مفكرة الإسلام: أعلنت عشرة دول من دول التحالف في العراق عن انضمامها إلى حملة نظمتها بلغاريا وروجت لها الولايات المتحدة لإبلاغ خاطفي الرهائن في العراق أنهم يجب ألا يتوقعون تنازلات منهم لتحرير رعاياهم المختطفين.
وطبقًا لوكالة الأسوشيتدبرس فقد انضمت كل من بريطانيا وسلوفاكيا وسنغافورة ونيوزيلاند ولاتفيا وكازاخستان وإيستونيا والدنمارك والنمسا وألبانيا إلى بلغاريا والولايات المتحدة، وقد وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية اليوم في بيان أنها لن تقدم تنازلات إلى الخاطفين في العراق.
وكل تلك الدول مشتركة في التحالف الدولي الذي حشدته الولايات المتحدة قبل وبعد غزو العراق والبالغ عددهم 31 دولة ولديهم قوات في العراق، وقد لقي العديد من جنود تلك الدول مصرعهم في العراق، من بينهم بريطانيا وبلغاريا وسلوفاكيا والدنمارك وإيستونيا والمجر ولاتفيا، إضافة إلى الولايات المتحدة التي لديها 138 ألف جندي في العراق وقتل منها بحسب الإحصائيات الرسمية للبنتاجون 917 جنديًا منذ مارس عام 2003، في حين تشير تقديرات إلى أن عدد القتلى بين الأمريكيين تجاوز عدة آلاف، وقد صرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشار أنه يتوقع انضمام دول أخرى من التحالف لإصدار بيان مشابه.
ويرى مراقبون أن ذلك البيان ما هو إلا دليل ضعف لتلك الدول وليس دليل قوة، وأن عمليات الاختطاف العراقية قد أتت ثمارها بصورة كبيرة في العراق، وأنهم لم يصدروا هذا البيان إلا محاولة يائسة لوقف تلك العمليات بإعطاء إشارة زائفة إلى الخاطفين أن ذلك لن يؤثر في القرار السياسي لتلك الدول، وكأن لسان حالهم يقول: 'رجاءً ابحثوا عن طريقة أخرى'؛ أملاً منهم في تغيير المقاومة لسياستها الناجعة بخطف رعايا المعتدين على العراق ومن يعاونهم.
وفي تعليقها على تنامي ظاهرة عمليات اختطاف الرهائن الأجانب في العراق، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية: إن منفذي عمليات الاختطاف يعتبرون عملياتهم سلاحا قويا أثبت نجاحه خلال الأيام الماضية مع الدول الأجنبية التي يختطف رعاياها.
وأضافت الصحيفة أن المختطفين أصبحوا أكثر مهارة في تنفيذ عملياتهم, وخبراء في استخدام الاختطاف كوسيلة للدعاية لمطالبهم وتخويف الدول المشاركة في القوات الأجنبية.
وقد أثمرت عمليات الاختطاف العراقية في سحب الفلبين لجنودها البالغ عددهم 51 جنديًا من العراق، بعد نجاح عملية خطف المواطن الفلبيني أنجولا دي كروز الذي أطلق سراحه بعد أن تعهدت الفلبين بسحب قواتها، إضافة إلى امتناع سائقي الشاحنات الأتراك عن العمل في الشركات التي تعاون الاحتلال وتقوم بتوصيل البضائع والمعونات العسكرية إليهم