أنباء عن بدء المحاكم الإسلامية حملتها لاحتلال كيسمايو
السبت 1/9/1427 هـ - الموافق23/9/2006 م
أفادت مصادر محلية في مدينة كيسمايو الساحلية جنوبي الصومال بأن عربات عسكرية لمسلحين إسلاميين تتجه نحو المدينة الإستراتيجية, وهو ما نفته المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة.
وذكر مصدر في سلطة تحالف وادي جوبا -وهي مليشيا محلية تسيطر على كيسمايو- أن اتحاد المحاكم بصدد الهجوم عليها، مضيفا أن التحالف سيدافع عنها.
وتكتسب كيسمايو (500 كيلومتر جنوب مقديشو) أهمية كبيرة نظرا لتوقع أن تبدأ عبرها عملية انتشار قوة حفظ السلام الأفريقية، وهو ما يحظى بتشجيع الحكومة الانتقالية التي تتخذ من بيدوا مقرا، وتعارضه المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة.
ويقود تحالف وادي جوبا المسيطر على كيسمايو وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية عبد القادر أدن شاير.
وقال المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري إن لديه معلومات بأن أربعين من مركبات المحاكم تحاصر المدينة، مشددا على أنه يتوقع بدء العمليات القتالية.
واعتبر ديناري أي هجوم على كيسمايو -ثالث أكبر مدينة في الصومال- انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة والإسلاميين خلال محادثات أجريت العام الماضي في العاصمة السودانية الخرطوم.
وكان الإسلاميون قد حثوا شاير الشهر الماضي على تسليم المدينة نظرا لارتباط المليشيات التي تحميها بتحالفات قبلية مع الإسلاميين.
في غضون ذلك نفى كبير مسؤولي الإعلام في اتحاد المحاكم علي مودي المعلومات بشأن التحضيرات لمهاجمة المدينة. وقال إن سكان المنطقة يؤيدون المحاكم و"إذا دعونا لزيارتهم فسوف نلبي الدعوة"، مضيفا أن المليشيا التي شوهدت بالقرب من كيسمايو تتبع تحالف وادي جوبا.
يشار إلى أن الأمم المتحدة تؤكد أن الشائعات عن اندلاع وشيك للقتال في كيسمايو دفعت آلاف اللاجئين للفرار إلى كينيا المجاورة خلال الأيام القليلة الماضية حيث يصل ما بين 300 و600 شخص يوميا إلى مخيمات داداب الواقعة عبر الحدود مباشرة.
إعدام قاتل:
المحاكم الاسلامية تنفذ أول حكم اعدام في الصومال
في سياق آخر نفذت مليشيا المحاكم اليوم حكم الإعدام رميا بالرصاص بشاب أدين بالقتل في أول تنفيذ علني لحكم بالإعدام في مقديشو منذ سيطرة المحاكم عليها في يونيو/حزيران الماضي.
وشهد آلاف الصوماليين تنفيذ الحكم بالشاب الذي أدين بقتل رجل أعمال أثناء محاولة سرقة هاتف نقال.
حظر القات والسينما
كما حظر اتحاد المحاكم الاسلامية في الصومال أيضا تخزين نبات القات خلال شهر رمضان.
والمعروف أن الكثير من الصوماليين، وخاصة رجال الميليشيات المسلحة، يقضون ساعات طوال في مضغ القات.
ومضغ القات محظور على رجال ميلشيا المحاكم الاسلامية، بعكس الحال بالنسبة للمسلحين التابعين للميليشيات أخرى.
كما تعهد اتحاد المحاكم الاسلامية بمحاربة استخدام ألوان المخدرات الأخرى.
ولكن محمد ولد حسن، مراسل البي بي سي في الصومال يقول ان القات ما يزال مطروحا للبيع في الأسواق في مقديشو بصورة واضحة، حيث لم يبدأ شهر رمضان بعد.
كما أغلقت بعض دور السينما أبوابها بمناسبة شهر رمضان، بعد أن كانت تعرض بعض الأفلام، ومباريات كرة القدم الأجنبية.
وتحسنت الأوضاع الأمنية في مقديشو، ويقول مسؤولو المحاكم الاسلامية انهم ليسوا بحاجة الى قوات حفظ سلام أجنبية.
وكان الاتحاد الأفريقي قد وافق على طلب من الحكومة الصومالية المؤقتة، والتي تتخذ من مدينة بيداوا مقرا لها، لإرسال قوات لحفظ السلام الى الصومال.
ولكن متظاهرين مؤيدين للمحاكم الاسلامية تظاهروا - يوم الجمعة - احتجاجا على هذا الاقتراح.
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A23538B6-DE0D-4E72-827B-869AD79931A2.htm
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_5371000/5371442.stm