أختى الفاضلة ... جزاك الله خيرا ...
كم نحن بحاجة ماسة والله الى التفكير جيدا فى هذا الكلام ... وأنا أولكم حاجة الى ذلك والله ... كم من معصية أعنا عليها آخرين وكم من ذنب دللنا عليه آخرين ... كم من باب للشر فتحناه ولم نغلقه ... آه آه يا اخوانى ...
طوبى لمن اذا مات ماتت معه ذنوبه ...
فاحذر السيئة الجاريةالتي يصل إليك إثمها في قبرك بعد موتك ...
وطوبى لمن لم يجد في صحيفته إلا ذنوبه ، ولم يتحمل ذنوب أحد ...
فلا تدل أحدا ولا تعن أحدا إلا على خير ، وجدد التوبة ...
اخوانى ... يجب ألا نخشى الا الله ... كم من مجلس جلسنا فيه استهزئ بكلام الله وكلام رسوله ... ليس من الازم استهزاء صريحا ... قد يستهزؤن من لحية أو ثوب قصير أو حجاب على السنة أو محافظتك على الجماعة ... ونحن جالسون لا ننكر ولا نترك هذا المجلس الذى أمرنا الله عز وجل بعدم الجلوس فيه ...
قال تعالى:(وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) ...
يا الله ... نعتنا الله بالمنافقين !!! ... اللهم طهرنا وأخلصنا وخلصنا ...
كم من مجلس جلسناه ... وكان مجلس غيبة ونميمة وتجريح فى الأعراض ... ونحن صامتون لا ننكر ولا نعترض ولا نصد وندفع عن أعراض المسلمين ... هذا فضلا عن مشاركتنا فى الكلام والاثم ... والتعاون على الشر ...
وغير ذلك الكثير والكثير ... ما نحن نعرفه جيدا ...
آه آه ... مصيبتنا أننا لا ندرى أننا نشاركهم فى اثمهم ... نعم نشاركهم ... لا تقل لى أنكر بقلبى .. كلا ... من شروط الانكار بالقلب أن تغادر المكان ...
ثم قبل كل ذلك اخوانى ... قال تعالى ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه ) ... وقال تعالى ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) ... وقال تعالى ( ألم يعلم بأن الله يرى) ... آه اخوانى ... أنرضى الناس بسخط الله !!! ... أنخشى الناس ونأمن مكر الله وعقابه !!! ...
قال صلى الله عليه وسلم (من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس) ...
اخوانى ... حتى متى نرضى بهذا الهوان والذل والتهاون فى حق الله ... حتى متى نحمل أوزارنا وأوزار من نضلهم بغير علم ولا هدى ... حتى متى ... حتى متى ...
اخوانى ... هيا بنا نقوم قومة واحدة لا نسقط بعدها أبدا باذن الله وعونه ومدده وقوته وحوله وتوفيقه سبحانه جل وعلا ... هيا بنا نصلح ما أفسدنا ... هيا بنا نغلق ما فتحنا من أبواب الشر ... هيا بنا ندعو للخير وللهدى والصلاح من دعوناه للشر والضلال والفساد ... ولا نخشى فى الله لومة لائم ... بل لا نخشى الا الله ...
وليكن شعارنا ...
الهى ...
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذى بينى وبينك عامر وبينى وبين العالمين خراب
اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذى فوق التراب تراب
اخوانى ... طوبى لمن كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر ...
أختى الفاضلة ... عذرا وأتأسف للمداخلة ... ولكن الموضوع والله هام جدا وأنا وكثير من اخوانى متغافلون عنه ... جزاك الله خيرا لتذكيرنا بالخير والنصح لنا فى الله ... على هذا فاثبتى وداومى ...
بارك الله فيك ورعاك وهداك وثبتك ورضى عنك واجتباك واصفاك وجعل الفردوس مثوانا ومثواك ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أخوكم فى الله ...