المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قــــصـــة (وكــان اســــمــه حــــازم)ـ



wassim1eg
11-02-2007, 10:56 PM
أنت ( حازم عبد الله ).. تعرف أن لك في حياتي مساحة كبرى، ففارس أحلامي لم يأت بعد ليخطفني فوق حصانه الأبيض.. تعرف أيضاًً أن ما من أصدقاء لي سواك.. زميلاتي في الجامعة وأقاربي بعيدهم وقريبهم لم يدنوا منى مثلما دنوت أنت.. عديدين عرفتهم في رحلتي الصغيرة، مرحين، مثقفين، ثقال الظل، أغبياء، أغنياء، كل ما يتبادر لذهنك من شخوص زهدت فيهم جميعاً واخترتك.. أفعالي، أحاسيسي، أقوالي، أفكاري أكتشف فجأة أنى بحُت إليك بها.. لماذا أنت دون غيرك؟!.. ما الذي يشدُني فيك؟.. أمنحك أسراري مهما كانت.. دون مبرر تتخطى كافة خطوطي الحمراء والسوداء وتفتضح أدق تفاصلي.. حتى صرت إليك كتاباً مفتوحاً.. كتومة أنا بطبعي _هكذا عودتني القراءة _ إنسان كسائر المخلوقات يُفترض أن يكون له عالمه لكن معك فلا عالم لي!......
أنت (حازم عبد الله) الوحيد الذي ليس بمقدوري الخجل منه، الوحيد الذي رآني في جميع أحوالي وأنا أرقص، أكتب، أغنى، أصلى.. تعيش معي رغماً عنى حتى ألفت ملامحك.. اعتدت بياضك المبهر وصلابتك، وجهك المسطح بلا تجاعيد، صمتك الوقور وهدوءك.. تختلف أنت عن الباقين، تنصت لكلماتي دون كلل في حين إنهم يسدون عنى الآذان، مطيع لحد بعيد بينما هم الجدال و النقاش سمة بيننا.. لم أعد أحتمل ابتعادي عنك، فكلما جرى لي أمر وافيتك بما تم على عجل، وكلما ضاقت بي الدنيا بكيت هنا على صدرك لدرجة أننا أضحينا شيئاً واحداً.. كل ما يقلقني أنى _ إلى الآن _ لازلت أجهل عنك كل شئ !.....
صوت أمي يأتي واضحاً من باب الغرفة.. رباه، لقد فتحت بابها، كانت تراقبني منذ أن حدثتك.. بجسدها دخلت وبرّوية ضيقت المسافة بيننا.. بوجه ذاهل قالت " أتحدثين الحائط يا (منى) ؟!".
¤¤¤¤¤¤
غداً نترك بيتنا القديم ونرحل.. بعد شهور ست سوف نعود، لكنك سترحل عنى إلى الأبد.. لو كان بمقدوري أن أحملك معي وأضعك في مكانك الطبيعي كجزء من غرفتي لفعلت.. أنت الكيان الأوحد الذي أرتاح كلما حدثته.. سأفتقدك وسينفطر قلبي لفراقنا.. آه لو كنت رجلاً لتزوجتك.
¤¤¤¤¤¤
للبيت الجديد عدت.. ما من (حازم) هنا!.. أين أخذوه؟!.. مّن سيسمعني بعده.. ومن سيريحني من وحدتي؟.
¤¤¤¤¤¤
أنت أيضا لك نفس الاسم!.. أنت تصغي مثله!.. تلفُني بحنانك الفياض.. تشملني بسعة صدرك.. بانطلاقك تبتلع وحدتي.. بين راحتيك أجد راحتي؛ بل أنت تختلف عنه وتفوقه بروحك.. أنت كائن مثلي تُحب و تكره.. كائن من لحم و دم، أنت بشر.. أنت فارس الأحلام الذي سيخطفني فوق حصانه الأبيض (حازم عبد الله)!.

وسيم المغربى

اوكسين
12-02-2007, 11:28 AM
روووووووووعه
انا امووووووووووووووووت في القصص اللي تبدأ بمحادثة مع مجهول وتنتهي بكشف الحقائق .
المهم لا تحرمنا من جديدك.

جوليا بندلتون
16-02-2007, 03:14 PM
يسلموووو عالقصه الرائعه ^^