إذا جن ليلـــــي وحــــــل التعب ... وشـــــد الجوى عزمه وانتصب
تذكرت حلمــــــا جميلا تولــــى ... أتى فيه حِبِّي ومنـــي اقتــــــرب
دعاني فلبيت حبا وشـــــــــوقاً … وأرســــلت روحي تجيب الطلب
تراءت على ثغره بســـــــــــمة ... أزالت بليلـــــي كثيف الحجـــــب
وأحيا فؤادي بصـــــــوت رخيم ... فغنيت شــــــوقا بأحلى طـــــرب
حبيبي حنانيكَ إني أســــــــــيرٌ ... سبتني لحاظكَ من غير حـــــرب
وقد أسكرَ العقلَ هذي الشـــفاهُ ... وهذا القوام الذي لم يُصَـــــــــب
ولكن رويداً علامَ الهـــــروبُ؟ … لماذا اختفاؤكَ من بعد قـــــربْ؟
ثوانٍ توالـــــت فما جـــــاء ردٌ ... بل ازداد صمتي وصوتي احتجب
أضاءت شموع المســـــا فجأة … وأصبحت وحــــدي فيا للعجـــب
فأدركت أني لشــــــوقٍ غفوتُ … فلا ذاك لحـــــنٌ ولا ذا طــــــرب
وأين الحبيب الذي كان عندي؟ … لقد كان حلمـــــا جميلا ذهـــــب
































