مفكرة الإسلام:قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان: إن هناك فرصًا كبيرة ليتبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يهدد بفرض عقوبات على الحكومة السودانية.
وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن 'ردود الفعل على القرار كانت إيجابية, وانطباعي بأنه سيتم تبنيه'.
ومن جهته, قال باول: إن المشكلة الأساسية في دارفور هي المشكلة الأمنية.
وأشار إلى أنه لا يستبعد تبني مشروع القرار الأميركي، مطالبًا المجتمع الدولي بتوحيد كلمته في هذه القضية.
وبشأن تشبيه الوضع الحالي في السودان بما حدث في العراق، قال باول: إن واشنطن ليست بصدد القيام بحل عسكري, وإنما ممارسة الضغط على الحكومة السودانية, وحثها على لاتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الأزمة.
من جانبه, قال عنان: إن مبعوثه إلى السودان جان برونك سيقدم تقريرًا عن الوضع في دارفور, وما إذا كان هناك تقدم أم لا.
وكان برونك أشار الأربعاء الماضي إلى أن الحكومة السودانية لم تحرز أي تقدم في العهود التي قطعتها.
وقدمت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على الحكومة السودانية إذا لم تقاض الخرطوم زعماء مليشيا الجنجويد في منطقة دارفور في مهلة لا تتجاوز 30 يوما.
ويوصي مشروع القرار أيضًا, وفق ما ذكرت الجزيرة, بفرض حظر فوري على الأسلحة للمليشيا, وأي جماعة مسلحة تنشر الرعب بين مدنيي دارفور, أو الحكومات والأشخاص الذين تدعمهم.
ويشير المشروع إلى أن أي تخطيط من جانب الأمم المتحدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى جنوب السودان, ينبغي أن يأخذ في الاعتبار أيضا منطقة دارفور.
وتواجه واشنطن مهمة صعبة داخل مجلس الأمن المكون من 15 عضوا لإقناع أعضائه بالتصويت على القرار، إذ إن روسيا والصين –العضوين الدائمين- وباكستان وغيرهم يعارضون التهديد بفرض عقوبات على الخرطوم.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة: إن واشنطن قد تضطر إلى تخفيف صيغة مشروع القرار الذي يدعو إلى عقوبات غير محددة أو تطرحه للتصويت كما هو الأسبوع المقبل, وتتحدى المعارضين له.
وردا على التحركات الأميركية والبريطانية, اتهم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة ضغوط لا تتسم بالعدالة ضد بلاده.
و قال إسماعيل الذي يقوم حاليا بزيارة لفرنسا: إن الضغط الذي تمارسه كل من لندن وواشنطن يشبه تمامًا ما كانت الدولتان تفعلانه قبل الحرب على العراق.
وأشار إلى أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن بفرض عقوبات على السودان لن يخدم غرضًا وسيزيد الأمور تعقيدًا,,.