• 0
  • مالي خلق
  • أتهاوش
  • متضايق
  • مريض
  • مستانس
  • مستغرب
  • مشتط
  • أسولف
  • مغرم
  • معصب
  • منحرج
  • آكل
  • ابكي
  • ارقص
  • اصلي
  • استهبل
  • اضحك
  • اضحك  2
  • تعجبني
  • بضبطلك
  • رايق
  • زعلان
  • عبقري
  • نايم
  • طبيعي
  • كشخة
  • صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
    النتائج 31 إلى 45 من 45

    الموضوع: موسوعة العبرة والعظة

    1. #31
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      ملاك العمانية
      " تبدأ القصه عندما تزوج شاب عماني من امرأه اجنبيه. حيث ظلت الامرأه على ديانتها المسيحيه لكنها ذهبت لتعيش في عمان مع زوجها . وكان الرجل ذا منصب مرموق و مال . انجبوا اطفال و لكنهم افتقروا التربيه ... ملاك بنت ذلك الرجل ... عاشت عيشه مترفه ...

      وكانت تملك كل ما يتمناه المرء من اشياء ... كان لديهم بيت فخم ، المال الكثير ، السيارات ، الملابس ...وكل ما يخطر على البال ... وفي معضم الاوقات كانت تفعل ما يحلو لها في اي وقت شاءت. وكان الاب كثير السفر ، و الام غير جديره بأسم "أم" ... كانت الفتاه تفتقد الحنان ... كانت تريد ان تجد من يسمعها ويقضي الاوقات معها ... من يفهما و تثق به ... فتوجهت للفتيات الاتي في نفس مستوى معيشتها (الاغنياء) وكانت تقضي اوقاتها مع اصدقائها او سماع الموسيقى ... بشكل عام ... الاستمتاع بالوقت كما يطلقون عليه ... و لم يكن هناك من يمنعهم .. فكانوا يفعلون ما يحلو لهم ... وفي احدى العطلات ... قرروا قضاء بضع ايام في (صلاله) .. كانوا ( ملاك و صديقاتها و ستة شبّان ). اخذو غرفتين ... غرفه للشباب و غرفه للبنات ... واكنو جميعا يجلسون في غرفه واحده او يذهبون للملاهي الى الساعه الثانيه صباحا ثم يخلدون للنوم .. هذه مدى الحريه التي كانت تتمتع بها ملاك و صديقاتها !! على الاقل .. هذا ما كانوا يطلقون عليه (الحريه) كان لملاك و صديقتها صديقان ( Boy Friends ) وذهبوا للتمشي ثم قرروا الذهاب الى بيت صديقتها لخلوّه ... وجلسوا في الصاله لبعض الوقت ... ثم قررت صديقة ملاك الذهاب الى حجره مع صديقها وقالت لملاك انها ايضا باستطاعتها الذهاب الى اي غرفه شاءت مع صديقها ... لكنها فضّلت البقاء في الصاله و الحديث معه ... وبعد لحظات ... نادت الفتاه صديقتها ملاك لتأتي اليها ... فلما ذهبت ملاك و صديقها لينظروا ان الفتاه مع صديقها في منظر يخل بالادب والحياء !! كانوا مصعوقين !! صفعت ملاك صديقتها و قالت ( كيف تجرئين !؟ ) ثم خرجت من البيت مسرعه و هيه تبكي .. احست بشعور غريب لم تشعر به قط .. ولأول مره في حياتها شعرت ان حياتها بلا معنى او مغزى .. كانت تبحث فقط عن مكان يريحها .. كرهت كل شيء كانت تتمتع به في الماضي .. كرهت الموسيقى .. كرهت اللوحات ... كرهت البيت و المال .. الملابس ... عائلتها ... كل شيء .. كرهت كل شيء لانها لم تجلب لها غير البؤس و العار ... ذهبت لمنزلها لسماع الموسيقى الصاخبه واصوات اخوتها وهم يلعبون مع اصدقائهم ... كم كرهت تلك الاشياء اللتي حدثت في منزل صديقتها ... ذهبت لترتاح في غرفتها ... ولكنها وجدت تلك الصور و الملصقات و هي تحدق بها .. بدأت بتقطيع الملصقات و تكسير الصور ... شعرت بالتعب .. ولكنها افرغت ما بداخلها .. والآن حان وقت الصلاه .. ذهبت للصاله لهدوئها كي تصلي .. ارادت ان تصلي .. لكنها لم تعرف كيف !! ذهبت الى الحمام اوغتسلت لأنها لم تعرف كيف تتوضأ !! ثم وقفت على سجادة صلاة جدتها .. لم تعرف ما تفعل ... فوجدت نفسها ساجدة عليها تبكي وتدعو الله ... ظلت على هذه الوضعيه ما يقرب ساعه ... افرغت ما بقلبها لخالقها .. شعرت بارتياح .. لكن كان هناك المزيد ... ثم تذكرت عمها اللذي لم تره من زمن بعيد .. لضعف العلاقات العائليه ... كان هو من يستطيع مساعدتها .. قررت الذهاب اليه ولكنها لم تجد ملابس مناسبه لهذه الزياره ... كانت ملابسها تظهر مفاتنها واجزاء من جسمها ... حينها تذكرت ان عمتها قد اهدتها عباءه و حجاب وقرآن ... لبست ما يليق بهذه الزياره و نادت سائق جدتها ليوصلها الى بيت عمها ... عندما طرقت الباب خرجت زوجة عمها فارتمت في حضنها باكيه ... ففهمت زوجة عمها بالامر ... وحظر عمها .. ففعلت نفس الشء .... لم يعرفها عمها في بادء الامر ... لكن بدا يطمأنها حلما عرف انها ابنة اخيه و بدا بالحديث معها ... قالت ملاك فيما بعد ان هذه هي اول مره لها تشعر بالحنان و الحب والاهتمام ... ثم طلبت ان ترى احدى بنات عمها لتعلمها الصلاه و الوضوء وما يتعلق بالدين ... ثم طلبت منهم عدم الدخول عليها و سألت عمها عن المده الازمه لحفظ القرآن ... فقال خمس سنين ... فحزنت .. وقالت ... ربما اموت قبل ان تنفضي خمس سنين ! وبدأت في رحلتها ... بدأت في حفظ القرآن الكريم ... كانت ملاك سعيده بهذا النمط الجديد من الحياه .. كانت مرتاحه له كليا .. وبعد حوالي شهرين .. علم الاب ان ابنته ليست في البيت !!! اي اب هذا !!! ذهب الرجل الى بيت اخيه ليأخذ ابنته فرفظت ... ثم وافقت على ان تعيش في بيت جدها لحل الخلافات ... حققت ملاك حلمها بحفظ القرآن ... لكن ليس في خمس سنين ... و لا ثلاثة سنين .. ولا سنه .. انما في ثلاثة اشهر ... !!! سبحان الله .. اي عزيمة و اصرار هذا !! نعم حفظته في ثلاثة اشهر ... ثم قرروا ان يحتفلوا بهذه المناسبه فدعت الجميع للحظور ... كان الجميع فرحين مبتهجين ... وعندما وصلوا ... قالوا لهم انها تصلي في غرفتها ... طال الانتظار و لم تخرج !! فقرروا الدخول عليها ... وجدوها ملقاه على سجادة الصلاه وهي تحتضن القرآن الكريم بين ذراعيها و قد فارقت الحياه ... فارقت الحياه و هي محتضنة القرآن بجانب القلب الذي حفظه ... كان الجميع مذهولين لوفاتها ... قرروا غسلها و دفنها ... اتصلوا بابيها ... وقد اوصت ملاك جدها بمنع امها من الحظور اذا لم تغير ديانتها للأسلام ... وحظر اخوانها واخواتها ... وبدأوا بغسلها ... كانت اول مره لابنت عمها ان تغسل ميت ... ولكنهم فعلوا .. وقالوا بانهم احسوا ان هناك من كان يساعدهم في الغسيل ... كانوا غير مرئيين !!! جهزوا الكفن ... وعندما ارادوا ان يكفنوها .. اختفى الكفن .. بحثوا عنه فلم يجدوه !! ... ظلوا يبحثون فلم يجدوا غير قماش اخضر في ركن البيت تنبعث منه اروع روائح العطر ... فلم يجدوا غيره ليكفنوها به ... وعندما صلوا عليها كان ستة رجال من بين المصلين يلبسون ثياب خضراء ... وبعد الصلاه حمل هؤلاء الرجال ملاك الى المقبره ودفنوها ... لم يكونوا هؤلاء الرجال احد افراد العائله واختفوا بعد الدفن هؤلاء الرجال السته ...ولم يعلم احد من هم او من اين اتوا واين ذهبوا ... !!! ولكن لا شك في انهم ملائكه بعثوا من عند الله ليعاملوا روحها كما امر الله عز وجل ... استحقت ملاك هذه الجنازه من الملائكه وليس البشر لانها وصلت لمرحله عاليه لم يصل اليها الكثير ... المحزن في الامر ان هناك الكثير من مثل ملاك في عمان و باقي الدول الاسلاميه ... اتمنى من الجميع نشر هذه القصه ليتعلم الجميع من هذه القصه المعبره ... لكل رجل و امراه .. عند وقت الزواج لا تفكر في الحب و الشهوه .. فكر في الطفال الذين سيأتون ... اختر ابا جيدا او اما جيده قبل الانجاب ... وتذكر ان هناك يوم بعث وحساب ... فإما الجنه او النار ... اعتنوا بابنائكم وهلكم واعطوهم الحب و الاهتمام... مثل ملاك .. بالرغم من كل ما كانت تملك . لم تشعر بالسعاده قط الا عندما وجدت طريقها الى الله ... لا سعاده بلا ايمان ...


    2. #32
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      ضيوف من السماء عند أبو نواف
      " يعيش الإنسان في غفلة في هذه الحياة ........ تمر عليه الأيام وتنازعه الحقائق دون أن يشعر بوجودها ........ سبحانك ربي ما أعجب خلقك .......قبل سنه من الآن توفي زوج خالة زوجتي ..... ولم تكن حادثة موته من تلك الحوادث التي يمر عليها الإنسان مرور الكرام ....

      ولكنها مع ذلك غابت عني ما يقرب من السنه حتى ذكرتني بها زوجتي- جزاها الله خير الجزاء - بالامس .... وبالامس فقط تفكرت فيها ......... ما اشد الغفله .........
      اسمه أبا نايف ..... رجل ملتزم بدينة .... يخاف الله .... احسبه والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا ........... اصيب بمرض السرطان فسافر الى امريكا للعلاج وهناك قرروا قطع جزء من جسده ..... ولكن ذلك لم يوقف المرض عن الانتشار .... فراجعهم مره اخرى فقالوا له ....... لا امل في علاجك انت ستموت ..... حمدالله واسترجع وطلب منهم ان يفعلوا ما بأيديهم ويتركوا حياته وموته لمن هي بيده ...... وعاد اليهم بعد سنه ..... الم تمت بعد ؟ ......... هكذا استقبلوه ..... ولكنه اكتفى هذه المره بالابتسام استهزاء بجهلهم ........ وتكرر هذا المشهد لمدة اثنا عشر سنة تقريبا ....... اثنا عشر سنة والامريكان يتعجبون من هذا الرجل كيف يبقى على قيد الحياة ..... ولسان حال هذا الرجل يقول ...... لكل اجل كتاب ....... اثنا عشر سنه اكل فيها السرطان من جسده وشرب فلم يترك موضعا الا زاره ..... غارت العيون .... وتغيرالجلد ... واختلفت الاذن ..وتقطع الجسد فلم يبقى منه الا القليل ... والرجل لا يظهر الا الصبر والرضا بقضاء الله ........ سبحانك ربي ما اعجب خلقك
      لقد كان هذا الرجل عجيبا في صبره .... فقد تجلس اليه وتستمتع بجمال حديثه ... ولا تجد منه بادرة لألم او حتى ارتجافه لشفاه ... وما ان يخرج الرجال من عنده حتى يصيح من شدة الألم الذي لم تكفي كل المسكنات في تخفيفه ... لم يكن ابا نايف يستطيع النوم الا اذا اعطي منوما .... ولكنه مع كل هذا كان صبورا محتسبا الاجر من الله نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله احدا ......
      ولكن الاجل لابد ان ينتهي .....فهو امر الله كتبه على كل البشر ....
      الساعة الثالثه صباحا ....... كان ممدا على سريره وزوجته وابنته الكبرى بجواره ........ نظر الى السقف واطال النظر .... ثم قال دون ان ينحي عينه من السقف : غطي شعرك ام نايف عندنا ضيوف ..... ما اكرمهم من ضيوف ..... واستمر على هذه الحاله حتى الساعة الخامسه صباحا .... وقطرات اللؤلؤ المرصوص تنهمر من على جبينه وكأنها شموس صغيره تنطق بالطهر والنقاء وعيناه كما هي تراقب الضيوف ........ صدح عندها الاذان .... آذان الفجر .... فانحدرت عيناه على وجه زوجته وطلب منها ان تساعده لكي يتوضأ .... مدت يديها اليه فمال عليها واحتضنها احتضان المودع .... ثم صلى الفجر وصدح بصوت تقول عنه زوجته انه جعل كل من في البيت يقشعر جسده خشوعا لله سبحانه وتعالى ..... ما احسن ان يختم المرء حياته بالصلاة لله وبهذا الخشوع والجمال .... وما ان انتهى حتى انثنى متكئا على زوجته عائدا الى فراشه .... وعادت عيناه من جديد تراقب السقف ..لقد حان الموعد ... حان اللقاء مع الاحبه ...نظرت اليه زوجته نظرة المودع لحبيبه ... نظره الذي لا يملك من الامر شيئ ... وما اعجب القران يصف لنا هذا المشهد
      ( فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)م (الواقعة:83-91)م
      سبحانك ربي لا اله الا انت ....... وبعد برهه طلب من زوجته وابنته ان يخرجوا من الغرفه والح في الطلب فقاموا .... وما ان وصلت زوجته الى الباب حتى سمعته يقول : الحين .. الحين ..... عادت مسرعه فرأته يرفع سبابته ويقول اشهد ان لا اله الا الله ... وأشهد أن محمد... وسقطت يداه بجواره ....... فاضت الروح الطاهرة .... عادت الى الى بارئها ......
      ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي)م (الفجر:27- 30)م
      اللهم اجعل ابا نايف في الجنة ....... اللهم اجعله في عليين .........صبرت زوجته واحتسبت .... وسارعت لتهل الدمع على الحبيب الذي فارقها .... مسحت عينيه ..... ما اجمل عينيه .... ما اجمل ذلك الوجه الذي استنار ...... نسيت الزوجه ألمها .... واخذت تتفكر في قدرة الله .... لقد اختفت كل العلامات السيئة من على وجهه وعاد كما كان قبل ان يمرض ..... بل عاد كما لو كان يوم زواجهم .......... رحمك الله يا ابا نايف ورفعك في عليين ........
      هل انتهت القصه ........ لا ورب الكعبة لم تنتهي ....... لقد حمل ابا نايف على الاكتاف ليدفن في مكه ..... وبعد الدفن ... اصطف ذووه ليتقبلوا العزاء فيه ....... وليتهم قالوا التهنئة ..... ومن وسط الجبال شاهد بعضهم رجلا طويل القامه اسود البشره شديد بياض الثوب .... ينسال عليهم من بعض جبال مكه ويتقدم الى كل من يراه حزينا او باكيا ويسأله ...... لماذا تبكي .. عبدالرحمن في عليين .... لماذا تحزن .. عبدالرحمن في عليين ...... ثم اختفى الرجل وسط الناس .......... بحث الجميع عنه فلم يره احد ولم يعرفه احد .... لقد كان بشيرا ... وما اجمل البشرى ...........
      اللهم ارحم ابا نايف واسكنه فسيح جناتك ....... اللهم انر قبره وتقبله قبولا حسنا ياكريم .... اللهم ارزقنا حسن الخاتمه ياعظيم ........ الهم احسن خاتمتنا اجمعين ....... واجمعنا به في جنات النعيم .... آمين ... آمين ...آمين

      اخواني
      القصه حقيقيه وانا اعرف افرادها تماما بشكل شخصي حتى ابا نايف رحمه الله واسكنه فسيح جناته
      والله الموفق.


    3. #33
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      أردت افسادها فأنقذتني
      " داعية ولكن من نوع وتوجه آخر ... خط لنفسه طريق وهدف ولكن كان يؤدي إلى الهلاك والفساد . فمضى في تنفيذ مخططه حتى سقط ضحية فتاة عرفت كيف تتعامل مع أمثاله... "

      ماأجمل الماضي وماأقساه ، صفتان أجتمعت في ذكرى رجل واحد ، صفتان متضادتان أحاول أن أتذكر الماضي من أجل أن أرى طفولتي البريئة فيها ... وأحاول أن أهرب من تذكره كي لاأرى الشقاء الذي عشته فيه عنفوان شبابي ...فحينما وصلت سن الخامسة عشرة كنت في أشد الصراع مع طريقين هما طريق الخير وطريق الشر ... لكن من سوء حظي أنني أخترت طريق الشر ، فقلدتني الشياطين أغلى وسام لديها، وصرت تبعاً لها ...بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي ، فأخذت مسلك الشر وأستسقيت من منهاله المرالذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله ... فلم أتخلى يوماً عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة ، حتى أصبح إسمي علماً من أعلام الغواية والضلال

      وذات مرة أسترعى إنتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه ، وكانت كثيراً ماتنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها ... لكنها لم تكن نظرات عشق ، ولاغرام ، رغم أنني لاأعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها ... وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي أستوقفتني كثيراً ، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة ... وبعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق ، فأرسلتها لها عبر باب منزلها ، ولكن لم أجد منها رد بذلك ولاتجاوب ... وأخذتني بعدها العزة بالأثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت ،فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر إسم لها ... حتى وصلها الخبر بذلك ، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ ، وذات ليلة كنت عائداً إلى منزلي الساعة الرابعة فجراً ، فأنا ممن هو مستخفي بالنهار وساربُ ُ بالليل ... وإذا بي أجد عند الباب كتاب عن الأذكار النبوية ، فأحمر وجهي لذلك وأستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي ، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة ... وبهذا فهي قد أعلنت حرباً معي ، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي ، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها ... وجلست أستوحي ماتمليه الشياطين على ّ من ذلك الوحي الشعري ، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهدداً إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك ... وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات ، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها ، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار ... فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضاً ، وأحمرت عيناي بالشر ، وتوعدتها بالإنتقام عاجلاً أم آجل ، ولن أدعها على طريق الخير أبداً ماحييت ... وأخذت أتصيد فترات روحاتها وجياتها للمسجد بألقاء عبارات السخرية والإستهزاء بها فكان من معها من البنات يضحكن عليها أشد الضحك ، ومع ذلك لم تحرك تلك الإستهزاءات ساكناً فيها ... ومرة الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة وأستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي ، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي ، وكأن لسان حالها يقول أنها قد أنتصرت علىّ ، هذا ماكنت أظنه من تصرفاتها تلك

      وماهي إلا أِشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثاً عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرآها في بلدي ، ومكثت قرابة أربعة أشهر ، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة ، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها ... وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثاً ودهاءاً وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر ... وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس ، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة ، وحينما قدم لنا القهوة والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أم التمر فألقيت به [ حيث كان رمزاً للصائمين ويذكرني بها ] ... وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهراً ، وركبت سيارة الأجرة متوجهاً لمنزلي ، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي ، وكلاً منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة ، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شراً هدية خصصتها لتلك الفتاة ، كي أرسلها لها ، ولأرى ماتفعله بعد ذلك ... وخرجت ذاهباً لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب ، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ... وماأن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة ، ولم أرى الفتاة ، أستغربت ، وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ... فعدت لمنزلي ، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ماكنت أقلب في كتبي وجدت مصحفاً مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم ، التوقيع / اسم الفتاة ... فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني ، وخرجت في يومي الثاني منتظراً الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنا لست بحاجةٍ إليه ، كماأنني سوف أبعدك عنه قريباً ، وأنتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتي . وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم اراها ، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع أخوة لتلك الفتاة ، فسألتهم: هل فلانة موجودة ؟ فقالوا لي : ولماذا هذا السؤال ! ربما أنت لست من هذا الحي . قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها ، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين

      عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي ، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل ، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهراً سالت منها تلك الدموع بغزارة ، ولكن لماذا كل هذا الحزن ؟ أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر ؟ لم أقدر أن أركز وأعلم سبباً وتفسيراً لذلك الحزن الشديد ، أخذت بالعودة لمنزلي سيراً على الأقدام وأنا هائم لاأدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ... وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي ، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ... وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولاشئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر ... فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي ، وفعلاً أعتزلت أهلي والناس جميعاً أكثر من سنة وسكنت بعيداً عن ذلك الحي وتغيرت حالتي ، وصار خيالها دوماً أراه لم يتركني حتى في وحدتي ، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود ، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي وأختياري للعيش وحيداً لكنني لم أخبرهم بالسبب ... وكان المصحف الذي أهدتني إياها لايزال معي ، فصرت أقبله وأبكي وقمت فوراً بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط ، لأني لم أكن أصلي طوال عمري ، فحاولت جاهداً فأعانني الله ونطقت بإسمه ، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده ، تلك الفتاة التي كانت دائماً ماتسعى لإصلاحي ... وكنت أنا أسعى لإفسادها ، لكن تمنيت لو انها لم تمت لأجل تراني على الإستقامة ، لكن لا راد لقضاء الله ، وصرت دوماً أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين



    4. #34
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      فتاة انجليزية
      فتاه من الجنسيه البريطانيه وبالتحديد من مدينة لندن .. كانت في غرة شبابها حين قال لها والدها يمكنك الآن أن تعتمدي على نفسك .(أنظروا يا أخوتي الى الإنحلال).وفعلاً ذهبت هذه الفتاه تهيم وتبحث ....

      ولكن عن ماذا تبحث تخيلوا معي أنها تبحث عن شاب أي شاب يقابلها لكي تبني معه صداقه وليس هذا حب في الشهوه كما ذكرت هذه الفتاه ولكن تريد فقط مئوى تلجأ اليه ...(الحمد لله) المهم من هذه القصه وبعد عدة سنين تقريباً ومن صديق الى صديق ، كانت هذه الفتاه أنجبت ثلاث أطفال وهم أبنتان وولد فضاقت الدنيا عليها وأنسكبت الهموم حتى أنها حاولت الأنتحار عدة مرات لأنها لا تجد مأوى لأولادها ولا حتى أكل يكفي بالرغم من أن الحكومه البريطانيه تصرف لمن في حالتها مرتبات شهريه ولكن هذه المرتبات تعيشها وأولادها على أقل من الكفاف بكثيرجداً فقررت هذه الأم اليائسه والصغيره بالسن أن تذهب الى الكنيسه لعلها تجد ما تريد ولكن أكتفى القساوسه هناك بالدعاء لها والصلاة من أجلها .. حاولت الأنتحار مره أخرى وكان ذلك داخل أحد المباني في أحد أزقة المبنى التي لا يقربها أحد وكانت تنوي شرب مادة الزرنيخ السامه ولكن بعد مرور أحد الشباب من جانبها تأكد أنها تنوي الأنتحار وقرر وبسرعه أن يقنعها عن التخلي عن هذه الفكره.ولقد كان هذا الشاب مسلما وعربياً.وعندماأقتنعت تماماً من كلام هذا الشاب وألقت بزجاجة الزرنيخ الحاد...... دعى هذا الشاب هذه الفتاه المسكينه الى العشاء في شقته ولكنها رفضت ذلك وبشده وقالت له لن تفعل كما فعل من سبقك أيها الجنسي ، ولكن الشاب رد عليها بلطف وقال لها لا يا آنستي أن ديني يمنعني من أرتكاب المعاصي وعمل الفواحش......ومن هذه الكلمات قرر أن يلح على دعوتها بعد ما علم قصتها جائت الفتاه تحمل أولادها للدعوه . تكلم الشاب لها يطلب منها أن تحدثه عن حياتها فبكت بكاء الخجوله وقالت أنها ليست هي فقط من يمر بهذا ولكنها هي التي لم تستطيع التحمل والباقيات تحملن ما جرى لهن وبأختصار فلقد تحدثت عن عذابها وتأنيب ضميرها وعدم أقتناعها بهذه الحريه الزائفه وذكرت في مجمل كلامها أن أولادها من كل بستان زهره.(العياذ بالله) وأخيراً:شرح لها هذا الشاب سبيل النجاه والراحة الدائمه وتحدث لها عن الدين القيم دين الأسلام.ففرحت وبكت وقالت كيف بي أن أسلم وأنا هكذا ، فقال لها بأن كل معصية مع التوبة النصوح تقلب حسنه ففرحت كثيراً بهذه المفاجأه السعيدة ، وهذا القدر الجميل فذهبت بوقتها هي و صاحبنا الشاب المسلم الى حي أغلبه مسلمون وعرفها عليهم وعرفهم عليها ولبست الشال وتزوجت من رجل مسلم تقي بريطاني الجنسيه كان يبحث عن زوجه أنجليزية مسلمه وتقبلها بتحطمها النفسي الذي أنقلب الى طموحاً ليس له حدود وحياة سعيده تملأها الحب والود والوئام وأخيراً أيها الأحبه لقد ذكرت هذا خصيصاً لمحبي السفر للخارج ومدمني المحادثه الصوتيه ، وأقول في رسالتي هذه أن كثيرأ من الناس في معضم الدول الغربيه لا يعلمون عن الأسلام شيئاً بالرغم من أنهم محتاجون اليه كثيراً ويبحثون عنه لكن وللأسف في ملذاتهم ، ولكن السعادة بالأسلام فالدعوة اليه بالكلمة الحسنه والمعاشره الطيبه هي التي تجذب اليه

      فأوصيكم يا أخوتي بالدعوه إلى الله فربما تنقذ إنسان من النار وتدخل الجنة به .... والله من وراء القصد

      هذه القصه منقوله من موقع اخر والله الموفق


    5. #35
      التسجيل
      02-02-2004
      الدولة
      Khobar
      المشاركات
      3,562
      المواضيع
      155
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      السلام عليكم

      مشكور أخوي
      مواضيع ومقطفات..بل محطات جميلة

      لي عودة لاكمالها ..لأنها كثيرة ولكنها جميلة

      أشكرك على هذا الجمع الرائع والباقة المتميزة
      وننتظر المزرد.............

    6. #36
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      لا تنامي قبل أن تصلي صلاة الفجر
      بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم.. تبحث عنها تجدها في مصلاها.. راكعة ساجدة رافعة يديها إلى السماء.. هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل..كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي..



      أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أنني عرفت به.. ومن أكثر من شيء عرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي..
      بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاما متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور..
      * عدت إلى فراشي.. تناديني من مصلاها.. نعم ماذا تريدين يا نورة؟
      قالت لي بنبرة حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر..
      أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعتيه كان الأذان الأولى..
      بنبرتها الحنونة- هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.. نادتني.. تعالي يا هناء بجانبي..
      لا أستطيع إطلاقا رد طلبها.. تشعر بصفائها وصدقها.. لا شك طائعا ستلبي..
      ماذا تريدين..
      اجلسي..
      ها قد جلست ماذا لديك..
      بصوت عذب رخيم: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} [آل عمران، الآية: 185].
      سكتت برهة.. ثم سألتني..
      ألم تؤمني بالموت؟
      بلى مؤمنة..
      ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة..؟
      يا أختي.. ألا تخافين من الموت وبغتته..؟
      انظري هند أصغر منك وتوفيت في حادث سيارة.. وفلانة..وفلانة..
      الموت لا يعرف العمر.. وليس مقياسا له..
      أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها المظلم..
      إنني أخاف من الظلام وأخفتيني من الموت.. كيف أنام الآن..؟ كنت أظن أنك وافقت للسفر معنا هذه الإجازة..
      فجأة.. تحشرج صوتها واهتز قلبي..
      لعلي هذه السنة أسافر سفرا بعيدا.. إلى مكان آخر.. ربما يا هناء.. الأعمار بيد الله.. وانفجرت بالبكاء..
      تفكرت في مرضها الخبيث وأن الأطباء أخبروا أبي سرا أن المرض ربما لن يمهلها طويلا.. ولكن من أخبرها بذلك.. أم أنها تتوقع هذا الشيء..
      ما لك تفكرين؟ جاءني صوتها القوي هذه المرة..؟
      هل تعتقدين أني أقول هذا لأنني مريضة؟
      كلا.. ربما أكون أطول عمرا من الأصحاء..
      وأنت إلى متى ستعيشين...ربما عشرون سنة...ربما أربعون...ثم ماذا.. لمعت يدها في الظلام وهزتها بقوة..
      لا فرق بيننا كلنا سنرحل وسنغادر هذه الدنيا إما إلى جنة أو إلى نار.. ألم تسمعي قول الله {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} [آل عمران، الآية: 185].
      تصبحين على خير..
      هرولت مسرعة وصوتها يطرق أذني.. هداك الله.. لا تنسي الصلاة..
      الثامنة صباحا..
      أسمع طرقا على الباب.. هذا ليس موعد أستيقاظي.. بكاء..وأصوات.. يا إلهي ماذا جرى..؟!
      لقد ترددت حالة نورة.. وذهب بها أبي إلى المستشفى.. إنا لله وإنا إليه راجعون..
      لا سفر هذه السنة.. مكتوب علي البقاء هذه السنة في بيتنا.
      بعد انتظار طويل..
      عند الساعة الواحدة ظهرا.. هاتفنا أبي من المستشفى..تستطيعون زيارتها الآن هيا بسرعة..
      أخبرتني أمي أن حديث أبي غير مطمئن وأن صوته متغير..
      عباءتي في يدي..
      أين السائق.. ركبنا على عجل.. أين الطريق الذي كنت أذهب لأتمشى مع السائق فيه يبدو قصيراً.. ماله اليوم طويل.. وطويل جدا..
      أين ذلك الزحام المحبب إلى نفسي كي ألتفت يمنة ويسرة.. زحام أصبح قاتلاً ومملاً..
      أمي بجواري تدعو لها.. إنها بنت صالحة ومطيعة.. لم أرها تضيع وقتها أبدا..
      دلفنا من الباب الخارجي للمستشفى..
      هذا مريض يتأوه.. وهذا مصاب بحادث سيارة. وثالث عيناه غائرتان.. لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة؟!. منظر عجيب لم أره من قبل..
      صعدنا درجات السلم بسرعة.
      إنها في غرفة العناية المركزة.. وسآخذكم إليها. ثم واصلت الممرضة إنها بنت طيبة، وطمأنت أمي أنها في تحسن بعد الغيبوية التي حصلت لها..
      ممنوع الدخول لأكثر من شخص واحد..
      هذه هي غرفة العناية المركزة..
      وسط زحام الأطباء وعبر النافذة الصغيرة التي في باب الغرفة أرى عيني أختي نورة تنظر إلي وأمي واقفة بجوارها.. بعد دقيقتين خرجت أمي التي لم تستطع إخفاء دموعها..
      سمحوا لي بالدخول والسلام عليها بشرط أن لا أتحدث معها كثيرا.. دقيقتان كافية لك..
      كيف حالك يا نورة..
      لقد كنت بخير مساء البارحة.. ماذا جرى لك..
      " أجابتني بعد أن ضغطت على يدي: وأنا الآن ولله الحمد بخير.. الحمد لله ولكن يدك باردة..
      كنت جالسة على حافة السرير ولامست ساقها.. أبعدته عني.. آسفة إذا ضايقتك.. كلا ولكني تفكرت في قول الله- تعالى-: {والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق } [القيامة، الآيتان: 29- 30]. عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن قريب أول أيام الأخرة..
      و سفري بعيد وزادي قليل.
      سقطت دمعة من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت.. لم أع أين أنا..
      استمرت عيناي في البكاء.. أصبح أبي خائفا علي أكثر من نورة..
      لم يتعودوا هذا البكاء والانطواء في غرفتي..
      * مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين..
      ساد صمت طويل في بيتنا..
      دخلت على ابنة خالتي.. ابنة عمتي ..
      أحداث سريعة..
      كثر القادمون.. اختلطت الأصوات.. شيء واحد عرفته..
      نورة ماتت.
      لم أعد أميز من جاء.. ولا أعرف ماذا قالوا..
      يا الله.. أين أنا وماذا يجري.. عجزت حتى عن البكاء.. فيما بعد، أخبروني أن أبي يناديني لوداع أختي الوداع الأخير.. وأني قبلتها.. لم أعد أتذكر إلا شيئا واحدا.. حين نظرت إليها مسجاه.. على فراش الموت.. تذكرت قولها{والتفت الساق بالساق }. عرفت حقيقة أن {إلى ربك يومئذ المساق }.
      لم أعرف أنني عدت إلى مصلاها إلا تلك الليلة..
      وحينها تذكرت من قاسمتني رحيم أمي فنحن توأمين.. تذكرت من شاركتني همومي.. تذكرت من نفست عني كربتي.. من دعت لي بالهداية.. من ذرفت دموعها ليالي طويلة وهي تحدثني عن الموت والحساب.. الله المستعان..
      هذه أول ليلة لها في قبرها.. اللهم ارحمها ونور لها قبرها.. هذا هو مصحفها.. وهذه سجادتها.. وهذا.. وهذا.. بل هذا هو الفستان الوردي الذي قالت لي سأخبئه لزواجي..
      تذكرتها وبكيت على أيامي الضائعة.. بكيت بكاء متواصلاً.. ودعوت الله أن يرحمني ويتوب في ويعفو عني.. دعوت الله أن يثبتها في قبرها كما كانت تحب أن تدعو..
      * فجأة سألت نفسي ماذا لو كانت الميتة أنا؟ ما مصيري..؟
      لم أبحث عن الإجابة من الخوف الذي أصابني.. بكيت بحرقة..
      الله أكبر.. الله أكبر.. ها هو أذان الفجر قد ارتفع.. ولكن ما أعذبه هذه المرة!!.
      أحسست بطمأنينة وراحة وأنا أردد ما يقوله المؤذن.. لفلفت ردائي وقمت واقفة أصلي صلاة الفجر.. صليت صلاة مودع.. كما صلتها أختي من قبل وكانت آخر صلاة لها..
      إذا أصبحت لا أنتظر المساء..
      وإذا أمسيت لا أنتظر الصباح..



    7. #37
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      قد أجاب الله دعاءك يا ولدي
      فهذا شاب ألهمه الله السداد ووفقه للصواب وشرح الله قلبه للإيمان بعدما خرجت كلمات صادقة من معلمه الذي حثه وزملاءه على الصلاة وعظمتها ومكانتها في الشريعة فشهد الصلاة وحافظ عليها وابتلي بوالدين لا يحافظان عليها !!



      حتى بدأت الأم تخاف عليه أثناء خروجه للصلاة عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا، بل كانت تحاول أن تنهه عن الصلاة ولكنها غرست في قلبه وروحه وحاول الأب أن يخفف عنها المعاناة حيث قال لها لا تحلي همه: إنها هبة من هبات الصغار.
      وتمر الأيام ولم يتحقق ما رجاه الأب وفي صباح يوم الجمعة لم تسمع الأم أي حس بدخول الابن وقدومه من صلاة الفجر !
      قامت فزعة ذهبت إلى غرفته وعند الباب سمعت صوتًا مدويًا يحرك المشاعر، فتحت الباب وإذا بها ترى منظرًا عجيبًا يا ترى ما هذا المنظر الذي شاهدته الأم ؟
      الابن يرفع يديه إلى السماء ويردد بلسان ضارع يدعو ويلتجأ إلى الله ويقول .. يارب يارب اهد قلب أبي وأمي للصلاة ..
      .. يارب ،، يارب ،، اهد قلب أبي وأمي للصلاة ..
      وقفت الأم وقد تملكها شعور غريب عندما سمعت هذا الدعاء .. اللهم اهد قلبي أبي وأمي للصلاة .. ذهبت للأب تخبره الخبر وتقول : قم وانظر واسمع ما يفعل الولد .
      ظن الأب أن الابن أحرق نفسه أو يريد إزهاق روحه !!
      جاء الأب بنومه إرضاء لطلب زوجته فقط، ولما قرب من الغرفة سمع همسات مشوبة بكلمات تحرك المشاعر، فتح باب الغرفة رأى الولد يصلي وليس هذا فحسب بل يدعو الله تعالى ويكرر هذا الدعاء .. اللهم اشرح قلب أبي وأمي للصلاة ...
      وعندما رأت الأم هذا المنظر الذي أثر فيها سالت منها الدمعة وتحركت منها الهمة وزالت عنها الظلمة فهبت واحتضنت ولدها الصغير .
      عند ذلك تحرك إيمان الأب فتبعه دمعات العين وأجهش بالبكاء فاجتمع فيه النور وشرح الله قلبه بتلك الكلمات فما تمالك الأب نفسه وهو يسمع هذا الدعاء من ابنه الصغير فقام واحتضن ابنه الصغير وضمه إليه ضمة فكانت ساعة الإقبال على الله تعالى، والأب يقول قد أجاب الله دعاءك يا ولدي.
      من تلك اللحظة والأب لم يترك الصلاة في جماعة والأم أصبحت صديقة مصلاها فسبحان الذي هداهم وبالخير حياهم .. قال الله تعالى [فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ... ].
      إنه الدعاء .. سهام الليل تقرع أبواب السماء فإذا جاء النهار بضيائه باتت آثارها وظهرت ثمارها، فهنيئًا لك أيها الابن هذه الهمة التي توصل للقمة وهنيئًا لك أيها المعلم الأجر والثواب .
      وهنيئًا لك أيها القارئ أنك سمعت هذه القصة ..
      وحرس الله تلك اليدين الصغيرتين اللتين تحملان هم الدعوة إلى الله تعالى حيث أمزجت فيها الطفولة بالرجولة والحب والهم، فأين همتنا من همة هذا الصغير ؟ وكم يا ترى بذلنا مع أسرنا وذوينا؟ فأسأل الله السلامة والعافية !!



    8. #38
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      عامل نظافة في الحرم المكي
      قصة انقلها هنا للعبرة وفيها الكثير وهي على لسان راويها الذي يقول يسعدني أن أقدم لكم هذهِ القصة الحقيقية والتي أخذتها من فم راويها ، الذي عاشها لحظة بلحظة وهو رجل ثقة ذو خلق ومن الثقاة عندنا .
      سافر هذا الصديق ، والذي يدعى ( فهد ) مع صديقٍ له يدعى ( خالد ) إلى دولة البحرين في عام 2001 م ، وذلك لأن خالد كان يشتكي آلاماً في ظهره ، فوصف له بعض الأصدقاء طبيباً مختص بارع وحذق في آلام العظام بشكل عام .




      وبعد وصولهما للبحرين ، أقاما في أحد الفنادق هناك ، وبينما كان خالد أستسلم للنوم من أثر التعب والإجهاد ، خرج فهد وحده للسوق مشياً على
      الأقدام ، باحثاً عن مطعمٍ ينحر بهِ جوعه !!
      يقول خالد : وبينما أنا أسير في منتصف السوق تقريباً ... إذ لفت انتباهي مطعم فخم صغير ومزدحم كثيراً ، فقلت في نفسي ، لو لم يكن هذا المطعم متميز لما كان عليهِ هذا الإقبال الشديد والازدحام ... رغم ضيق مساحته . فاتجهت إلى المطعم ودفعت بابه لكي أدخل ، فأخذت أنظر يميناً وشمالاً في صالة المطعم لعلي أجد مكاناً خالياً أجلس بهِ ، ولكن للأسف لم أجد !


      وفجأة وإلا بمدير المطعم يبتسم بوجهي ويرحب بي ، وقال : هل أجعل لك طاولة خاصة أمام واجهة المطعم ؟
      فقلت وبلا تردد : نعم .. لو سمحت .
      فجلست وحيداً أنتظر العشاء .. وفي هذهِ اللحظات إذ توقفت أمام المطعم سيارة فارهة جداً ، ترجل منها صاحبها الذي بانت عليه آيات الثراء ، فهرع له عدد من موظفين المطعم ليستقبلوه ويرحبون به ، فلما وقعت عيناه على عيني ، أخذ لي لحظات يرمقني من بعيد ، إلى أن أقبل على .. ثم أتستأذنني بالجلوس ، فأذنت له وعندما جلس أمامي على طاولة واحدة ، أخذت تفوح من فمهِ رائحة كريهة ونتنه جداً !!
      حتى أنني رجعت بالكرسي للخلف .. محاولاً الابتعاد عنه ، ولكن لا فائدة ..

      وبعد صمت دام لمدة ، بدد الرجل غيوم الصمت .. فقال : يا شيخ ، أشعر بأنك متضايق من رائحة فمي المزعجة .. هل هذا صحيح ؟
      فقلت له بكل لطف : نعم صدقت
      فقال : يا شيخ .. أنا مبتلى بشرب الخمر منذ أثنى عشر عاماً !! ولا أستطيع مفارقتها ، وكيف أستطيع التخلي عنها وهي الآن تسرى في شراييني ؟!!
      قلت له : لا حول ولا قوة إلا بالله ... والله إنه أمر عظيم جداً
      فسكتنا نحن الاثنين .. وبعد لحظات أخذ الرجل يتأفف ويتنهد بنفس طويل
      فقلت له : استغفر الله يا أخي ... ولا تتأفف وتنفُخ ، بل أذكر الله ودعوه أن يُفرج همك ويشرح صدرك ويعينك على بلواك
      فقال : يا شيخ أنا عندي ملايين كثيرة ، ومتزوج ولدي خمسة أولاد ... لا يزروني ولا يسألون عني مطلقاً ولو عن طريق الهاتف !!
      وأخذ يشتكي لي ويفضفض ... إلى أن قال : لعن الله المخدرات ، لعن الله المخدرات
      فقاطعته وقلت : وما دخل المخدرات في الأمر ؟!!
      فقال الرجل : أنا من تجار المخدرات يا شيخ !!
      فأسقط ما في يدي .. واندهشت من أمره كثيراً
      فقال لي : يا شيخ .. إن أردت أن أذهب وأتركك .. سأذهب بسرعة ولن أغضب منك
      فقلت بعد لحظات من الصمت الممزوج بالحيرة قلت : لا ... اجلس ولا تذهب حتى نتعشى .. وما هي إلا لحظات حتى جاء العشاء ، وأكلنا حتى شبعنا ، فأتى ( الجرسون ) بمحفظة وضع بها الفاتورة ، فوضع المحفظة بيننا ثم انصرف ، فأدخل الرجل المليونير يديه في جيوبه ، فأخرج منها رُزم من الأوراق المالية ، فوضعها أمامي على الطاولة ... وقال : أنظر يا شيخ إنها 32 ألف دولار ، كلها من الحرام ، فبالله عليك أن تدفع أنت حساب الفاتورة ، حتى ينفعني الله بما أكلت من مالك الطيب الحلال فسددت الفاتورة وخرجنا ، فقال لي الرجل المليونير : يا شيخ أنا محتاج لك جداً جدا ، أرجوك ثم أرجوك ألا تتركني للحيرة والعذاب ..
      فقلت له : أنا حاضر بالذي أقدر عليه بإذن الله ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها
      قال : يا شيخ .. أنا ارتحت لك كثيراً ، وقد انشرح صدري لجلوسي معك ... هيا لنجلس معاً في أي مكان أنت تختاره
      فقلت له : أما الآن فلا أستطيع ، ولكن أعدك بإذن الله بأن سألتقي بك غداً صباحاً حيث أنني متعب من السفر ، ثم إن صاحبي ( خالد ) تركته وحيداً في
      الفندق نائماً .. وربما قد يكون الآن مشغول الذهن علي فتمعر وجهه واعتراه الأسى .. فقال : حسناً حسنا ، إليك ( كرتي ) فيهِ أرقام هواتفي
      فأخذت منه ( الكرت ) واتجهت للفندق وما هي إلا لحظات حتى مرني الرجل نفسه ، يقود سيارته الفخمة ، فوقف بجانبي وأنزل زجاج السيارة وقال : يا شيخ
      أعذرني .. أقسم بالله العظيم أنني أتشرف بركوبك بجانبي ، ولكن هذهِ السيارة جلبتها بالمال الحرام ، وكلها حرام في حرام ، ولا أريد أن أجلسك على مقعد حرام ..
      فتركني وذهب لحال سبيله .. وعند وصولي للفندق وجدت صديقي خالد ، قد أستيقظ فأخبرته بالذي جرى بيني وبين ذلك الرجل المليونير فتعجب خالد جداً من أمر ذلك الرجل ، وعزمنا أن ندعوه على الفطور وأن نحاول أن نسحب رجليه إلى عالم الخير والهداية والصلاح .
      وفي الساعة التاسعة صباحاً .. اتصلت بالرجل المليونير ودعوته على الفطور في الفندق الذي نحن مقيمين فيهِ ، فحظر وجلسنا معه ، وأخذ صديقي خالد يعضه وينصحه بكلام جميل وطيب ، يؤثر في الصخر ... حتى تأثر ذلك الرجل تأثراً بالغاً قد بان عليه ، وقد رأيت دموعاً صادقة تلألأت في عيناه ، ثم انحدرت على خديه ، فرفع الرجل المليونير كفيه للسماء وأخذ يقول : اللهم إني أستغفرك .. اللهم اغفرلي .. اللهم اغفرلي

      فعرضت عليه أن نزور بيت الله الحرام للعمرة ، وأخذت أحدثه عن فضل العُمرة وما لها من أثر نفسي وراحة للمعتمر فقال الرجل : أعطوني فرصة للتفكير ، وسوف أقوم بالاتصال بكم قبل الساعة الواحدة ظهراً ثم أنفض مجلسنا .
      وفي تمام الساعة الثانية عشر أخذ هاتف الغرفة يرن ، فرفعة خالد .. وكنت حيينها أقف أمامه ، فأشر لي أن هذا المتصل يكون هو صاحبنا الذي ننتظر رده فأخذ يتكلم معه حول العُمرة ، وسمعت خالد يشترط على الرجل أن لا يأخذ معه للعُمرة ولا درهماً واحداً .
      وفي الساعة التاسعة والنصف مساءً ، وبعد أن أنهينا جميع أعمالنا في البحرين ، انطلقنا نحن الثلاثة أنا وخالد والرجل نحو مكة المكرمة ، وهناك عند الميقات تجرد الرجل من ثيابه ولبس إحراماً اشتريناه له ، فأخذ كل ملابسة التي كان يرتديها .. ورمى بها في حاوية النفايات ، وقال :
      لا بد أن تفارق هذهِ الملابس الحرام جسدي
      وبعد أن انتهينا من تأدية مناسك العُمرة .. قررنا أن نخرج من الحرم لكي نتحلل من الإحرام ونبحث عن سكن لنا
      فقال الرجل المليونير بصوت حزين : اتركوني أجلس هنا .. أرجوكم ، واذهبا أنتما
      فقلنا له حسناً .. ووصيناه أن لا يغادر مكانه
      فلما عدنا لصاحبنا بعد أكثر من ساعة ... وجدناه في مكانه نائماً وقد نزل من عرق بغزارة فأيقظناه من النوم و ذهبنا بهِ لبئر زمزم ، فلما شرب منه طلب منا أن نفيض عليه من ماء زمزم ، فأخذنا نصب عليه الماء حتى بللنا جسده بالكامل !!
      فلما ذهبنا للسكن لكي نرتاح وبعد لحظات ... طلب منا أن نسمح له بالرجوع للحرم المكي فسمحنا له ، فحرج للحرم بعدما ارتدى ثوب بسيط بعشرة ريالات ، وانتعل حذاء بخمس ريالات ... بعدما كان يرتدى ما يزيد سعره عن 500 ريال دفعة واحدة

      وبعد صلاة الفجر .. التقينا بهِ بعد صلاة الفجر بالحرم ، فسلمنا عليه وإذ بالنور يشع من وجههِ والابتسامة السمحاء طغت على ثغرهِ فطلب منا أن نوصله بأحد أئمة الحرم المكي لأمر ضروري خاص بهِ ... وبعد جهد جهيد استطعنا تحديد موعد مع أحد أئمة الحرم القدماء ، بعد صلاة العشاء في مكتبة الخاص الكائن بالحرم ..
      فلما أتى الموعد ودخلنا سوياً على إمام الحرم الذي كان ينتظرنا .. فسلمنا عليه ، فأقترب منه صاحبنا وقال له : يا شيخنا الكريم ، إني أملك ثلاثون مليون دولار كلها من مكسب حرام ، واليوم أنا تبت لله توبة صادقة ، وأنبت إليه ، فما أفعل بها ؟
      قال الشيخ الإمام بكل هدوء ووقار : تبرع بها على الفقراء والمحتاجين
      فقال الرجل المليونير : يا شيخ إن المبلغ كبير ، وأنا لا أعرف كيف أصرفها... فهل ساعدتني على ذلك ؟
      فقال الشيخ الإمام : سوف أدلك على بعض أهل الخير ليساعدوك على توزيع المال

      فعندنا في نفس اليوم إلى البحرين ... وقمنا بإجراءات تحويل المبلغ إلى أحد البنوك في السعودية ، وبعد يومين رجعنا إلى مكة ، ومكثنا فيها ثلاث أيام ، ثم ودعنا صاحبنا وأخبرناه بأن علينا العودة للكويت ، ووعدناه أن نرجع له بعد بضعة أيام ، وعند وصولنا للكويت قضينا فيها أربعة أيام ، ثم رجعنا إلى مكة المكرمة ، وهناك في الحرم وبعد البحث الطويل ... وجدنا صاحبنا الذي كان مليونيراً واقف عند أحد ممرات الحرم ، مرتدي لباس عمال النظافة الخاصين بالحرم ، ممسكاً بيده مكنسة ... يكنس الممر بها فلما اقتربنا منه وسلمنا عليه ... اعتنقنا عناقاً حاراً ، وهو يرحب بنا ويقول : باركا لي .. باركا لي
      فلما سألناه عن ماذا نبارك لك ؟
      قال : لقد توظفه هنا بالحرم ( عامل نظافة ) وأجري الشهر 600 ريال ، كما أن السكن عليهم وهي غرفة صغيرة يشاركني بها اثنين من الأخوة الأفارقة + المواصلات فباركنا له وهنأناه على هذهِ الوظيفة الشريفة التي تجر المكسب الطيب الحلال .

      واليوم وبعد مرور عام كامل ... لا يزال هذا الرجل عامل نظافة في الحرم المكي الشريف وهو الآن يحفظ كتاب الله العزيز ، وصحيح البخاري ومسلم
      وجميع أئمة الحرم يعرفونه ويجالسونه .. بل أنه أكل معهم في صحنٍ واحد

      قال تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ولا تخافوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون "



    9. #39
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      الأمريكي وحسن الخاتمة
      لم يكن يخطر بباله قبل أنْ يأتي إلى المملكة العربية السعودية أن يفكِّر في دين الإسلام، أو يشغل ذهنه بالمسلمين وبما هم عليه من هُدَى الإسلام، فهو موظف كبير في شركة كبيرة، مكانته في عمله مرموقة،



      وحياتُه حافلةٌ بالعمل الجاد الذي مكًّنه من الحصول على عددٍ من الشهادات والأوسمة من كبار المسؤولين في شركته وفي دولته «العظمى» أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسؤولاً كبيراً في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين، ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة، شأني في ذلك شأن ملايين البشر في هذا العالم الذين يعيشون حياتهم بهذه الصورة المملَّة من الحرية المزعومة.


      ومرَّت بي شهور في عملي الجديد في مدينة الرياض وأنا مستغرق في تفاصيل وظيفتي المهمة في مجال عملي، كان همِّي الأكبر أن أنجح في هذا العمل حتى أزداد رقيَّاً في الشركة التي أعمل فيها، ومكانةً مرموقة بين الناجحين في بلدي الكبير الذي يجوب العالم طولاً وعرضاً مسيطراً متدخلاً بقوته العسكرية في شؤون الناس.



      وذات يومٍ كنتُ جالساً في مكانٍ، في لحظة استرخاء، ولفت نظري لأول مرَّة منظر عددٍ غير قليل من المسلمين سعوديين وغير سعوديين يتجهون إلى مسجد كبير كان قريباً من ذلك المكان، وكنت قد سمعت الأذان أوَّل ما جلستُ، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل - هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى، ومن الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد، وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقوداً وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟؟كان السؤال عميق الأثر في نفسي، جعلني اهتمُّ بمتابعة ما يجري بصورة أعمق وسمعت حركة صوت مكبِّر الصوت، ثم الإقامة، وبدأت أفكَّر بصورة جدَّية، وحينما سمعت الإمام يقول «السلام عليكم»، وجهت نظري إلى بوَّابة المسجد الكبيرة فإذا بحشود المصلِّين يخرجون يتدافعون، ويصافح بعضهم بعضاً بصورة كان لها أثرها الكبير في نفسي، ووجدتني أردِّد بصوت مرتفع «يا له من نظام رائع»، وكانت تلك بداية دخولي إلى عالم الإسلام الجميل، وفهمت بعد ذلك كلَّ شيء، ووجدت جواباً شافياً عن سؤال سألته ذاتَ يومٍ وأنا غاضب ، حيث كنت في سوق كبير من أسواق الرياض وكنت أريد شراء شيء على عجلةٍ من أمري ففوجئت بالمحلات التجارية تغلق أبوابها، وحاولت أن أقنع صاحب المحل التجاري الذي كنت أريد شراء حاجتي منه أن ينتظر قليلاً فأبى وقال: بعد الصلاة إن شاء الله، لقد غضبت في حينها، ورأيت أن هذا العمل غير لائق، وبعد أن أسلمت أدركتُ مدى الدافع النفسي الدَّاخلي القوي الذي يمكن أن يجعل ذلك التاجر بهذه الصورة.


      أمريكي أبيض أشرق قلبه بنور الإيمان، وعرف حلاوة الإسلام، وبدأ يتحدَّث إلى أصدقائه بالمشاعر الفيَّآضة التي تملأ جنبات نفسه، والسعادة التي لم يشعر بها أبداً من قبل، وبعد مرور شهرين على إسلامه أبدى رغبته في زيارة البيت الحرام للعمرة والصلاة أمام الكعبة مباشرة، وانطلق ومعه صديقان من رفقاء عمله من السعوديين، وهناك في رحاب البلد الأمين، وفي ساحات المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرَّفة حلَّق بروحه في الافاق الروحية النقيَّة الطاهرة، وقد رأى منه مرافقاه عجائب من خشوعه ودعائه وبكائه، وقال لهما: كم في هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم.


      أتمَّ عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصاً على الصلاة في الصف الأوَّل المباشر للكعبة، وحقَّق له مرافقاه ذلك، وبدأت الصلاة، وكان الأمريكي المسلم في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: وحينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، ولكنه لم يستجب، وحينما ركعنا رأيته يميل ناحية اليمين، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة، نعم، فارق الحياة، أصبح جسداً بلا روح، لقد صعدت تلك الروح التي رأينا تعلُّقها الصادق بالله في تلك الرحاب الطاهرة، صعدت إلى خالقها يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله ، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وتمثَّل أمام عيني حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، لقد عرفت هذا الرجل الأمريكي كافراً قبل أن يسلم، ورأيت كيف تغيَّرت ملامح وجهه بعد أن أسلم، ورأيت خشوعه لله في صلاته، ورأيته طائفاً ساعياً، ورأيته مصلَّياً ورأيته ميتاً في ساحة الحرم المكي الشريف، وودَّعته مشيعاً حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.


      يقول مرافقه: حينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له.

      قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟ قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به واعتنقه.

      اللهم إنا نسألك حسن الختام ياربَّ الأَنام



    10. #40
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      مكروب وملك من السماء الرابعة
      عن انس رضي الله عنه قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى ابا ملق وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره يضرب به في الآفاق وكان ناسكا ورعا... فخرج مرة فلقيه لص مقنع مدجج بالسلاح فقال له: ضع ما معك. فأني قاتلك ...



      قال: ما تريد إلا دمي؟ شأنك بالمال.
      قال: اما المال فلي... ولست اريد الا دمك.
      قال: اما اذا ابيت ... فذرني اصلي اربع ركعات.
      قال: صلي ما بدالك..
      قال: (ياودود... ياذا العرش المجيد... يافعال لما تريد... اسألك بعزك
      الذي لا يرام ... وملكك الذي لا يضام... وبنورك الذي ملاء اركان
      عرشك... ان تكفيني شر هذا اللص... يامغيث اغثني ...يامغيث
      اغثني... يامغيث اغثني...).
      فاذا بفارس اقبل بيده حربة واضعها بين اذني فرسه... فلما بصر باللص
      اقبل نحوه... فطعنه فقتله... ثم اقبل الي فقال: قم... قلت...من انت؟
      بأبي انت وامي؟
      فقد اعانني الله بك اليوم.
      قال: انا ملك من اهل السماء الرابعة...
      دعوت بدعائك الاول فسمعت لأبواب السماء قعقعة
      ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة
      ثم دعوت بدعائك الثالث... فقيل لي ... دعاء مكروب فسألت الله تعالى ان يوليني قتله.



    11. #41
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      سارة وعمرو خالد
      " بعد أن شاركنا في مراسم غسل الكعبة المشرفة صباح يوم السبت الماضي، دعانا الشيخ عبدالعزيز الشيبي حامل مفاتيح الكعبة لتناول الفطور عنده,

      وهناك التقيت بعض من شارك في هذه المراسم منهم الداعية عمرو خالد والشيخ الحضرمي الحبيب الجفري، صاحب الضجة التي ثارت حوله في القاهرة بسبب تأثيره الإيجابي على الفنانات.
      وعلمت منهما أن الأستاذ عبدالله الفايز وكيل إمارة مكة المكرمة، قد دعاهما إلى العشاء مساء الأحد مثلما دعاني، وجاء اللقاء، وكان من ضمن الضيوف، إمام الحرم الشيخ سعود الشريم، والدكتور ناصر الزهراني، والدكتور سعيد بن مسفر، ومن ضمن المسائل التي أُثيرت، سؤال طرحته على الحاضرين، قلت: كنت بين المغرب والعشاء في زيارة للأستاذ المفكر الإسلامي محمد قطب، وكونه حاصلا على جائزة الملك فيصل، على كتابه «منهج التربية الإسلامية» سألته: يا أستاذ من وجهة النظر التربوية، ما رأيك في منهجية وإرشادات الداعية عمرو خالد، فقال: إنه يملك موهبة فذة وظفها في خدمة دينه، قلت له: بعض الناس يرى أنه ليس عالماً ومن ثم لا يجوز أن يأخذ هذا الحجم من الانتشار, قال قطب: كثير من العلماء عبارة عن خزانة معلومات مغلقة، أو نسخة من مكتبة، وهذا الداعية لم يقل إنه فقيه، وكون عليه ملاحظات، فمن ذا الذي ليس عليه ملاحظات، علينا النصح والتجاوز عن هذه العثرات في سبيل الانتفاع من الخير الكثير الذي يعطيه للناس، لأن المقابل هو النسخ المكتبية!!
      علق إمام الحرم الشيخ سعود الشريم قائلا: علينا أن لا نحصر معنى كلمة «فقه» في مدلولها الاصطلاحي، وإنما الفقه في اللغة يعني الفهم، فكما أن هناك فقه الأحكام، هناك فقه الدعوة وفقه السيرة، وفقه المعاملة,,, وما يقوم به عمرو في جذب الناس ومعرفة مخاطبتهم هو أيضا نوع من أنواع فقه النفوس,,,
      علق الشيخ الجفري قائلا: جميل,,, جميل. توجهت بالسؤال إلى عمرو خالد فقلت: حدثنا عن أكثر ما أثر فيك من نتائج بثك الفضائي؟ فأحنى رأسه وسكت قليلاً، ثم تدفق قائلا: بعد أن تكلمت عن معنى «العفة» في قناة «L,B,C جاءتني رسالة عبر البريد الالكتروني، من فتاة تقول: أنا فتاة اسمي «سارة» والدي لبناني مسلم، وأمي لبنانية مسيحية، انتقلا إلى فنزويلا، وبعد فترة انفصلا عن بعضهما ليتزوج كل منهما بمن يناسبه، وبقيت أنا حائرة شاردة, وقد رزقني الله جمالا أخاذاً فانزلقت قدمي لأنضم إلى مسابقات ملكات الجمال هناك، حتى انتهى بي المطاف الى العمل في «بار»!! وصار لي «بوي فرند» ونسيت ديني بل نسيت أني مسلمة، ولم أعد أعرف عن الإسلام إلا اسمه ولا عن المصحف إلا رسمه, وفجأة كنت أتابع «L,B,C من فنزويلا لأنها قناة لبنانية، رأيتك يا عمرو خالد تتكلم عن العفة، فلأول مرة أشعر بالخجل من نفسي، وانني أصبحت سلعة رخيصة في أيدي الاوغاد,,, انشرح صدري، وأنا لا أعرف مسلماً سواك.
      ثم قالت سؤالي لك: هل يقبلني الله وأنا الغارقة في الموبقات والآثام! أجبتها عن سعة رحمة الله وفضله وحبه للتائبين، فأرسلت تقول: اريد أن أصلي ولقد نسيت سورة الفاتحة,,, اريد ان احفظ شيئا من القرآن, قال عمرو: فأرسلت لها بالبريد المستعجل ختمة مسجلة كاملة بصوت إمام الحرم الشيخ سعود الشريم - وكان يجلس بجوار عمرو - وبعد ثلاثة أيام أرسلت سارة تقول: انني حفظت سورة «الرحمن» و«النبأ» وبدأت أصلي، ثم أرسلت تقول: لقد هجرت البوي فرند وطردته، كما أنني انفصلت عن مسابقات الجمال، والبار,,,, وبدأت تقبل الفتاة على الله سبحانه بصدق، لقد وجدت ذاتها لأنها عرفت ربها.
      بعد أسبوعين من المراسلات، أرسلت تقول: انني متعبة لهذا انقطعت عن مراسلتكم وأصابها صداع وآلام شديدة، وبعد الفحوص والكشف الطبي، قالت لنا: يا عمرو، انني مصابة بسرطان في الدماغ, والعجيب أنها قالت: أنا لست زعلانة بل فرحانة، لأنني عرفت ربي وأحببته وأقبلت عليه قبل المرض والبلاء، وأنا داخلة على العملية المستعجلة بعد يومين، وأنا خايفة ألا يغفر الله لي إذا مت, فقلت لها: كيف لا يغفر الله للتائبين لقد أكرمك الله بهذه العودة إليه وبحفظ سورة «الرحمن» وأنت الآن بين يدي أرحم الراحمين,,, وفتحنا لها أبواب الرجاء وطردنا من نفسها اليأس, فقالت: لقد وضعت أشرطتي لترتيل القرآن بصوت إمام الحرم الشريم في المسجد مع أشرطتك، لأنني قد أودع الحياة، لتكون لي صدقة جارية, وبعد يوم أرسلت لنا صديقتها المسيحية تقول: لقد ماتت سارة,,, هذا موجز القصة وسيفصلها عمرو في سلسلة ندواته الرمضانية لهذا العام.
      عندما خرجنا من العشاء كان الأخ كامل جمعة يقود السيارة وبجواره الحبيب الجفري، وفي الخلف أنا وعمرو، قلت له ماذا نستطيع أن نقدم لسارة، فهمس في أذني قائلا: الى الآن اعتمر لها اثنان وأهديا ثواب العمرة لها, قلت من هما: قال الأول أنا والثاني زوجتي، كان للخبر أثر كبير على نفسي بعد ان وصلنا الى باب الفندق سلمت عليه قَبَّلْتُه على قصة سارة، ثم عانقني وعدنا الى البلاد، ولن تنتهي خواطر الكعبة. "



    12. #42
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      أميرة في وجه الجميع
      ولدت لأبوين نصرانيين في ولاية اركنساس بالولايات المتحدة الامريكية وتربيت هناك ويعرفني أصدقائي العرب بالأمريكية البيضاء لأنني لا أعرف التفرقة العنصرية ..



      تربيت في الريف في مزرعة والدي وكان والدي يلقي المواعظ في الكنيسة المعمدانية المحلية بينما كانت أمي تبقى في البيت وكنت طفلتهم الوحيدة ..

      والطائفة المعمدانية طائفة نصرانية مثل الكاثوليك وغيرها ولكن تعاليمهم مختلفه ولكنهم يؤمنون بالثالوث وأن المسيح ابن الله .. وكانت القرية التي تربيت فيها يسكنها البيض فقط وجميعهم من النصارى ولم تكن هناك أديان اخرى في نطاق 200 ميل ولعدة سنوات لم أتعرف على شخص من خارج قريتنا و كانت الكنيسة تعلمنا أن الناس سواسية ولكني لا أجد لهذه التعاليم صدى في أرض الواقع وكنت أول مرة رأيت فيها مسلماً عندما كنت في جامعة أركنساس ..

      ولابد أن أعترف بأنني في البداية كنت مذهولة بالملابس الغريبة التي يرتديها المسلمون رجالاً ونساء ... ولم أصدق أن المسلمات يغطين شعورهن .. وبما أنني محبة للاستطلاع انتهزت أول فرصة للتعرف على امرأة مسلمة .. وكانت تلك هي المقابلة التي غيرت مجرى حياتي للأبد ولن أنساهاأبداً .. كان اسمها " ياسمين " وهي مولودة في فلسطين وكنت أجلس الساعات استمع لحديثها عن بلدها وثقافتها وعائلتها وأصدقائها الذين تحبهم كثيراً ... ولكن ما كانت تحبه كثيراً كان دينها الاسلام ..!

      وكانت ياسمين تتمتع مع نفسها بسلام بصورة لم أرى مثلها أبداً في أي إنسان قابلته . و كانت تحدثني عن الأنبياء وعن الرب وأنها لا تعبد إلا الله واحداً لا شريك له وتسميه (الله) وكانت أحاديثها بالنسبة لي مقنعة صادقة وكان يكفي عندي أنها صادقة ومقتنعة فيها .. ولكني لم أخبر اهلي عن صديقتي تلك .. وقد فعلت ياسمين كل ما يمكنها القيام به لإقناعي بأن الإسلام هو الدين الحقيقي الوحيد وأنه أيضاً أسلوب الحياة الطبيعية .. ولكن أهم شيء بالنسبة لها لم يكن هذه الدنيا وإنما في الآخرة وعندما غادرت إلى فلسطين كنا نعلم أننا ربما لن نرى بعضنا مرة ثانية في هذه الدنيا .. و لذا بكت ورجتني أن أستمر في دراسة الاسلام حتى نتمكن من اللقاء ولكن في الجنة ... وحتى هذه اللحظة مازالت كلماتها تتردد في أذني ..!!

      منذ أول يوم التقينا فيها سمتني (أميرة) ولذا سميت نفسي بهذا الاسم عندما دخلت الاسلام ... و بعد أسبوعين من رجوع ياسمين إلى بلادها اغتالها رصاص الجنودالاسرائيليين خارج منزلها ...فترك هذا الخبر الذي نقله لي أحد أصدقائنا العرب أسوأ الأثر في نفسي وخلال فترة دراستنا في الكلية قابلت الكثيرين من الأصدقاء من الشرق الأوسط .. وأصبحت اللغة العربية محببة إلي .. وكانت جميلة خاصة عندما أسمع أحدهم يتلو القرآن أو استمع له عن طريق الشريط .. وكل من يتحدث معي علىالانترنت أو يرى كتابتي سيقول لا محاله أنه مازال أمامي طريق طويل .. وبعد أن غادرت الكلية وعدت إلي مجتمعي الصغير لم أعد استأنس بوجود مسلمين من حولي ولكن الظمأ للإسلام واللغة العربية لم يفارق قلبي ويجب أن أعترف أن ذلك أقلق أسرتي وأصدقائي كثيراً .. و بعد سنوات من ذلك أتى في طريقي واحد اعتبره مثالا للمسلم الصحيح وبدأت مرة ثانية في طرح الأسئلة عليه وفي قراءة كل ما استطيع قراءته حول الدين ... ولشهور وشهور كنت أقرأ وأدعوا الله ... و أخيراً في 15 ابريل 1996 اعتنقت الإسلام وكان هناك شيء واحد بالتحديد هوالذي أقنعني بالإسلام وكان هو كل شيء عن الاسلام والذي من أجله لن أترك الإسلام أبداً .. ذلك هو ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) !!

      وعندما لاحظت أسرتي أنني أدرس الإسلام كثيراً غضبوا وأصبحوا لا يكلمونني إلا فيما ندر ! ولكن عندما اعتنقت الاسلام قاطعوني تماماً بل حاولوا أن يضعوني في مصحة الامراض العقلية لانهم اقتنعوا أنني مجنونة ... وكانت جفوة أهلي علي هي أكبر ضاغط علي ... وكانوا أحياناً يدعون على بالجحيم وتعدى الأمر إلى أن أحد أقاربي أقام علي حظراً قانونياً يمنعني من الإقتراب من منزله .... وكانت أمي من ضمنهم و في أحد الليالي هجم علي رجل في موقف السيارات وضربني وطعنني وتم القبض عليه ..!!

      وقد تم عدة مرات تخريب فرامل سيارتي .. وأسمع دائماً وفي الليل عند منزلي الطلقات النارية والصراخ وعندما ادخلت ملابسي الإسلامية وبعض بناطيل الجنز في المغسلة المجاورة لبيتي .. يقوم الغسال بإضاعة جميع ملابسي الإسلامية ويرد لي البناطيل ويهددني إن شكوته !

      وفي وقت كتابة هذا الموضوع أخوض حرباً أمام المحاكم لا أستطيع مناقشتها الآن في العلن .. ورغم أني لم ارتكب جريمة إلا أن المحكمة منعتني من مغادرة هذه المدينة .. و لكن لن يكسبوا هذه المعركة بإذن الله ولا أكتب هذه السطور بهدف كسب شفقة وعطف المسلمين ... ولكني أسألكم ان تدعون لي في صلواتكم وأشكر اصحاب الصحيفة ومحريرها الذين ينشرون مقالتي ..


    13. #43
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      قادمة من ظلمات الشيعة
      أبي وأمي من السادة العلويين لكنهم غيرمتشددين أو ملتزمين في دينهم، فلم يأخذونا إلى المآتم والحسينيات ولم يعلمونا عقائدهم الشيعية فنشأنا معتمدين على ما كنا ندرسه في مناهجنا الدراسية السنية .. وكان العزاء في عاشوراء هو المناسبة الوحيدة التي كنا نذهب فيها لمشاهدة ما يفعله الشيعة ...



      وعمتي هي من كان يصطحبنا وليس والداي .. كانت مناسبة مقززة أشبه بفيلم رعب، مناظر وأصوات مخيفة لا تفارق ذاكرتي .. حينها لم أكن أعرف معنى هذه المناسبات أو لماذا يفعل هؤلاء الناس ما يفعلونه بأنفسهم؟

      عندما كبرت قليلاً وفي سن التاسعة تقريباً خطر في بالي أول الأسئلة : أول شيئ تعلمته في المدرسة هو أن الله واحد لا شريك له .. وهو قريب يجيب دعوة الداعي .. قريب جداً .. أقرب من حبل الوريد .. فلماذا إذاً يدعو أهلي غيره .. ولماذا ينذرون النذور لغير الله .. ولماذا كلما قاموا أو قعدوا أو حملوا شيئا قالوا .. يا علي !!

      قال لي والداي أنني علوية أي أن أمي وأبي سادة ووالدا أمي وأبي أيضا سادة وهكذا فكلهم سادة لم يتزوجوا أو يخلطوا نسلهم بعاميين ... في بعض الأحيان كانوا يأخذونا في رحل إلى جزيرة جميلة جداً ومليئة بأشجار النخيل وكنا نذهب مع باقي الصغار إلى البحر لنلعب وكان في الجزيرة مسجد يقال له مسجد
      النبيه صالح ... كذلك سميت الجزيرة بإسمه .. في وسط المسجد قبر يتجه النساء إليه ويتمسحون به وينتزعون منه بعض قطع القماش الخضراء ..

      أعطتني أمي في مرة قطعة صغيرة ولفتها حول معصمي ... لم أعلم حينها لماذا .. إحترت في أمر هذا القبر وسألت أمي عن صاحبه فقالت : رجل صالح يأتي الناس إليه للدعاء والنذر .. فهو لا يرد أحد ويعطي المراد ويشفع لنا ... واعتقدت من غبائي أنه قبر النبي صالح ... وبعدها عرفت بعد أن كبرت قليلا أنه شخص مختلف ورأيت أماكن ومساجد أخرى يكررون فيها تلك الطقوس ... تساءلت ...المشركين أيضا في الجاهلية صنعوا أصناماً للصالحين ليخلدوا ذكراهم ... ومن ثم عبدوا تلك الأصنام لتشفع لهم وتقربهم من الله ... فما الفرق بين الأثنين؟؟؟!

      كانت تلك التساؤلات كافية لي للإبتعاد عن هذا الدين .... فهو ضد ما فطرت عليه من وحدانية الله !

      التشيع في رأيي كالطعام الفاسد .. والمتسممين منه نوعان ، نوع أكل وتسمم ثم شفاه الله .. ونوع أكل حتى الشبع .. فمات مسموماً ... أسأل الله أن يشفي باق المتسممين !

      في حالتي ..إرتبت من شكل هذا الطعام فلم أذقه .. وعندما رأيت الناس يتساقطون من حولي .. أدركت أني على صواب .. فالحمد لله على الفطرة السليمة ... رفضت الإعتقاد بهذا الدين من بداية حياتي ... ولم أهتم وقتها في مزيد من البحث فعشت بعيدة عن الدين علمتني أمي الصلاة .. وتركتني ولم تكن تحثني
      عليها .. أو تعاقبني لتركها ..فلم أحافظ عليها ولا على صوم رمضان .. غفل والداي عن الناحية الدينية في تربيتنا ولم يغفلوا عن النواحي الأخرى رغم أن الدين هو الأساس فربونا على الأدب وحسن الخلق والعفة .. فلم نكن نخرج من البيت إلا قليلا حتى أن جيراننا لم يكونوا يعرفوننا .. بعدها وفي مرحلة
      الإعدادية كبرت بعض التساؤلات لدي ... لماذا يسب الشيعة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابييه أبوبكر وعمر رضي الله عنهما ...!!

      كانت بعض فتيات المدرسة يسمون السيدة عائشة بأم الذباب فسألتهم في مرة لماذا هذا الأسم .. قالوا لأنها حملت وتوحمت بالذباب؟؟؟ لماذا كل هذا الكذب والحقد؟؟ ولماذا يسمون عمر رضي الله عنه ب(أعمرو) وكانت لهم مناسبة لا أذكر اسمها يلعنون فيها عمر ويحرقونه...؟؟؟؟؟؟؟

      ويقولون كذلك أنه ( عمر ) دفع الباب بقوة وكانت السيدة فاطمة خلفه فسقط جنينها؟؟!!

      لماذا أريد أن أعرف .. كيف أصبحوا أصحاب الرسول لو أنهم بهذا السوء؟؟؟؟!!

      كان الله ينزل الوحي على الرسول ويبين له المنافقين من قومه فلماذا لم يحذر الله النبي من صاحبيه؟؟؟!!

      قد تكون هذه الأفكار غير كافية لتغيير ديني وكان من المفروض أن أبحث أكثر في التشيع قبل أن أتخذ أي قرار لكن ذلك لم يحدث أبداً ..!

      بدأت أصلي صلاة غير التي علمتني أمي ( في رمضان فقط ) صلاة سنية وكنت أخفي ذلك عن أهلي فلا أصلي أمامهم ... وأخذت أقرأ بعض الكتب وأخبر عنها أختي التي تصغرني بعامين وكانت تشاركني نفس الأفكار والتساؤلات وسرعان ما تغيرت هي الأخرى حيث كانت لها صديقة سنية من عائلة متدينة وضحت لها بعض الأمور واعتمدت أنا على نفسي ..

      عرف بعد ذلك والداي بموضوع الصلاة والتحول ... عارضوا قليلاً في البداية ثم سكتوا بعد أن فقدوا الأمل وصاروا يقولون أني تبرأت من أصلي .. هذا فقط ...الحمد لله كان لهم فضل في تحولي دون أن يشعروا ... ذلك بأنهم لم يدسوا تلك الخزعبلات في عقلي ..

      لم يكن التشيع هو مشكلتي الأهم ولم يكن الظلام الذي كنت أعيشه .. وضحت لدي الرؤيا منذ سن صغيرة جدأ ولم أكن في يوم شيعية .. الظلام الذي كنت أعيشه كان ظلام آخر .. ظلام البعد عن الله أشد حلكة .. فرغم كل الكتب التي قرأتها ورغم الأشرطة التي سمعتها ورغم كل تلك الأشياء التي اقتنعت بها ... لم أصلي ولم أتحجب ولم أتدين ...أدرك حقيقة الأشياء وأعرف عاقبتها عند الله ولا أتبعها ... ما فائدة الإيمان دون العمل ... تخبط وفشل وضياع !!

      حاولت محاولات عديدة وتحجبت لفترة ثم تركت الحجاب .... تعمدت بعد ذلك ترك الصلاة خوفاً من مواجهة نفسي ... وإن النفس لأمارة بالسوء إذا منذ أن امتنعت عن الصلاة وكنت أؤجل التوبة دائما بفضل وسوسة الشيطان ... لا .. لا يمكنك الالتزام الآن مع الوظيفة التي تعملين بها ..!!

      الآن .. حدث لي بعد ذلك حدث صغير غير حياتي كلها ... كنت في تلك الأيام أفكر جدياً بالحجاب والالتزام مرة أخرى .. واستيقظت في ليلة على شعور غريب .. كنت أحس بوجود شخصين بقربي وبضيق في التنفس وتنميل في قدماي ...اعتقدت بأني أموت وهذه روحي تقبض ... خفت خوفا شديدا....ماذا لو كنت أموت فعلا؟؟؟؟؟؟؟ لم أرجع لله بعد ولم ألتزم ولم أحج .. ولم ... ولم ... هل سأقول ربي إرجعون؟؟؟؟
      بكيت ومرت حياتي من أمام عيناي .... وندمت ... ثم زال عني ما كان بي فبكيت وبكيت وحمدت الله كثيراً .. مازال لدي الوقت .. لدي فرصة أخرى .. توضأت وصليت وقرأت القرآن حتى طلوع الفجر .. سارعت بعد ذلك بالحجاب واشتريت المزيد من الكتب والأشرطة وتغيرت جذرياً ..

      أحمد الله حمداً كثيراً على السلامة وأسأله الثبات على الحق .. وبعد المزيد من القراءة والبحث رجعت ثانية لتساؤلاتي الأولى وقرأت عن الشيعة وعرفت أشياء لم أكن أتصورها في يوم من الأيام ولا أظن أن والداي يعلمانها أيضاً .. كل ذلك الكذب والتزوير ... عجبأً كيف يصدق الشيعة كل تلك الخرافات الأسطورية ... تيقنت بعد كل الأشياء التي قرأتها من صحة اختياري !!


    14. #44
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      الطفل المثالي
      كان بندر محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء كان بندر ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح



      سئل بندر عن سر تفوقه فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة. بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة، وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا وإذا حان الوقت المناسب للمذاكرة فيجدني خلف المنضدة المعدة للمذاكرة ، أرتب مذاكرتي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل.

    15. #45
      التسجيل
      25-07-2002
      الدولة
      UAE
      المشاركات
      2,607
      المواضيع
      295
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: موسوعة العبرة والعظة

      زيارة الوداع
      لما مرض الرسول عليه الصلاة والسلام مرضه الأخير وبينما هو على فراش الموت جاءه وفد من أصحابه يعودونه وعلى رأسهم الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وكانت زيارة الوداع ..



      فعندما التقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم قال لهم مرحباً بكم حياكم الله ونفعكم الله وسددكم الله إن الله تعالى أمرني وإياكم بتقواه وأن لا نتكبر على الله في بلاده وعباده ، فقال لي ولكم { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين }ودار حوار بين الرسول عليه الصلاة والسلام وبين الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يا رسول الله فمتى الأجل ؟ قال الرسول عليه الصلاة والسلام يا ابن مسعود لقد دنا الذهاب إلى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى وسدرة المنتهى . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فمن يغسلك ؟ قال الرسول عليه الصلاة والسلام جماعه من أهل بيتي الأدنى فالأدنى مع ملائكة كثير يرونكم من حيث لا ترونهم . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ففيم نكفنك يا رسول الله ؟ قال الرسول عليه الصلاة والسلام في يمنية بيضاء . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فمن يصلي عليك يا رسول الله ؟ قال الرسول عليه الصلاة والسلام إذا غسلتموني وكفنتموني فدعوني على شفير القبر ساعة وحدي فإن أول من يصلي علي خليلي الله رب العالمين ثم يصلي علي جليساي جبريل وميكائيل ثم يصلي علي ملك الموت ثم ادخلوا علي جماعات وفرادى وصلوا عليَّ ، واشهدكم أن تبلغوا من غاب من صحابتي السلام مني ، واشهدكم أنني أسلم على كل من قال لا إله إلا الله . الصلاة والسلام عليك يا رسول الله . وجاءت ساعة الموت ولم يكن بجانب الرسول عليه الصلاة والسلام إلا ريحانته فاطمة رضي الله عنها فنظرت إلى أبيها وهو يمسح الوجه الشريف بماء بارد ويدعو الله قائلاً اللهم هون علي سكرات الموت سبحان الله إن للموت لسكرات وسالت دموع فاطمة رضي الله عنها وقالت واكرباه على كربك يا أبتاه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا فاطمة لا كرب على أبيك بعد اليوم واسلم الروح إلى الله .


    صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •