القوات الأمريكية توهم الجميع بصور تفجيرات الموصل، والمحافظ يؤكد ما أكدته مفكرة الإسلام
عام :الوطن العربي :الأربعاء 10 ذي القعدة 1425هـ - 22 ديسمبر 2004 م آخر تحديث 11:46 م بتوقيت مكة
مفكرة الإسلام [خاص]: عقد محافظ الموصل محمد الشيخي اليوم مؤتمرًا صحفيًا في مبنى محافظة الموصل في حوالي العاشرة من صباح اليوم أعلن فيه إغلاق جميع المنافذ الحدودية لمدينة الموصل وإغلاق 5 جسور تربط المدينة من جهة الشرق والغرب والجنوب كما شدد على حراسة الحدود السورية المحاذية للمحافظة، حيث اتهم عناصر 'إرهابية' ـ حسب وصفه ـ بتدبير العملية.
من جهته أعلن المحافظ أن السيارة التي استخدمت في تفجير مطار الموصل قد سرقت قبل أيام من إحدى دوائر الدولة في مدينة الموصل، كما أعلن أن أي شخص يخرق حظر التجوال أو يحاول الخروج من المدينة سوف يعرض نفسه للقتل، وأن قانون الطوارئ سوف يطبق بشكل كامل، وبدرجته القصوى.
وأضاف أن قوات الشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي قاموا بتطويق حي الزراعة وحي الغابات شمال الموصل وقاموا بتفتيشه، إلا أنهم لم يعثروا على أي شيء، وإن لديه معلومات استخباراتية تؤكد ضلوع عناصر مسلحة ووقوفها خلف هذا التفجير، وإنه قام بفتح تحقيق كامل على خلفية الانفجار.
ومن جانبه أصدر 'جيش أنصار السنة' بيانًا حذر فيه أهالي الموصل من أن إعلان القوات الأمريكية عن خسارة كهذه لأول مرة يعتبر حسب خططهم هو تمهيد لاجتياح المدينة وإيجاد عذر لمحاصرتها، كما كانت من قبل حجة التمثيل بالجثث في مدينة الفلوجة ذريعة لاجتياحها، وتوعدت الجماعة القوات الأمريكية بمزيد من الضربات، وطالبوهم بالإفصاح عن خسائرهم كما أفصحت المقاومة عن ضحاياها.
كما أصدرت جماعة أنصار السنة بيانًا عن عملية تفجير مطار الموصل البارحة، وهذا نصه:
'بسم الله الرحمن الرحيم، {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} لقد نفذ أحد إخوانكم من الاستشهاديين هجومًا استشهاديًا قبل ساعات من الآن وكلكم قد علمتم به، فقد أدى الانفجار إلى دوي في كافة أنحاء الموصل، وما أعلن الاحتلال عنه من خسائر تعد بالأصابع كان مغلوطًا، والحقيقة أنا نبشركم أنه كان بسبب السيارة المفخخة مقتل أكثر من 150 جنديًا أمريكيًا في عملية تم تنفيذها من قبل أخيكم بكل دقة، ولم يذهب في هذه العملية أي عراقي أو مسلم لأننا حريصون على العراقيين والمسلمين كما نحرص على عوائلنا، وكانت سيارة من نوع دانيا حمل 12 طنًا تستخدم لأغراض رسمية، وهي ملك للعراقيين قبل أن تكون ملكًا للاحتلال، وتغطى أخوكم الاستشهادي بغطاء رجال الشرطة واستطاع إيهام قوات الاحتلال بأنه من عناصر الشرطة، {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ}.
أخوتي: لقد كان التخطيط لهذه العملية في اتجاهين: الأول في حالة اكتشاف السيارة عند الباب الأول، فإن أخاكم الشهيد سيقوم بتفجيرها حال اكتشاف أمره، وإن لم يكتشفوه فإنه داخل إلى المطعم لحصد مزيد من الجنود، وما حصل هو أن الله أظفره بأكثر من 150 جنديًا، ادعوا له وسلوا الله له الجنة.
وختم البيان بتوقيع جيش أنصار السنة في العراق.
وحديث محافظ الموصل وبيان جيش أنصار السنة جاءا تأكيدًا لما ذكره مراسل مفكرة الإسلام البارحة أن التفجير كان عبارة عن سيارة مفخخة وليس كما ذكرت بعض المواقع أنه عبارة عن شخص مفخخ؛ لأنه لا يحصل دمار من خلال تفخيخ شخص بمثل الدمار المذكور، كما أنه أشكل على الكثيرين الصور المعروضة والتي سربتها القوات الأمريكية عمدًا لتخفيف صدمة الخسائر الكبيرة، والتي عرضت البارحة، والتي كانت استراحة للمسافرين العراقيين سابقًا في مطار الموصل المدني، والآن تستخدمها قوات الاحتلال الأمريكي كمطعم فرعي للمطعم الرئيس، وقد استهدفت بقذائف هاون مورتر 120، مما أدى إلى حدوث خسائر في الأرواح لا نعلم عددها.
أما المطعم وهو ما يسمى 'بهو الضباط' في عهد الرئيس العراقي صدام حسين فهو عبارة عن مبنى خرساني تم تدميره بالكامل، وتعمدت القوات الأمريكية أن تعتم على المكان، نظرًا لبشاعة المناظر.
وترغب إدارة مفكرة الإسلام أن يصل قراؤها إلى مستوى الإدراك بالحرب الإعلامية التي تقوم بها القوات الأمريكية؛ فهي في الفلوجة بثت بعض الصور، وقد أظهر إحداها حي الوليد، في حين أن حي الوليد ليس من الفلوجة! كما بثت صورًا لجنودها وهم ينامون على أسرة في الفلوجة لتثبت الأيام أنهم لم يسيطروا على الفلوجة وأنهم يعيشون أسوأ أيامهم، كما بثوا من قبل صورًا وهم على أبواب الصحن الحيدري في النجف وتثبت الأيام أن أنصار الصدر خرجوا ولم تصل القوات الأمريكية إلى الصحن الحيدري.