Black_Horse82
26-02-2002, 05:38 PM
السلام لن يأتي من الخارج.. والعودة لطاولة المفاوضات تتطلب تغيير الحكومة الحالية
خطة الأمير عبد الله هي نافذة للقبول العربي الشامل باسرائيل كتبت صحيفة الشرق الاوسط في افتتاحيتها في الاسبوع الماضي: العرب فتحوا افقا واسعا من خلال هذه المبادرة أمام انظار العالم وامام مواطني اسرائيل للتوصل الي سلام دائم في المنطقة التي لم تشهد لحظة واحدة من الاستقرار .
الصحيفة تحرص علي القول ان الاقتراح السعودي موجه الي مواطني اسرائيل وليس الي حكومتها. يبدو ان العرب قد توصلوا الي استنتاج بان الحكومة الحالية لن تزحزح أي كرفان استيطاني من اجل أي سلام. يبدو أنهم بدأوا يدركون انه ان لم يتوجه العرب لجيرانهم في اسرائيل فاننا جميعا سنلتقي في اسفل الهوة السحيقة.
الخطة السعودية ترتكز بالاساس علي الخطوط العريضة لمشروع كلنتون في كانون الثاني (يناير) 2000 وعلي تفاهمات طابا من شهر كانون الثاني (يناير) 2001 التي كانت قد ارتكزت عليها بدورها.
ياسر عرفات قال مؤخرا لوفد من اليسار الاسرائيلي انه معني باستئناف المفاوضات من النقطة التي قطعها فيها ايهود باراك في طابا. لنفترض ان الفلسطينيين سيقبلون كل مطالب شارون الامنية وسلموا قتلة رحبعام زئيفي كعلاوة اضافية. فهل توجد ذرة من الاحتمالات بان يعيد شارون الدولاب السياسي الي النقطة التي علق فيها قبل 13 شهرا في رمال طابا مقابل اعادة دولاب الامن الي الايام الاكثر هدوءا قبل اندلاع الانتفاضة؟
السعوديون ليسوا اميين. فقد قرأوا بالتأكيد مقابلة شارون مع النيويورك تايمز . في الثامن من ايلول (سبتمبر) الماضي حيث تطرق الي بند تجميد توسيع المستوطنات الوارد في توصيات ميتشيل. هناك جنود يعودون الي البيت مع انتهاء الخدمة العسكرية ويرغبون في الزواج قال رئيس الحكومة واثقل في القول: ماذا يتوجب عليهم ان يفعلوا: هل يحصلون علي عقد زواج رسمي من عرفات؟ .
السعوديون قرأوا ايضا بالتأكيد الانباء التي تتحدث عن أن حكومة شارون لم تناقش تقرير ميتشيل ابدا ولم تصادق عليه بتاتا. ليس هذا اهمالا او لامبالاة. وانما هو حبكة اخري للتهرب من المسار السياسي.
افيغدور ليبرمان وبني آلون لم يكونوا ليجلسوا دقيقة واحدة في الحكومة التي تتبني وثيقة تقرر ان علي حكومة اسرائيل ان تجمد كل بناء في المستوطنات في ذلك النمو الطبيعي .
السعوديون ليسوا مغفلين. فهم يدركون بالتأكيد ان خطتهم ليست ذات صلة في نظر الحكومة التي تختبيء من خلف الادعاءات الكاذبة بان تقرير ميتشل (الذي لم تصادق عليه ابدا كما اسلفنا) يقرر ان تجميد المستوطنات والمفاوضات السياسية سينتظران الي ان يتوقف العنف.
شارون لم يصوت في الحكومة مع أي اتفاق سلام بما في ذلك اتفاق السلام مع مصر. وامتنع في التصويت في الكنيست علي اتفاق السلام مع الاردن. فلماذا ستحظي الخطة السعودية منه بمعاملة اكثر احتراما من تلك التي حصلت عليها المبادرة المصرية ـ الاردنية او المبادرة الفرنسية او مسار بيريس ـ ابو العلاء او فكرة الرئيس مبارك الجديد؟
سكرتير الامم المتحدة يدعو الي تبني مباديء الخطة والولايات المتحدة ترسل ممثلا بارزا للرياض لفحص تفاصيلها والصحافة العربية تكتب عن التطبيع . ولكن السلام لن يأتي من الخارج. حتي تعيدنا مبادرات من شاكلة المبادرة السعودية. من حقول الموت والدمار الي ساحة المفاوضات يتوجب علي مواطني اسرائيل ان يبدلوا الحكم اولا. من المهم أن تبدأ اليقظة من الشارع الا انها ملزمة بان تنتهي في صناديق الاقتراع. لذلك آن الاوان لان تقوم معارضة جدية ومسؤولة بنزع القفاز العربي ووضعه بصخب كبير علي رأس جدول الاعمال السياسي.
لامبالاة حزب العمل تذكر برد باراك علي اقتراح الرئيس كلينتون بضم القادة السعوديين وكل دول الخليج الي مراسيم التوقيع علي اتفاق السلام بين اسرائيل وسورية. انا لست بحاجة الي عشرين جلابية قال باراك. من يعرف كيف كانت مبادرة انور السادات السلمية ستنتهي لو كان قد وجد تحت قيادة مناحيم بيغن وموشيه دايان في اسرائيل اشخاص علي شاكلة بنيامين بن اليعور وشمعون بيريس.
عكيفا الدار
(هآرتس) ـ 25/2/2002
خطة الأمير عبد الله هي نافذة للقبول العربي الشامل باسرائيل كتبت صحيفة الشرق الاوسط في افتتاحيتها في الاسبوع الماضي: العرب فتحوا افقا واسعا من خلال هذه المبادرة أمام انظار العالم وامام مواطني اسرائيل للتوصل الي سلام دائم في المنطقة التي لم تشهد لحظة واحدة من الاستقرار .
الصحيفة تحرص علي القول ان الاقتراح السعودي موجه الي مواطني اسرائيل وليس الي حكومتها. يبدو ان العرب قد توصلوا الي استنتاج بان الحكومة الحالية لن تزحزح أي كرفان استيطاني من اجل أي سلام. يبدو أنهم بدأوا يدركون انه ان لم يتوجه العرب لجيرانهم في اسرائيل فاننا جميعا سنلتقي في اسفل الهوة السحيقة.
الخطة السعودية ترتكز بالاساس علي الخطوط العريضة لمشروع كلنتون في كانون الثاني (يناير) 2000 وعلي تفاهمات طابا من شهر كانون الثاني (يناير) 2001 التي كانت قد ارتكزت عليها بدورها.
ياسر عرفات قال مؤخرا لوفد من اليسار الاسرائيلي انه معني باستئناف المفاوضات من النقطة التي قطعها فيها ايهود باراك في طابا. لنفترض ان الفلسطينيين سيقبلون كل مطالب شارون الامنية وسلموا قتلة رحبعام زئيفي كعلاوة اضافية. فهل توجد ذرة من الاحتمالات بان يعيد شارون الدولاب السياسي الي النقطة التي علق فيها قبل 13 شهرا في رمال طابا مقابل اعادة دولاب الامن الي الايام الاكثر هدوءا قبل اندلاع الانتفاضة؟
السعوديون ليسوا اميين. فقد قرأوا بالتأكيد مقابلة شارون مع النيويورك تايمز . في الثامن من ايلول (سبتمبر) الماضي حيث تطرق الي بند تجميد توسيع المستوطنات الوارد في توصيات ميتشيل. هناك جنود يعودون الي البيت مع انتهاء الخدمة العسكرية ويرغبون في الزواج قال رئيس الحكومة واثقل في القول: ماذا يتوجب عليهم ان يفعلوا: هل يحصلون علي عقد زواج رسمي من عرفات؟ .
السعوديون قرأوا ايضا بالتأكيد الانباء التي تتحدث عن أن حكومة شارون لم تناقش تقرير ميتشيل ابدا ولم تصادق عليه بتاتا. ليس هذا اهمالا او لامبالاة. وانما هو حبكة اخري للتهرب من المسار السياسي.
افيغدور ليبرمان وبني آلون لم يكونوا ليجلسوا دقيقة واحدة في الحكومة التي تتبني وثيقة تقرر ان علي حكومة اسرائيل ان تجمد كل بناء في المستوطنات في ذلك النمو الطبيعي .
السعوديون ليسوا مغفلين. فهم يدركون بالتأكيد ان خطتهم ليست ذات صلة في نظر الحكومة التي تختبيء من خلف الادعاءات الكاذبة بان تقرير ميتشل (الذي لم تصادق عليه ابدا كما اسلفنا) يقرر ان تجميد المستوطنات والمفاوضات السياسية سينتظران الي ان يتوقف العنف.
شارون لم يصوت في الحكومة مع أي اتفاق سلام بما في ذلك اتفاق السلام مع مصر. وامتنع في التصويت في الكنيست علي اتفاق السلام مع الاردن. فلماذا ستحظي الخطة السعودية منه بمعاملة اكثر احتراما من تلك التي حصلت عليها المبادرة المصرية ـ الاردنية او المبادرة الفرنسية او مسار بيريس ـ ابو العلاء او فكرة الرئيس مبارك الجديد؟
سكرتير الامم المتحدة يدعو الي تبني مباديء الخطة والولايات المتحدة ترسل ممثلا بارزا للرياض لفحص تفاصيلها والصحافة العربية تكتب عن التطبيع . ولكن السلام لن يأتي من الخارج. حتي تعيدنا مبادرات من شاكلة المبادرة السعودية. من حقول الموت والدمار الي ساحة المفاوضات يتوجب علي مواطني اسرائيل ان يبدلوا الحكم اولا. من المهم أن تبدأ اليقظة من الشارع الا انها ملزمة بان تنتهي في صناديق الاقتراع. لذلك آن الاوان لان تقوم معارضة جدية ومسؤولة بنزع القفاز العربي ووضعه بصخب كبير علي رأس جدول الاعمال السياسي.
لامبالاة حزب العمل تذكر برد باراك علي اقتراح الرئيس كلينتون بضم القادة السعوديين وكل دول الخليج الي مراسيم التوقيع علي اتفاق السلام بين اسرائيل وسورية. انا لست بحاجة الي عشرين جلابية قال باراك. من يعرف كيف كانت مبادرة انور السادات السلمية ستنتهي لو كان قد وجد تحت قيادة مناحيم بيغن وموشيه دايان في اسرائيل اشخاص علي شاكلة بنيامين بن اليعور وشمعون بيريس.
عكيفا الدار
(هآرتس) ـ 25/2/2002