في خطوة هي الأولى من نوعها منذ قرون عدة، وجه 38 عالما مسلما من 10 دول إسلامية رسالة إلى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر، يقبلون فيها اعتذاره وتوضيحاته عن تصريحاته التي أثارت جدلا واعتبرت مسيئة للمسلمين، موضحين فيها اعتراضاتهم على بعض الاقتباسات التي ساقها في كلامه وبعض الآراء.
وقال مصدر موثوق في مكتب الشيخ حمزة يوسف، مدير معهد الزيتونة الإسلامي بولاية كاليفورنيا، لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية الأحد 15-10-2006 ان الداعية الاميركي المسلم عكف في الآونة الأخيرة إلى جانب الداعية اليمني المعروف الحبيب الجفري على صياغة رسالة إلى بابا الفاتيكان من المقرر ان يجري تسليمها اليوم. وقد اكد ذلك ايضا الجفري.
وينتمي موقعو الرسالة إلى عشر دول إسلامية، بينهم كبار المفتين في مصر وروسيا والبوسنة وكرواتيا وكوسوفو وتركيا واوزبكستان وعُمان والأردن، بالاضافة الى المرجع الشيعي آية الله محمد علي تسخيري الذي يرأس جماعة الوحدة الاسلامية.
وتورد الرسالة، المؤلفة من سبع صفحات، ان الموقعين "يقدرون اعتذار البابا الشخصي وتوضيحاته وتأكيداته بأن مقاطع الحوار التي تطرق اليها لا تعبر عن وجهة نظره الشخصية".
وفي المقابل، فندوا تفسير البابا للآية القرآنية "لا إكراه في الدين"، والتي قال إن "تعليمات" النبي محمد (ص)حول الجهاد قد نسختها. ونفى العلماء أن تكون قواعد الحرب قد نسخت هذه الآية، مضيفين أنه "إذا كان ديننا ينظم الحرب ويصف الظروف التي تكون فيها ضرورية وعادلة، فإن ذلك لا يجعل هذا الدين محبا للحرب".
































