حتى تتركوا كسارية على رأس الجبل
وكراية على التلة)).
[30 : 8 ، 12 ، 14 ، 17]
ويؤكد سفر عاموس ذلك :
((قد أتت النهاية لشعبي إسرائيل
فلا أعود أعفو عنه
فتصير أغاني القصر ولوالاً
في ذلك اليوم ، يقول السيد الرب
وتكثر الجثث
وتلقى في كل مكان بصمت)).
[8 : 2 ، 3]
أما صفات المجاهدين وبسالتهم فيرسمها يؤئيل في صورة بيانية بديعة :-
((كما ينتشر الفجر على الجبال
شعب كثير مقتدر
لم يكن له شبيه منذ الأزل
ولن يكون له من بعد
إلى سني جيل وجيل
...................
قدامه النار تأكل
وخلفه اللهيب يحرق
قدامه الأرض كجنة عدن
وخلفه قفر وخراب
ولا ينجو منه شيء
كمنظر الخيل منظره
ومثل الفرسان يسرعون
كصوت المركبات
على رؤوس الجبال يقفزون
كصوت لهيب النار الآكلة القش
وكشعب مقتدر مصطف للقتال
من وجهه يرتعد الشعوب
وجميع الوجوه قد شحبت
كالأبطال يسرعون
وكرجال الحرب يتسلقون السور
وكل منهم يسير في طريقه
ولا يحيد عن سبله
ولا يزاحم أحد أخاه
بل يسيرون كل واحد في طريقه
ومن خلال السهام يهجمون
ولا يتبددون
يثبون إلى المدينة
ويسرعون إلى السور
ويصعدون إلى البيوت
ويدخلون من النوافذ)).
[2 : 2 – 9]
__________________
"ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخـبيث من الطيب. وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء.. فآمنوا بالله ورسله.. وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم"
ويصفها أشعياء هكذا :
((فيرفع راية لأمة بعيدة
ويصفر لها من أقصى الأرض
فإذا بها مقبلة بسرعة وخفة
ليس فيها منهك ولا عاثر
لاتنعس ولا تنام
ولا يحل حزام حقويها
ولا يفك رباط نعليها
سهامها محددة
وجميع قسيها مشدودة
تحسب حوافر خيلها صواناً
ومركباتها إعصاراً
لها زئير كاللبؤة
وهي تـزأر كالأشبال
وتزمجر وتمسك الفريسة
وتخطفها وليس من ينقذ
فتزمجر عليه في ذلك اليوم كزمجرة البحر
وتنظر إلى الأرض فإذا بالظلام والضيق
وقد أظلم النور في غمام حالك))( ).
[5 : 26-30]
أما الأسرى الصهاينة فتحدد الأسفار مصيرهم هكذا :
في سفر التثنية :
((ويردك الرب إلى مصر في سفن في الطريق التي قلت لك لا تعد تراها فتباعون هناك لأعدائك عبيداَ وإماءً وليس من يشتري)).
[28 : 68]
ويوضحه ما في أرمياء :
((هاأنذا أحاكمك على قولك لم أخطئ .. إنك تخزين من مصر كما خزيت من آشور))
[2 : 35 ، 36]
((أعبدٌ إسرائيل أم هو مولود بيت ، عليه زأرة الأشبال وأطلقت أصواتها وجعلت أرضه دماراً ، ومدنه احترقت بلا ساكن فيها وبنو نوف وتحفنحيس -مدينتان مصريتان معروفتان في ذلك الوقت- أيضاً حلقوا هامتك)).
[2 : 14-16]
لاشك أن المجاهدين سيكونون من كل بلاد الإسلام ولكن التبكيت والخزي بمصر له دلالته، فهي التي أخرجوا منها أول عهدهم حين أنجاهم الله من العبودية لآل فرعون ، والآن بسبب ردتهم -التي صرح بها السفر مراراً- سيعادون إليها عبيداً، لكن لا أحد يشتري هذه المرة..! لماذا..؟ لأنهم رجس..!
فهم يحملون في أبدانهم فيروسات الايدز ، ويحملون في قلوبهم الحقد والغدر ، فلا يريدهم أحد ولو عبيداً وإماءً.
وفي الاتجاه المقابل وفيما يشبه النفخ في الصور يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى ديارهم ويتداعى المسلمون بعد المعركة الكبرى والنصر العظيم إلى الأرض المباركة للزيارة والاعتكاف ، ولاسيما من العراق ومصر.
يقول أشعياء :
((في ذلك اليوم يدوس الرب قمحه من مجرى النهر إلى وادي مصر ، وأنتم تلقطون واحداً فواحداً يا بني إسرائيل.
وفي ذلك اليوم ينفخ في بوق عظيم ويأتي الهالكون في أرض آشور والمنفيون في أرض مصر ويسجدون للرب في جبل القدس في أورشليم)).
[27 : 12 ، 13]
أما العراق فلأن الله قد فك عنهم الحصار الذي أهلكهم وأجهدهم !
وأما مصر فلأنها تشعر بالحرج البالغ بسبب كامب ديفيد !
أما مصير الحليف الاستراتيجي فقد سبق ما يمهد لـه في الكلام عن نبوءة دانيال فهناك اتفقنا نحن وهم على أن الإمبراطورية الرومانية الجديدة هي ذلك الحليف ولكن لأن الذين كتبوا عن النبوءات قبل قيام دولة إسرائيل فسروا بابل الجديدة بأنها القديمة أي أن النبوءة قد مضت -أو فسروها بأنها "روما" مقر الكنيسة الكاثوليكية ، ولأن الذين كتبوا بعد قيام دولة الرجس أغفلوا هذا بل هم يزعمون أن عظمة أمريكا وقوتها هو ببركة نصرتها لإسرائيل- لأجل ذلك ضاعت الحقيقة عن مصير هذا الحليف المجرم.
فلنذكر نحن ما قالت الأسفار عن وصفه ومصيره :
1)- يخاطب سفر أشعياء دولة الرجس قائلاً :
((إذا صرختِِ فلتنقذك مجموعاتك لكن الريح سترفعها جميعاً والنسيم يذبها أما الذي يعتصم بي فيملك الأرض ويرث جبل قدسي)).
[57 : 13-14]
وفي الترجمة الأخرى :
((ولكن الريح تحملهم كلهم تأخذهم نفخة أما المتوكل عليّ فيملك الأرض ويرث جبل قدسي)).
تابع في الرد الثالث.....