الموسوعة الإسلامية الداعمة للإنتفاضة ...
بسم الله الرحمن الرحيم ...
السلام عليكم ...
أما بعد ...
قد تكون هذه اول مشاركة لي في هذا المنتدى (المنتدى الإسلامي) لأني صراحة عضو مشارك في منتدى تحت الرماد ...
ولكن أحب أن اشكركم منذ الآن لأني أعرف أنكم ستستقبلوني بمنتداكم !
وأحب أن أهنئكم على نجاة الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إحدى عمليات الإغتيال المدبرة له ...
وأنا سأضع كل ما يهمكم عن هذا الأمر في هذا الموضوع المفصل الكبير الذي أتمنى تثبيته ليكون مرجعا ً لكل من أراد أي شيء وأنا سأزيد عليه كلما صح لي الأمر ...
والآن سنبدأ ...
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
بسم الله الرحمن الرحيم ...
سنتعرف اليوم عن الحركة المقاومة الإسلامية (حماس)
.................................
حماس
الاسم والشعار:
حماس هو الاسم المختصر لـ"حركة المقاومة الإسلامية"، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث.
وحركة حماس حركة جهادية بالمعني الواسع لمفهوم الجهاد، وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن بأن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهي حركة شعبية إذ أنها تعبير عملي عن تيار شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية يرى في العقيدة والمنطلقات الإسلامية أساسا ثابتا لعمل ضد عدو يحمل منطلقات عقائدية ومشروعا مضادا لكل مشاريع النهوض في الأمة، وتضم حركة حماس في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني.
يتكون شعار الحركة من صورة لمسجد قبة الصخرة تعلوها خارطة صغيرة لفلسطين بحدودها الانتدابية، ويحيط بصورة القبة علمان لفلسطين رسم كل منهما على هيئة نص قوس، ليظهرا وكأنهما يحتضنان القبة، وكتب على العلم الأيمن عبارة "لا إله إلا الله" ويتعانق في أسفل القبة سيفان يتقاطعان عند قاعدة القبة ثم يفترقان مكونين إطارا سفليا للقبة.
وقد كتب تحت الصورة كلمة فلسطين، فيما كتبت عبارة "حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس" على شريط تحت الصورة.
وترمز صورة المسجد وعبارات "لا إله إلا الله محمد رسول الله" لإسلامية القضية وعمقها العقائدي، فيما تشير الخارطة إلى موقف حركة حماس الثابت من أن الصراع يدور لتخليص كل فلسطين بحدودها الانتدابية من نير المحتل، ورفض الحركة لحصر القضية في الأراضي المحتلة عام 1967.
ويرمز السيفان للقوة والنبل كما كانا دائما في العقل العربي.
وحركة حماس تصر على التمسك بالقيم النبيلة التي يحض عليها الدين الحنيف دين الإسلام، على الرغم من أنها تحارب عدوا لا يراعي أي قيمة إنسانية.
النشأة والتطور:
وزعت حماس بيانها التأسيسي في الخامس عشر من ديسمبر1987، ولكن تعود نشأتها الحقيقية إلى الأربعينيات من هذا القرن، فهي تعتبر امتدادا لحركة الإخوان المسلمين، وقبل الإعلان عن الحركة استخدم الإخوان المسلمون أسماء أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها "المرابطون على أرض الإسراء"، و"حركة الكفاح الإسلامي" وغيرها.
نشأت حماس نتيجة تفاعل عوامل عدة عايشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة الأولى عام 1948 بشكل عام وهزيمة عام 1967 بشكل خاص، وتتفرع هذه العوامل عن عاملين أساسيين هما: التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما آلت إليه حتى نهاية عام 1987، وتطور الصحوة الإسلامية في فلسطين وما وصلت إليه في منتصف الثمانينيات.
شهدت فلسطين تطورا واضحا وملحوظا في نمو وانتشار الصحوة الإسلامية كغيرها من الأقطار العربية، الأمر الذي جعل الحرة الإسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيما في فلسطين المحتلة عام 1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات وأصبح التيار الإسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحديا عظيما مرده أمرين اثنين:
الأول: تراجع القضية الفلسطينية إلى أدنى سلم أولويات الدول العربية.
الثاني: تراجع مشروع الثورة الفلسطينية من موجهة المشروع الصهيوني وإفرازاته إلى موقع التعايش معه وحصر الخلاف في شروط هذا التعايش.
في ظل هذين التراجعين وتراكم الآثار السلبية لسياسات الاحتلال الصهيونية القمعية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، ونضوج فكرة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، كان لا بد من مشروع فلسطيني إسلامي جهادي، بدأت ملامحه في أسرة الجهاد عام 1981 ومجموعة الشيخ أحمد ياسين عام 1983 وغيرها. ومع نهايات عام 1987 كانت الظروف قد نضجت بما فيه الكفاية لبروز مشروع جديد يواجه المشروع الصهيوني وامتداداته ويقوم على أسس جديدة تتناسب مع التحولات الداخلية والخارجية، فكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" استجابة طبيعية للظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية عام 1967.
وتم بالفعل تكوين أجنحة لأجهزة المقاومة ، كما تم تهيئة القاعدة الجماهيرية للتيار الإسلامي بالاستعداد العملي لمسيرة الصدام الجماهيري مع الاحتلال الصهيوني منذ عام 1986 وقد أسهمت المواجهات الطلابية مع سلطات الاحتلال في جامعات النجاح وبيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الإسلامية في غزة في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال، خاصة وأن سياساته الظالمة، وإجراءاته القمعية وأساليبه القهرية قد راكمت في ضمير الجماهير نزعة المقاومة والاستبسال في مقاومة الاحتلال.
كان حادث الاعتداء الآثم الذي نفذه سائق شاحنة صهيوني في السادس من ديسمبر عام 1987 ضد سيارة صغيرة يستقلها عمال عرب وأدى إلى استشهاد أربعة من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، إعلانا بدخول مرحلة جديدة من جهاد الشعب الفلسطيني، فكان الرد بإعلان النفير العام، وصدر البيان الأول عن حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الخامس عشر من ديسمبر عام 1987 إيذانا ببدء مرحلة جديدة في جهاد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم، وهي مرحلة يمثل التيار الإسلامي فيها رأس الحربة في المقاومة.
وقد أثار بروز حركة "حماس" قلق العدو الصهيوني، واستنفرت أجهزة الاستخبارات الصهيونية كل قواها لرصد الحركة وقياداتها، وما أن لاحظت سلطات الاحتلال استجابة الجماهير للإضرابات وبقية فعاليات المقاومة التي دعت لها الحركة منفردة منذ انطلاقتها، وصدور ميثاق الحركة، حتى توالت الاعتقالات التي استهدفت كوادر الحركة وأنصارها منذ ذلك التاريخ.
وكانت أكبر حملة اعتقالات تعرضت لها الحركة آنذاك في شهر مايو 1989 وطالت تلك الحملة القائد المؤسس الشيخ المجاهد أحمد ياسين.
ومع تطور أساليب المقاومة لدى الحركة التي شملت أسر الجنود الصهاينة في شتاء عام 1989 وابتكار حرب السكاكين ضد جنود الاحتلال عام 1990 جرت حملة اعتقالات كبيرة ضد الحركة في ديسمبر 1990 وقامت سلطات الاحتلال بإبعاد أربعة من رموز الحركة وقيادييها، واعتبرت مجرد الانتساب للحركة جناية يقاضى فاعلها بأحكام عالية.
ودخلت الحركة طورا جديدا منذ الإعلان عن تأسيس جناحها العسكري "كتائب الشهيد عز الدين القسام" في نهاية عام 1991 وقد أخذت نشاطات الجهاز الجديد منحى متصاعدا، ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي ديسمبر 1992 نفذ مقاتلو الحركة عملية أسر الجندي "نسيم توليدانو"، قامت على إثرها السلطات الصهيونية بحملة اعتقالات شرسة ضد أنصار وكوادر الحركة، واتخذ رئيس وزراء العدو الأسبق إسحاق رابين قرارا بإبعاد 414 رمزا من رموز الشعب الفلسطيني كأول سابقة إبعاد جماعي وذلك عقابا لحركة حماس، وقدم مبعدو حركتي حماس والجهاد الإسلامي نموذجا رائعا للمجاهد المتشبث بأرضه مهما كان الثمن، مما اضطر رابين إلى الموافقة على عودتهم بعد مرور عام على إبعادهم قضوه في العراء في مخيم مؤقت في مرج الزهور في جنوب لبنان.
لم توقف عملية الإبعاد نشاط حركة حماس ولا جهازها العسكري حيث سجل العام 1993 معدلا مرتفعا في المواجهات الجماهيرية بين أبناء الشعب الفلسطيني وجنود الاحتلال الصهيوني، ترافق مع تنامي الهجمات العسكرية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي أعقاب تنامي موجة المقاومة الشعبية فرض العدو إغلاقا مشددا على الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للحد من تصاعد المقاومة.
وفي فبراير 1994 أقدم مستوطن إرهابي يهودي على تنفيذ جريمة بحق المصلين في المسجد الإبراهيمي في الخليل مما أدى إلى وفاة نحو 30 فلسطينيا وجرح حوالي 100 آخرين برصاص الإرهابي اليهودي.
نتيجة لهذه العملية الصهيونية قامت حماس بإعلان الحرب على الاحتلال الصهيوني وتوسيع دائرة عملياتها لتشمل كل إسرائيلي يستوطن الأرض العربية في فلسطين لإرغام الصهاينة على وقف جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.
الصراع مع الصهيونية في فكر حماس:
تعتقد حركة حماس أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع حضاري مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا بزوال سببه، وهو الاستيطان الصهيوني في فلسطين واغتصاب أرضها وطرد وتهجير سكانها.
وترى حركة حماس في الدولة العبرية مشروعا شموليا معاديا لا مجرد كيان ذي أطماع إقليمية، وهو مشروع مكمل لأطماع قوى الاستعمار الحديث الرامية للسيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها ومنع قيام أي تجمع نهضوي في صفوفها عن طريق تعزيز التجزئة القطرية وسلخ الأمة عن جذورها الحضارية وتكريس الهيمنة الاقتصادية السياسية والعسكرية وحتى الفكرية عليها.
وتعتقد حركة حماس أن الخطر الصهيوني كان منذ نشأته تهديدا لجميع الدول العربي وعمقها الاستراتيجي -الدول الإسلامية-، غير أن سنوات التسعين شهدت تحولات ضخمة أبرزت هذا الخطر الذي لن يتوقف عند حدود. وترى حماس أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني، لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني في فلسطين بكل السبل الممكنة وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو من نهوض الأمة العربية والإسلامية واستكمال أسباب القوة وحشد طاقاتها وإمكاناتها وتوحيد إرادتها وقرارها السياسي. وإلى أن يتحقق ذلك، وإيمانا بقدسية فلسطين ومنزلتها الإسلامية، وإدراكا لأبعاد ومخاطر المشروع الصهيوني في فلسطين فإن حماس تعتقد أنه لا يجوز بحال من الأحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين أو الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأنه يجب على أهل فلسطين، وعلى جميع العرب والمسلمين، إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هاجروا إليها.
باروخ جولد شتاين ومجزرة الحرم الإبراهيمي !
سنتحدث عن المجرم باروخ جولد شتاين ومجزرة الحرم الإبراهيمي
...........................................
فجر يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الموافق 25 فبراير عام 1994 سمحت القوات الإسرائيلية التي تقوم على حراسة الحرم الإبراهيمي بدخول المستوطن اليهودي المعروف بتطرفه باروخ جولد شتاين إلى الحرم الشريف وهو يحمل بندقيته الآلية وعدداً من خزائن الذخيرة المجهزة، وعلى الفور شرع جولدشتاين في حصد المصلين داخل المسجد، وأسفرت المذبحة عن استشهاد 60 فلسطينياً فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجراح، وذلك قبل أن يتمكن من تبقي على قيد الحياة من السيطرة عليه وقتله.
وقد أكد الشهود أن الجنود الإسرائيليين كانوا في موقع قريب من إطلاق النار، وأن بعضهم شارك جولدشتاين في إطلاق النار على المصلين.
ومما يؤكد ذلك، أن تعامل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين المسلحين مع ردود الفعل التلقائية الفورية إزاء المذبحة والتي تمثلت في المظاهرات الفلسطينية، اتسم بالعنف واستخدام الرصاص الحي بشكل مكثف، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة سقط 53 شهيداً فلسطينياً أيضاً في مناطق متفرقة، منها الخليل نفسها.
وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة المذبحة معلنة تمسكها بعملية السلام مع الفلسطينيين، كما سعت إلى حصر مسئوليتها في شخص واحد هو جولد شتاين واكتفت باعتقال عدد محدود من رموز جماعتي كاخ وكاهانا ممن أعلنوا استحسانهم جريمة جولد شتاين، وأصدرت قراراً بحظر النشاط الفج للمنظمتين، ولكن من الواضح أن كل هذه الإجراءات إجراءات شكلية ليس لها مضمون حقيقي، فالنخبة الإسرائيلية، وضمنها حكومة ائتلاف العمل، تجاهلت عن عمد المساس بأوضاع المستوطنين ومن ذلك نزع سلاحهم.
وتبعا لفتوى حاخامات إسرائيل، فإن جولد شتاين غير مذنب بل هو مبعوث العناية الإلهية الذي نفذ وصايا التوراة.
ولا شك في أن مستوطنة كريات أربع في قلب الخليل (وهي المستوطنة التي جاء منها جولد شتاين) تمثل حالة نموذجية سافرة لخطورة إرهاب المستوطنين الذين ظلوا يحتفظون بأسلحتهم، بل حرصت حكومة العمل، ومن بعدها حكومة الليكود على الاستمرار في تغذية أحلامهم الاستيطانية بالبقاء في الخليل ودغدغة هواجسهم الأمنية بالاستمرار في تسليحهم في مواجهة الفلسطينيين العزل، بل تعمدت حكومتا العمل والليكود كلتاهما تأجيل إعادة انتشار المقرر بمقتضى الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلي كي تضمن لحوالي أربعة آلاف مستوطن يهودي بالخليل أسباب البقاء على أسس عنصرية متميزة (أمنية ومعيشية) في مواجهة مائة ألف فلسطيني لا زالوا معرضين لخطر مذابح أخرى على طراز جولد شتاين.
وتكمن أهمية جولد شتاين في أنه يمثل نموذجاً للإرهابي الصهيوني الذي لا يزال من الوارد أن تفرز أمثاله مرحلة ما بعد أوسلو ، ورغم أن مهنة جولد شتاين هي الطب فقد دفعه النظام الاجتماعي التعليمي الذي نشأ فيه كمستوطن إلى ممارسات عنصرية اشتهر بها ومنها الامتناع عن علاج الفلسطينيين، وجولد شتاين يطنطن بعبارات عن استباحة دم غير اليهود ويحتفظ بذكريات جيدة من جيش إسرائيل الذي تعلم أثناء خدمته به ممارسة الاستعلاء المسلح على الفلسطينيين، وهو في كل الأحوال كمستوطن لا يفارقه سلاحه أينما ذهب.
ومما يبرهن على قابلية تكرار نموذج جولد شتاين مستقبلاً، أن قبر جولد شتاين قد تحول إلى مزار مقدس للمستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية.