هل من ضابط للعواطف
أختي العزيزة ...
إن العواطف الهائجة تتعب صاحبتها أيّما تعب و تؤلمها و تؤرقها ، فإذا غضبت احتدّت و ازبدت و أرعدت و توعدت و ثارت مكامن نفسها ، و التهبت حشاشتها فتتجاوز العدل المطلوب ، و إن فرحت طربت و طاشت و انعشت و نسيت نفسها في غمرة السرور ، وإذا هجرت أحداهن ذمتها و نسيت محاسنها و طمست فضائلها و إذا أحبت أخرى خلعت عليها أوسمة التبجيل و أوصلتها إلى ذروة الكمال . و في الأثر :
أحبب حبيبك هونا ما ، فعسى ن يكون بغيضك يوما ما ، و أبغض بغيضك هونا ما ، فعسى أن يكون حبيبك يوما ما .
و كان من دعائه صلى الله عليه وسلم كما ورد :
( و أسألك العدل في الغضب و الرضا )
فمن ملكت عاطفتها و حكّمت عقلها ووزنت الأشياء فإنها أبصرت الحق و عرفت الرشد و وقعت علىالحقيقة .
قلت للّيل هل بصدرك ســـرٌّ ياخفيَّ الأخبار و الأســـــرار
قال لم ألق في حياتي سرا كحديث الأحباب في الأسحار