في صبيحة يوم مشرق جميل نظرت الشمس بعينها الذهبيتين الى كوكب كان يتبعها بشكل دائم و قالت له
ايها الكوكب ماذا تفعل ؟ دوما آراك تلحق بي!
قال لها القمر بتكبر:
اني انير العالم الذي تركتيه منذ بعض الوقت في ظلام دامس و افتح المجال للعشاق ليلتقوا و يتحابوا على ضوء اشعتي فأخفيهم في الوقت نفسه عن اعين الحساد و لذلك تري العالم جميعا يناجوني.
نظرت الشمس الى نفسها بخجل و قالت :
ان ذلك الكوكب لعله على حق فلماذا اذا اعيش في هذا العالم فلا احد يناجيني كما يناجونه فالاختفي عن اعينهم و يبقى القمر جامع العشاق.
و نظرت حولها فرأت غيمة آتية من بعيد فنادتها و قالت لها :
يا ايتها الغيمة انني بأشد العوز اليك هل تساعديني.
فقالت لها الغيمة:
اطلبي ما تشائين لولاكي لما كنت على قيد الحياة
فقالت لها الشمس:
اريد ان اختبئ عن اعين الناس
فقالت لها الغيمة:
سوف احضنك الى مدى الحياة.
و قامت الغيمة و لفت نفسها على الشمس و حل الظلام على الارض و انتظر العشاق ظهور البدر حتى يلتقوا و لكن دون جدوى و سكن الظلام غياهب الارض.
فناجى الناس جميعهم الشمس قائلين:
ايتها الشمس الجباره يا من بأشعتها دفأتناو صنعت من الكواكب الاخرى اقمارا ارجوكي اطلقي شعاعك الدافئ حتى نرى وجه احبائنا على بقايا اشعتك.
فسمعت الشمس المناجات فقالت للغيمة و الدمع في عينيها :
اسمعتي يا غيمتي الحبيبة ما اسمع ؟
قالت لها الغيمة:
نعم ها هو صوت محبينك قد علا فالناس بحاجة لكي حتى تعود الحياة الى الوجود و حتى يعود البدر كذلك إذ انه يعكس اشعتك
فقالت لها الشمس:
هل تطلقيني حتى يعم الفرح الناس من جديد فقالت لها الغيمة سمعا و طاعة.
وعادت الشمس تنشر اشعتها على العالم فرآت القمر من جديد فقالت له :
ماذا تفعل ؟ دوما آراك تلحق بي.
فقال لها القمر:ليس كل جميل اصيل فالجمال هو انعكاس الطرف المقابل ... اني دوما اشرق من شعاعك لأعكسه على العالم الذي تتركينه و بذلك انير من شعاعك العالم من جديد فيلتقي العشاق و تقهر الظلامات
المؤلف
لبناني بالولادة





























