شريف يلتقى مسؤولي المحاكم الإسلامية سعيا لتوحيد الصف
التقى الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد مسؤولي المحاكم الإسلامية في العاصمة الصومالية مقديشو في مسعى إلى استعادة وحدة الصف الإسلامي بالصومال. كما التقى شريف علماء وأعيان القبائل الصومالية وسط أنباء عن توحيد الجيش الصومالي لتكون نواته المحاكم الإسلامية.
وأجرى شريف محادثات مع شيخ عبد القادر علي عمر مسؤول المحاكم الإسلامية. وذكر عبد الرحيم عيسى عدو المتحدث باسم المحاكم أن الطرفين ناقشا خلال اجتماع مغلق قضية المصالحة وتسوية الخلافات بين قوى المقاومة في الصومال بالإضافة إلى استتباب أمن العاصمة ومساعدة السكان المنكوبين.
وأضاف عدو أن شيخ شريف أكد لهم استعداده للحوار مع أي طرف والاستشارة مع مختلف شرائح المجتمع، وأوضح عدو أن "الجهاد ليس هدفا إنما هو وسيلة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية"، مشيرا إلى أن شريف هو رئيس إسلامي تم انتخابه للبلاد وسيطبق الشريعة الإسلامية، على حد قوله.
وهناك حديث حول مقترح جديد يقضي بتوحيد الجيش الصومالي لتكون نواته المحاكم الإسلامية. وقبل تولي شريف الحكم كانت قوات الحرس الرئاسي تقاتل القوات الحكومية التي تخضع لرئيس الوزراء نور عدي المنافس للرئيس السابق عبد الله يوسف.
وتأتي تحركات شريف من أجل توحيد الصف الإسلامي بعد أن وصل العاصمة بالتزامن مع الرئيس الجديد أمس السبت د.عمر إيمان رئيس الحزب الإسلامي الذي تشكل حديثا لمعارضة نظام شريف شيخ أحمد، والذي أعلن بدوره معارضة حزبه التامة مع ما يدعو إليه شريف شيخ أحمد. وأكد الناطق باسم الحزب حسن مهدي عدم اعتراف الحزب بهذه الحكومة التي "تنتهج نهج الحكومة السابقة التي تم تشكيلها في نيروبي"، حسب وصفه.
كما يواصل شريف لليوم الثاني على التوالى لقاءاته مع مختلف شرائح المجتمع في فيلا صوماليا حيث مقر القصر الرئاسي في مقديشو الذي تعرض لقصف صاروخي أمس.
والتقي شريف مع وزراء في الحكومة الصومالية التي كان يترأسها نور عدي من بينهم أحمد عبد السلام وزير الإعلام بالإضافة إلى قادة القوات المسحلة وأعضاء من تحالف تحرير الصومال.
وتناول الاجتماع شؤون المصالحة وتعزيز أمن العاصمة مقديشو وتوحيد قوات التحالف والحكومة فيما وافق المجتمعون على تشكيل لجنة لإعداد الترتيبات اللازمة لعملية الدمج بين القوات.
وتحدث عبدي حاج غوبدون المتحدث باسم الحكومة التي كان يترأسها نور عدي للصحفيين بعد اللقاء قائلا: "تناول الاجتماع قضية تعزيز أمن العاصمة مقديشو خاصة والصومال عامة"، وأضاف: "تم الوفاق على تشكيل لجنة تتولى توحيد القوات وإنشاء قيادة واحدة، تقوم بعمليات موحدة".
وأشار غوبدون إلى أن الحكومة الجديدة ستركز على المصالحة التي تعتبرها أهم مبادئها، منوها إلى أن الرئيس الصومالي أكد لهم استعداده الحوار مع أي طرف.
كما أجرى شريف لقاء مع وعلماء وأعيان القبائل الصومالية.
وكانت مقديشو قد شهدت صباح اليوم اشتباكات عنيفة بين قوات أميصوم الإفريقية والقوات الحكومية من جانب وبين مقاتلين إسلاميين من جانب آخر. وبدأت الاشتباكات بعدما شن مقاتلين إسلاميين هجمات على معاقل عسكرية لقوات أميصوم والقوات الحكومية في ناحية هودن جنوب مقديشو.
كما تعرض القصر الرئاسي في مقديشو مساء أمس لقصف بقذئف الهاون بعيد وصول الرئيس الصومالي الجديد إليه، لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية.
وكانت جماعات إسلامية مقاومة قد أعلنت معارضتها لتولي شريف رآسة البلاد معتبرة إياه "عميلا" بسبب تحالفه مع الحكومة الموقتة الموالية للاحتلال. وتحالف شريف مع الحكومة بشرط انسحاب قوات الاحتلال الإثيوبي وتشكيل حكومة وحدة وطنية وزيادة أعضاء البرلمان.
http://almoslim.net/node/106770