تعد اللحظة التي يخبر فيها الطبيب أي سيدة بأنها حامل واحدة من أهم وأسعد اللحظات التي تنتظرها أي امرأة في حياتها . ومنذ تلك اللحظة يبدأ الزوجان في الاستعداد لاستقبال مرحلة جديدة من مراحل حياتهما بكل ما فيها من مشاعر وأحاسيس متباينة مثل الفرحة والخوف والترقب لقدوم ضيف جديد على العائلة يصحبها التفكير في سلامة الطفل واحتياجاته وحتى الاهتمام بأدق تفاصيل مستقبله وتوفير فرص التعليم الجيد له . وفي ظل هذا وذاك يغفل الكثيرون أو ينسون أمراً مهماً للغاية ألا وهو وضع تغذية الأم الحامل .
إلا أن الطب الحديث أعطى هذا الموضوع الأولوية مطلقة ، حيث أوضح أهمية الدور الذي تلعبه التغذية المتوازنة والتمارين الرياضية في العناية بصحة الأم أثناء فترة الحمل ومن ثم صحة الجنين أيضاً . كما أتاح المعلومات الكافية حول نوعية الغذاء النموذجي الذي يجب تناوله طيلة فترة الحمل وما بعد الولادة ، فالأم التي تتمتع بصحة جيدة سوف تضع مولوداً صحيحاً .
هذا ويمكن تقسيم أشهر الحمل التسعة إلى ثلاث مراحل مدة كل منها ثلاثة شهور . فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل تتعرض الحامل إلى بعض التغيرات الهرمونية وهو ما يؤدي إلى شعورها بالإرهاق والتعب والغثيان والاضطراب العاطفي . ولذا ينصح بتناول كميات صغيرة من الطعام سهل الهضم للتغلب على الغثيان ، مع تناول أكلات خفيفة بين الوجبات . كما يجب على الحامل تناول المأكولات الصحية الخفيفة بين الوجبات بدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والسعرات الحرارية .
ويعد الحليب ومنتجات الألبان المختلفة مثل الحليب ذو النكهات والحليب المخفوق واللبن والزبادي وخلافه ، أفضل غذاء يمكن للحامل تناوله بين الوجبات . فالحليب هو غذاء متكامل سهل الهضم يحتوي على كافة العناصر الغذائية اللازمة لجسم الأم وتكوين الجنين على المدى البعيد . وينصح الأطباء وخبراء التغذية الحوامل والرضع بضرورة تناول ثلاث أو أربع أكواب من الحليب على الأقل يومياً .
أما خلال المرحلة الثانية من مراحل الحمل فتتميز بظهور علامات النضارة والتألق وبريق الشعر ونقاء البشرة على المرأة الحامل . وفي هذه المرحلة تزداد حاجة الحامل للغذاء نتيجة لنمو الجنين ، ويتحتم عليها إستهلاك كميات أكبر من البروتين والكالسيوم والحديد والفيتامينات/ وهي العناصر الغذائية التي تتوفر بغزارة في الحليب / لضمان النمو السليم لعظام الجنين وأنسجة جسمه وأسنانه وبالإضافة إلى النمو العقلي . ويساعد استهلاك كميات وفيرة من البروتين في زيادة إفراز لبن الأم أثناء فترة الرضاعة وكذلك رفع مستويات الفيبرينوجين والبروثرومبين في دم الأم . في حين يؤدي استهلاك الكالسيوم والفوسفور بكميات كبيرة إلى نمو عظام وأسنان الجنين والمحافظة على صحة عظام وأسنان الأم أيضاً . إذا فالحليب هو غذاء صحي متكامل لا يضاهيه أي نوع آخر من الأغذية لاحتوائه على كافة العناصر الضرورية لجسم المرأة الحامل أثناء الحمل والرضاعة .
ويزداد احتياج جسم الحامل بدرجة أكبر من غيرها إلى استهلاك معدلات كبيرة من الحديد نتيجة احتياجها بدرجة كبيرة إلى الهموغلوبين الذي ينقل الأكسجين إلى الجنين . وبالإضافة إلى الحليب فهناك أيضاً أنواع أخرى من الطعام الغني بالحديد مثل البيض ، الخبز المصنوع من القمح ، الفواكه المجففة ، والأطعمة التي تحتوي على أنواع الحبوب المختلفة . أما الفيتامينات فهي ضرورية أيضاً لنمو الجنين لاسيما فيتامينات (A, B,C, D, K, E ) ، فالثيامين ، والريبوفلافين والنياسين الموجودين في فيتامين B هي من العوام المساعدة في نمو الجنين بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة للعمليات الحيوية أثناء مرحلة الأمومة والرضاعة . كما يلعب فيتامين C دوراً أساسياً في تجديد الأنسجة وتكون أنسجة جديدة .
فوائد الحليب
إنّ فوائد الحليب كثيرة جداً، ويركّزالأطبّاء على أنّ الحليب له صلة بقوّة الرجل الجنسية، والحليب غذاء مثاليّللرياضيّين وخاصةً المصارعين؛ لما فيه من أمور غذائية مهمّة لهم.ويفيد الحليبللقرحة المعديّة، ومرض القلب والمريضات من الحوامل والمرضعات، ولأنّ الحليب يحافظعلى نسبة الكالسيوم والفسفور في الجسم؛ لكي لا تهبط أقلّ من 5/0% فإنّه عامل مهمّفي الحفاظ على الأسنان والعظام في الجسم.
من المعروف ان الحليب يتميز بقيمة غذائية شاملة مقارنة بالمواد الغذائية الاخرى،فهو يقدم العناصر الغذائية الضرورية لجسم الانسان، لذلك يطلق عليه اسم "الدمالابيض". وتتخذ كثير من الدول حجم استهلاك الحليب ومشتقاته كاحد المؤشرات الهامةلقياس مستوى معيشة المواطنين.
حليب الإبل يعيد بناء العظام والأسنان / يؤكد الباحثون على أن حليب النوق يحتوى على نسبة كبيرة من الفيتامينات الذاتية والبروتينات، ويعالج العديد من الأمراض. وأوضح الدكتور عبد الوهاب الجبوري استشاري أمراض الحيوان في بلدية أبو ظبي أن هذا الحليب لا يزال محافظا على قيمته ليس فقط كغذاء وإنما كدواء حقيقي للعديد من الأمراض، ويعيد الصحة والبنية القوية وقوة العظام والأسنان. ومن غرائب حليب النوق انه لا يحلب إلا بعد أن يرضع منه الجمل الصغير، حيث لا يمكن أن تتم عملية الحلب إلا بعد استدعاء الحوار للرضاعة أولا، ثم يتم حلب الناقة، ويوضع حليبها في أوعية معدنية ويشرب ساخنا، وإذا ترك لاحقا وجب غليه. وأشار الدكتور الجبورى إلى أن حليب النوق يشبه بصورة عامة حليب الأبقار والماعز من حيث القوام الخفيف، وحليب الجاموس من حيث بياضه الناصع، كما أن حليب النوق طعمه حلو ومائل للملوحة لذا يقوم البعض بتحليته بالسكر. بينما ترجع اللزوجة في حليب الإبل إلى احتوائه على أعداد هائلة من الحليبات الدهنية متناهية الصغر، ومن خلال الفحص المجهري لدهن الحليب فقد تبين أن سمك أغلفة حبيبات دهنه أكبر من أغلفة حبيبات دهن حليب المزرعة الأخرى مثل الجاموس والأبقار والأغنام والماعز، مما يكسب حليب الإبل صفة المقاومة للأكسدة.
هل تتطلعين لانقاص بعض الكيلو غرامات من وزنك؟؟؟؟
وجد الباحثون ان اضافه قدر كاف من الحليب الى نظام غذائى منخفض السعرات من افضل واكثر الطرق فاعلية فى انقاص الوزن حيث انة من خلال الابحاث وجد ان ادخال ثلاث اكواب من الحليب فى اليوم على النظام الغذائى يساعد على فقدان الشحوم مع المحافظة على العضلات فى الجسم.كيف يحدث ذلك؟؟ فى الحقيقة ان البروتين والكالسيوم يعتبر عنصرا اساسيا فى الجسم لحرق الدهون بينما البروتين يعتبر عنصرا اساسيا فى بناء العضلات والمحافظة عليها والحليب يعتبر الشراب الوحيد الغنى بهذة الخلطة الفريدة طبيعيا واذا كنت جادة فى انقاص وزنك بطريقة صحيحة فعليك ممارسة الرياضة واتباع حمية منخفضة السعرات بالاضافه الى شرب ثلاث اكواب من الحليب الخالى او القليل الدسم. الحليب ومشتقاته يقي البدينين من السكري
أظهرت دراسةنشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن الأشخاص المصابين بالبدانة وإفراط الوزنيمكنهم تقليل خطر إصابتهم بداء السكري وأمراض القلب من خلال تناولهم المنتظم للحليبومشتقاته.
وقال الباحثون إن استهلاك الحليب قل بشكل ملحوظ في الثلاثين عاماالماضية, بسبب طبيعة الأغذية الشائعة حاليا الفقيرة بالمواد الغذائية, وقد تصاحبهذا الانخفاض مع زيادة معدلات الإصابة بالبدانة وسكري النوع الثاني وأمراض جهاز القلب الوعائي. قام الباحثون في مستشفى الأطفال ومركز هارفارد الطبي, بدراسة العلاقة بين استهلاك الحليب ومشتقاته ومعدلات الإصابة بما يعرف بمتلازممقاومة الأنسولين, وهي حالة مرضية تعتبر أحد عوامل الخطر المؤدية للسكري وأمراضالقلب, عند أكثر من ثلاثة آلاف شخص من الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و30عاما, من خلال متابعة سلوكياتهم العامة وعاداتهم الغذائية المتبعة.
ووجدالباحثون أن استهلاك الحليب ومنتجاته تترافق بصورة عكسية مع معدلات الإصابةبالحالات المصاحبة لمتلازم مقاومة الأنسولين التي تشمل البدانة وعدم تحمل الجلوكوزوارتفاع ضغط الدم والمشكلات المتعلقة بدهون وشحوميات الدم, ولكن هذا الارتباط لميلاحظ عند الأشخاص النحيلين, مما يدل على أن للحليب آثارا وقائية عند ذوي الوزنالمفرط فقط.
وتبين للباحثين أن احتمالات الإصابة بمتلازم مقاومة الأنسولين, كان أقل بين الأشخاص مفرطي الوزن الذين استهلكوا أعلى كميات من الحليب ومنتجاتهبنسبة 72 في المائة, مقارنة مع البدينين الذين استهلكوا أقل كمية.
وسجلالعلماء أيضا وجود انخفاض بنسبة 21 في المائة في احتمالات الإصابة مع كل استهلاكيومي من منتجات الألبان, وكانت هذه الاحتمالات متشابهة عند البيض والسود والرجال والنساء.
وخلص الباحثون إلى أن الأنماط الغذائية التي تتميز بزيادة استهلاكالحليب ومشتقاته من الألبان, قد تحمي الأشخاص المفرطين في الوزن من الإصابةبالبدانة ومتلازم مقاومة الأنسولين الذي يزيد مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب الوعائية .