تأملات...
سبحان الله و أنا أجمع هذا التفسير من كتب اهل العلم مر بذهني امور و تاملات و لطائف كثيرة جدا و روابط بين الجزء الأول و الجزء الثاني في السورة أذهلتني و كنت أقول في نفسي و الله ما هذا بكلام بشر و الله هو كلام رب البشر
فمن اللطائف التي دارت في بالي:
1-ضرورة فهم معاني كلمات القران و ما في ذلك من فائدة لفهم كلام ربنا
2- انظر معي اخي الى سرعة المشهد الأول الذي يصور الحرب بدايتها الى نهايتها
ثم انظر الى سرعة المشهد الثاني من حياة الانسان الى موته الى حسابه
3-انظر الى المشهد الاول الذي يقسم الله به و ما فيه من مدح للغزاة الذين خالفوا طبعهم بالغزو نصرة لدين الله
ثم انظر الى المشهد الثاني الذي يذكر طبعا في الانسان يجب عليه ان يخالفه و هو كفران النعمة و البخل بالمال
و كما كان معالجة داء الطبع الأول فيجب ان تكون معالجة الداء الثاني و ذلك بتذكر البعث و الزهد في الدنيا
4- انظر الى الاية الاولى من المشهد الثاني الذي يصف طبيعة في الانسان و هي شدة كفران الانسان لنعمة ربه عز وجل
و انظر الى الاية الاولى في المشهد الاول الذي يصف طبيعة في الخيل و هي شدة الجري
5- انظر الى الاية الثانية في المشهد الثاني و هي التي تذكر بان الانسان يشهد على حاله بكفرانه للنعم
وانها موجودة بلسان الحال و لو غابت عن لسان القال,
ثم انظر الى المشهد الثاني الذي يصف الشرر الذي قد يغيب او لا يلاحظ في الصباح رغم وجوده, بدليل ظهوره في الظلمة
6- انظر الى الاية الثالثة التي تصف الانسان بشدة الحرص و الحب للخير و ما في ذلك من التماسه لمختلف الطرق للحصول على المال, ثم انظر الى الاية الثالثة التي تصف كيف يتخير الغزاة افضل الطرق بان يسيروا ليلا و يهجموا صباحا في وقت الغفلة
7- ثم انظر الى مشهد بعثرة ما في القبور من الاموات الذين كانوا مستقرين و تخيل المشهد, و انظر الى مشهد اثارة الغبار المستقر
8- انظر اخي الى مشهد وصل الغزاة الى وسط ارض العدو و ما احدثه هذا من الخوف و الرعب ثم انظر الى حال الانسان يوم القيامة اذا عرض عمله و حصل ما في صدره و هناك يبلغ الخوف مبلغه
و انظر الى تحصيل الامر الذي كان في الصدر مستترا و الى خروج الغزاة على العدو بعد ان كانوا مستترين
9- انظر الى اخبار الله عز وجل بالدواء لهذا الداء و ان الانسان لو تيقن في كل حين ان الله مطلع عليه يعلم حاله و انه خبير بحاله و تيقن الجزاء لاصلح من حاله
10- انظر الى قسم الله بالعاديات و هذا يدل على عظمتها و قد قال صلى الله عليه و سلم الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة
11- انظر الى الاشارة الى الجهاد بالسيف و الاشارة الى ضرورة جهاد النفس للكف عن شجعها و كفرانها للنعمة
و اربط بين الجهادين و اسال نفسك أتقدر على الأول دون الثاني؟
12 - و انظر الى اعداد العدة في الجهاد الاول بتجهيز الخيل العاديات ترقبا للغزوة
و انظر الى ما يجب عليك من اعداد العدة في الجهاد الثاني ترقبا للبعث و الحساب
13- انظر الى فائدة العقل في الدنيا و ان المقصود الأول منه عبادة الله عز وجل فمن لم ينتفع من عقله في الدنيا فلن ينفعه في الاخرة
14- الدنيا الى فناء كما ان الغزوة ستنتهي و لا محالة
هذا بعض ما دار في البال و لعل للاخوة تأملات أخر يفيدوننا بها