إذاأردت النوم فاذكر دعاء النوم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أوى أحدكم إلىفراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره, فإنه لا يدري ما خلفه عليه, ثم يقول: باسمك ربيوضعت جنبي وبك أرفعه, إن أمسكت نفسي فارحمها, وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ بهعبادك الصالحين)
واحتسب نومتك لقيام الليل وللتقوي على الطاعة لكي لا تحرمالأجر ولا تضيع الوقت فعن أبي بردة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسىومعاذ بن جبل إلى اليمن, قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف, قال: واليمن مخلافان,ثم قال: (يسرا ولا تعسرا, وبشرا ولا تنفرا). فانطلق كل واحد منهما إلى عمله, وكانكل واحد منهما إذا سار في أرضه وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا فسلم عليه, فسارمعاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى, فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه, وإذاهو جالس, وقد اجتمع إليه الناس وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه, فقال له معاذ:يا عبد الله بن قيس أيم هذا؟ قال: هذا الرجل كفر بعد إسلامه, قال: لا أنزل حتىيقتل, قال: إنما جيء به لذلك فانزل, قال: ما أنزل حتى يقتل, فأمر به فقتل, ثم نزلفقال: يا عبد الله, كيف تقرأ القرآن؟ قال أتفوقه تفوقا, قال: فكيف تقرأ أنت يامعاذ؟ قال: أنام أول الليل, فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم, فأقرأ ما كتب الله لي,فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
وعن أبي الدرداء يبلغ به النبي صلى اللهعليه وسلم قال: من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبحكتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه عز .
وتذكر أيضاً قول الرسول صلىالله عليه وسلم " وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله ! أيأتي أحدنا شهوتهويكون له فيها أجر ؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذاوضعها في الحلال كان له أجرا" وبهذا تكون أضفت لصحيفة حسناتك 7 ساعات يومياً أي بمايعادل 21 سنة من إجمالي عمرك !!
إن أردت الذهاب للمسجد فتذكر بأن " وما منعبد مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يمشي إلى صلاة إلا كتب الله عز وجل له بكل خطوةيخطوها حسنة أو يرفع له بها درجة أو يكفر عنه بها خطيئة" فجدد نيتك واكسب الأجر.
إذا جلست مع الأصحاب فتذكر... عن أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم;"أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى. فأرصد الله له, على مدرجته, ملكا. فلما أتى عليهقال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟قال: لا, غير أني أحببته في الله عز وجل, قال: فإني رسول الله إليك, بأن الله قدأحبك كما أحببته فيه" فاعقد النية وأخلصها فالأجر عظيم والجزاء جزيل , والمنة للهوحده.
وأيضاً لا تنس "ما جلسَ قومٌ مجلساً لم يذكرُوا اللَّهَ فيهِ ولمْيُصلُّوا عَلَى نبيِّهِم إلاّ كَانَ عليهم تِرَةً فإنْ شاءَ عذَّبهمْ وإنْ شاءَغقرَ لهمْ".
ولا تنس أخي كفارة المجلس " سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لاإله إلا أنت, أستغفرك وأتوب إليك". وتذكر " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنلله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر, فإذا وجدوا قوما يذكرون اللهتنادوا: هلمُّوا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا, قال:فيسألهم ربهم, وهو أعلم منهم, ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونكويمجدونك, قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك, قال: فيقول: وكيفلو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة, وأشد لك تمجيداً وأكثر لكتسبيحاً, قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة, قال: يقول: وهل رأوها؟ قال:يقولون: لا والله يا رب ما رأوها, قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لوأنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً, وأشد لها طلباً, وأعظم فيها رغبة, قال: فمميتعوذون؟ قال: يقولون: من النار, قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها, قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منهافراراً, وأشد لها مخافة, قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك منالملائكة: فيهم فلان ليس منهم, إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهمجليسهم).
إن أمر تجديد النية وإخلاصها عظيم , فعلى المرء أن يضع ذلكنصب عينيه فقد لا يستغرق ذلك منك إلا ثواني معدودة تأتي بحسنات كالجبال !!
وتجديد النية وإخلاصها يضيف إلى صحيفة أعمالك من الحسنات ما لا يعلمها إلاالله , وهي ليست بالأمر السهل , وتحتاج العزيمة والإرادة القوية بعد توفيق الله ,ومن السلف من كان يعالج نيته , قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله يعني الإمامأحمد بن حنبل عن النية في العمل, قلت كيف النية: قال يعالج نفسه, إذا أراد عملاً لايريد به الناس.
قال ابن القيم رحمه الله: فالأعمال لا تتفاضل بصورهاوعددها, وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب, فتكون صورة العملين واحدة, وبينهما منالتفاضل كما بين السماء والأرض.
وكان سفيان الثوري يقول: ما عالجت شيئاًأشد عليّ من نيتي لأنها تتقلب علي.
وقال بعض السلف: من سره أن يكمُل لهعمله, فليحسن نيته, فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا أحسنت نيته حتى باللقمة.
قال سهل بن عبد الله التستري : ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص, لأنه ليسلها فيه نصيب. وقال ابن عيينة: كان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني استغفركمما زعمت أني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمت.
وهذا خالد بن معدانكان رحمه الله: إذا عظمت حلقته من الطلاب قام خوف الشهرة.
وهذا محمد بنالمنكدر يقول: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.
ونسأل الله لنا ولكالتوفيق والسداد
المصدر : مجلة الكملة الطيبة
تم النقل لتعمالفائده ان شاء الله تعالي