منقول
_____
لتعتذر الكويت أيضاً من الشعب الفلسطيني
نضال حمد
مجلة فلسطين
الثلاثاء 14 كانون الأول 2004
لقد جاء اعتذار محمود عباس أبو مازن للكويتيين عن الموقف الفلسطيني المؤيد للعراق ليفتح من جديد باب النقاش في هذه المسألة الصعبة والمعقدة. ولا ندري هل كان ابو مازن مخولا من مرجعية فلسطينية شرعية ما لتقديم الاعتذار أم أنه تصرف بشكل شخصي أسوة بتصرفات الرئيس الراحل ياسر عرفات. فمثل تلك المواقف تحتاج لإجماع وطني خاصة انها تعطي انطباع وكأن الطرف الفلسطيني وحده المخطىء. لماذا لم يجرٍ سؤال الشعب او استفتائه في هذه المسألة، خاصة ان ملايين الفلسطينيين في الخليج والعالم تضرروا من الموقفين الكويتي والخليجي بعد تحرير الكويت.
لقد ظلت علاقات الطرفين مستعصية وسيئة طوال فترة حياة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد غزو الكويت وموقعة أم المعارك المفصلية والتاريخية، وكذلك بعد كل المعارك التي تلتها. وقد جرت في تلك الحقبة من الزمن عدة محاولات للصلح بين الطرفين لكن الموقف الكويتي كان كما كان حتى اعتذار محمود عباس الذي جاء كما جاء كجواب على سؤال من احد الصحافيين أثناء زيارة الأخير والوفد المرافق له إلى إمارة الكويت. فقد قال عباس في معرض إجابته " نعم نعتذر عما بدر منا".. وهذا الجواب دبلوماسي وذكي بنفس الوقت، لأنه لم يقدم كرسالة اعتذار رسمية، فأرضى حكومة الكويت التي كانت بحاجة لمثله، وبنفس الوقت لم يقم بثورة في الساحة الفلسطينية.
لكننا نرى الأمور من منظار آخر ونعتقد انه كان الأجدر بالطرف الفلسطيني أن يربط الاعتذار من جانبه باعتذار رسمي كويتي عن كل الذي حدث لنصف مليون فلسطيني في الكويت، فقد جرت بعد استرجاعه من الجيش العراقي أعمالاً إجرامية وثأرية وعدوانية طالت الفلسطينيين هناك، وشملتهم بغالبيتهم،وكانت أعمالاً بربرية وغير أخلاقية ولا إنسانية طالت المذنب والبريء معاً. كما أن هناك لغاية الآن مفقودين ومعتقلين فلسطينيين في الكويت لازالت مصائرهم مجهولة. كما هناك حقوق عشرات الآلاف من هؤلاء، بالإضافة لممتلكاتهم وثرواتهم وأعمالهم، كما هناك حقوق اللواتي تعرضن للاغتصاب والتعذيب والإهانة والإذلال.. المطلوب ان تعتذر حكومة الكويت عما بدر من الكويتيين اتجاه الفلسطينيين، على الأقل بحق الذين ظلموا عبر أعمال الثأر الكويتية.
ما لم تقم الحكومة الكويتية بالاعتذار من الشعب الفلسطيني عن تلك الأعمال التي طالت أبناءه في الكويت بعد عملية عاصفة الصحراء، فانه من الصعب على شعب فلسطين قبول اعتذار أبو مازن أو تمريره. وهذا ما سيوسع من الهوة الموجودة بين الطرفين. كما يسيوسع كذلك من الهوة الموجودة أصلاً بين محمود عباس وشعب فلسطين الذي له على الرئيس المرتقب مآخذ كثيرة منذ جاء باوسلو وسلامها العدواني. وفي فترة رئاسته لأول مجلس وزراء فلسطيني، وكذلك على خلفية مواقفه المهادنة والتي قد تكون مسالمة ومهادنة ومساومة أكثر من مواقف حركات السلام الإسرائيلية نفسها.
يجب على السيد محمود عباس ان يفكر بشعبه أولا لا بأمريكا ولا بإسرائيل ولا بالكويت الشقيقة. فحماية حقوق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع هي من واجباته المرتقبة والمقبلة كمرشح للرئاسة الفلسطينية،كما أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني أينما كان هي أيضا من واجباته بحكم تسلمه منصب رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد موت الرئيس عرفات.
--------- يتبع































من الخونة سواء كان في بغداد او الكويت فهم يا عزيزي من ينفذوا برنامج ان تخجل من ذكره و تغطي عين الشمس بالغربال 
