نظام جديد للكهرباء يكسر الاحتكار ويوفر الخدمة بأسعار تنافسية
«الاقتصادية» من الرياض
27/06/2005
ناقش مجلس الشورى أمس برئاسة الشيخ الدكتور صالح بن حميد مشروع نظام الكهرباء المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة، حيث تلا الدكتور حزام العتيبي رئيس اللجنة مشروع النظام، وأوضح كثيرا من الخطوات التي مر بها هذا المشروع والجهات التي اشتركت في إعداده.
وأكد الدكتور صالح المالك الأمين العام للمجلس، أن النظام يهدف إلى الارتقاء بالخدمات الكهربائية التي تعنى بالمستهلك وحماية حقوقه بما في ذلك حقه في الاختيار بين المتنافسين المرخص لهم بنشاط كهربائي وبأسعار تنافسية معقولة مبنية على أسس تجارية تحقق العدالة بين المستهلكين من أجل الحصول على الخدمة الكهربائية الموثوقة.
كما يهدف النظام إلى تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في التوسع المنهجي لصناعة الكهرباء وتطويرها وحماية الاستثمار وتمكينه من تحقيق عائد اقتصادي عادل مع مراعاة التكاليف من خلال هيكلة عادلة وواضحة للتعرفة الكهربائية، مع ضمان التزام قطاع الكهرباء بسياسات الدولة وتوجيهاتها ومتطلباتها الخاصة بأمن الإمدادات الكهربائية والنمو الاقتصادي وخير المجتمع. وأكد المالك أن النظام الجديد للكهرباء يرمي إلى زيادة فرص حصول المستهلكين على الإمدادات الكهربائية والعمل على إيصال الخدمات الكهربائية إلى المناطق التي لا تخدمها صناعة الكهرباء، مع حماية المصلحة العامة وحماية الحقوق والمصالح الخاصة بالمستهلكين والأشخاص المرخص لهم والمستثمرين في تطوير صناعة الكهرباء في المملكة على مستوى عال، وتشجيع الاستثمار المحلي والدولي في صناعة الكهرباء وتشجيع المشاركة فيها. وأبان المالك، أن أهم مقاصد هذا النظام تتمثل في تحقيق التوسع المنهجي بصناعة الكهرباء والارتقاء بالخدمات الكهربائية في ظل المرحلة الجديدة من خطة التنمية الحالية، والمتمثلة في تبني سياسة التخصيص لعدد من القطاعات منها قطاع الكهرباء، وذلك بناء على أسس واضحة أفصحت عنها استراتيجية التخصيص في المملكة والصادرة من المجلس الاقتصادي الأعلى بتاريخ 3/3/1424هـ. وأوضح المالك، أن النظام يمثل المرحلة الجديدة لتنظيم قطاع الكهرباء بحيث يكون مبنيا على أساس مشاركة القطاع الخاص في صناعة الكهرباء على أسس تجارية تنافسية عادلة، ويسير بالاتجاه نفسه نحو التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية، وتوفير البيئة المناسبة للقطاع الخاص للعمل بكفاءة وفاعلية وذلك لمواجهة التحديات والمنافسة الإقليمية والدولية حيث سيؤدي الوضوح والشفافية في الإجراءات والأنظمة وسهولة تنفيذها إلى طمأنة المستثمرين.
وعلق رئيس المجلس على هذا المشروع الذي وصفه بأنه نظام من أهم الأنظمة التي ناقشها المجلس، لأنه يهدف إلى إيصال هذه الخدمة الحيوية لجميع المواطنين، والبلاد بحاجة إلى هذا النظام المشتمل على تنظيم يضمن حقوق الجميع. ونوه المالك، أن المجلس تطرق باهتمام بالغ إلى مناقشة كثير من المواضيع الخاصة بهذا القطاع المتعلق بكثير من الأمور الحياتية، علما بأن هذا النظام يتحدث عن العلاقة بين الأطراف الأربعة وهي شركة الكهرباء، المستهلك، المستثمر المحلي أو الأجنبي، ووزارة المياه والكهرباء، أما الهيئة العامة للكهرباء فتقوم بتنظيم العلاقة بين الأطراف الأربعة، وجاء هذا النظام لتفعيل عمل الهيئة، في حين أن النظام السابق يحكم العلاقة بين الشركة والمستهلكين أي بين طرفين اثنين فقط، فجاء مشروع هذا النظام جديدا وليس تحديثا للنظام السابق لاختلاف الأهداف والأغراض والأطراف المعنية في هذا القطاع.
كما استمع المجلس إلى تقرير قدمه المهندس مساعد العنقري عضو المجلس عن مشاركة وفد المجلس في أعمال الندوة البرلمانية العربية بشأن اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حيث قدم العنقري نبذة مختصرة عن الندوة وما دار فيها وأهم المواضيع التي تمت مناقشتها، ومنها تقديم اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكذلك دور البرلمانيين في صياغة التشريعات الوطنية مع أحكام الاتفاقية، وأيضا دور القضاء والنيابات العامة والأجهزة الرقابية في تفعيل الاتفاقية وتطبيقها، كما نوقش في المؤتمر دور المجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص في تفعيل الاتفاقية وتطبيقها.
وقدم العنقري أبرز النتائج التي تم التوصل إليها في هذه الندوة، وهي الحرص الشديد على تكوين فروع لهذه الجمعية البرلمانية ضد الفساد في جميع البرلمانات العربية، وكذا ضرورة مواصلة الجهد في مكافحة الفساد والقضاء عليه من قبل البرلمانيين، والطلب من الحكومات المزيد من الشفافية في الواردات والمصروفات، وكشف الأقنعة التي تقف في الظلام وتدعم الرشوة والاختل



http://www.aleqt.com/NewsList.asp?Ne...3441&MenuID=57