حسب ظني فان ابو مصعب الزرقاوي كان شخصية قدمها كولن باول لدى حديثه اما مجلس الأمن عن ادلته القاطعة بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق و عن وجود علاقة بين صدام حسين و أسامة بن لادن ..
وقتها قدم أبو مصعب الزرقاوي كدليل على وجود هذه العلاقة ..
لست متأكدا من هذه النقطة, حيث أني رأيت مشهدا مقتضبا لباول في مجلس الأمن يقول فيه ان الزرقاوي هو دليل على علاقة صدام بالقاعدة .. و أظن ان هذا كان في تلك الجلسة الشهيرة .. لانني أيضا سمعت من شخص متابع أكثر مني انه اول مرة سمع باسم الزرقاوي كان وقتها ..
المهم .. منذ بداية الاحتلال حتى بعيد حصار الفلوجة الأول .. لم يكن احد يسمع بأبو مصعب الزرقاوي أو مجموعته او عملياته .. اللهم الا رسالة مزعومة وجدتها القوات الأمريكية و بادرت صحف الكذب و التضليل العربية بنشرها, و أذكر هنا جريدة الحياة .. اللتي لا تنشر رسائل بن لادن لأنها بزعمها تحريض على العنف .. لكنها رغم ذلك نشرت رسالة الزرقاي "المزعومة" كاملة .. حيث كانت تحض على قتال الشيعة و الفتنة في العراق!
كان الهدف واضحا وقتها .. و هو تشويه صورة المقاومة ..
ثم بعد حصار الفلوجة و حصول بعض حالات الاختطاف اللتي انتهت جميعها بسلام .. ظهر من "لا مكان" شريط على الانترنت يظهر شخصا ملثما يذبح رجلا أمريكيا .. و كتب في مقدمة الفيديو "أبو مصعب الزرقاوي يذبح أمريكيا".
كان هذا أول وجود فعلي على الساحة للزرقاوي .. و هذا بعد عام كامل على الاحتلال!
الشريط ظهر في موقع إسلامي .. لكن الموقع اختفى من الوجود بعد ظهور الشريط! و الأنكى من ذلك ان من وجد الشريط هي المحطات الاجنبية .. و قد حاولت قناة الجزيرة البحث في الموقع عن هذا الشريط (قبل ان يغلق الموقع) لكنها لم تجد له أثرا!
طبعا ثار الكثير من الجدل هو حقيقة الشريط و حول تزييفه و دارت الكثير من الأسئلة مثل عدم خروج الكثير من الدم و كذلك حول تلثم الزرقاوي مع أن وجهه معروف .. و حول بعض حركات الواقفين في الخلف, حيث ادعى البعض انها حركات مخنثين ..
على كل حال .. مر الشريط و ابتلع الناس الحكاية ..
و يمكن القول انه منذ ذلك الحين و الأمريكان يحاولون الصاق الزرقاوي بالمقاومة .. و الغريب ان الكثير من ابناء جلدتنا ظنوا بأن الزقاوي هو قائد المقاومة في العراق!! رغم ان كل من يتكلم في العراق ينفي علمه بالزرقاوي .. سواء كان من هيئة علماء المسلمين او اهل الفلوجة او مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة. حتى ان الشيخ عبد الله الجنابي قال في حوار مع نيوز ويك ان اعمال الرزقاوي تشوه المقاومة و انه لو كان شخصية حقيقة فإنه لا يؤيد ما يقوم به. و حتى ان عددا من جماعات المقاومة اصدرت بيانات تتبرأ فيها من الزرقاوي .. بل ان انكار اهل الفلوجة لوجود الزرقاوي ظهر بشكل لا يدع بعده مجال للشك لدى أي عاقل في أنه مجرد تهمة يحاول الأمريكان الصاقها بالمقاومة, و أهل الفلوجة ليسوا بجبناء حتى ينكروا الزرقاوي جبنا .. فلو كان موجودا بينهم و لو كانوا يعرفوه لقالوا ذلك!
في الآونة الأخيرة بايع الزرقاوي بن لادن و دعا بن لادن المقاومة العراقية للانضواء تحت لواء الزرقاوي .. لكن المقاومة رفضت ذلك ..
http://www.islammemo.cc/news/one_new...p?IDnews=54486
و كي لا يقول قائل ان هذا مجرد بيان لا يمكن التأكد من صحته .. فهذه شهادة موقع المفكرة مما استقرأه مراسلوها للوضع في العراق
يذكر أن بيان أسامه بن لادن الذي أذاعته وسائل الإعلام وطالب فيه المقاومة العراقية بالتوحد تحت قيادة الزرقاوى قد لاقى معارضة كبيرة في أوساط المقاومة وفصائلها المختلفة - بحسب قول مراسلينا في العراق - كما كاد أن يؤدي إلى انقسام رأي المقاومة في الفلوجة والموصل وغيرها من مدن المقاومة.