تحقيق في معلومات عن تورط اردني في عملية انتحارية في العراق (15/03/2005)
عمان (أف ب)
نفت الثلاثاء عائلة شاب اردني متهم بتنفيذ عملية انتحارية في العراق الشهر الماضي ان يكون قام بذلك في حين تجري السلطات تحقيقا حول تقرير صحافي يؤكد تورطه في الهجوم.
وقال منصور البنا والد رائد البنا لوكالة فرانس برس "ابني لا علاقة له باي عملية انتحارية وخصوصا تلك التي وقعت في الحلة لانه توفي في الموصل".
واضاف انه تلقى في السابع من الشهر الجاري اتصالا من "مجهول في الموصل يبارك في الشهادة فاستغربت الامر" مؤكدا ان "رائد موجود في السعودية لكن الشخص اوضح انهم عثروا في جيبه على وصية".
وتابع منصور "كما اكد لي ملامح ابني وخصوصا الندبة في وجهه قائلا انه دفن في صحراء الموصل وسندعكم يوما ما تزورون قبره".
واشار الى انه "توجه الى السلطات الاردنية المعنية لتوضيح الامر فاكدوا ان رائد غادر الى سوريا وليس الى السعودية".
واكد منصور الذي بكى بحرقة خلال الاتصال الهاتفي مع فرانس برس "لا اتحمل اي مسؤولية عن اربعة او خمسة من رجال الدين الذين قدموا للتبركة على قاعدة ان من مات غريبا مات شهيدا كما انني لا اتحمل مسؤولية لافتات رفعت في المأتم".
وقال "تقبلت التعازي وليس التهاني فاي تهاني يتقبلها الشخص عندما يتوفى ابنه؟".
ونفى ان يكون اقام عرسا او احتفالات فرح وما شابهها اثناء تلقي التعزية وفق ما ذكرته فضائيات عربية.
واوضح منصور في هذا الصدد ان "الصحافيين وصلوا في اليوم الثالث للعزاء وكان الجيران يقدمون الغذاء وفقا للعادات المحلية فاعتبروا ذلك نوعا من البهجة والاحتفالات".
من جهة اخرى افرجت السلطات عن الصحافي هادي عبد اللطيف النسور الذي يعمل في صحيفة "الغد" والمتهم ب"تلفيق خبر كاذب" بعد استدعائه للتحقيق معه حول قوله ان رائد البنا نفذ العملية الانتحارية في مدينة الحلة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة وزيرة الثقافة اسمى خضر ان "الصحافي لم يتعرض للتوقيف وانما للاستدعاء والتحقيق معه حول اخبار ملفقة وترك حرا على ان يتم استكمال التحقيق واعتقد ان هناك توجها لاستدعاء الى صحافي اخر".
واضافت انه "اذا توفرت عناصر ذات طابع تاديبي من اختصاص المجلس الاعلى للاعلام فمن الممكن نقل القضية اليه اما اذا توفرت عناصر موضوع قضائي فمن الممكن احالة الامر الى المحكمة" واكدت انه "اذا كان الخبر ملفقا فستكون هناك اجراءات".
وادت العملية الانتحارية في الحلة (100 كلم جنوب بغداد) قبل اسبوعين الى مقتل 118 شخصا وسقوط و146 جريحا وذكرت تقارير اوردتها صحف عراقية بان عائلة البنا اقامت جنازة الاسبوع الماضي تم تكريمه خلالها "كشهيد".
وقد نزع متظاهرون شيعة غاضبون الاثنين العلم الاردني من فوق مبنى السفارة واحرقوه في منطقة المنصور غرب بغداد قبل ان يدوسوه بالاقدام وسط صيحات الاستنكار.
© AFP