اخي الفاضل الكريم
ارى من الافضل ان تتحدث المراة عن نفسها فهي اقدر على الدفاع عن حقوقها وادرى بما يناسبها من هذه الحقوق وبما تعانيه من اجحاف وحيف ليس فقط باسم الدين والشرع لكن ايضا من جراء رواسب اجتماعية من مخلفات عقلية الانسان العربي على مدى قرون .... اما انا فاكتفي بذكر هذا البيت لشوقي :
واذا النساء نشان في امية ----- رضع الرجال جهالة وخمولا
تقول احدى النساء السوريات :
لعل قضية المرأة و حقوقها من اكثر القضايا الشائكة و التي يصعب علينا فيها أن نحدد من المؤول عن الوضع المزري الذي وصلت اليه المراة العربية ، فالزوج و الاهل و المجتمع يشكلون منظومة فكرية توارثت تلك الافكار جيلا بعد جيل ، لن اخوض في تفاصيل من هو المسؤول عن ذلك ، فكلنا مسؤول ، الرجل و المراة ، الرجل بتسلطه و تخلفه و تمسكه بكل ما يعزز سلطته و دوره الأبوي الذي اعتاد ان يمارسه مند نعومة اظفاره ، مرتكزا على ذلك بتعزيز الام و الاب لتلك السلطة ، حين يبدا ببمارسة دور الوصي على اخته الصغيرة ، المشكلة هنا تنبع من التربية في "البيت- الشارع- المدرسة - و كل مؤسسات المجتمع " و التي تستقي افكارها من منظومة واحدة ترتكز على هذا النمط السلطوي للرجل، و هنا اود ان ؤكد على قضية المجتمع متحرك ، متطور ، و على الجميع ان يجاري حركة التطور هذه ، فلماذا نسعى للحاق بركب التقدم و الحضارة ف يشتى المجالات ،و حين يصل الموضوع الى المراة و حقوقها تصم الاذان ، اليس المراة نصف المجتمع ، اليست هي العمود الفقري للاسرة ، اليست هي المعلمة و القاصية و الطبيبة و المقاتلة و الشهيدة ، لماذا ننكر عليها حقها و نطلب منها العطاء بلا حدود ، و نعطيها الحق في ممارسة دور الرجل حين يتعلق الامر باعالة الاسرة ادا توفي الزوج ، او في حال عدم توفر من يعيل الاسرة ، اليس حري بنا ان نحرر تلك الطاقة التي بامكانها ان تنتشل المجتمع و تساهم في حل مشاكله الاقتصادية كانت ام الاجتماعية باعتبارها نصف هذا المجتمع، لماذا نعتبرها نصف المجتمع حين تعطي و تكافح ، و نعتبرها نكرة حين تطالب بحقها ، اعطيكم مثالا بسيطا على مدى التناقض الذي يعيشه الرجل العربي ، فهو في حين انه يقبل بان تاخذ المراة دوره حين تنفق على الاسرة" اقصد هنا الزوج- او الاخ " فهي في هذه الحال لها مطلق الحرية في الخروج للعمل من اجل كسب المال ، في حين انها اذا ارادت ان تسافر فليس من حقها انا تسافر الا بموافقة ولي الامر" اليست المراة انسان بالغ راشد عاقل كامل الأهلية " لماذا يسمح لها الخروج للعمل ، ولا يسمح لها بالسفر الا بموافقة اولي الامر، علينا نحن كنساء ندرك و نعي حقوقنا ان نكون على قدر من المسؤولية بحيث نعمل سويا من اجل رفع مستوى وعي المراة و العمل بشكل جاد من اجل تعديل و تطوير القوانين الوضعية الجائرة التي تطلق العنان للرجل ف يالتحكم بمصير اسرة و اطفال ، حين تحلل له الزواج من اربع ، ليترك عبء تربية الاطفال على ام لا تملك ما يسد رمق اطفالها ، لتعيش على فتات ما يتصدق عليه به طليقها و ما يسمونه نفقة ، المجال هنا لا يتسع لذكر الكثير الكثير من اشكال الاضطهاد و القمع و التمييز اذي تاعني منه المراة .
و لكن اقول للرجل ، اقول لادم ... افق و استيقظ و فكر بالمجتمع لا بنفسك فقط ، المجتمع هو ابنك و ازوجتك و اختك و اقاربك ، و ابدا بنفسك ، فانت قدوة لاولادك ، ان صلحت صلحوا ، فمتى استعبدتم النساء و و كن احرارا ، لقد انتهى عهد العبودية ، جاء الاسلام ، و حرر المراة من الكثير من القيود ، ولكن للاسف الرجل ينتقي من الدين ما يروق له و يجيره لصالحه كرجل ، كمن يقول لا تقربو ا الصلاة و لا يكمل الاية، الدين صالح لكل زمان و مكان ، و باب الاجتهاد فيه مفتوح
فمن اجتهد و اخطا فله اجر واحد و من اصاب فله اجران .
مع تحياتي للجميع . انتهى