السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في الحقيقة لن أرد على كلام الطاعنين في الشيخ الكريم محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكن سأروي كيف تعرفت على الرجل .
لقد أكرمني الله بحمده منذ الصغر بحب دينه و ألهمني هواية المطالعة فكنت أقرأ الكثير من الكتب ، أقرأ جميع الفنون لكن ربي و له الحمد حبب الى قلبي قرأت الكتب الإسلامية التي تعتمد في روايتها على قول الله و قول رسوله صلى الله عليه و سلم ، فكان الكتاب يقع بين يدي فاذا ما تصفحته و وجدته خاليا من ذكر الله و ذكر رسوله صلى الله عليه و سلم تركته و لم أهتم به .
و ذات يوم و أنأ أطالع الكتب المتوفرة لدي و كنت أبلغ من السن يومها الثالث عشر أو الرابع عشر وقع بين يدي كتاب صغير لكن محتواه أكبر ولزلت أذكر عنوانه و هو :
العقيدة أولا لو كانوا يعلمون
و هو كتاب توزعه مجانا وزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد - المملكة العربية السعودية - ، فلما قرأته أعجبني كلام الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله فبدأت أركز على تعلم أصول الإعتقاد ، فشاء الله أن أقتني كتاب :
عندما اشتريت هذا الكتاب و غيره كان لدراسة مسائل العقيدة حتى يتبين لي سبيل الرشد و سبيل الغي ، فقرأت كتب مختلفة لفرق الضلالة و الفرقة الناجية ، فقرأت هذا الكتاب و غيره من غير أن أعرف ما يقال عن أصحابها من كلام الا أن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان أفضل الكتب فقد كان كتاب الشيخ رحمه الله دقيقا من حيث المتن و السند و المسائل التي تتضمنها الأية أو الحديث الذي يستدل به الشيخ الكريم في أبواب الكتاب .
كان رحمه الله يفتح أبواب الكتاب بالإستدلال بالإية الكريمة ثم بالحديث الشريف ثم بأقوال السلف رضي الله عنهم
فأعجبني هذا الكتاب فكنت أرغب في اتمام قرأته و كنت ادقق بين السطور و أعيد ما قرأت مرة أو مرتين و أزيد أحيانا حتى استوعبته و لله الحمد ، و كنت اذا وقعت فيه على كلام جميل و كله أجمل جعلت أسطره بقلمي كلمة كلمة حتى اذا ما أردت الرجوع اليه سهل علي .
و ذات يوم طلبه مني أحد الإخوة فأهديته له فما استرحت حتى اشتريته من جديد لكي تسهل علي المذاكرة و هو بين يدي لما يحتويه من حكمة .
و يزيد الكتاب جمالا تفسير الشيخ عبد الرحمن بن حسن حفيد الشيخ يرحمهم الله في كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد .
و في هذا الكتاب تعرفت كثيرا على حبر الأمة و ترجمان القرأن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي أجد أقواله الصائبة في كل مكان فأحببت الكتاب و كاتبه و المذكورين فيه من أولياء الرحمن .
ثم لما سمعت بعض الناس حولي هنا و هنالك ينتقدون الشيخ رحمه الله، و لم أكن ذا عصبية فالحمد لله الذي جعلني لا اتعصب الا للحق :
و تعصبي لله لا لغيره ... اني لغير الله لا اتعصب .
و تلك نعمة الرحمن فله الحمد ، لما سمعت بعض الجهلة ينتقدون الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم ادافع عنه لأني قرأت كتابه أو كذا معيار ، لكني رجعت الى أقواله كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
الحق لا يعرف بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله
و كما قال مالك بن أنس رحمه الله :
ما منا الا راد و مردود عليه الا صاحب هذا القبر
ـ و أشار بيده الى قبر النبي صلى الله عليه و سلم لأنه كان امام المسجد النبوي و قبر النبي صلى الله عليه و سلم بحجرة عائشة رضي الله عنها بجوار المسجد النبوي -
لما رجعت الى هذه الأقوال و اقوال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه كتاب التوحيد قلت في نفسي ما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لقريش في حق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال لهم ابو بكر : انكم تكذبون عليه
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط
شهداء لله ولو على انفسكم
او الوالدين والاقربين
ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما
فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا
وان تلووا او تعرضوا
فان الله كان بما تعملون خبيرا
أشهد الله و أشهدكم أني أحب محمد بن عبد الوهاب في ذات الله العلي و أن ما يقال عليه ليس الا كذب و بهتان و انه لم يدعو الناس الا لإتباع محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم و انه ليس شيطانا من ما يعبد من دون الله
كتبه الزاهد الورع في هذا اليوم المبارك يو الجمعة 12 صفر 1428 هجرية الموافق ليوم2 مارس 2007ميلادية