أزمة الدين الأمريكي (ولاية وكرامة الشيخ أسامة بن لادن!)
د نوري المرادي
قد يغرق الغريق ومنقذه
ولّى بني قريضة من الوجود!
بدأ الهلاكست الصادق يوم أمس!
حقنا بملكية مسسيبي موثق تاريخيا!
اكتملت خطط الحرب الأهلية الأمريكية!
سمعت اليوم فتية سويديين أمام محلنا يتحدثون عن جمهوريات الموز، فعددها أحدهم وأضاف إليها جمهورية اليانكي – أي أمريكا.
ومبعث حديثهم كما افترض هو مصادقة مجلس النواب الأمريكي ليلة أمس[1] على رفع سقف الدين العام بواقع 2.6 ترليون دولار مقابل خفض في الميزانية العامة بمقدار ترليون دولار. وسيصادق مجلس الشيوخ على القرار حتما، لتكون الأسس قد اكتملت لأزمة جديدة، من أزمات الامبريالية الدورية، هي أغرب ما يكون هذه المرة، وأعقد أيضا، من حيث أسبابها وتبعاتها العامة.
ومختصرا، فموعد سداد الديون الأمريكية العامة وسندات الخزانة الأمريكية وهو 110802 قد حل بينما لا تملك الحكومة الأمريكية ما يمكنها من السداد. فبيان الخزانة الأمريكية قبل أسبوع كشف أن كل ملكية الحكومة الأمريكية من الأموال السائلة هي 73.8 مليار دولار فقط [2]. (وسأقرب الأرقام للتسهيل). وهذا المبلغ عمليا أقل من ملكية بيل غيت سبيل المثال.
ولمعرفة دلالة الحجم الجديد للدين الأمريكي، أذكر أن سقف الدين الأمريكي عشية غزو أفغانستان عام 2000 كان بحدود 5950 مليار دولار. وقد استنفذته الحكومة بكامله.
وسقف الدين بالنسبة لأمريكا هو أعلى ما يمكن للحكومة اقتراضه من الدول والمؤسسات والأفراد، لسداد نفقاتها وديونها المسبقة وحاجة جيوشها الطارئة وما إليه. وهو مبلغ يقرره شقي الكونجرس الأمريكي (مجلسي الشيوخ والنواب) بناءا على مقتضيات المصلحة العامة وسعر الصروف وكمية التضخم، والأهم مقدار الناتج القومي الأمريكي، الذي على أساسه تحدد الفوائد وأسعار الدولار مقابل العملات، وما يمكن توفيره لسداد القروض وفوائدها.
وبعد انتهار حرب الخليج الأولى وبدء تدفق النفط بمعدلاته المطلوبة أمريكيا انتعش الاقتصاد الأمريكين عينيا أولا بحجم ما صار يصله من عائدات وودائع، ونفسيا أيضا لأن الساحة الدولية أشرت بما لا يقبل الشك أن أمريكا متجهة لأن تكون القطب الأوحد المقرر في العالم. الأمر الذي عزز الثقة باقتصادها فجذب إليه الاستثمارات من مختلف الدول. ناهيك عن عامل ثالث يكاد يكون مفتعل، وهو إقبال الصين غير المعهود على الاستثمار في أمريكا، الأمر الذي لابد ويكون دفع المترددين إلى زيادة الاستثمار هناك، على اعتبار أن الصين لا تخطو خطوة دون ألف حساب وحساب.
وأمريكا في بداية الثمانينات عمدت إلى خطة سرية افتعلت بموجبها تضخما داخليا بخفض متعمد لسعر الدولار، استعادت بتأثيره د الأموال التي تدفعها لاستيراد النفط وغيره من المنتجات. والمليون دولار التي كانت تدفعها لشراء النفط مثلا، ستصبح في الحقيقة تسعمائة ألف دولار بسبب انخفاض قيمة الدولار، وهذه التسعمائة ألف ستصبح سبعمائة ألف دولار حين تصدر بها منتجات بالأسعار المتضخمة إلى الدولة التي استوردت منها النفط. وهذا يسري على ما كانت أمريكا تستورده من الصين. لكن الصين وعت اللعبة، لذاها صارت تصدر موادها إلى أمريكا مقابل سندات وعقارات وشركات، سترتفع حتما أسعارها مع الزمن، لتكون الصين ضاعفت أرباحها بما يرد على أمريكا الصاع صاعين في لعبة الحيل المالية هذه.
المهم انتعش الاقتصاد الأمريكي في منتصف الثمانينات بعد الأزمة الخانقة منتصف السبعينات. وتسارعت وتيرة النمو وحجم الناتج القومي. كما أتت إلى هذا الاقتصاد دفقات جديدة قوية، بعضها من عائدات العدوان الثلاثيني على العراق حيث تحصلت أمريكا من دول الخليج على أضعاف مضاعفة لما استثمرته في هذه الحرب. وآخر من عائدات تجارة السلاح التي تكاد تكون انفردت بها على الساحة الدولية بعد انهيار منظومة الاتحاد السوفييتي وفقدان الثقة بسلاحها وما إليه. والثالث من توفير نفقات الحرب الباردة بعد انتهائها. لكن الدهر انقلب على اقتصاد أمريكا حيث تحول انهيار الاتحاد السوفييتي إلى عبء ثقيل، وصار على أمريكا بموجبه دفع الرشا وغيرها إلى زعماء يعدون بالمئات هناك همهم الحصول على المال أو اقتراضه من أمريكا. ثم أتى الانقلاب الثاني على اقتصاد أمريكا من غزو غيرنادا الذي لم يأت بعائد. وتلاه غزو الصومال الذي خرجت منه أمريكا خاسرة، ثم يوغسلافيا الذي هو الآخر لم يأت بأية عائدات. لذا انعقدت الآمال الأمريكية على عائدات الذهب البني (الحشيش) من غزو أفغانستان، وعائدات الذهب الأسود من غزو العراق الذي صار أمرا واقعا في منتصف التسعينات من القرن المضي.
وكان حجم الدين الأمريكي عشية غزو أفغانستان كما ذكرنا أعلاه بحدود 6 ترليون دولار، بعضه اقترضته أمريكا من الدول وهو عادة ما يكون بفائدة بحدود 3% والبعض الآخر داخلي وهو عادة ما يكون بسبة أعلى قد تصل أحيانا إلى 5% والبقية اقتراض عاجل وهو عادة ما يكون بفائدة من 6% - 25%. وكان الأمل معقودا على عائدات الذهب البني من أفغانستان، الذي خططت أمريكا لأن تنفرد به، بعد أن افترضت أن الشعب الأفغاني سيستقبلها بالورود. لكن حسب الحقل خالف حساب البيدر، حيث تخطت خسائر أمريكا في هذا الغزو عشرات أضعاف ما كانت تتوقعه، ثم وحين بدأ نشاط المقاومة الأفغانية تضاعفت الخسائر مجددا، ما بالك وقد دخل التجار المحليون والإيرانيون على خط إنتاج وتصدير المخدرات، فلم يعد من عائد لأمريكا من هذا الذهب سوى ما يتكرم به التجار من منح ورشا وشراء ذمم وما إليه، ما "لا يطعمي طوبة" على رأي المثل المصري ولا يسد سيل خسائر أمريكا البشرية والمادية هناك. ومن هنا عقدت الآمال الأمريكية على عائدات نفط العراق، الذي كان غزوه وقتها ينتظر ساعة الصفر. وقد اقترضت الحكومة الأمريكية لهذا الغزو بما يعادل ضعف ما اقترضته لأخيه غزو أفغانستان. لكن غزو العراق كان أكلف على أمريكا، ولم يعد الناتج القومي يغطي الخسائر وفوائد القروض السابقة، لذا لم يكن من متاح أمام الحكومة الأمريكية غير الاقتراض الإضافي لتتغطي النفقات وتسد جزءا من القروض وفوائدها. وهذا لا يمكن دون تشريع من الكونجرس لرفع سقف الدين, وشرع الكونجرس، ورفع سقف الدين واقترضت الحكومة من الصين وأوربا وداخليا. وسدت بعض الحاجة، لكن مؤقتا وحسب. لأن نزف الدم والمال الأمريكي سال أكثر في العراق وأفغانستان لذا عادت الحكومة ورفعت سقف الدين مجددا، ومجددا، ومجددا ما بين 2000 - 2011 حتى وصل سقف الدين (أي حجمه) إلى 14.3 ترليون دولار.
أي قد تضاعف حجم الدين الحكومي الأمريكي خلال عشرة أعوام فقط.
وخطورة هذا الرقم الفلكي لحجم الدين لحكومة واحدة، يتضح من التذكير بأنه يمثل 98% من الناتج القومي الأمريكي، ويمثل أيضا دينا على دافع الضرائب الأمريكي يعادل 130 ألف دولار للفرد.
فإذا أرادت الحكومة الأمريكية تسديد هذا الدين دفعة واحدة يوم 2 أغسطس (اليوم)، فسيبقى لها من ناتجها القومي حتى 2 أغسطس عام 2013، ما مقداره 2% فقط، لجيوشها وإدارتها وإعاناتها وتجارتها وكل مؤسساتها. بينما الأمر الطبيعي هو أن يفيض للحكومة ما بين 10 - 40% من ناتجها القومي لتحقق نموا بمعدلات طبيعية (3 – 7% سنويا).
أما إذا عجزت عن سداد القرض وفوائده فسينمو هذا القرض بمعدل 3.85 مليار يوميا، وهي نسبة الفائدة المستحقة عليه!
وكان الحل المتاح، حتى قبل أسبوع، على أحد وجهين، الأول فتح باب التبرع لدعم الخزانة الأمريكية. وهذا حدث، وأعلنت الخزانة الأمريكية عن عنوان بريدي ترسل التبرعات إليه على شكل شيكات مصرفية.
والثاني هو رفع سقف الدين مجددا لتقترض الحكومة أموالا إضافية تسدد بها الفوائد المستحقة. وهذا الذي حدث ليلة أمس حيث رفع سقف الدين مجددا بمقدار 2.4 ترليون دولار، ليصبح إجمالي الدين الأمريكي الجديد 16.7 ترليون دولار.
وبالمناسبة لو وضعت ورقات من فئة 100 دولار جنبا إلى جنب طوليا لشكل هذا المبلغ خطا طوله 33 مليون كم، أي ثلث المسافة إلى الشمس.
وأغرب ما في الوجه الأول من الحل هي آليته.
فالأمريكان كما هو معلوم فطاحل في علم الدعاية، وأكثر الناس خبرة بتأثير العوامل الجانبية على الحدث. وهم مثلا يعلمون أن هذا اللون هو الأكثر مناسبة لملابس بائع الأدوات المنزلية بينما ذاك اللون أكثر مناسبة لملابس بائع الخضار. لكنهم برهنوا على جهل كبير في مسألة التبرعات. فهم، وحين اشترطوا أن تصلهم التبرعات على شكل شيكات، فالحال سيكون أشبه بالشحاذ المدلل. فبدل أن يرسل المعني ما يتبرع به بحوالة انترنيتية من حاسوبه الخاص وحين يكون رائق المزاج وعلى أتم الأريحية، من منزله أو مقهى أو على ساحل، فعليه الآن أن يذهب إلى المصرف متحملا زحام الشوارع وأن يقف بالطابور داخل المصرف ليحرر شيكا ويدفع تكاليفه، أو يرسله من فتر شيكاته بالبريد المسجل لينقذ حكومة تتكون من ساسة ملقنين من ديانة متملق لها علنا مغضوب عليها أشد الغضب سرا، قادت البلد إلى هذا الدمار الاقتصادي الهائل.
ومعلوم أنه حتى لو تبرع عدد هائل من الأمريكيين لخزانة دولتهم (التي أفقرتهم) فلن يمثل مجموع ما يتبرعون به غير دخنة من بيدر، نظرا لحجم الدين ذاته.
أما الوجه الثاني فأشد ما فيه وطأته. ذلك أنه يزيد عمليا على حجم الناتج القومي من جانب، ويشترط أيضا أن تخفض النفقات بنسبة 40%.
وفي دولة كأمريكا، تحسب النفقات فيها لتتناسب وأقل تكلفة ممكنة على الدولة. ومن هنا فأي تخفيض في النفقات لابد ويكون على حساب الخدمات الاجتماعية ومشاريع التنمية. الأمر الذي يعني في النهاية زيادة في معدلات البطالة من جانب ومن جانب آخر قلة واردات الدولة من الضرائب، حيث تقل القوة الشرائية وما إليه. وتخفيض النفقات بواقع يقترب من النصف، كما في حالة أمريكا، يعني كارثة وطنية.
وأمريكا ليست رسميا في حالة حرب ليحق للرئيس أو الكونجرس السيطرة ولو المؤقتة على موجودات المصارف بقانون طوارئ. خاصة وأمريكا ذاتها هي التي ضغطت على ناتو وأوربا عموما لأن تشاركها عسكريا في أفغانستان والعراق. ومنذها تحول اسم عساكرها هناك من " المحتلة" الأمر الذي يدخل ضمن حالة الحرب، إلى "القوات الدولية" التي مهمتها الحفاظ على السلام أو الأخذ بيد الأفغان والعراقيين ليحققوا الديمقراطية،، الخ. وهي حال ليست كدخول أمريكا الحرب العالمية الثانية أو حربها في جنوب شرقي آسيا. بل حتى في هذه الحروب لم تجرؤ الحكومة الأمريكية على مصادرة شيء من موجودات المصارف. وحيث لا يوجد هكذا قانون، فلا يوجد ما يحول قضائيا وسحب الأمريكان على وجه الخصوص لودائعهم من المصارف أو استرداد قيم سنداتهم على الخزانة الأمريكية عند الشعور بأزمة وشيكة. ومن هنا، استرد المستثمرون الأمريكان أكثر من 37 مليار دولار أكثرها من قيم السندات [3].
ومن الجانب الثاني، فبعد إقرار قانون رفع سقف الدين ليلة أمس، سترتفع نفقات الحكومة الأمريكية من 4 مليارات دولار يوميا في الوضع الطبيعي إلى عشرة مليارات دولار يوميا، نصفها تقريبا لخدمة الدين العام أعلاه.
وبالمقارنة فأكثر من نصف الناتج القومي اليوناني من عائدات السياحة وقواعد ناتو وأمريكا. أي لا تكلف هذه العائدات البلاد شيئا. واليونان دولة زراعية، نسبة الأراضي المزروعة فيها إلى عموم مساحة البلاد أعلى منها مقارنة مع أمريكا. واليونان صارت عمليا قلب أوربا الامبريالية، سواء أحكمها اليسار أم اليمين. خصوصا فيما بعد الثمانينات من القرن الماضي، وتقوى هذا الموقع بعد غزوي العراق وأفغانستان. ووارداتها من هذه الجهة عالية جدا. لكن بالمقابل، أو الظاهر هكذا، صارت اليونان الأكثر تعرضا للأزمات الدورية التي تصيب الامبريالية. وهذه شأنها يطول، إنما المراد هنا قوله أن ديون اليونان تشكل 112% من ناتجها القومي، وديون أمريكا تشكل 100% من ناتجها القومي. وهنا فقد صارت أمريكا هي الدولة الثانية بعد اليونان، التي تبتلع ديونها ناتجها القومي.
وقد تبرعت أوربا لليونان، ولا أحد يتبرع لأمريكا.
وحيث واصلت الأزمة اليونانية تفاقما اقترحت أوربا على لسان ميركل، أن تبيع اليونان جزءا من أراضيها لسداد الدين.
فما المتاح لأمريكا في هذا المجال؟!
وأنا حقيقة لست اقتصاديا، ولا إلمام لي بأبعد من الوجوه الظاهرية لأزمات الامبريالية. لكن كلما قلبت الاحتمالات المتاح لأمريكا العمل بها للخروج من أزمتها لم أجد غير دهاليز تنتهي إلى ثلاثة حقائق لا مفر منها، ستفرض على الواقع اعتبارا من العام 2020 بالكثير، وهي:
1 - إلتغاء بعبع الهلاكست الدعائي، لصالح هلاكست حقيقي قادم أشنع حتى من هذا الذي أنتجته مخيلة الدعاية الصهيونية، وفرضته على الإعلام.
2 – سيكون أكثر من نصف أمريكا ملكية صينية بحتة.
3 - ستبدأ حرب أهلية بين السود والخلاسيين والبيض في أمريكا لتنتهي بإنشاء ثلاث دول مستقلة لكل منهم على ما تبقى من أرض أمريكا.
لماذا؟!
صبرك علي عزيزي القارئ، آتيك بالجواب!
فحين يصل الموت جوعا إلى أطفالك وحين تتشرد كرمى صهيون، تنقلب الحال ولا تعود تتأثر بالدعاية بل لا تعود تعتبر الهلاكست بقرش حتى وإن كان حقيقة. وحيث الحربان اللتان أصابتا أمريكا بمقتل (في العراق وأفغانستان) هما من دفع صهيون ولأجل حماية دولته، فسيبدأ الأمريكان بإبادة من ورطهم وجيوشهم. والذين ورطوا أمريكا بهذه الحروب معلمو الهوية ولا حاجة للتفاصيل.
ومجموع ديون الصين على أمريكا يناهز الستة ترليون دولار. أي لكل مواطن صيني على أمريكا 2500 دولار تقريبا. ولا يفترضن أحد أن الصين ستتخلى عن هذه الديون. ولا مجال لاسترداد هذه الدون سوى عبر طريقين - الحرب، حين تمتنع أمريكا عن دفع الدين، أو التحكيم الدولي بعد أن تشهر أمريكا إفلاسها.
والصين تستطيع مثلا أن ترسل عبر المحيط الهادي مليون سفينة تحمل كل منها 100 مواطن بما تيسر له من خفيف السلاح وثقيله. فإذا كانت الخسائر بمعدل 90% فستصل مئة ألف سفينة منها الشاطئ الأمريكي حاملة عشرة ملايين جندي مسلح ليحتلوا الشاطئ الأمريكي الغربي وما وراءه. والصين دولة نووية، لابد وترد الصاع بمثله إن هوجمت نوويا. كما إن الحروب أحلاف و"فزعة". ولم يقل أحد أن قوم "يأجوج ومأجوج" كانوا من الصين فقط. واحتمال انتصار شعوب جنوب شرقي آسيا ومنغوليا وجنوب شرق روسيا وقرغيزيا إلى الصين وارد جدا.
أما إن لجأت الدولتان إلى التحكيم، فلا قانون يمنع تملك الأجانب للعقار والأرض التي تحته في أمريكا. وعندها سيكون "كل شيء بحسابه". وستة ترليونات كافية لأن تغطي سعر ثلث الأرض الأمريكية على الأقل.
والصين حين تشتري الأرض، ستعمرها بفائضها البشري، لتضيق الدائرة على أجناس أمريكا الثلاثة الأوربيين والأفارقة واللاتين، بعد أن ضاقت عليهم ماديا، لتبدأ الحرب الأهلية. ولا يوجد ما يمنع المواطنين الأمريكان من طلب الاستقلال الذاتي على الأساس القومي - المبدأ الذي صدرته أمريكا ذاتها إلى العالم.
وإذا تصوملت أمريكا، فستنتهي أحلافها وأولها مملكة بني قريضة في جزيرة العرب.
بل قد بدأت نهاية هذه المملكة بفعل الثورات العربية ضد أشد حلفائها - أنظمة منغلي الشام وعضروط مصر وغلام تونس وكسيح صنعاء. وقد بدأ الصراع الحاد الصامت بين آل مرخان. والذي انتصر فيه ظاهريا حتى اللحظة أطرم الدرعية عبد الله بن مرخان القريضي فعين ابنه الضعيف الشخصية عمليا لولاية العهد، متخطيا بذلك حق أخوته وأبنائهم، وخصوصا ابن ولي العهد الحالي سلطان، الذي سيكون الأحق بالملك بعد موت أبيه. كما انتهت سطوت آل مرخان المالية، فهم في أزمة الديون الأمريكية مهددون بفقدان أكثر من 300 مليار دولار، تمثل قيمة السندات التي لهم على الخزانة الأمريكية [5]. وأمريكا تكاد تكون لوّحت لآل مرخان بعدم قدرتها لرد قيمة سنداتهم. ما بالك ولم يستطع أي صاحب سندات من غير الأمريكا استعادة قيم سنداته على الخزانة. وليس لمملكة بني قريضة قدرة على التطاول على سيدهم ولا حول لهم على فرض شرط عليه.
الاستنتاج
وهو مختصر جدا وعلى شكل نقطتين وحسب :
الأولى، إن الأمر ولاية وكرامة للشيخ أسامة بن لادن، حيث قضى على أكبر امبراطوريتين في ظرف 20 عاما فقط، هذه الولاية والكرامة أقرب لكونها معجزة غير متاحة سوى للأنبياء من أولي العزم وحسب.
ثانيا، أن يستعد الفتيان لإنشاء إمبراطورية الخلافة القادمة، وعاصمتها بغداد!
--------------
[1]
http://aljazeera.net/NR/exeres/2B26A...GoogleStatID=9
http://www.egywbas.com/vb/egywbas122149.html[2
http://www.argaam.com/portal/*******...ticleId=223417 3]
http://www.mubasher.info/portal/dfm/...ite********=ar4]
http://www.dw-world.de/dw/article/97...275187,00.html[5
تم النقل بتصرف يسير على ما لون بالأحمر من النص والعنوان.
=========================
==================
===============
=============
========
======
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ

تكبـــــــــــــــــــ الله أكبرـــــــــــــــــــير
والله أكبر الله أكبر الله أكبر
والله أكبر الله أكبر
والله أكبر الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله ..الله أكبر
الله أكبر .. ولله الحمد