شنت الصحافة الليبية اليوم هجمة قوية على المملكة العربية السعودية بسبب قرار استدعاء
سفيرها في طرابلس وإبعاد السفير الليبي من الرياض واصفة السعودية بأنها "مملكة
للظلام" يحكمها "أبو جهل".
وكتبت صحيفة "الجماهيرية" الحكومية في افتتاحية بعنوان "مملكة الكوميديا السوداء" إن المملكة العربية السعودية "يمكن أن تكون أفضل سفير لعصر ما قبل القرون الوسطى".
وأضافت صحيفة "الجماهيرية" "ما زال أبو جهل (الأسرة الحاكمة) يصدر أحكامه في شؤون الحياة في السعودية ويمنع المرأة حتى من قيادة المركبات".
أما صحيفة "الزحف الأخضر" فوصفت السعودية بأنها "مملكة متورمة" ونشرت مقالا يصف الفارق بين حياة المواطن السعودي و"حياة الترف التي يعيشها أفراد العائلة المالكة المارقة" على حد قولها.
وكانت الصحف السعودية شنت أمس الخميس حملة بنفس الحدة على ليبيا وقالت إن قرار طرد السفير الليبي من الرياض تأخر كثيرا ووصفت النظام الليبي "بالأرعن" وزعيمه "بالمجنون".
محاولة اغتيال
وقد جاءت الإجراءات الدبلوماسية السعودية ضد ليبيا على خلفية اتهامات حول تورط ليبيا في تدبير محاولة لاغتيال ولي العهد السعودي عام 2003.
وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فإن المشاركين في المحاولة هما "الأميركي من أصل إريتري عبد الرحمن العمودي والضابط بالمخابرات الليبية محمد إسماعيل الذي لا يزال محتجزا بالسعودية واعترف بأنه كان القائد العملي للمؤامرة".
وقد أعطى الرجلان إجابات متباينة عندما تم التحقيق معهما من قبل المسؤولين الأميركيين والسعوديين. لكن العمودي أخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن المحاولة تمت بموافقة القذافي، وهي اتهامات سرعان ما كذبها نجل الزعيم الليبي ووصفها في مقابلة إذاعية بلندن بأنها "كلام فارغ".
وقد استغربت ليبيا الإجراءات الدبلوماسية السعودية ضدها ونفت مجددا أي علاقة لها بمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي.
المصدر : الجزيرة