السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسير آية الكرسي تفسيرا تحليلاً :
اللَّهُ هو الاسم الأعظم ولا يعطف عليه شيء من الأسماء الحسنى في القرآن الكريم ، وكل الأسماء الحسنى تعود إليه لفظا ومعنى .
ومشتق على الأرجح من صفة الألوهية كما ذكر سيبويه والفراء ، وهو اختيار ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ
والذي يكون إله لابد أن يكون ربا ، فتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية ، وما دام يحمل كل صفات الربوبية فلماذا تذهب إلى غيره ؟ ( )
وجيء باسم الذات هنا لأنه أظهر في الدلالة على المنفرد بهذا الاسم ، فإن العلم أعرف المعارف لعدم احتياجه في الدلالة على مسماه إلى قرينة أو معونة لولا احتمال تعدد التسمية ، فلما انتفى هذا الاحتمال في اسم الجلالة كان أعرف المعارف لا محالة لاستغنائه عن القرائن والمعونات . و هو الملك في ذلك اليوم ثم أثبت له صفات الكمال منزها عن شوائب النقص مفتتحا لها بالتفرد فقال :
لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مقررا لكمال التوحيد فإنه المقصود الأعظم من جميع الشرائع
و لا إِلَهَ نكرة في سياق النفي تعم والمعنى لا إله كبير أو صغير حيوان أو جماد غير الله سبحانه وتعالى .
إِلَّا هُوَ حصر وقصر ، أي لا إله إلا الله المستحق للعبادة
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هي مبتدأ وخبر أي هو المستحق للمعبودية لا غير
و في هذه الجملة نفي واثبات ، أما النفي فهو نفي استحقاق غير الله العبادة . وأما الإثبات فهو إثبات استحقاق الألوهية والعبودية لله الأحد جل جلاله .
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هي أساس دعوة جميع الأنبياء ، وما بعث الله نبي إلا وأوحي إليه إنه لا إله إلا الله
وفي إلا ذكر الشيخ الشعراوي رحمه الله أنها ليست أداة استثناء وإنما بمعنى غير والتقدير لا إله غير الله في الوجود ، وقد ذكر الألوسي فيها خمسة أقوال : قولان معتبران ، وثلاثة لا معول عليها ، ومن هذه الثلاثة قول الشيخ الشعراوي .
وللمقال بقية ..
مع تحيات عائشة![]()































