الزمــــــــان :
مساءٌ بليد
يشذبُ ذبولَ الضوءِ
عبرَ زجاجِ النافذة
وخلفها ينتحبٌ جوعٌ
يمتطي تيهَ اللهفة
ولا يعلمُ
أي أرغفةِ حلمٍ
تتكاثرُ فيه .. !!
المكان :
مساحةٌ مؤقتة
مملؤةٌ بـ فراغٍ
يسكنُ الزوايا
ملقاةٌ تحتَ أقدامِ
لحظةٍ متعبة ..
تترجمُ صمتَ نداء..
وزيفَ انتظار..
وتعلنُنا سطراً
سقطَ سهواً
من هامشِ الحكايا ..!!
*
*
*
في البدءِ كانت
شهقةُ حلم ..
وجاءت النهاية ُ
وجودٌ جارحٌ
عجزتُ أنْ أخترقَ به
يتمَ الوجدان .. !!
فـ يا حضرةَ الغيابِ
الراكدِ في وريدي:
حتّى متى
نستمرُ في نحرِ الذاكرةِ المثقوبةِ
بفعلِ أصابعنا ؟
وهي المصابةُ أبداً
بـ شللِ التوقيت .. !
نلتهمُ بعضَ صمت ..!
نطاردُ بعضَ ضجيج ..!
و.. نعلنُ الهزيمةَ
بنكهةِ انتصارٍ فريدة .. !!
*
*
*
يا سيدَ الغيابِ الذي
يسكبُ التوجسَ في مسائي :
ليلٌ طويلٌ
كانَ الانتظارُ فيهِ
سؤالا ً
لا يتعب
ولا يتراجع .. !
عقاربُ الساعةِ
ماعادتْ تتحرك ..!
حيثُ الوقتَ نصلاً
مغروساً في التفاتتي .. !!
أرمي الوقتَ
فوقَ أشرعتكَ المرتحلة..
أتقاسمُ معهُ
النجمَ و طيفكْ ..
ثمَّ أعودُ منك
بلا أصداء .. !
ألتحفُ شالَ اللهفةِ..
وأتأبطُ قلقي ..
في انتظارِ أن تحملني
موجةٌ ثائرة ٌ
لـ دفءِ شاطئك ..
أمنحُ المسافةَ نثيرةً
منْ شعرٍ مجنون .. !
وما بينَ حلمٍ وأمنية
أ
ت
ق
ا
ط
ر. !!
*
*
*
أينَ أنا مني ..؟
والقلبُ يركض ُ
- حافي القدمين-
باتجاهِ ساعتك .. !!
يهربُ مني
ليستوطنَ إيابك ..!
وأراهُ ينسكبُ
دفقةً
دفقة ..
من شفا نبضكَ ..
إلى صميمِ عمري
الموشومِ بك .. !
*
*
*
حنانيكَ .. أيها الحلمِ المبتورِ
بـــ سيفِ حقيقة ..
أنا منكَ .. كما أنت ..
ولستَ مني
كما أودُّ أن تكون .. !
وتكادُ تكون لولا ..
لولا انهمار ..
لولا انصهار ..
لولا انكسار ..
لولا تمرد ذاكرة
ومشروع حصار .. !
*
*
*
ثرثرةٌ مسائية ..
علقتْ
ذاتَ ورطةٍ
بـ ثقبٍ
لم يحكم ردمه .. !!