لندن ـ رويترز: قال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان الولايات المتحدة تخوض معركة خاسرة من اجل الفوز بقلوب وعقول الشارع العربي بسبب هيمنة الحكومات العربية علي كثير من وسائل الاعلام. وقال المعهد البارز الذي يوجد مقره في لندن في تقريره السنوي عن حالة الامن العالمي ان ثمة اجماع متنام في دوائر السياسة الامريكية علي ضرورة شن حملة عسكرية لاقصاء الرئيس العراقي صدام حسين. الا ان المعهد حذر من ان الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا ستعانيان من موجة عداء من جانب كثير من العرب الذين لا يصدقون ان اقتراح الولايات المتحدة الامريكية بفرض عقوبات ذكية علي بغداد يستهدف فعلا صالح الشعب العراقي. وقال التقرير حتي بدون حرب فان وجهة نظر كثير من العرب الذين تعد حكوماتهم مصدر معلوماتهم الاساسية هي ان الولايات المتحدة وبريطانيا تقتلان عربا اخرين . وتابع فيما يتعلق بالعراق فان المعركة من اجل قلوب وعقول العالم العربي ربما لا يمكن الفوز فيها . وقال التقرير ان دوائر صنع السياسة الامريكية خلصت تدريجيا الي حقيقة مفادها ان الاستقرار علي المدي البعيد الذي يمكن تحقيقه بالتخلص من التهديد العسكري الذي يمثله صدام حسين يفوق السلبيات علي المدي القصير. وتابع سيتيح ذلك تحديدا للولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية من السعودية وهو ما يغذي حالة من التوتر الداخلي ويحشد الانصار للقاعدة في المنطقة .
واشار المعهد الي ان الولايات المتحدة القوة العظمي الان التي لا مثيل لها ربما تواجه ظروفا صعبة في الشرق الاوسط وهو علي شفا مرحلة تغييرات مضطربة ربما يصحبها عنف . ورغم ذلك فقد اكد التقرير ان الولايات المتحدة وليست السعودية او اي دولة عربية اخري هي الوحيدة المؤهلة للوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف رغم ان السعودية ملأت الفراغ الدبلوماسي بمقترحاتها للسلام فمن الواضح انه لا الرياض ولا اي عاصمة عربية اخري ستقبل كوسيط. وليس امام الولايات المتحدة من خيار سوي الانغماس اكثر في الوساطة .
www.alquds.co.uk