شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي
حينما أَجْهزَ ذلك الجنديُّ المتوحش على ذلك الجريح في أحدمساجد الفلُّوجة الصامدة كان على يقين أنَّ دمه سيذهب هَدْراً.
أَجْهِزْ عليه بطَلْقةٍ من نارِ لا تَخْشَ من نَقْدٍولا استنكارِ
أَجْهِزْ عليهِ كما تشاءُ فإنَّما هو واحدٌ من أُمَّةِالمليارِ
هو واحدٌ من أُمَّةٍ قد فرَّطتْ في دينها فتجلَّلتْ بالعارِ
مَزِّقْبِرَشَّاشِ احتلالِكَ جسمَهُ وانْظُرْ إليهِ بمُقْلَةِ استحقارِ
فَجِّرْبطلقَتِكَ الدَّنيئةِ رأسَهُ واصْعَدْ إلى المحرابِ (بالبُسْطَارِ)
فَجِّرْ ولاتَخْشَ العقابَ فإنَّهُ من أُمَّةٍ نَسِيَتْ معاني الثَّارِ
هو ليسَ أوَّلَ مَنْظَفِرْتَ بقتلِهِ من أُمَّةٍ منزوعةِ الأظفارِ
لانَتْ أصابِعُها فما شَدَّتْ بهاحَبْلاً ولا رَبَطَتْ خيوطَ إِزارِ
هو مسلمٌ دَمُهُ حرامٌ، إنَّما حلَّلْتَهُبطبائعِ الأَشرارِ
آذيتَ بيتَ اللهِ حينَ دخلْتَهُ مُتباهياً بعقيدةِالكفَّارِ
دنَّسْتَ بالقدمِ الرخيصةِ ساحَهُ ومشَيْتَ مِشْيَةَ خادعٍمكَّارِ
مُتَبَخْتِراً تمشي على أشلائِنَا فوقَ المصاحفِ مِشْيَةَاستكبارِ
ما كانَ أوَّلَ مسجدٍ ذاقَ الأسَى وبكى نهايةَ صَرْحِهِالمُنْهارِ
لو أنَّ عيسى شاهدَ الظُّلْمَ الذي يجري وما فيكُم منالأَوْضَارِ
لَمَشَى براياتِ الجهادِ لِصَدِّكُمْ عن ظُلْمِكُمْ، ولنُصْرَةِالمُختارِ
عيسى نبيُّ اللهِ مثلُ مُحمَّدٍ يترفَّعانِ بنا عن (الأضرارِ)
لَسْتُمْ نَصارى للمسيحِ، وإِنَّما جَنَحَ الصَّليبُ بكم إلىالأَوْزَارِ
هَمَجِيَّةٌ رَعْنَاءُ لم تَرْعَوْا بها مِقدارَ محرابٍ وحُرْمَةَدارِ
هذا قَتِيلُكَ بين نَصْرٍ عاجلٍ وشهادةٍ لاقَى أعزَّ خِيارِ
أَطْفَأْتَ شَمْعَةَ رُوحِهِ برصاصةٍ حتى دَنَا من رَبِّهِ الغفَّارِ
أَكْسَبْتَهُ أملَالشهادةِ، وانتهَى بكَ ما اقتَرَفْتَ إلى طريقِ بَوَارِ
واللهِ لولا أنَّأُمَّتَنا رَمَتْ بزِمامِ مركَبِها إلى الشُّطَّارِ
خَضَعَتْ لقوْمِكَ واستبدَّبها الهوَى ومَشَتْ بلا وَعْيٍ إلى الجزَّارِ
لولا تنكُّبُها طريقَ رَشادِها حتىهَوَتْ في ذِلَّةٍ وصَغارِ
واللهِ لولا ضَعْفُ أُمَّتِنَا لَمَا فَرِحَتْ يَداكَبِلَمْسَةٍ لجدارِ
وَلَمَا وَطِئْتَ بِرِجْلِ غَدْرِكَ مسجداً وقَطَعْتَ فيهِعبادةَ الأخيارِ
ولما شربتَ الكأسَ فيهِ مُدَنِّساً بالموبقاتِ براءةَالأَسحارِ
أنا لا أَلُومُكَ؛ فالمَلامةُ كلُّها لمُخادعٍ من أُمَّتِيومُمَارِي
كلُّ المَلامةِ للذينَ تشاغَلُوا عن مجْدِهِم بالنَّايِوالقِيثَارِ
كلُّ المَلامةِ للذينَ تنافَسُوا في عِشْقِ غانيةٍ وشُرْبِعُقَارِ
باعُوا الكرامةَ والإِباءَ بشهوةٍ قَتَلَتْ رُجولَتَهُم ولِعْبِقِمَارِ
يتَشاتَمُونَ على فضَائيَّاتِهِم متجاهلينَ فظائعَالأَخبارِ
فَلُّوجةُ العَزَماتِ تَلْقَى وحدَها صَلَفَ الغُزاةِ وقسوةَالأخطارِ
وغُثاءُ أُمَّتِنَا على بابِ الهوَى يَسْرِي بهم نحوَ المَذَلَّةِسارِي
يا جُنْدَ آكِلَةِ اللحومِ إلى متَى تَبْقَوْنَ في دوَّامةِالإعصارِ
سِرْتُمْ على آثارِ (كِيمَاوِيِّكُمْ) يا شَرَّ مَنْ سَارُوا وشَرَّمَسَارِ
ما هذهِ صفةُ الشجاعةِ إِنَّما هيَ من صفاتِ الخائنِ الغدَّارِ
أينَالحضارةُ؟! أصبحتْ أُكذوبةً لمَّا بَدَتْ مكشوفةَ الأسرارِ
لا تَفْرَحُوابالنَّصْرِ؛ فَهْوَ هزيمةٌ أَلقَتْ بكم في حُفْرةِ الأَقذارِ
أنَّى يَنالُالنَّصْرَ مَنْ لا يَرْعَوِي عن هَتْكِ أَعراضٍ وقَتْلِ صِغَارِ؟!
فَلُّوجةَالعَزَماتِ، أُخْتَ حَلَبْجَةٍ لا تَيْأَسِي من نُصْرةِ القهَّارِ
أَثَرُالجريمةِ سوفَ يَبْقَى شاهداً عَدْلاً يَهُزُّ ضمائرَ الأَحرارِ
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
أتسمعي يا أمتي أتسمعي أين العزة أيصلكي النداء ؟؟؟؟؟؟ لا زلت لا أظن ولكن سأظل أصرخ حتى تسمعي
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
سَيَجِيءُنصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }