفسي عن جد استفدت:)
تقبل تحيتي وتقديري
InterVideo Win
11-04-2007, 12:34 PM
.....سبحان الله ....
شكرا" لك يا اخي على هذا الموضوع الاكثر من رائع
شغل عدل
22-04-2007, 12:09 PM
مشكو اخوي ...
ولكل داء دواء..
أبوصلووح
05-05-2007, 10:28 PM
يعطيك ااااااااااااااااالف عافيه وما قصرت
بصراحه أبداع وروعه في المواضيع..
تحياتي لك....
فيصل الهلال 999
11-05-2007, 05:44 PM
هلا أخوي ماشاء الله عليك أبداع مابعده أبداع لكن ودي أسال سوال من وين بن خلدون ذا ؟؟؟
وباي جريدة يكتب لاني صراحة ماعرف ذا الرجال المتفلسف وأكثر شي أثا ر أعجابي أنه بدل مايحث الشباب على الزواج يقعد يتفلسف علينا لكن ماشاء الله عليه الله يزيده ولاينقصه
-Cheetah-
12-05-2007, 08:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي الكريم.
والله ما عندي معلومات عنه إلا مما يمكن استقاؤه مما يكتب.
يمكنك مراسلته أخي الكريم إذا أحببت على عنوانه الموجود في صفحته:
http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=383618
وهذه المقالات يكتبها في جريدة الخليج الإماراتية:
http://www.alkhaleej.ae
فيصل الهلال 999
17-05-2007, 01:11 PM
أما تعليقي على أن الدنيا أنقبلت الذي يتحث بها الكاتب عن أن بمقدور المرأة قيام دور الرجل فأنا أخالفها تماما لان المرأة دورها هو تربية الاولاد ورعايتهم وأن الرجل هو الذي يذهب للعمل لتوفير العيشة السعيدة لعائلته وأن ديننا الاسلامي حرم الاختلاط بين الذكر والانثى وللاسف في الدول العربية أثر عليها الاستعمار وتركو دينهم الاسلامي جانبا والكاتب صراحة ينقصه الاستشهاد بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأنا ياأخوي وصلت الى الدنيا أنقبلت وساأقرأ اللي تليها وأرد على الكتابات اللي مو عاجبتني من الكاتب
فيصل الهلال 999
17-05-2007, 03:12 PM
فنجان قهوة
أطفالنا والرسوم المتحركة
في منطقة أسوان في مصر، دفع طفل في العاشرة من العمر حياته ثمنا لتقليد بطل مسلسل الرسوم المتحركة التلفزيوني “هرقل”. ولدى التحقيق في هذه الحادثة التي ضج لها الشارع المصري، تبين أن الطفل اتفق مع صديق له في مثل عمره على تعليق نفسه في حبل ربطه في سقف الغرفة، لكي يحضر بطل المسلسل ويضرب الحبل بسيفه البتار وينقذه. ولكن البطل لم يحضر، ومات الطفل شنقا. وفي الولايات المتحدة، حاول طفل وضع شقيقته الصغيرة في الثلاجة تقليدا لمشهد رآه في حلقة من حلقات توم وجيري، وفقأ آخر عين صديقه لأنه رأى توم يفعل ذلك، وألقى ثالث نفسه من شرفة منزله اعتقادا منه أنه سيطير مثل السوبرمان.
والطفل يجد صعوبة في التفريق بين الخيال الذي يراه على شاشة التلفزيون، وحقائق الحياة التي يعيشها، بل إن الدراسات أثبتت أن الكبار يمرون بحالات من هذا النوع، إذ إن الجانب المتعلق بالمنطق في أدمغتهم يتوقف عن العمل عندما يجلسون أمام التلفزيون، فهم لا يحاولون إخضاع ما يرونه للمنطق، بل يتقبلونه كما هو، على أساس أنه حقيقة. وأذكر أننا عندما كنا صغارا ونشاهد قطارا على شاشة السينما يتجه نحو الجمهور، كنا نختبئ تحت المقاعد لكي لا يدوسنا القطار، وفي التجارب التي أجراها العلماء تبين أن مشاهدة حادث سيارة على شاشة التلفزيون تنشط في دماغ المشاهد نفس المناطق التي تنشط عندما يشاهد هذا الحادث في شارع عام.
وأفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة تضخ كميات هائلة من العنف والخيال والسحر وتشويه العقائد وتعليم الأطفال الانتقام والسرقة وكل ما يفتح لهم آفاق الجريمة. ويتلقى أطفالنا كل هذه الأشياء وينشأون عليها باعتبارها حقائق في الحياة. وفي الكثير من المسلسلات وأفلام الكرتون تكريس للسحر والشعوذة، حيث الأبطال يوقفون الزمن ويتنقلون بين الماضي والحاضر والمستقبل بغمضة عين، ويتجولون في الفضاء ويتعاملون مع الجن والملائكة ويستخدمونهم في الصعود والهبوط بين السماء والأرض وغير ذلك من المفاهيم التي لا تتناسب مع التوجيه الذي نريده لأطفالنا.
وحتى في الحالات النادرة التي تقدم فيها قيماً وأخلاقاً حميدة للأطفال، تفعل ذلك من خلال بيئة بعيدة كل البعد عن البيئة التي يعيش أطفالنا في كنفها. ومثال على ذلك إن الثقافة الغربية التي تنتج هذه الأفلام تشجع الفردية والحرية الشخصية ولا تؤمن بوصاية الوالدين على الأطفال، وحقهما في التربية والتوجيه، الأمر الذي يخلق في نفوس أطفالنا دوافع نفسية متناقضة بين ما يتلقونه على الشاشة، وما يعيشونه داخل أسرهم وبيئاتهم ومجتمعاتهم، فيكون ذلك بداية الانحراف لديهم. يضاف إلى ذلك أن هذه المسلسلات تكرس الحياة الغربية في الملبس والمأكل والسكن وأسلوب العيش، ما يورث الطفل إحساساً بالدونية، وبضرورة التمرد على حياته إلى درجة تصل أحيانا إلى الانسلاخ عن واقعه، وارتباطه بالمجتمعات الغربية، خصوصاً وأن “القدوة” التي تقدمها هذه المسلسلات له تحمل اسما غربيا وملابسها وعاداتها غربية.
وأخطر ما في المسلسلات الكرتونية التي تقدم لأطفالنا هي أنها تبرر ما تقدمه من عنف وثقافة مشوهة، لأن “بطل المسلسل” هو الذي يرتكبهما، والبطل مسموح له بأي شيء، في نظر الطفل، كما أن الجريمة تمر دون عقاب. وفي دراسة أجرتها شركة ميديا سكوب الأمريكية خلال التسعينات تبين ان 73% من مشاهد العنف التلفزيوني تتجاهل تماما عقاب المجرم.والعنف أصبح هو الثقافة الأكثر رواجا لدى الأطفال. ويروي أحد الباحثين أن طفلة في الرابعة من عمرها علمت بوفاة والد صديقتها، فكان السؤال الأول الذي طرحته هو: من قتله؟ لأن التلفزيون علمها أن القتل هو السبب الوحيد للموت.
باالنسبة لتعليقي على هذا الموضوع صحيح مقاله الكاتب بن خلدون في أن الرسوم المتحركة توثر على الاطفال تأثيرا لانتصوره وأقول لك أحد الامثلة فيلم كرتوني أسمه هزيم الرعد لماذا لايتم تغير هذا الاسم اذ أن هذا الاسم يتعالى على الله ويتكبر عليه لكن ماقول الا الثقافة الغربية قدرت تغزونا بشكل واضح وصريح
فيصل الهلال 999
17-05-2007, 03:38 PM
تعاونيات مدرسية لمكافحة الجريمة
كل الوسائل جربها الأمريكيون لاحتواء أعمال العنف واستخدام الأسلحة والمسدسات في المدارس، من تركيب كاميرات تلفزيونية لمراقبة الطلاب في قاعات الدروس وأثناء الفسحة على مدار الساعة، إلى استخدام اجهزة كشف المعادن عند الباب الرئيسي في كل مدرسة، ومطالبة الطلاب بالمرور عبر هذا الباب لمعرفة من يحمل منهم سكينا أو مسدسا في جيبه أو حقيبته، إلى إجراء دراسات ميدانية لتحديد الطلاب الذين يمكن أن يلجأوا إلى العنف في المستقبل، ومراقبتهم وإرشادهم.
وبعد حادث مدرسة كولمبين الذي أطلق فيه طالبان النار على زملائهما من الطلاب وقتلا وجرحا ما يزيد على 16 طالبا، قال علماء النفس إن الطالبين يعانيان من اضطراب نفسي، ولكن الفحوص التي أجريت لهما كشفت أنهما لا يعانيان من أي اضطراب من هذا النوع، وبعد هذا الحادث بفترة بسيطة ضبطت إدارة إحدى المدارس مسدسا بحوزة طالب في الحادية عشرة من العمر أحضره معه إلى المدرسة لقتل مدرِّسته لأنها وبّخته أمام الطلاب. وتشاء الصدف أن يعترف هذا الطالب لأحد زملائه بما ينوي فعله، فأبلغت إدارة المدرسة الشرطة التي حالت دون حدوث الجريمة.
وقبل مدة صدر كتاب في الولايات المتحدة عن هذه القضية بعنوان “لم يتبق من نكرهه، تعليم التعاطف بعد كولمبين” من تأليف إليوت أرينسون أستاذ علم النفس في جامعة ستانفورد التي تعتبر من بين الجامعات الأمريكية الراقية، ويقول المؤلف في كتابه إنه من الخطأ القول إن أعمال العنف التي تجري في المدارس سببها انحراف بعض الطلاب ومعاناتهم من ندوب نفسية، لأن من يقومون بهذه الأعمال أصحاء من الناحية النفسية، ولكن البيئة المدرسية دفعتهم للانحراف بسبب غياب الرقابة والتوجيه.
ويقول أرينسون إن الشباب في سن المراهقة من طلاب المدارس الثانوية غالبا ما يعانون من “الغرور العضلي” ويميلون إلى السخرية من بعضهم بعضا، وإذلال بعضهم بعضا، وتكوين “شلل” تحمي أفرادها وتعتدي على الطلاب، ويتم ذلك أمام أعين وآذان المدرسين الذين يغضون البصر عن الكثير من تجاوزات طلابهم تفاديا للمشاكل، فلا يجد الطلاب الذين يتعرضون للعنف والإذلال في جو مدرسي يتسم بالعداء وعدم التسامح إلا الانتقام، وحيث إن خبرة الطالب في الحياة لا توفر له الكثير من الخيارات، فإنه يلجأ للانتقام باستخدام الأسلحة.
ويقول أرينسون إن السبيل الوحيد للقضاء على أعمال العنف في المدارس هو خلق بيئة مدرسية أكثر تسامحا، بتعويد الطلاب على الواجبات الجماعية بحيث يشعر كل واحد منهم بأن نجاحه يعتمد على تعاونه مع الغير، ويطالب بتغيير مفهوم التدريس في المدارس الأمريكية لكي يصبح “تدريسا تعاونيا” لتغيير المناخ المعادي في المدارس إلى مناخ تكون علاقة الطلاب فيه مرتبطة بروابط من المودة.
ولكن، هل المدارس بيئة خاصة جاءت من الفضاء الخارجي، وهل يجدي التدريس التعاوني فيها، إذا كان كل ما في المجتمع يشجع على الجريمة ويفرض عدم التسامح واستغلال الآخر والنيل والسخرية منه؟
الحمدلله الذي عافانا مما أبتلاهم فيه وفضلنا على كثير ممن خلقنا تفضيلا وبعض الناس يطالبون باالحرية ومنع الحجاب والاختلاط فليتعضوا بمشاكل الغرب الكثيرة والتي أن شاء الله تدل على نهايتهم
عبدالرحمن زاهد
17-05-2007, 05:38 PM
سبحان الله
جزاك الله خير على هذا الموضوع الرائع والمفيد
وبارك الله فيك
جميع حقوق برمجة vBulletin محفوظة ©2026 ,لدى مؤسسة Jelsoft المحدودة.
جميع المواضيع و المشاركات المطروحة من الاعضاء لا تعبر بالضرورة عن رأي أصحاب شبكة المنتدى .