• 0
  • مالي خلق
  • أتهاوش
  • متضايق
  • مريض
  • مستانس
  • مستغرب
  • مشتط
  • أسولف
  • مغرم
  • معصب
  • منحرج
  • آكل
  • ابكي
  • ارقص
  • اصلي
  • استهبل
  • اضحك
  • اضحك  2
  • تعجبني
  • بضبطلك
  • رايق
  • زعلان
  • عبقري
  • نايم
  • طبيعي
  • كشخة
  • صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
    النتائج 1 إلى 15 من 24

    الموضوع: أحلى الحكايات للأذكياء

    1. #1
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      Thumbs up أحلى الحكايات للأذكياء

      بسم الله الرحمن الرحيم

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واما بعد :


      فهذا موضوع يتكلم عن حكايات الأذكياء من الأنبياء صلوات الله عليهم والعلماء ----






      من ذكاء الأنبياء



      قال ابن عباس: لمّا شبّ اسماعيل تزوّج امرأة من جرهم, فجاء ابراهيم فلم يجد اسماعيل, فسألأ عنه امرأته فقالت:
      خرج يبتغي لنا.
      ثم سألها عن عيشهم فقالت:
      نحن بشر في ضيق وشدّة, وشكت اليه, فقال:
      فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام وقولي له:
      يغيّر عتبة بابه.
      فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك, الحقي بأهلك
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      ومن المنقول عن سليمان عليه السلام:
      عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
      خرجت امرأتان ومعهما صبيّان, فعدا الذئب على أحدهما, فأخذتا تختصمان في الصبي الباقي, فاختصمتا الى داود عليه السلام, فقضى به للكبرى منهما, فمرّتا على سليمان عليه السلام, فقال ما أمركما؟
      فقصّتا القصّة.
      فقال: ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما.
      فقالت الصغرى: أتشقه؟
      قال: نعم.
      قالت: لا تفعل, حظي منه لها.
      فقال: هو ابنك. فقضى به لها
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وعن محمد بن كعب القرظي قال:
      جاء رجل الى سليمان النبي عليه السلام فقال: يا نبيّ الله! ان لي جيرانا يسرقون أوزي.
      فنادى الصلاة جامعة.
      ثم خطبهم, فقال في خطبته: واحدكم يسرق اوز جاره, ثم يدخل المسجد والريش على رأسه!
      فمسح رجل برأسه, فقال سليمان: خذوه فانه صاحبكم
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومن المنقول عن عيسى عليه السلام: أن ابليس جاء اليه, فقال له: ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله لك؟
      قال: بلى.
      قال: فارم بنفسك من هذه الجبل, فانه ان قدر لك السلامة تسلم.
      فقال له: يا ملعون, ان لله عز وجلّ أن يختبر عباده, وليس للعبد أن يختبر ربّه عز وجلّ
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وعن علي رضي الله عنه قال:
      لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بدر وجدنا عندها رجلين: رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط. فأما القرشي فأفلت, وأما مولى عقبة فأخذناه, فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول:هو والله كثير عددهم, شديد بأسهم.
      فجعل المسلمون اذا قال ذلك ضربوه, حتى انتهوا به الى النبي صلى الله عليه وسلّم, ثم ان النبي صلى الله عليه وسلّم سأله: كم ينحرون من الجزر؟
      فقال: عشرا لكل يوم.
      فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: القوم ألف, كل جزور لمئة وتبعها




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وعن أبي هريرة قال:
      قال رجل: يا رسول الله, ان لي جارا يؤذيني.
      فقال: انطلق وأخرج متاعك الى الطريق.
      فانطلق وأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه, فقالوا ما شأنك؟
      قال: لي جار يؤذيني, فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فقال:" انطلق وأخرج متاعك الى الطريق".
      فجعلوا يقولون: اللهم العنه, اللهم اخزه.
      فبلغه فأتاه, فقال: ارجع الى منزلك فوالله لا أؤذيك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وعن الحسن أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم برجل قد قتل حميما له, فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم:" أتأخذ الدية؟"
      قال: لا
      قال: أفتعفوا؟
      قال: لا.
      قال: اذهب فاقتله!
      فلما جاوزه الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ان قتله فهو مثله.
      فلحق الرجل رجلا فقال له: ان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال كذا, فتركه وهو يجر نسعه في عنقه.

      قال ابن قتيبة: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه مثله في المأثم واستيجاب النار ان قتله. وكيف يريد هذه وقد أباح الله عز زجلّ قتله بالقصاص, ولكن كره رسول الله أن يقتص وأحب له العفو, فعرّض تعريضا أوهمه به أنه ان هو قتله كان مثله في الاثم ليعفو عنه, وكان مراده أن يقتل نفسا كما قتل الأوّل نفسا, فهذا قاتل وهذ قاتل, فقد استويا في قاتل وقاتل, الا أ، الأوّل ظالم والآخر مقتصّ
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      •[COLOR=DarkRed]وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم من هذا كثير خصوصا في المعاريض, فمن ذلك روي عن سعيد بن المسيّب أ، عائشة رضي الله عنها سئلت:
      • هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يمزح؟
      قالت نعم. كان عندي عجوز, فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت:" ادع الله أن يجعلني من أهل الجنّة".
      فقال:" ان الجنّة لا تدخلها العجائز."
      وسمع النداء, فخرج ودخل وهي تبكي, فقال: ما لها؟
      قالوا: انك حدّثتها أن الجنة لا يدخلها العجائز.
      قال:" ان الله يحوّلهن أبكارا عربا أترابا".[/
      COLOR]



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وحدّثنا القرشيّ قال: دخلت امرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال:" من زوّجك"؟
      فسمّته له, فقال:" الذي في عينيه بياض"؟
      فرجعت فجعلت تنظر الى زوجها, فقال: ما لك؟
      قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" زوجك فلان"؟
      قلت: نعم. قال:" الذي في عينيه بياض"؟
      قال: أوليس البياض في عيني أكثر من السواد؟




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      حدّثنا أنس بن مالك قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلّم ليستحمله فقال: "أنا حاملك على ولد ناقة".
      قال: يا رسول الله, وما أصنع بولد ناقة؟
      قال:" وهل تلد الابل الا النوق؟
      ".



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      يتبع قريبا عن ذكاء الصحابة ان شاء الله تعالى
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    2. #2
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء الصحابة




      فمن المنقول عن أبي بكر رضي الله عنه:
      لمّاهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلّم يركب, وأبو بكر رديفه. وكان أبو بكر يعرف الطريق لاختلافه الى الشام.
      فكان يمرّ بالقوم فيقولون: من هذا بين يديك يا أبا بكر؟
      فيقول: هاد يهديني




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وعن الحسن قال:
      لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار لم يستقبلهما أحد يعرف أبا بكر الا قال له: من هذا معك يا أبا بكر؟ فيقول: دليل يدلّني الطريق.
      وصدق والله أبو بكر
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وعن الحسن قال:
      لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يصلي بالناس, فقال:" ان الله خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجلّ".
      قال: فبكى أبو بكر. فعجبنا من بكائه أن خبّر رسول الله صلى الله عن عبد خيّر. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو المخيّر, وكان أبو بكر أخبرنا به
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وعن ابن عمر قال:
      بينما عمر رضي الله عنهجالس اذ رأى رجلا, فقال: قد كنت مرّة ذا فراسة, وليس لي رأي ان لم يكن هذا الرجل ينظر ويقول في الكهانة شيئا.. ادعوه لي.
      فدعوه فقال: هل كنت تنظر وتقول في الكهانة شيئا؟
      قال: نعم



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وقد روّينا عن عمر رضي الله عنه أنه خرج يعسّ المدينة بالليل, فرأى نارا موقدة في خباء.
      فوقف وقال: يا أهل الضوء.
      وكره أن يقول: "يا أهل النار". وهذا من غاية الذكاء



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      ومن المنقول عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه, عن البحتري قال:
      جاء رجل الى عليّ ابن أبي طالب, فأطراه وكان يبغضه, فقال له:
      اني ليس كما تقول, وأنا فوق ما في نفسك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      أخبرنا سمّاك بن حرب, عن خبش بن المعتمر أن رجلين أتيا امرأة من قريش, فاستودعاها مئة دينار وقالا: لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع.
      فلبثا حولا, فجاء أحدهما اليها, فقال: ان صاحبي قد مات, فادفعي اليّ الدنانير, فأبت وقالت: انكما قلتما لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه, فلست بدافعتها اليك.
      فتثقل عليها بأهلها وجيرانها فلم يزالوا بها حتى دفعتها اليه.
      ثم لبثت حولا فجاء الآخر, فقال: ادفعي اليّ الدنانير.
      فقالت: ان صاحبك جاءني, فزعم أنك مت فدفعتها اليه.
      فاختصما الى عمر بن الخطاب, فأراد أن يقضي عليها, فقالت: أنشدك الله أن لا تقضي بيننا, ارفعنا الى عليّ.
      فرفعهما الى علي, فعرف أنهما قد مكرا بها, فقال للرجل: أليس قد قلتما: لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه؟
      قال: بلى.
      قال: فان مالك عندما, فاذهب فجئ بصاحبك حتى ندفعها اليهما





      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      ومن المنقول عن الحسن بن علي رضي الله عنهما:
      لمل جيء بابن ملجم الى الحسن قال له: أريد أن أسارّك بكلمة.
      فأبى لبحسن وقال: انه يريد ان يعض أذني.
      فقال ابن ملجم: والله لو مكّنني منها لأخذتها من صماخه.

      ومن المنقول عن الحسين رضي الله عنه أن رجلا ادّعى عليه مالا وقدّمه الى القاضي, فقال الحسين:
      ليحلف على ما ادّعى ويأخذه.
      فقال الرجل: والله الذي لا اله الا هو.
      فقال: قل والله والله والل ان هذا الذي تدّعيه لك قبلي.
      ففعل الرجل وقام, فاختلفت رجلاه وسقط ميّتا.
      فقيل للحسين في ذلك فقال:
      كرهت أن يمجّد الله فيحلم عنه
      !




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومن المنقول عن العباس رضي الله عنه أنه سئل:
      أنت أكبر أم النبي صلى الله عليه وسلّم؟
      فقال: هو أكبر مني, وأنا ولدت قبله
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وعن مجاهد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلّم في أصحابه أذ وجد ريحا, فقال: ليقم صاحب هذا الريح فليتوضأ, فاستحيا الرجل.
      ثم قال: ليقم صاحب هذه الريح فليتوضأ, فان الله لا يستحي من الحق.
      فقال العباس: ألا نقوم جميعا؟
      وقد جرى مثل هذه القضيّة عند عمر رضي الله عنه, عن الشعبي: أن عمر كان في بيت ومعه جرير بن عبدالله, فوجد عمر ريحا فقال: عزمت على صاحب هذه الريح أن قام فتوضأ.
      فقال جرير: يا أمير المؤمنين: أو يتوضأ القوم جميعا.
      فقال عمر: رحمك الله, نعم السيّد كنت في الجاهلية, ونعم السيّد أنت في الاسلام
      .





      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      خرج أبو بكر في تجارة الى بصرى قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعام, ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة, وكانا قد شهدا بدرا, وكان نعيمان على الزاد, وكان سويطا رجلا مزاحا.
      فقال لنعيمان: أطعمني.
      قال: حتى يجئ أبو بكر.
      قال: أمّا لأغيظنّك.
      فمرّوا بقوم فقال لهم سويبط: أتشترون مني عبدا لي؟
      قالوا: نعم.
      قال: انه عبد له كلام, وهو قائل لكم: اني حر, فان كنتم اذا قال لكم هذه المقالة تركتموه, فلا تفسدوا عليّ عبدي.
      قالوا: لا, بل نشتريه منك.
      فاشتروه بعشر قلائص, ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا, فقال نعيمان: ان هذا يستهزئ بكم, اني حر ولست بعبد.
      فقالوا: أخبرنا بخبرك.
      فانطلقوا به, فجاء أبو بكر فأخبره بذلك, فاتبع القوم فرد عليهم القلائص, وأخذ نعيمان, فلمّا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلّم أخبروه, فضحك النبي وأصحابه منه حولا
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وبلغنا أن رجلا جاء الى حاجب معاوية فقال له: قل له: على الباب أخوك لأبيك وأمك.
      فقال: ما أعرف هذا. ثم قال: ائذن له.
      فدخل: فقال: أي الاخوة أنت؟
      فقال: ابن آدم وحوّاء.
      فقال: يا غلام أعطه درهما.
      فقال: تعطي أخاك لأبيك وأمك درهما؟
      فقال معاوية: لو أعطيت كل أخ لي من آدم وحوّاء ما بلغ اليك هذا
      !




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وعن زيد بن أسلم, عن أبيه أ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين فكرهوه وأبغضوه, فعزل عنهم, فقال دهقانهم: ان فعلتم ما آمركم به لم يردّ علينا.
      قالوا: أمرنا بأمرك.
      قال: تجمعون مئة ألف درهم حتى أذهب بها الى عمر, وأقول: ان المغيرة اختار هذا فدفعه اليّ.
      فدعا عمر المغيرة فقال: ما يقول هذا؟
      قال: كذب أصلحك الله, انما كانت مئتي ألف .
      قال: فما حملك على ذلك؟
      قال: العيال والحاجة.
      فقال عمر للعلج: ما تقول؟
      قال: لا والله, لأصدّقنّك أصلحك الله, والله ما دفع اليّ قليلا ولا كثيرا.
      فقال عمر للمغيرة: ما أردت الى هذا العلج؟
      قال: الخبيث كذب عليّ فأحببت أن أخزيه



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ولما فتح عمرو بن العاص قيسارية سار حتى نزل على غزة, فبعث اليه علجها أن أرسل اليّ رجلا من أصحابك أكلّمه, ففكر عمرو وقال: ما لهذا العلج أحد غيري.
      فقام حتى دخل على العلج فكلّمه, فسمع كلاما لم يسمع مثله قط.
      فقال له العلج: حدّثني, هل من أصحابك من أحد مثلك؟
      قال لا تسأل عن هواني عندهم اذ بعثوني اليك وعرّضوني لما عرّضوني, فلا يدرون ما تصنع بي.
      فأمر له بجاشزة وكسوة, وبعث الى البوّاب: اذا مرّ بك فاضرب عنقه وخذ ما معه.
      فمرّ برجل من النصارى من غسان فعرفه, فقال: يا عمرو, قد أحسنت الدخول فأحسن الخروج.
      فرجع, فقال له الملك: ما ردّك الينا؟
      قال: نظرت فيما أعطيتني فلم أجد ذلك ليسع بني عمّي, فأردت أن آتيك بعشرة منهم تعطيهم هذه العطيّة, فيكون معروفك عند عشرة خيرا من أن يكون عند واحد.
      قال صدقت, أعجل بهم.. وبعث الى البوّاب أن خل سبيله. فخرج عمرو وهو يلتفت, حتى اذا أمن قال: لا عدت لمثلها أبدا.
      فلما صالحه عمرو ودخل عليه العلج فقال له: أنت هو؟ قال: على ما كان من غدرك
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومن المنقول عن خزيمة بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلّم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه, فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم في المشي, وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي, فيساومون الفرس لا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم للأعرابي في السّوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه النبي صلى الله عليه وسلّم, فنادى الأعرابي النبي فقال:
      ان كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه والا بعته.
      فقام النبي فقال: أليس قد ابتعته منك؟
      قال لا.
      فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلّم والأعرابي وهما يتراجعان. فطفق الأعرابي يقول: هلمّ شهيدا يشهد أني قد بايعتك.
      فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك, ان النبي صلى الله عليه وسلّم لا يقول الا حقا, حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ومراجعة الأعرابي. فطفق الأعرابي يقول: هلمّ شهيدا يشهد اني قد بايعتك.
      فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته.
      فأقبل النبي صلى الله عليه وسلّم على خزيمة فقال: بما تشهد؟
      فقال: بتصديقك يا رسول الله.
      فجعل النبي صلى الله عليه وسلّم شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
      وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لخزيمة: لم تشهد ولم تكن معنا؟ قال: يا رسول الله أنا أصدّقك بخبر السماء, أفلا أصدّقك بما تقول؟



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      ومن المنقول عن نعيم بن مسعود: بينما الناس على خوفهم يوم الأحزاب أتى نعيم بن مسعود رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله, اني قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي, مرني أمرك.
      فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: انما أنت منا رجل واحد, فخذّل عنا ما استطعت فانما الحرب خدعة.
      فانطلق نعيم حتى أتى بني قريظة فقال لهم: يا معشر قريظة _ وكان لهم نديما في الجاهلية _ اني لكم نديم وصديق, قد عرفتم ذلك. قالوا صدقت, قال: تعلمون والله ما أنتم وقريش وغطفان من محمد بمنزلة واحدة, ان البلد لبلدكم, به أموالكم ونساؤكم وأبناؤكم, وان قريشا وغطفان بلادهم غيرها, وانما جاؤوا حتى نزلوا معكم, فان رأوا فرصة انتهزوها, وان رأوا غير ذلك رجعوا الى بلادهم وأموالهم ونسائهم وأبنائهم, وخلوا بينكم وبين الرجل فلا طاقة لكم به, فان هم فعلوا ذلك فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم تستوثقون به, ولا تبرحوا حتى تناجزوا محمدا.
      فقالوا: لقد أشرت برأي ونصح.
      ثم ذهب الى قريش فأتى أبا سفيان وأشراف قريش, فقال: يا معشر قريش, انكم قد عرفتم ودّي ايّاكم وفراقي محمدا ودينه, واني قد جئتكم بنصيحة فاكتموا علي.
      فقالوا: نفعل, ما أنت عندما بمتهم.
      فقال: تعلمون أن بني قريظة من يهود قد ندمواعلى ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد, فبعثوا اليه: ألا يرضيك أن نأخذ لك من القوم رهنا من أشرافهم, فندفعهم اليك, فتضرب أعناقهم ثم نكون معك حتى نخرجهم من بلادك؟ فقال: بلى, فان بعثوا اليكم يسألونكم نفرا من رجالكم, فلا تعطوهم رجلا واحدا فاحذروا.
      ثم جاء غطفان فقال: يا معشر غطفان, قد علمتم أني رجل منكم.
      قالوا: صدقت.
      قال لهم كما قال لهذا الحي من قريش.
      فلما أصبحوا بعث اليهم أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش: ان أبا سفيان يقول لكم يا معشر يهود ان الكراع والخف قد هلكا, انا لسنا بدار مقام, فاخرجوا الى محمد حتى نناجزه, فبعثوا اليه أن اليوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا, ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم نستوثق بهم, لا تذهبوا وتدعونا نناجز محمدا.
      فقال أبو سفيان: قد والله حذرنا نعيم. فبعث اليهم أبو سفيان: انا لا نعطيكم رجلا واحدا, فان شئتم أن تخرجوا فتقاتلوا وان شئتم فاقعدوا, فقالت يهود: هذا والله الذي قال لنا نعيم. والله ما أراد القوم الا أن يقاتلوا محمدا فان أصابوا فرصة انتهزوها والا مضوا بلادهم وخلوا بيننا وبين الرجل, فبعثوا اليهم: انا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا, فأبوا, فبعث الله تعالى الريح على أبي سفيان وأصحابه وغطفان فخذلهم الله عز وجلّ
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      يتبع ان شاء الله عن ذكاءالخلفاء والوزراء
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    3. #3
      الصورة الرمزية أحْـــــمَـدْ
      أحْـــــمَـدْ غير متصل عضو قدير ومراقب عام سابق
      oOo غـريبُ الـرُّوح oOo
      التسجيل
      11-08-2004
      الدولة
      .َ أحلق بحثا ً عن أرواحٍ تـُضئ جوانحَ روحي بأنوار محبتها .َ
      المشاركات
      2,433
      المواضيع
      201
      شكر / اعجاب مشاركة

      Smile ... أحلى الحكايات للأذكياء ...

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


      أخى العزيز الحبيب فى الله ... جزاك الله خيرا ...

      ما شاء الله لا قوة الا بالله ... مجهود قيم ... وموضوع مميز كعادتك دوما ... لك منى جزيل الشكر والثناء والتقدير على اجتهادك الرائع ...

      أسأل الله جل وعلا أن يجعله فى ميزان حسناتك يوم تلقاه ... وأن ينفع به الجميع ... اللهم آمين ...

      أخى الحبيب ... بانتظار باقى الموضوع بشغف ...

      اللهم وفقه وسدده واهده وأرشده ... اللهم تب عليه واغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ... اللهم ارزقه محبتك ورضوانك ... اللهم احفظه من كل مكروه وسوء ... اللهم اعصمه من الفتن ما ظهر منها وما بطن ... اللهم أحسن خاتمته ونور قبره وثبته عند السؤال ... اللهم أدخله فردوسك الأعلى من الجنة اللهم أجره من النار ... اللهم آمين ...

      لا تنسانى من دعوة صالحة بظهر الغيب ...
      وجزاك الله خيرا ...


      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
      أخوك المحب لك فى الله ...


    4. #4
      التسجيل
      09-08-2005
      المشاركات
      8
      المواضيع
      0
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      شكرا لك أخي البرازيلي على الموضوع ..
      وإلى الأمام دائما ..



      احترامي

    5. #5
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      حياك الله اخي انس والله يرضى عليك . واهلا وسهلا اخي الظبي وان شاء الله نتعرف عليك
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    6. #6
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء الخلفاء والوزراء



      وجّه عبد الملك بن مروان عامرا الشعيبي الى ملك الروم في بعض الأمر له, فاستكثر الشعبي فقال له:
      من أهل بيت الملك أنت؟
      قال: لا.
      فلما أراد الرجوع الى عبد الملك حمّله رقعة لطيفة وقال: اذا رجعت الى صاحبك, فأبلغته جميع ما يحتاج الى معرفته من ناحيتنا, فادفع اليه هذه الرقعة.
      فلما صار الشعبي الى عبد الملك ذكر ما احتاج الى ذكره ونهض من عنده, فلما ذكر الرقعة, فرجع فقال: يا أمير المؤمنين, انه حمّلني اليك رقعة نسيتها حتى خرجت, وكانت آخر ما حمّلني فدفعها اليه ونهض.
      فقرأها عبد الملك فأمر بردّه, فقال: أعلمت ما في هذه الرقعة؟
      قال: لا.
      قال: فانه قال فيها:" عجبت من العرب كيف ملّكت غير هذا!". أفتدري لم كتب الي بمثل هذا؟
      فقال: لا.
      فقال: حسدني عليك, فأراد أن يغريني بقتلك.
      فقال الشعبي: لو كان رآك يا أمير المؤمنين ما استكثرني.
      فبلغ ذلك ملك الروم, ففكّر في عبد الملك, فقال: لله أبوه, والله ما أردت الا ذلك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وبلغنا عن المنصور أنه جلس في احدى قباب مدينته, فرأآ رجلا ملهوفا مهموما يجول في الطرقات, فأرسل من أتاه به, فسأله عن حاله, فأخبره الرجل أنه خرج في تجارة فأفاده مالا وأنه رجع بالمال الى منزله, فدفعه الى أهله, فذكرت امرأـه أ، المال سرق من بيتها ولم تر نقبا ولا تسليقا.
      فقال له المنصور: منذ كم تزوّجتها؟
      قال: منذ سنة.
      قال: أفبكر هي تزوّجتها؟
      قال: لا.
      قال: فلها ولد من سواك؟
      قال: لا.
      قال: فشابّة هي أم مسنّة؟
      قال: بل حديثة.
      فدعا له المنصور بقارورة طيب كان يتخذه له حادّ الرائحة, غريب النوع, فدفعها اليه وقال له: نطيّب من هذا الطيب, فانه يذهب همّك.
      فلما خرج الرجل من عند المنصور قال لأربعة من ثقاته: ليقعد على كل باب من أبواب المدينة واحد منكم, فمن مرّ بكم فشممتم منه رائحة هذا الطيب فليأتني به.
      وخرج الرجل بالطيب, فدفعه الى امرأته وقال لها: وهبه لي أمير المؤمنين.
      فلمّا شمّته بعثت الى رجل كانت تحبّه, وقد كانت دفعت المال اليه, فقالت له: تطيّب من هذا الطيب, فان أمير المؤمنين وهبه لزوجي.
      فتطيّب منه الرجل ومرّ مجتازا ببعض أبواب المدينة, فشمّ الموكل بالباب رائحة الطيب منه, فأخذه فأتى به المنصور, فقال له المنصور: من أين استفدت هذا الطيب فان رائحته غريبة معجبة؟
      قال: اشتريته.
      قال: أخبرنا ممن اشتريته؟!
      فتلجلج الرجل وخلط كلامه.
      فدعا المنصور صاحب شرطته, فقال له: خذ هذا الرجل اليك, فامن أحضر كذا وكذا من الدنانير فخلّه يذهب حيث شاء, وان امتنع فاضربه ألف سوط من غير مؤامرة.
      فلما خرج من عنده دعا صاحب شرطته, فقال: هوّل عليه وجرّده ولا تقدمن بضربه حتى تؤامرني.
      فخرج صاحب شرطته, فلمّا جرّده وسجنه أذعن بردّ الدنانير وأحضرها بهيئتها, فأعلم المنصور بذلك, فدعا صاحب الدنانير فقال له:
      رأيتك ان رددت عليك الدنانير بهيئتها أتحكمني في امرأتك؟
      قال: نعم.
      قال: فهذه دنانيرك, وقد طلقت المرأة عليك.
      وخبّره خبرها
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قعد المهدي قعودا عامّا للناس, فدخل رجل, وفي يده نعل ملفوفة في منديل, فقال:
      يا أمير المؤمنين, هذه نعل رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد أهديتها لك.
      فقال: هاتها.
      فدفعها اليه, فقبّل باطنها ووضعها على عينيه وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم.
      فلما أخذها وانصرف قال لجلسائه:
      أترون أني لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يرها فضلا عن أن يكون لبسها؟ ولو كذبناه قال للناس: " أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله صلى الله عليه وسلّم فردّها عليّ" وكام من يصدقه أكثر ممن يدفع خبره, اذ كان من شأن العامّة ميلها الى أشكالها والنصرة للضعيف على القوي, وان كان ظالما اشترينا لسانه وقبلنا هديّته وصدّقنا قوله, ورأينا الذي فعلنا أنجح وأرجح
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      ومن المنقول عن المأمون: قال عمارة بن عقيل: قال لي ابن أبي حفصة الشاعر: أعلمت أن أمير المؤمنين _ يعني المأمون_ لا يبصر الشعر؟
      فقلت من ذا يكون أفرس منه وانّا لننشد أوّل البيت فيسبق آخره من غير أن يكون سمعه؟
      قال: فاني أنشدته بيتا أجدت فيه, فلم أره تحرّك له, وهذا البيت فاسمعه:
      أضحى امام الهدى المأمون منشغلا
      بالدين والناس بالدنيا مشاغيل
      فقلت له: ما زدته على أن جعلته عجوزا في محرابها في يدها مسبحة, فمن يقوم بأمر الدنيا اذا كان مشغولا عنها, وهو المطوق لها. ألا قلت كما قال عمّك جرير لعبد العزيز بن الوليد:
      فلا هو في الدنيا مضيّع نصيبه
      ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وكان المعتضد بالله يوما جالسا في بيت يبنى له يشاهد الصنّاع, فرأى في جملتهم غلاما أسود, منكر الخلقة, يصعد السلاليم مرقاتين مرقاتين, ويحمل ضعق ما يحملونه, فأنكر أمره فأحضره وسأله عن سبب ذلك, فلجلج, فقال لابن حمدون _وكان حاضرا_: أي شيء يقع لك في أمره؟
      فقال: ومن هذا حتى صرفت فكرك اليه, ولعلّه لا عيال له, فهو خالي القلب.
      قال: ويحك قد خمّنت في أمره تخمينا ما أحسبه باطلا.. اما أن يكون معه دنانير قد ظفر بها دفعة من غير وجهها, أ, يكون لصّا يتستر بالعمل في الطين.
      فلاحاه ابن حمدون في ذلك, فقال: عليّ بالأسود.
      فأحضر, ونادى بالمقارع فضربه نحو مئة مقرعة وقرّره وحلف ان لم يصدقه ضرب عنقه وأحضر السيف والنطع.
      فقال الأسود: لي الأمان.
      فقال: لك الأمان الا ما يجب عليك فيه من حدّ.
      فلم يفهم ما قال له, وظنّ أنّه قد أمّنه فقال:
      أنا كنت أعمل في أتاتين الآجر سنين وكنت منذ شهور هناك جالسا فاجتاز بي رجل في وسطه هميان فتبعته فجاء الى بعض الأتاتين, فجلس وهو لا يعلم مكاني, فحلّ الهيمان وأخرج منه دينارا فتأمّلته فاذا كلّه دنانير فثاورته وكتفته وسددت فاه, وأخذت تاهيمان, وحملت الرجل على كتفي وطرحته في نقرة الأتون وطيّنته, فلما كان بعد ذلك أخرجت عظامه, فطرحتها في دجلة والدنانير معي يقوى بها قلبي.
      فأمر المعتضد من أحضر الدنانير من منزله, واذا على الهيمان مكتوب لفلان ابن فلان, فنودي في البلدة باسمه, فجاءت امرأته فقالت: هذا زوجي ولي منه هذا الطفل خرج في وقت كذا ومعه هميان فيه ألف دينار, فغاب الى الآن.
      فسلّم الدنانير اليها, وأمرها أن تعتدّ, وضرب عنق الأسود وأمر أن تحمل جثته الى الأتون
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال المحسن: وبلغني أن المعتضد بالله قام في الليل لحاجة, فرأى بعض الغلمان المردان قد نهضوا من ظهر غلام أمرد, ودبّ على أربعته حتى اندّس بين الغلمان, فجاء المعتضد فجعل يضع يده على فؤاد واحد بعد واحد الى أن وضع يده على فؤاد ذلك الفاعل, فاذا به يخفق خفقانا شديدا, فوكزه برجله فقعد واستدعى آلات العقوبة, فأقرّه فقتله



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال المحسن: وبلغنا عن المعتضد بالله أن خادما من خدمه جاء يوما فأخبره أنه كان قائما على شاطئ الدجلة في دار الخليفة, فرأى صيّادا وقد طرح شبكته, فثقلت بشيء , فجذبها فأخرجها فاذا فيها جراب, وأنه قدّره مالا فأخذه وفتحه, فاذا فيه آجر وبين الآجر كف مخضوبة بحنّاء. فأحضر الجراب والكف والآجر.
      فهال المعتضد ذلك, وقال: قل للصياد يعاود طرح الشبكة فوق الموضع وأسفله وما قاربه. قال: ففعل فخرج جراب آخر فيه رجل.
      فطلبوا فلم يخرج شيء آخر, فاغتمّ المعتضد وقال:
      معي في البلد من يقتل انسانا ويقطع أعضاءه ويفرّقه ولا أعرف به؟ ما هذا ملك!
      وأقام يومه كله ما طعم طعاما, فلما كان من الغد أحضر ثقة له, وأعطاه الجراب فارغا وقال له: صف به على كل من يعمل الجرب في بغداد, فان عرفه منهم رجل, فسله لمن باعه, فاذا دلّك عليه, فسل المشتري من اشتراه منه ولا تقر على خبره أحدا.
      فغاب الرجل وجاء بعد ثلاثة أيّام, فزعم أ،ه لم يزل يطلب في الدبّاغين وأصحاب الجرب الى أن عرف صانعه, وسأل عنه فذكر أنه باعه لعطّار بسوق يحيى, وأنه مضى الى العطّار وعرضه عليه, فقال: ويحك, كيف وقع هذا الجراب في يدك؟
      فقلت: أو تعرفه؟
      قال: نعم اشترى مني فلان الهاشمي منذ ثلاثة أيام عشرة جرب لا أدري لأي شيء أرادها وهذا منها.
      فقلت له: ومن فلان الهاشمي؟
      فقال: رجل من ولد علي بن ريطة من ولد المهدي يقال له: فلان عظيم, الا أنه شر الناس وأظلمهم وأفسدهم لحوم المسلمين وأشدّهم تشوّقا الى مكائدهم, وليس في الدنيا من ينهي خبره الى الكعتضد خوفا من شرّه ولفرط تمكّنه من الدولة والمال.
      ولم يزل يحدّثني وأنا أسمع أحاديث له قبيحة الى أن قال:
      فحسبك أنه كان يعشق منذ سنين فلانة المغنية جارة فلانة المغنية, وكانت كالدينار المنقوش وكالقمر الطالع في غاية حسن الغناء, فساوم مولاتها فيها, فلم تقاربه, فلما كان منذ أيام بلغه أن سيدتها تريد بيعها لمشتر بذل فيها ألوف الدنانير, فوجه اليها: لا أقلّ من أن تنفذيها اليّ لتودعني, فأنفذتها اليه بعد أن أنفذ اليها جذورها لثلاثة أيّام, فلما انقضت الأيام الثلاثة غصبها عليها وغيّبها عنها, فما يعرف لها خبر, وادّعى أنها هربت من داره. وقالت الجيران: انه قتلها, وقال قوم: لا بل هي عنده. وقد أقامت سيدتها عليها المأتم وجاءت وصاحت على بابه وسوّدت وجهها, فلم ينفعها سيء.
      فلما سمع المعتضد سجد لله شكرا لله تعالى على انكشاف الأمر له, وبعث في الحال من كبس على الهاشميّ وأحضر المغنّية, وأخرج اليد والرجل الى الهاشمي, فلما رآهما امتقع لونه وأيقن بالهلاك واعترف, فأمر المعتضد بدفع ثمن الجارية الى مولاتها من بيت المال, وصرفها, ثم حبس الهاشمي, فيقال: انه قتله, ويقال: مات في الحبس
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      روي عن الرشيد أنه رأى يوما في داره حزمة خيزران, فقال لوزيره الفضل بن الربيع: ما هذه؟ فقال: عروق الرماح يا أمير المؤمنين. ولم يرد أن يقول الخيزران لموافقته اسم أم الرشيد.
      وقال الفضل: ايّاكم ومخاطبة الملوك بما يقتضي الجواب, فانهم ان أجابوكم شق عليهم, وان لم يجيبوكم شق عليكم.
      قال ثعلب: قلت للحسن بن سهل: وقد كثر عطاؤه على اختلال حاله: ليس في السرف خير, فقال: بل ليس في الخير سرف. فرد اللفظ واستوفى المعنى
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ورأى الفتح بن خاقان في لحية المتوكّل شيئا فلم يمسه بيده, ولا قال له شيئا, ولكنه نادى:
      يا غلام مرآة أمير المؤمنين.
      فجيء بها حتى أخذ المتوكّل ذلك الشيء بيده
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدثنا أبو علي بن مقلة قال: كنت أكتب لأبي الحسن بن الفرات أخدم بين يديه, فكنت كذلك معه الى أن تقلّد الوزارة الأولى, فلمّا وقعت فتنة ابن المعتز أمر بقبض ما في دور المخالفين الذين بايعوا ابن المعتز, وكانت أمتعتهم تقبض ونحمل اليه فيراها وينفذها الى خزائن المقتدر.
      فجاؤوه يوما بصندوقين, فقالوا له: هذان وجدناهما في دار ابن المعتز.
      فقال: أفعلمتم ما فيهما؟
      قالوا: نعم, جرائد من بايعه من الناس بأسنائهم وأنسابهم.
      فقال: لا تفتح.
      ثم قال: يا غلمان هاتوا نارا, فجاء الفرّاشون بفحم, وأمرهم فأججوا النار, وأقبل عليّ وعلى من كان حاضرا, فقال: والله لو رأيت من هذين الصندوقين ورقة واحدة لظن كل من له فيها اسم أني قد عرفته, فتفسد نيّات العالم كلهم عليّ وعلى الخليفة, وما هذا رأي, حرّقوهما.
      قال: فطرحا بأقفالهما الى النار, فلما احترقا بحضرته أقبل عليّ فقال: يا أبا علي, قد أمّنت كل من جنى وبايع ابن المعتز, وأمرني الخليفة بأمانة, فاكتب للناس الأمان مني, ولا يلتمس منك أحد أمانا _كائنا من كان_ الا كتبته له وجثني به لأوقع فيه, فقد أفردتك لهذا العمل.
      ثم قال: لمن حضر: أشيعوا ما قلته حتى يأنس المستترون بأبي علي ويكاتبوه في طلب الأمان, فشكرناه. ودعت الجماعة له وشاع الخبر وكتبت الأمانات, فكتب في ذلك مئة ألأف أو نحوها
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وكان أبو علي بن مقلة يوما يأكل, فلما رفعت المائدة وغسل يده رأى على ثوبه نقطة صفراء من الحلوى التي كان يأكلها, ففتح الدواة واستمد منها نقطة على الصفرة حتى لم يبقى لها أثر, وقال: ذلك أثر شهوة, وهذا أثر صناعتي, ثم أنشد:
      انّما الزعفران عطر العذارى ومداد الدواة عطر الرجال




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      نتابع معكم باذن الله من ذكاء الأمراء والولاة
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    7. #7
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء الأمراء والولاة




      قال المؤلّف: بلغني أن رجلا من خراسان قدم الى بغداد للحج, وكان معه عقد من الجواهر يساوي ألف دينار, فاجتهد في بيعه, فلم يوفق, فجاء الى عطّار موصوف بالخير, فأودعه ايّاه, ثم حج وعاد فأتاه بهديّة.
      فقال له العطار: من أنت وما هذا؟
      فقال: أنا صاحب العقد الذي أودعتك.
      فما كلّمه حتى رفسه رفسة رماه بها عن دكّانه, وقال: تدّعيب عليّ مثل هذه الدعوى؟
      فاجتمع بالناس وقالوا للحاج: ويلك, هذا رجل خير, ما لحقت من تدّعي عليه الا هذا؟
      فتحيّر الحاج وتردد اليه, فما زاده الا شتما وضربا, فقيل له: لو ذهبت الى عضد الدولة, فله في هذه الأشياء فراسة.
      فكتب قصّته وجعلها على قصبة ورفعها لعضد الدولة, فصاح به, فجاء, فسأله عن حاله, فأخبره بالقصّة, فقال:
      اذهب الى العطار غدا, واقعد على دكّانه, فان منعك فاقعد على دكان تقابله, من الصبح الى المغرب, ولا تكلّمه, وافعل هذا ثلاثة أيّام, فاني أمرّ عليك في اليوم الرابع وأقف وأسلّم عليك, فلا تقم لي ولا تزدني على ردّ السلام وجواب ما أسألك عنه, فاذا انصرفت فأعد على ذكر العقد, ثم أعلمني ما يقول لك, فان أعطاكه فجىء به اليّ.
      فجاء الى دكّان العطّار ليجلس فمنعه, فجلس بمقابلته ثلاثة أيّام, فلما كان اليوم الرابع اجتاز عضد الدولة في موكبه العظيم, فلما رأى الخراساني وقف وقال: السلام عليك.
      فقال الخراساني ولم يتحرّك: وعليكم السلام.
      فقال: يا أخي تقدم فلا تأتي الينا ولا تعرض حوائجك علينا؟
      فقال كما اتفق ولم يشبعه الكلام, وعضد الدولة يسألأه ويستخفي وقد وقف ووقف العسكر كله, والعطار قد أغمي عليه من الخوف.
      فلما انصرف التفت العطار الى الحاج فقال: ويحك متى أودعتني هذا العقد؟ وفي أي شيء كان ملفوفا؟ ذكّرني لعلي أذكره.
      فقال: من صفته كذا وكذا.
      فقام وفتش, ثم نقض جرّة عنده فوقع العقد, فقال: قد كنت نسيت, ولو لم تذكّرني الحال ما ذكرت.
      فأخذ العقد وذهب. ثم قال: وأي فائدة لي في أن أ‘لم عضد الدولة, ثم قال في نفسه: لعلّه يريد أن يشتريه.
      فذهب اليه فأعلمه, فبعث به مع الحاجب الى دكّان العطّار, فعلّق العقد في عنق العطار وصلبه بباب الدكان ونودي عليه: هذا جزاء من استودع فجحد
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وذكر محمد بن عبد الملك الهمداني في تاريخه أنه بلغ الى عضد الدولة خبر قوم من الأكراد يقطعون الطريق, ويقيمون في جبال شاقة, فلا يقدر عليهم, فاستدعى أحد التجار ودفع اليه بغلا عليه صندوقان فيهما حلوى قد شيبت بالسم, وأكثر طيبها, وأعطاه دنانير, وأمره أن يسير مع القافلة, ويظهر أن هذه هدية لاحدى نساء أمراء الأطراف.
      ففعل التاجر ذلك وسار أمام القافلة, فنزل القوم وأخذوا الأمتعة والأموال وانفرد أحدهم بالبغل وصعد به مع جماعتهم الى الجبل, وبقي المسافرون عراة, فلما فتح الصندوق وجد الحلوى يضوع طيبها, ويدهش منظرها ويعجب ريحها, وعلم أنه لا يمكنه الاستبداد بها, فدعا أصحابه, فرأوا ما لم يروه أبدا قبل ذلك, فأمعنوا في الأكل عقيب مجاعة, فانقلبوا فهلكوا عن آخرهم, فبادر التجار الى أخذ أموالهم وأمتعتهم ويلاحهم, واستردوا المأخوذ عن آخره.
      فلم أسمع بأعجب من هذه المكيدة, محت أثر العاتين وحصدت شوكة المفسدين.




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قدم بعض التجار من خراسان ليحج, فتأهب للحج وبقي معه ألف دينار لا يحتاج اليها, فقال: ان حملتها خاطرت بها, وان أودعتها خفت جحد المودع.
      فمضى الى الصحراء, فرأى شجرة خروع, فحفر تحتها ودفنها ولم يره أحد, ثم خرج الى الحج وعاد, فحفر المكان فلم يجد شيئا, فجعل يبكي ويلطم وجهه, فاذا سئل عن حاله قال: الأرض سرقت مالي.
      فلما كثر ذلك منه قيل له: لو قصدت عضد الدولة فان له فطنة.
      فقال: أويعلم الغيب؟
      فقيل له: لا بأس بقصده.
      فأخبره بقصّته, فجمع الأطباء وقال لهم: هل داويتم في هذه السنة أحد بعروق الخروع؟
      فقال أحدهم: أنا داويت فلانا وهو من خواصّك.
      فقال: عليّ به.
      فجاء فقال له: هل تداويت هذه السنة بعروق الخروع؟
      قال: نعم.
      قال: من جاءك به؟
      قال: فلان الفرّاش.
      قال: عليّ به.
      فلما جاء قال: من أين أخذت عروق الخروع؟
      فقال: من المكان الفلاني.
      فقال: اذهب بهذا معك فأره المكان الذي أخذت منه.
      فذهب معه بصاحب المال الى تلك الشجرة, وقال: من هذه الشجرة أخذت.
      فقال الرجل: ههنا والله تركت مالي, فرجع الى عضد الدولة فأخبره, فقال للفرّاش: هلمّ بالمال, فتلكأ, فأوعده وهدّده فأحضر المال
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حكى السلامي الشاعر قال: دخلت على عضد الدولة, فمدحته فأجزل عطيّتي من الثياب والدنانير وبين يديه حسام خرواني فرآني ألحظه, فرمى به اليّ وقال: خذه.
      فقلت: وكل خير عندنا من عنده.
      فقال عضد الدولة: ذاك أبوك!
      فبقيت متحيّرا لا أدري ما أراد, فجئت أستاذي فشرحت له الحال, فقال:
      ويحك! قد أخطأت عظيمة, لأن هذه الكلمة لأبي نوّاس يصف كلبا حيث يقول:
      أنعت كليا أهله في كدّه قد سعدت جدودهم بجدّه
      وكل خير عندنا من عنده
      قال: فعدت متوشحا بكساء فوقفت بين يدي عضد الدولة فقال: ما بك؟
      فقلت: حممت الساعة.
      فقال: هل تعرف سبب حمّاك؟
      قلت: نظرت في ديوان أبي نوّاس.
      فقال: لا تخف, لا بأس عليك من هذه الحمّى.
      فشكرته وانصرفت
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وروى أبو الحسن بن هلال بن المحسن الصابي في تاريخه قال: حدّثني بعض التجار, قال: كنت في المعسكر, واتفق أن ركب السلطان جلال الدولة يوما الى الصيد على عادته, فلقيه سوادي يبكي, فقال: ما لك؟
      فقال: لقيني ثلاثة غلمان أخذوا حمل بطيّخ معي وهو بضاعتي.
      فقال: امض الى المعسكر فهناك قبّة حمراء, فاقعد عندها ولا تبرح الى آخر النهار, فأنا أرجع وأعطيك ما يغنيك.
      فلما عاد السلطان, قال لبعض شرّائه: قد اشتهيت بطيّخا ففتش العسكر وخيمهم على شيء منه.
      ففعل وأحضر البطيّخ, فقال: عند من رأيتموه؟
      فقيل: في خيمة فلان الحاجب.
      فقال: أحضروه. فقال له: من أين هذا البطيخ؟
      فقال: الغلمان جاؤوا به.
      فقال: أريدهم الساعة.
      فمضى وقد أحسّ بالشر, فهرب الغلمان خوفا من أن يقتلوا, وعاد فقال: قد هربوا لما علموا بطلب السلطان لهم.
      فقال: أحضروا السوادي.
      قال: نعم.
      قال: فخذه وامض مصاحبا السلامة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      نزل أمير بقرية, فاحتاج الى المزيّن يمسح شعره, فجاء الأمير وحده اليه, وقال:
      أنا حاجب هذا الأمير الذي قد نزل بكم, فامسح شعري, فان كنت حاذقا جاء الأمير فمسحت شعره.
      وانما فعل ذلك لئلا يعلم أنه الأمير فينزعج ويجرحه



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      روي أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين, فقارب في خطوه, فقال له أبو جعفر: كبرت سنّك يا معن.
      فقال: في طاعتك يا أمير المؤمنين.
      قال: وانك لجلد.
      قال: على أعدائك.
      قال: وان فيك لبقيّة.
      قال: هي لك




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      •قال المأمون لعبد الله بن طاهر: أيهما أطيب مجلسي أو منزلك؟
      قال: ما عدلت به يا أمير المؤمنين.
      قال: ليس لي الى هذا, انما ذهبت الى الموافقة في العيش واللذة.
      قال: منزلي يا أمير المؤمنين.
      قال: ولم ذلك؟
      قال: لأني فيه مالك وأنا ههنا مملوك
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ورأى ابن طولون يوما حمّالا يحمل صندوقا وهو يضطرب تحته, فقال: لو كان هذا الاضطراب من ثقل المحمول لغاصت عنقه وأنا أرى عنقه بارزة, وما هذا الا من خوف ما يحمل.
      فأمر بحطّ الصندوق, فوجد فيه جارية قد قتلت وقطّعت, فقال: اصدقني عن حالها.
      فقال: أربعة نفر في الدار الفلانيّة أعطوني هذه الدنانير وأمروني بحمل هذه المقتولة.
      فضرب الحمّال مئتي ضربة بعصا, وأمر بقتل الأربعة
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وكان ابن طولون يبكر ويخرج, فسمع قراءة الأئمة في المحاريب, فدعا بعض أصحابه يوما وقال: امض الى المسجد الفلاني, وأعط امامه هذه الدنانير.
      قال: فمضيت فجلست مع الامام وباسطته حتى شكا أن زوجته ضربها الطلق, ولم يكن معه ما يصلح به شأنها, وأنه صلى فغلط مرارا في القراءة,
      فعدت الى ابن طولون فأخبرته.
      فقال: لقد صدق, لقد وقفت أمس,, فرأيته يغلط كثيرا فعلمت أ، شيئا شغل قلبه
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      نظر بعض العمّال في ديوانه الى رجل يصغي الى سرّه, فأمر بضربه وحبسه.
      فقال كاتب الحبس: كيف أكتب قصّته؟
      قال: اكتب استرق السمع فأتبعه شهاب ثاقب
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال الحسين بن الحسن بن أحمد بن يحيى الواثقي, قال: كان جدّي يتقلبّد شرطة بغداد للمكتفي بالله, فعمل اللصوص في أيامه عملة عظيمة, فاجتمع التجار وتظلموا الى المكتفي بالله, فألزمه باحضار اللصوص أو غرامة المال, فتحيّر حتى كان يركب وحده ويطوف بالليل والنهار, الى أن اجتاز يوما في زقاق خال في بعض أطراف بغداد, فدخله فرأى على بعض أبواب دور الزقاق شوكة سمكة كبيرة, وعظم الصلب, وتقدير ذلك أن تكون السمكة فيها مئة وعشرون رطلا, فقال لواحد من أصحاب المسالخ:
      ويحك, ما ترى عظام هذه السمكة كم تقدّر ثمنها؟
      قال: دينار.
      فقال: أهل هذا الزقاق لا تحمل أحوالهم شراء مثل هذه السمكة لأنه زقاق الى جانب الصحراء لا ينزله من معه شيء يخافه, أو له مال ينفق منه مثل هذه النفقة, وما هي الا بليّة يجب أن يكشف عنها.
      فاستبعد الرجل هذا, وقال: هذا فكر بعيد.
      فقال: اطلبوا امرأة من الدرب أكلمها.
      فدق بابا غير الباب الذي عليه الشوك واستسقى ماء, فخرجت عجوز ضعيفة, فما زال يطلب شربة بعد شربية وهي تسقيهم, والواثقي من خلال ذلك يسأل عن الدرب وأهله, وهي تخبره غير عارفة بعواقب ذلك الى أن قال لها: فهذه الدار من يسكنها؟ وأومأ الى التي عليها عظام السمك.
      فقالت: والله ما ندري على الحقيقة من سكّانها الا أن فيها خمسة شباب أعفار, كأنهم تجار قد نزلوا منذ شهر لا نرتهم يخرجون نهارا الا كل مدة طويلة, وانا نرى الواحد منهم يخرج في الحاجة ويعود سريعا, وهم طول النهار يجتمعون فيأكلون ويشربون ويلعبون بالشطرنج والنرد, ولهم صبي يخدمهم, واذا كان الليل انصرفوا الى دار لهم في الكرخ, ويدعون الصبي في الدار يحفظها, فاذا كان سحرا بليل جاؤوا ونحن نيام لا نعقل بهم وقت مجيئهم.
      قال: فقطع الوالي استسقاء الماء ودخلت العجوز, وقال للرجل: هذه صفة لصوص أم لا؟
      فقال: توكلوا بحوالي الدار ودعوني على بابها.
      وأنفذ في الحال واستدعى عشرة من الرجال, وأدخلهم الى سطوح الجيران, ودق هو الباب, فجاء الصبي ففتح فدخل والرجال معه, فما فاتهم من القوم أحد, وحملهم الى مجلس الشرطة وقرّرهم, فكانوا هم أصحاب الخيانة بعينها, ودلوا على باقي أصحابهم فتبعهم الواثقي, وكان يفتخر بهذه القصة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وبلغنا عن بعض ولاة مصر أنه كان يلعب بالحمام فتسابق هو وخادم له فسبقه الخادم, فبعث الأمير الى وزيره ليعلم الحال, فكره الوزير أن يكتب اليه أنك قد سبقت, ولم يدر كيف يكني عن ذلك, فكان ثمّ كاتب فقال: ان رأيت أن تكتب شعرا:
      يا أيها الملك الذي جدّه................ لكل جد قاهر غالب
      طائرك السابق لكنّه................. أتى وفي خدمته حاجب
      فاستحسن ذلك وأمر له بجائزة
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وجيء الى ابن النسوي برجلين قد اتهما بالسرقة فأقامهما بين يديه, ثم قال: شربة ماء, فجاء بها, فأخذ يشرب ثم ألقاها من يده عمدا فوقعت فانكسرت, فانزعج أحد الرجلين لانكسارها وثبت الآخر, فقال للمنزعج: اذهب أنت, وقال للآخر: ردّ ما أخذت.
      فقيل له: من أين علمت؟
      فقال: اللص قوي القلب لا ينزعج, وهذا المنزعج بريء, لأنه لو تحرّكت في البيت فأرة لأزعجته ومنعته من أن يسرق
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وذكر أن رجلا من جيران ابن النسوي كان يصلي بالناس دخل على ابن النسوي في شفاعة, وبين يديه صحن فيه قطائف فقال له: كل, فامتنع, فقال: كأنني بك وأنت تقول: من أين لابن النسوي شيء حلال؟ ولكن كل, فما أكلت قط أحلّ من هذا.
      فقال بحكم المداعبة: من أين لك شيء لا يكون فيه شبهة؟
      فقال: ان أخبرتك تأكل؟
      قال: نعم.
      فقال: كنت منذ ليال في مثل هذا الوقت, فاذا الباب يدق, فقالت الجارية: من؟ فقالت: امرأة تستأذن, فأذنت لها, فدخلت, فأكبّت على قدمي تقبّلها, فقلت: ما حاجتك؟ قالت: لي زوج وليب منه ابنتان لواحدة اثنا عشرة سنة والأخرى أربع عشرة سنة, وقد تزوّج عليّ وما يقربني والأولاد يطلبونه, فيضيق صدري لأجلهم, وأريد أن يجعل ليلة لي وليلة لتلك, فقلت لها: ما صناعته؟ فقالت: خبّاز, قلت: وأين دكّانه؟ قالت: بالكرخ. ويعرف بفلان بن قللان. فقلت: وأنت بنت من؟ فقالت: بنت فلانة, قلت: فما اسم بناتك؟ قالت: فلانة وفلانة... قلت: أنا أردّه اليك ان شاء الله تعالى, فقالت: هذه شقة قد غزلتها أنا وابنتاي, وأنت في حل منها. قلت: خذي شقتك وانصرفي.
      فمضت, فبعثت اليه اثنين وقلت: أحضراه ولا تزعجاه. فأحضراه وقد طار عقله, فقلت: لا بألأس عليك انما استدعيتك لأعطيك كرا طعام وعمالته تقيمه خبزا للرحّالة.
      فسكن روعه وقال: ما أريد لي عمالة.
      قلت: بلى. صديق مخسر عدو مبين. أنت منّي واليّ. كيف هي زوجتك فلانة؟ تلك بنت عمّي, وكيف بناتها فلانة وفلانة؟
      فقال: بكل خير.
      قلت: الله الله, لا أحتاج أن أوصيك لا تضيق صدرها.
      فقبّل يدي, فقلت: امض الى دكّانك وان كان لك حاجة فالموضوع بحكمك, فانصرف.
      فلما كان في هذه الليلة جاءت المرأة فدخلت وهذا الصحن معها, وأقسمت عليّ ألا أردّها, وقالت: قد جمعت شملي وشمل أولادي, وهذا والله من ثمن غزلي, فبالله لا ترده, فقبلته. هل هو حلال؟
      فقال: والله ما في الدنيا أحل من هذا.
      فقال: كل, فأكل
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      كان بعض العمّال واقفا على رأس أمير, فأخذه البول. فخرج, فلما جاء قال: أين كنت؟ قال: أصوب الرأي. يعني أنه لا رأي لحاقن


      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدّثني بعض الشيوخ قال: سرق من رجل خمسمئة دينار, فحمل المتهمون الى الوالي.
      فقال الوالي: أنا ما أضرب أحدا منكم. بل عندي خيط ممدود في بيت مظلم, فادخلوا فليمرّ كل منكم يده عليه من اوّل الخيط الى آخره ويلف يده في كمّه ويخرج, فان الخيط يلف على يد الذي سرق.
      وكان قد سوّد الخيط بسخام, فدخلوا, فكلهم جرّ يده على الخيط في الظلمة الا واحدا منهم, فلما خرجوا نظر الى أيديهم مسودّة الا وحدا فألزمه بالمال, فأقرّ به
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      يتبع ان شاء الله تعالى عن من ذكاء القضاء
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    8. #8
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء القضاة



      حدثنا الشعبي قال: جاءت امرأة الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: أشكو اليك خير أهل الدنيا الا رجل سبقه بعمل أو عمل مثل عمله: يقوم الليل حتى يصبح, ويصوم النهار حتى يمسي.
      ثم أخذها الحياء فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين.
      فقال: جزاك الله خيرا فقد أحسنت الثناء, قد أقلتك.
      فلما ولّت قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين: قد أبلغت اليك في الشكوى.
      فقال: ما اشتكت؟
      قال: زوجها.
      قال: عليّ بالمرأة وزوجها.
      فجيء بهما, فقال لكعب: اقض بينهما.
      قال: أأقضي وأنت شاهد؟
      قال: انك قد فطنت لما لم أفطن اليه.
      قال: فان الله يقول:" انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع", صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما, وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة.
      فقال عمر: لهذا أعجب اليّ من الأوّل, فرحّله بدابة وبعثه قاضيا لأهل البصرة
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      أخبرنا مجالد بن سعيد قال: قلت للشعبي: يقال في المثل: ان شريحا أدهى من الثعلب وأحيل, فما هذا؟
      فقال لي في ذلك: ان شريحا خرج أيام الطاعون الى النجف, وكان اذا قام يصلي يجيء ثعلب فيقف تجاهه, فيحاكيه ويخيل بين يديه, فيشغله عن صلاته, فلما طال ذلك عليه نزع قميصه, فجعله على قصبة, وأخرج كمّيه وجعل قلنسوته وعمامته عليه, فأقبل الثعلب, فوقف على عادته, فأتى شريح من خلفه, فأخذه بغتة, فلذلك يقال: هو أدهى من الثعلب وأحيل
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      حدّث الشعبي قال: شهدت شريحا وقد جاءته امرأة تخاصم رجلا, فأرسلت عينيها فبكت.
      فقلت: يا أبا أميّة, ما أظن هذه البائسة الا مظلومة.
      فقال: يا شعبي, ان اخوة يوسف " وجاؤوا أباهم عشاء يبكون
      ".




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وقيل ان شريحا خرج من عند زياد وهو مريض, فأرسل اليه مسروق بن الأجدع رسولا يسأله: كيف وجدت الأمير؟
      قال: تركته يأمر وينهي.
      فقيل له: انه يعرّض.
      فأعاد عليه السؤال فقال: يأمر بالوصيّة وينهى عن النياحة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وأتى عديّ بن أرطأة شريحا وهو في مجلس القضاء, فقال لشريح: أين أنت؟
      قال: بينك وبين الحائط.
      قال: اسمع مني.
      قال: لهذا جلست مجلسي.
      قال: اني رجل من أهل الشام.
      قال: الحبيب القريب.
      قال: وتزوّجت امرأة من قومي.
      قال: بارك الله لك, بالرفاه والبنين.
      قال: وشرطت لأهلها أن لا أخرجها.
      قال: الشرط أملك.
      قال: وأريد الخروج.
      قال: في حفظ الله.
      قال: اقض بيننا.
      قال: قد فعلت
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      دخل على ايّاس بن معاوية ثلاثة نسوة, فقال: أما واحدة فمرضع, والأخرى بكر, والثالثة ثيّب.
      فقيل: بم علمت؟
      قال: أما المرضع فانها لما قعدت أمسكت ثديها بيدها, وأما البكر فلما دخلت لم تلتفت الى أحد, وأما الثيّب فلما دخلت رمقت بعينها يمينا وشمالا



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      استودع رجلا من أمناء اياس مالا, وكان أمينا لا بأس به, وخرج المستودع الى مكّة, فلما رجع طلبه فجحده, فأتى اياسا فأخبره.
      فقال له اياس: أعلم أنك أتيتني؟
      قال: لا.
      قال: فنازعته عند أحد؟
      قال: لا.لم يعلم أحد بهذا.
      قال: فانصرف واكتم أمرك, ثم عد اليّ بعد يومين.
      فمضى الرجل, فدعا اياس أمينه على ذلك, فقال: قد حضر مال كثير أريد أن أسلمه اليك, أفحصين منزلك؟
      قال: نعم.
      قال: فأعد موضعا للمال وقوما يحملونه.
      وعاد الرجل الى اياس, فقال له: انطلق الى صاحبك, فاطلب المال, فان أعطال فذاك, وان جحدك فقل له: اني أخبر القاضي.
      فأتى الرجل صاحبه فقال: مالي, والا أتيت القاضي وشكوت اليه, وأخبرته ما جرى, فدفع اليه ماله, فرجع الرجل الى اياس فقال: قد أعطاني المال.
      وجاء الأمين الى اياس فزبره وانتهره, وقال: لا تقربني يا خائن
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وذكر الجاحظ أن اياس بن معاوية نظر الى صدع في أرض فقال: تحت هذا دابة.
      فنظروا فاذا هي حية, فقيل له: من أين علمت؟
      قال: رأيت ما بين الآجرتين نديا من بين جميع تلك الرحبة, فعلمت أن تحتها شيئا يتنفس
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال الجاحظ: وحج اياس فسمع نباح كلب, فقال: هذا كلب مشدود, ثم سمع نباحه, فقال: قد أرسل.
      فانتهوا الى القوم, فسألوهم فكان كما قال, فقيل له: من أين علمت؟
      قال: كان نباحه وهوممسك يسمع من مكان واحد, ثم سمعته يقرب مرة ويبعد أخرى
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومرّ اياس ليلة بماء فقال: أسمع صوت كلب غريب.
      فقيل له: كيف عرفته؟
      قال: بخضوع صوته وشدّو نباح الآخرين.
      فسألوا, فاذا كلب غريب والكلاب تنبحه




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      تقلّد القضاء في واسط رجل ثقة كثير الحديث, فجاء رجل فاستودع بعض الشهود كيسا مختوما ذكر أن فيه ألف دينار, فلما حصل الكيس عند الشاهد وطالت غيبة الرجل قدّر أنه قد هلك, فهمّ بانفاق المال, ثم دبّر وفتق الكيس من أسفله, وأخذ الدنانير, وجعل مكانها دراهم, وأعاد الخياطة كما كانت.
      وقدّر أن الرجل وافى وطلب الشاهد بوديعته, فأعطاه الكيس بختمه, فلما حصل في منزله فضّ ختكه فصادف في الكيس دراهم, فرجع الى الشاهد, فقال له: عافاك الله, اردد عليّ مالي فاني استودعتك دنانير والذي وجدت دراهم مكانها.
      فأنكره ذلك, فاستدعى عليه القاضي المقدّم ذكره, فأمر باحضار الشاهد مع خصمه, فلما حضرا سأل الحاكم: منذ كم أودعته هذا الكيس؟
      قال: منذ خمسة عشر سنة.
      فأخذ القاضي الدراهم وقرأ سككها, فاذا هي دراهم منها ما ضرب منذ سنتين وثلاث ونحوها, فأمره أن يدفع الدنانير اليه, فدفعها اليه وأسقطه وقال له: يا خائن.
      ونادى مناديه: ألا ان فلان بن فلان القاضي قد أسقط فلان بن فلان الشاهد, فاعلموا ذلك ولا يغترنّ به أحد بعد اليوم.
      فباع الشاهد أملاكه في واسط وخرج عنها هاربا, فلم يعلم له خبر ولا أحس منه أثر
      .





      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      استودع رجا رجلا مالا, ثم طلبه فجحده, فخاصمه الى اياس بن معاوية, فقال الطالب: اني دفعت المال اليه.
      قال: ومن حضر؟
      قال: دفعته في مكان كذا وكذا, ولم يحضرنا أحد.
      قال: فأي شيء في ذلك الموضع؟
      قال: شجرة.
      قال: فانطلق الى ذلك الموضع وانظر الشجرة, فلعل الله تعال يوضح لك هناك ما يتبيّن به حقك, لعلك دفنتمال عند الشجرة ونسيت, فتتذكّر اذا رأيت الشجرة.
      فلما مضى الرجل, قال اياس للمطلوب: اجلس حتى يرجع خصمك, فجلس واياس يقضي وينظر اليه ساعة, ثم قال له: يا هذا, أـرى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكر؟
      قال: لا.
      قال: يا عدوّ الله .. انك لخائن.
      قال: أقلني أقالك الله.
      فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل, فقال له اياس: قد اقرّ لك بحقك فخذه




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      اختصم الى قاضي القضاة الشاميّ يوما رجلان وهو بجامع المنصور, فقال أحدهما: اني أسلمت الى هذا عشرة دنانير.
      فقال للآخر: ما تقول؟
      قال: ما أسلم اليّ شيئا.
      فقال للطالب: هل لك بيّنة؟
      قال: لا.
      قال: ولا سلمتها اليه بعين أحد؟
      قال: لا, لم يكن هناك الا الله عز وجل.
      قال: فأين سلّمتها اليه؟
      قال: بمسجد بالكرخ.
      فقال للمطلوب: أتحلف؟
      قال: نعم.
      قال للطالب: قم الى ذلك المسجد الذي سلمتها اليه وائتني بورقة من مصحف لأحلّفه بها.
      فمضى الرجل واعتقل القاضي الغريم, فلما مضت ساعة التفت القاضي اليه فقال: أتظن أنه بلغ ذلك المسجد؟
      فقال: لا ما بلغ اليه.
      فكان هذا كالاقرار, فأمره بالذهب فأقرّ به
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ولي يحيى بن أكثم قضاة البصرة وسنّه عشرون أو نحوها, فقال له أحدهم: كم سنّ القاضي؟
      فعلم أنه قد استصغره فقال له: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجّه به النبي صلى الله عليه وسلّم قاضيا على أهل مكّة يوم الفتح, وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجّه به النبي صلى الله عليه وسلّم قاضيا على أهل اليمن, وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجّه به عمر بن الخطّاب قاضيا على أهل البصرة
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      كان المطلب بن محمّد الحنظي على قضاء مكّة, وكان عنده امرأة قد مات عندها أربعة أزواج.
      فمرض مرض الموت, فجلست عند رأسه تبكي, وقالت: الى من توصي بي؟
      قال: الى السادس الشقي
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وبلغنا أن رجلا جاء الى أبي حازم فقال له: ان الشيطان يأتيني فيقول: انّك قد طلّقت زوجتك, فيشكّكني.
      فقال له: أوليس قد طلّقتها؟
      قال: لا.
      قال: ألم تأتني أمس فطلّقتها عندي؟
      فقال: والله ما جئتك الا اليوم ولا طلّقتها بوجه من الوجوه.
      قال: فاحلف للشيطان اذا جاءك كما حلفت لي وأنت في عافية
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      يتبع ان شاء الله تعالى عن ذكاء العلماء والفقهاء
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    9. #9
      التسجيل
      04-01-2005
      الدولة
      No where
      المشاركات
      5,335
      المواضيع
      102
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      مشكور أخوي على الأختيار الرائع
      جزاك الله كل خير
      وبأنتظااار البقيه

      سلااااااام^^

    10. #10
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      بارك الله فيك يا اخي شيباسا
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    11. #11
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء العلماء والفقهاء



      قال الشعبي: دخلت على عبد الملك بن مروان فقال: كم عطاءك؟
      فقلت: ألفي درهم, فجعل يسارّ أهل الشام ويفول: لحن العراقي!
      ثم قال: كم عطاؤك؟ _ لأردّ قولي, فيغلظني_ فقلت: ألفا درهم.
      فقال: ألم تقل: ألفي درهم؟
      فقلت: لحنت يا أمير المؤمنين فلحنت, لأني كرهت أن تكون راجلا وأكون فارسا.
      فقال: صدقت. واستحيا
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      أخبرنا جرير قال: جئنا الأعمش يوما, فوجدناه قاعدا في ناحية, فجلسنا في ناحية أخرى, وفي الموضع خليج من ماء المطر, فجاء رجل عليه سواد, فلما بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة قال:
      قم عبّرني هذا الخليج.
      وجذب بيده, فأقامه وركبه, وقال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين}.
      فمضى به الأعمش حتى توسّط به الخليج ثم رمى به وقال:{ وقل ربّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين}.
      ثم خرج وترك المسود يتخبّط في الماء
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومن المنقول عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه: أخبرنا ابن المبارك قال:
      رأيت أبا حنيفة في طريق مكّة وشوي لهم فيصل ثمين, فاشتهوا أن يأكلوه بخل فلم يجدوا شيئا يصبّون فيه الخلّ, فتحيّروا, فرأيت أبا حنيفة وقد حفر في الرمل حفرة وبسط عليها السفرة, وسكب الخلّ على ذلك الموضع, فقالوا له: تحسن كل شيء. فقال: عليكم بالشكر فان هذا شيء ألهمته لكم فضلا من الله عليكم
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدّثنا محمّد بن الحسن قال: دخل اللصوص على رجل, فأخذوا متاعه واستحلفوه بالطلاق ثلاثا أن لا يعلم أحدا.
      فأصبح الرجل وهو يرى اللصوص يبيعون متاعه وليس يقد أن يتكلّم من أجل يمينه, فجاء يشاور أبا حنيفة, فقال له أبو حنيفة:
      أحضرني امام حيّك والمؤذن والمستورين منهم.
      فأحضره اياهم فقال لهم أبو حنيفة: هل تحبّون أن يرد الله على هذا متاعه؟
      قالوا: نعم.
      قال: فاجمعوا كل متهم فأدخلوهم في دار أو في مسجد, ثم أخرجوهم واحدا واحدا, فقولوا "هذا لصك؟", فان كان ليس بلصه فانه يردّ قائلا: "لا", وان كان لصه فيسكت, فاذا سكت فاقبضوا عليه.
      ففعلوا ما أمرهم به أبو حنيفة, فردّ الله عليه جميع ما سرق منه
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      حدثنا حسين الأشقر قال: كان بالكوفة رجل من الطالبين من خيارهم, فمرّ بأبي حنيفة, فقال له: أين تريد؟
      قال: أريد ابن أبي ليلى.
      قال: فاذا رجعت أحب أن أراك, وكانوا يتبرّكون بدعائه.
      فمضى الى ابن أبي ليلى ثلاثة أيام, واذ رجع مرّ بأبي حنيفة, فدعاه وسلّم عليه, فقال له أبو حنيفة: ما جاء بك ثلاثة أيام الى ابن أبي ليلى؟
      فقال: شيء كتمته الناس, فأملت أن يكون عنده فرج.
      فقال أبو حنيفة: قل ما هو؟
      قال: اني رجل موسر وليس لي من الدنيا الا ابن, كلما زوّجته امرأة طلقها, وان اشتريت لهجارية أعتقها.
      فقال أبو حنيفة: اقعد عندي حتى أخرجك من ذلك. فقرّب اليه ما حضر عنده فتغذى عنده, ثم قال له:
      ادخل أنت وابنك الى السوق, فأي جارية أعجبته ونالت يدك ثمنها, فاشترها لنفسك لا تشترها له, ثم زوّجها منه, فان طلقها رجعت اليك, وان أعتقها لم يجز عتقه, وان ولدت ثبت نسبه اليك.
      قال: وهذا جائز؟
      قال: نعم, وهو كما قلت.
      فمرّ الرجل الى ابن أبي ليلى فأخبره فقال: هو كما قال لك
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وعن أبي يوسف قال: دعا المنصور أبا حنيفة, فقال الربيع حاجب المنصور, وكان يعادي أبا حنيفة:
      يا أمير المؤمنين, هذا أبو حنيفة يخالف جدّك. كان عبدالله بن عباس يقول:" اذا حلف على اليمين, ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء", وقال أبو حنيفة:" لا يجوز الاستثناء الا متصلا باليمين".
      فقال أبو حنيفة:" يا أمير المؤمنين, ان الربيع يزعم أن ليس لك في رقاب جندك بيعة!
      قال: وكيف؟
      قال: يحلفون لك ثم يرجعون الى منازلهم فيستثنون فتبطل أيمانهم.
      فضحك المنصور وقال: يا ربيع لا تعرض لأبي حنيفة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدثنا يحيى بن جعفر قال: سمعت أبا حنبفة يقول:
      احتجت الى ماء بالبادية, فجاءني أعرابي ومعه قربة من ماء, فأبى أن يبيعنيها الا بخمسة دراهم, فدفعت اليه خمسة دراهم وقبضت القربة, ثم قلت: يا أعرابي, ما رأيك في السويق؟
      فقال: هات.
      فأعطيته سويقا ملتوتا بالزيت, فجعل يأكل حتى امتلأ ثم عطش, فقال: شربة؟
      قلت: بخمسة دراهم.
      فلم أنقصه من خمسة دراهم على شربة ماء, فاسترددت الخمسة وبقي معي الماء
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      وبلغنا أن رجلا جاء الى أبي حنيفة فشكا له أنه دفن مالا في موضع ولا يذكر الموضع, فقال أبو حنيفة:
      ليس هذا فقها فأحتال لك فيه, ولكن اذهب فصلّ الليلة الى الغداة, فانك ستذكره ان شاء الله تعالى.
      ففعل الرجل ذلك, فلم يمض الا أقل من ربع الليل حتى ذكر الموضع, فجاء الى أبي حنيفة فأخبره فقال:
      قد علمت أن الشيطان لا يدعك تصلي حتى تذكر, فهلا أتممت ليلتك شكرا لله عز وجلّ.





      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      كان عند الرشيد جارية من جواريه وبحضرته عقد جوهر, فأخذ يقلّبه ففقده فاتهمها, فسألها عن ذلك, فأنكرت. فحلف بالطلاق والعتاق والحج لتصدقنه, فأقامت على الانكار وهو متهم لها.
      وخاف أن يكون قد حنث في يمينه, فاستدعى أبا يوسف وقصّ عليه القصة, فقال أبو يوسف:
      تخليني مع الجارية وخادم معنا حتى أخرجك من يمينك.
      ففعل ذلك. فقال لها أبو يوسف:
      اذا سألك أمير المؤمنين عن العقد فأنكريه, فاذا أعاد عليك السؤال فقولي: "قد أخذته", فاذا أعاد عليك الثالثة فأنكري, وخرج, وقال للخادم: لا تق لأمير المؤمنين ما جرى.
      ثم قال للرشيد: سلها يا أمير المؤمنين ثلاث دفعات متواليات عن العقد, فانها تصدقك.
      فدخل الرشيد فسألها, فأنكرت أول مرّة, وسألها الثانية, فقالت:" نعم قد أخذته", فقال:" أي شيء تقولين؟", فقالت: "والله ما أخذته ولكن هكذا قال لي أبو يوسف".
      فخرج اليه فقال: ما هذا؟
      قال: يا أمير المؤمنين, قد خرجت عن يمينك لأنها أخبرتك قد أخذته, وأخبرتك أنها لم تأخذه, فلا يخلو أن تكون صادقة في أحد القولين, وقد خرجت أنت من يمينك.
      فسرّ ووصل أبا يوسف, فلما كان بعد مدة وجد العقد
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وبلغنا أن الرشيد قال لأبي يوسف:
      ما تقول في الفلوذج واللوزينج, أيهما أطيب؟
      فقال: يا أمير المؤمنين, لا اقضي بين غائبين.
      فأمر باحضارهما, فجعل أبو يوسف يأكل من هذه لقمة ومن ذاك أخرى حتى نصّف جاميهما, ثم قال: يا أمير المؤمنين, ما رأيت خصمين أجدل منهما, كلما أردت أن أسجل لأحدهما أدلى الآخر بحجة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      •وروي أن المتوكّل قال: رأيت الشافعي وقد جاءه رجل يسأله عن مسألة, فقال: من أهل صنعاء أنت؟ قال: نعم. قال: فلعلك حداد؟ قال: نعم.
      حدثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي وقد سأله رجل فقال: حلفت بالطلاق ان أكلت هذه الثمرة أو رميت بها. قال: تأكل نصفها وترمي نصفها
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وروي أن المتوكّل قال:
      أشتهي أن أنادم أبا العيناء, لولا أنه ضرير.
      فقال أبو العيناء:
      ان عفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقش الخواتم, فاني أصلح.
      وسئل أبو العيناء عن حماد بن زيد بن درهم, وعن حمّاد بن سلمة بن دينار فقال: بينهما في القدر ما بين أبوابهما في الصرف
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      جاء رجل الى ابن عقيل فقال: اني كلما أنغمس في النهر غمستين وثلاثا لا أتيقن أنه قد غمسني الماء, ولا أني قد تطهرت فكيف أصنع؟
      فقال له: لا تصلي.
      فقيل له: كيف قلت هذا؟
      قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ, وعن النائم حتى ينتبه, وعن المجنون حتى يفيق", ومن ينغمس في النهر مرة أو مرتين أو ثلاثا ويظن أنه ما اغتسل فهو مجنون
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      ومن المنقول عن بعض الفقهاء, أن رجلا قال له: اذا نزعت ثيابي ودخلت النهر أغتسل, لأتوجه الى القبلة أم الى غيرها؟
      قال: توجه الى ثيابك التي نزعتها
      .





      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      يتبع ان شاء الله تعالى عن ذكاء الأعراب
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    12. #12
      التسجيل
      04-01-2005
      الدولة
      No where
      المشاركات
      5,335
      المواضيع
      102
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      بارك الله فيك يا اخي شيباسا
      أنا أختك^^
      مو أخوك
      مشكور على التتمه
      وبإنتظار البقية^^

    13. #13
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      من ذكاء الأعراب




      روى عمرو بن معديكرب أنه خرج يوما حتى انتهى الى حي, فاذل بفرس مشدود ورمح مركوز, واذا صاحبه في وهدة يقضي حاجته, قال: فقلت له:
      خذ حذرك فاني قاتلك.
      قال: ومن أنت؟
      قلت: عمرو بن معديكرب.
      قال: يا أبا ثور ما أنصفتني. أنت على ظهر فرسك وانا في بئرو فأعطني عهدا أنك لا تقتلني حتى أركب فرسي وآخذ حذري.
      فأعطيته عهدا أن لا أقتله حتى يركب فرسه ويأخذ حذره, فخرج من الموضع الذي كان فيه حتى احتبى بسيفه وجلس.
      فقلت له: ما هذا؟
      قال: ما أنا براكب فرسي ولا مقاتلك, فان كنت نكثت عهدا فأنت أعلم.
      فتركته ومضيت, فهذا أحيل من رأيت
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من أهل الحضر, وكان عنده دجاج كثير وله امرأة وابنان وابنتان, قال:
      فقلت لامرأتي: اشوي لي دجاجة وقدّميها لنا نتغذى بها.
      فلما حضر الغداء جلسنا جميعا, أنا وامرأتي وابناي وابنتاي والأعرابي, فدفعنا اليه الدجاجة, فقلنا: "اقسمها بيننا", نريد بذلك أن نضحك منه.
      قال: لا أحسن القسمة, فان رضيتم بقسمي قسمت بينكم. قلنا: فاننا نرضى. فأخذ رأس الدجاجة, فقطعه ثم ناولنيه, وقال: الرأس للرئيس, ثم قطع الجناحين قال: والجناحان للابنان, ثم قطع الساقين فقال: والساقان للابنتين, ثم قطع الزمكي وقال: العجز للعجوز, ثم قال: الزور للزائر, فأخذ الدجاجة بأسرها!
      فلما كان من الغد قلت لامرأتي: اشوي لنا خمس دجاجات. فلما حضر الغداء قلنا: اقسم بيننا.
      قال: أظنكم وجدتم من قسمتي أمس.
      قلنا: لا لم مجد, فاقسم بيننا.
      فقال: شفعا أو وترا؟
      قلنا: وتر.
      قال: نعم. أنت وامرأتك ودجاجة ثلاثة, ورمى بدجاجة, ثم قال: وابناك دجاجة ثلاثة, ورمى الثانية. ثم قال: وابنتاك دجاجة ثلاثة, وركى الثالثة. ثم قال: وأنا ودجاجتان ثلاثة.
      فأخذ الدجاجتين, فرآنا ونحن ننظر الى دجاجتيه, فقال: ما تنظرون, لعلكم كرهتك قسمتي؟ الوتر ما تجيء الا هكذا.
      قلنا: فاقسمها شفعا.
      فقبضهن اليه ثم قال: أنت وابناك دجاجة أربعة, ورمى الينا بدجاجة, والعجوز وابنتاها ودجاجة أربعة, ورمى اليهن بدجاجة. ثم قال: وأنا وثلاث دجاجات أربعة, وضم اليه ثلاث دجاجات. ثم رفعها رأسه الى السماء وقال:
      الحمد لله أنت فهمتها لي
      !


      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قيل لأعرابي: كيف أصبحت؟
      قال: أصبحت وأرى كل شيء مني في ادبار, وادباري في اقبال
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      •أقبل أعرابي يريد رجلا وبين يدي الرجل طبق تين, فلما أبصر الأعرابي غطى التين بكسائه, والأعرابي يلاحظه, فجلس بين يديه, فقال له الرجل:
      هل تحسن من القرآن شيئا؟
      قال: فاقرأ.
      فقرأ: {والزيتون * وطور سينين}.
      قال الرجل: فأين التين؟
      قال: التين تحت كسائك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدثنا عيسى بن عمر قال: ولي أعرابي البحرين, فجمع يهودها وقال:
      ما تقولون في عيسى ابن مريم؟
      قالوا: نحن قتلناه وصلبناه.
      فقال الأعرابي: لا جرم, فهل أديتم ديته؟
      فقالوا: لا.
      فقال: والله لا تخرجون من عندي حتى تؤدّى اليّ ديته.
      فما خرجوا حتى دفعوها له
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدثنا ابن قتيبة قال: كان أبو العاج على حوالي البصرة, فأتي برجل من النصارى, فقال: ما اسمك؟
      قال: بندار شهر بندار.
      فقال: أنتم ثلاثة وجزية واحدة.
      لا والله العظيم, فأخذ منه ثلاث جزى.
      وولي تبالة: فصعد المنبر فما حمد الله ولا أثنى عليه حتى قال: ان الأمير ولاني بلدكم واني والله ما أعرف من الحق موضع صوتي هذا, ولن أوتى بظالم ولا مظلوم الا أوجعتهما ضربا. فكانوا يتعاطون الحق بينهم ولا يرتفعون اليه
      .


      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      أنشد رجل أبا عثمان المازني شعرا له, ثم قال: كيف تراه؟
      قال: أراك قد عملت عملا باخراج هذا من جوفك, لأنك لوتركته لأورثك الشك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      •قيل نزل أعرابي في سفينة, فاحتاج الى البزار, فصاح: "الصلاة الصلاة".
      فقربوا الى الشط, فخرج فقضى حاجته, ثم رجع فقال:
      ادفعوا, فصلاتكم بعد وقت
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      وقف أعرابي على قوم فسألهم عن أسمائهم.
      فقال أحدهم: اسمي وثيق.
      وقال الآخر: منيع.
      وقال الآخر: اسمي ثابت.
      فقال الأعرابي: ما أظن الأقفال عملت الا من أسمائكم
      .


      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وقال الأصمعي:
      سألت أعرابيّة عن ولدها _ وكنت أعرفه_ فقالت:
      مات والله, وقد آمنني الله بفقده المصائب ثم قالت:
      وكنت أخاف الدهر ما كان باقيا
      فلما تولى مات خوفي من الدهر




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      يتبع قريبا ان شاء الله تعالى عن في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    14. #14
      التسجيل
      10-08-2002
      الدولة
      PORTO ALEGRE -BRASEL
      المشاركات
      562
      المواضيع
      103
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض



      قال المغيرة بن شعبة:
      ما غدعني قط غير غلام من بني الحرث بن كعب, فاني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحرث, فقال:
      أيها الأمير انه لا خير لك فيها.
      فقلت: ولما.
      قال: رأيت رجلا يقبلها.
      فأقمت أياما, ثم بلغني أن الفتى تزوج بها, فأرسلت اليه فقلت: ألم تعلمني أنك رأيت رجلا يقبلها؟
      قال: بلى, رأيت أباها يقبلها.
      فاذا ذكرت الفتى وما صنع غمّني ذلك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      خطب رجل الى قوم, فقالوا: ما تعالج؟
      قال: أبيع الدواب.
      فزوّجوه, ثم سألوا عنه, فاذا هو يبيع السنانير, فخاصموه الى شريح فقال: السنانير دواب.
      وأنفذ تزويجه
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      أخبرنا الأصمعي أن محمد بن الحنفية أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار, فقال المختار حين بلغه ذلك: ان في المهدي علامة يضربه رجل في السوق بالسيف فلا يضرّه.
      فلما بلغ ذلك محمد أقام ولم يقدم الكوفة



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      أخبرنا داود بن الرشيد قال: قلت للهيثم بن عديّ: أي شيء استحق سعيد بن عثمان أن ولاه المهدي القضاء, وأنزله منه تلك المنزلة الرفيعة؟
      قال: ان خبره في اتصاله بالمهدي ظريف, فان أحببت شرحته لك.
      قال: قلت: والله ما أحببت ذلك.
      قال: اعلم أنه وافى الربيع الحاجب حين أفضت الخلافة الى المهدي, فقال: استأذن على أمير المؤمنين.
      فقال له الربيع: من أنت وما حاجتك؟
      قال: أنا رجل قد رأيت لأمير المؤمنين رؤيا صالحة, وقد أحببت أن تذكروني له.
      فقال له الربيع: يا هذا ان القوم لا يصدقون ما رأونه لأنفسهم, فكيف ما يراه لهم غيرهم؟
      فقال له: ان لم تخبره بمكاني سألت من يوصلني اليه, فأخبرته أني سألتك الاذن عليه, فلم تفعل.
      فدخل الربيع على المهدي فقال له: يا أمير المؤمنين, انكم قد أطعمتم الناس في أنفسكم, فقد احتالوا لكم بكل ضرب.
      قال له: هكذا صنع المملوك, فما ذاك؟
      قال: رجل بالباب يزعم أنه قد رأى لأمير المؤمنين رؤيا حسنة, وقد أحبّ أن يقصها عليه.
      فقال له المهدي: ويحك يا ربيع, اني والله أرى الرؤيا لنفسي, فلا تصح لي, فكيف اذا دعاها من لعله قد افتعلها؟
      قال: والله قلت له مثل هذا, فلم يقبل.
      قال: هات الرجل.
      فأدخل اليه سعيد بن عبد الرحمن وكان له رؤية وجمال ومروءة ظاهرة ولحية عظيمة ولسان, فقال له المهدي: هات بارك الله عليك, فماذا رأيت؟
      قال: رأيت أمير المؤمنين آتيا أتاني في منامي, فقال لي: أخبر أمير المؤمنين المهدي أنه يعيش ثلاثين سنة في الخلافة, وآية ذلك أنه يرى في ليلته هذه في منامه كأنه يقلّب يواقيت, ثم يعدها, فيجدها ثلاثين ياقوتة, كأنها قد وهبت له.
      فقال المهدي: ما أحسن ما رأيت, ونحن نمتحن رؤياك في ليلتك المقبلة على ما أخبرتنا به, فان كان الأمر على ما ذكرته أعطيناك ما تريد, وان كان الأمر بخلاف ذلك, لعلمنا أن الرؤيا ربما صدقت وربما اختلفت.
      فقال له سعيد: يا أمير المؤمنين, فما أنا أصنع الساعة اذا صرت الى منزلي وعيالي, فأخبرتهم أني كنت عند أمير المؤمنين ثم رجعت صفرا؟
      قال له المهدي: فكيف نعمل؟
      قال: يعجّل لي أمير المؤمنين ما أحب وأحلف له بالطلاق أني قد صدقت.
      فأمر له بعشرة آلاف درهم, وأمر أ، يؤخذ منه كفيل ليحضره من غد ذلك اليوم, فقبض المال, وقيل من يكفل بك؟
      فمدّ عينيه الى خادم فرآه حسن الوجه والزي, فقال: هذا يكفل بي.
      فقال له المهدي: أتكفل به؟
      فاحمرّ وخجل وقال: نعم. وكفله, وانصرف.
      فلما كان في تلك الليلة رأى المهدي ما ذكره له سعيد حرفا حرفا وأصبح سعيد في الباب واستأذن فأذن له, فلما وقعت عين المهدي عليه قال: أين مصداق ما قلت لنا؟
      فقال سعيد: امرأتي طالق ان لم تكن رأيت شيئا.
      قال له المهدي: ويحك, ما أجرأك على الحلف بالطلاق.
      قال: لأنني أحلف على صدق.
      قال له المهدي: فقد والله رأيت ذلك مبينا.
      فقال له سعيد: الله أكبر! فأنجز يا أمير المؤمنين ما وعدتني.
      قال له: حبّا وكرامة. ثم أمر له بثلاثة آلاف دينار, وعشرة تخوت ثياب من كل صنف, وثلاثة مراكب من أنفس دوابه محلاة.
      فأخذ ذلك وانصرف, فلحق به الخادم الذي كان كفل به, وقال له: سألتك بالله هل كان لهذه الرؤيا التي ذكرتها من أصل؟
      قال له سعيد: لا والله.
      قال الخادم: كيف وقد رأى أمير المؤمنين ما ذكرته له؟
      قال: هذه من المخاريق الكبار التي لا يأبه لها أمثالكم, وذلك أني لما ألقيت اليه هذا الكلام خطر بباله, وحدّث به نفسه, وأسرّ به قلبه, وشغل به فكره, فساعة نام خيّل له ما حلّ في قلبه, وما كان شغل به فكره في المنام.
      قال له الخادم: قد حلفت بالطلاق!
      قال: طلقت واحدة, وبقيت معي ثننتين فأرد في مهر عشرة دراهم, وأتخلّص وأتحصّل على عشرة آلاف درهم, وثلاثة آلاف دينار, وعشرة تخوت من أصناف الثياب, وثلاثة مراكب.
      فبهت الخادم في وجهه وتعجّب من ذلك, فقال له سعيد: قد صدقتك وجعلت صدقي لك فكافأتك على كفالتك بي, فاستر عليّ ذلك.
      ففعل ذلك, فطلبه المهدي لمنادمته, فنادمه وحظي عنده وقلّده القضاء على عسكر المهدي, فلم يزل كذلك حتى مات المهدي
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال المحسن بن عليّ التنوخي, عن أبيه قال:
      حججت في موسم اثنتين وأربعين, فرأيت مالا عظيما وثيابا كثيرة تفرّق في المسجد الحرام, فقلت: ما هذا؟
      فقالوا: بخراسان رجل صالح عظيم النعمة والمال يقال له:"عليّ الزرّاد", أنفذ عام أول مالا وثيابا الى ههنا مع ثقة له, وأمره أن يعتبر قريشا, فمن وجده منها حافظا للقرآن دفع اليه كذا وكذا ثوبا.
      قال: فحضر الرجل عام أول, فلم يجد في قريش ألبتة فلم يجد في قريش ألبتة أحدا يحفظ القرآن الا رجلا واحدا من بني هاشم, فأعطاه قسطه, وتحدّث الناس بالحديث, وردّ باقي المال الى صاحبه.
      فلما كان في هذه السنة عاد بالمال والثياب, فوجد خلقا عظيما من جميع بطون قريش قد حفظوا القرآن, وتسابقوا الى تلاوته بحضرته, وأخذوا الثياب والدراهم, فقد فنيت وبقي منهم من لم يأخذ, وهم يطالبونه.
      قال: فقلت: لقد توصل هذا الرجل الى رد فضائل قريش عليها بما يشكره الله سبحانه له
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


      أخبرنا علي بن المحسن, عن أبيه قال:
      أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان, أحدهما يتوسّل بأمير المؤمنين عليّ, والآخر بمعاوية, ويتعصّب لهما الناس, ويجمعان القطع, فاذا انصرفا فيقتسمان القطع, وكانا يحتالان بذلك على الناس
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      حدثنا عبد الواحد بن محمد الموصلي, حدثنا بعض فتيان الموصلي قال:
      لما قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رايق الموصلي نهب الناس داره بالموصل, فدخلت لأنهب, فوجدت كيسا فيه أكثر من ألف دينار, فأخذته وخفت أن أخرج وهو معي كذلك, فيبصرني بعض الجند, فيأخذه مني, فطفت الدار, فوقعت على المطبخ, فعمدت الى قدرة كبيرة فيها سكباج, فطرحت الكيس فيها, وحملتها على يدي, فكل من استقبلني نظر أني ضعيف قد حملني الجوع على أخذ تلك القدرة التي سلمت الى منزلي
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وحدثني أبو حسن بن عباس القاضي قال:
      رأيت صديقا على بعض زوارق الجسر ببغداد جالسا في يوم شديد الريح وهويكتب رقعة, فقلت:
      ويحك, في هذا الموضع وهذا الوقت؟!.
      قال: أريد أن أزوّر على رجل مرتعش ويدي لا تساعدني, فتعمّدت الجلوس ههنا لتحرك الزورق بالموج في هذه الريح فيجيء خطي مرتعشا فيشبه خطّه
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




      دخل أبو دلامة على المهدي, فأنشده قصيدة فقال له: سلني حاجتك.
      فقال: يا أمير المؤمنين, تهب لي كلبا.
      فغضب وقال: أقول لك, سلني حاجتك فتقول:" هب لي كلبا"؟
      فقال: يا أمير المؤمنين, الحاجة لي أم لك.
      قال: لا, بل لك.
      قال: فاني أسألك أن تهب لي كلب صيد.
      فأمر له بكلب, فقال:
      يا أمير المؤمنين, هبني خرجت الى الصيد, أأعدو على رجلي؟
      فأمر له بدابة.
      فقال: يا أمير المؤمنين, فمن يقوم عليها؟
      فأمر له بغلام.
      فقال: يا أمير المؤمنين, فهبني قصدت صيدا وأتيت به المنزل, فمن يطبخه؟
      فأمر له بجارية.
      فقال: يا أمير المؤمنين, هؤلاء أين يبيتون؟
      فأمر له بدار.
      فقال: يا أمير المؤمنين, قد صيّرت في عنقي كفا (أي جمعا من عيال) , فمن أين ما يتقوّت به هؤلاء؟
      قال: فان أمير المؤمنين قد أقطعك ألف جريب عامرا وألف جريب غامرا.
      فقال: أما العامر فقد عرفته, فما الغامر؟
      قال: الخراب الذي لا شيء فيه.
      قال: ولكنني أسأل أمير المؤمنين من ألفي جريب جريبا واحدا عامرا.
      قال: من أين؟
      قال: من بيت المال.
      فقال المهدي: حوّلوا المال وأعطوه جريبا.
      فقال: يا أمير المؤمنين! اذا حوّلوا منه المال صار غامرا.
      فضحك منه وأرضاه
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      كان نصراني يختلف الى الضحاك بن مزاحم, فقال له يوما:
      لم لا تسلم؟
      قال: لأني أحب الخمر ولا أصبر عليها.
      قال: فأسلم واشربها.
      فأسلم, فقال له الضحاك:
      انك قد أسلمت الآن, فان شربت حددناك, وان رجعت عن الاسلام قتلناك
      .



      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وروي عن ضمرة بن شوذب قال: كان لرجل جارية فوطئها سرا, ثم قال لأهله: ان مريم كانت تغتسل في هذه الليلة, فاغتسلوا, فاغتسل هو واغتسل أهله.


      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      قال الجاحظ: كان رجل يرقي الضرس يسخر بالناس ليأخذ مه شيئا, وكان يقول للذي يرقيه:
      ايّاك أن يخطر على قلبك الليلة ذكر القرد.
      فيبيت وجعا فيبكّر اليه, فيقول: لعلك ذكرت القرد؟
      فيقول نعم.
      فيقول: ثم لم تنفع الرقيّة
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      وقف بعض الحاكّة على طبيب, فرآه يصف لهذا النقوع ولهذا التمر هندي, فقال: من لا يحسن مثل هذا؟
      فرجع الى زوجته فقال: اجعلي عمامتي كبيرة.
      فقالت: ويحك أي شيء قد طرأ لك؟
      قال: أريد أن أكون طبيبا.
      قالت: لا تفعل, فانك تقتل الناس فيقتلوك.
      قال: لا بد.
      فخرج أول يوم فقعد يصف الناس, قحصّل قراريط, فجاء فقال لزوجته: أنا كنت أعمل كل يوم بحبة, فانظري ايش يحصل؟
      فقالت: لا تفعل.
      قال: لا بد.
      فلما كان في اليوم الثاني اجتازت جارية, فرأته فقالت لسيدتها, وكانت شديدة المرض: اشتهيت هذا الطبيب الجديد يداويك, فقالت: ابعثي اليه. فجاء, وكانت المريضة قد انتهى مرضها ومعها ضعف, فقال:
      عليّ بدجاجة مطبوخة, فجيء بها, فأكلت, فقويت ثم استقامت.
      فبلغ هذا الى السلطان, فجاء به فشكا اليه مرضا يشتكيه, فاتفق أنه وصف له شيئا أصلح به, فاجتمع الى السلطان جماعة يعرفون ذلك الحائك, فقالوا له:
      هذا رجل حائك لا يدري شيئا.
      فقال السلطان: هذا قد صلحت على يديه وصلحت الجارية على يديه, فلا أقبل قولكم.
      قالوا: فنجرّبه بمسائل.
      قال: فافعلوا.
      فوضعوا له مسائل وسألوه عنها, فقال: ان أجبتكم عن هذه المسائل لم تعلموا جوابها, لأن الجواب لهذه المسائل لا يعرفه الا طبيب, ولكن أليس عندكم مارستان (مستشفى) ؟
      قالوا بلى.
      قال: أليس فيه مرضى لهم مد ة.
      قالوا بلى.
      قال: فأنا أداويهم حتى ينهض الكل في عافية في ساعة واحدة, فهل يكون دليل على علمي أقوى من ذلك؟
      قالوا: لا.
      فجاء الى باب المارستان وقال: ادخلوا لا يأتي معي أحد.
      ثم دخل وحده وليس معه الا قيّم المارستان, فقال للقيّم: انك والله ان تحدثت بما أعمل صلبتك, وان سكتّ أغنيتك.
      قال: ما أنطق.
      فأحلفه بالطلاق, ثم قال: عندك في هذا المارستان زيت؟
      قال: نعم.
      قال: هاته.
      فجاء منه بشيء كثير, فصبّه في قدر كبير, ثم أوقد تحته, فلما اشتد غليانه صاح بجماعة المرضى, فقال لأحدهم:
      انه لا يصلح لمرضك الا أن تنزل هذا القدر, فتقعد في هذا الزيت.
      فقال المريض: الله الله في أمري!
      قال: لا بد.
      قال: أنا شفيت, وانما كان بي قليل من صداع.
      قال: ايش يقعدك في المارستان وأنت معافى؟
      قال: لا شيء.
      قال: فاخرج وأخبرهم.
      فخرج وأخبرهم, فخرج يعدو ويقول: شفيت باقبال هذا الحكيم.
      ثم جاء الى آخر فقال: لا يصلح لمرضك الا أن تقعد في هذا الزيت.
      فقال: الله الله, أنا في عافية.
      قال: لا بد.
      قال: لا تفعل, فاني من أمس أرددت أن أخرج.
      قال: قان كنت في عافية فاخرج, وأخبر الناس أنك في عافية.
      فخرج يعدو ويقول: شفيت ببركة الحكيم.
      وما زال على هذا الوصف حتى أخرج الكل شاكرين له, والله الموفق
      .




      ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



      الى اللقاء ان شاء الله في القادم ذكر من احتال فانعكس عليه مقصوده
      TESTUMINHA QUE ALLAH UNICO E MOHAMAD PROFETA DELE


      الشيخ محمد أيوب

      هو محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان عمر .. ولد في مكة المكرمة عام 1372هـ. وبها نشأ وتلقى تعليمه الأولي .. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ/ خليل بن عبد الرحمن القارئ عام 1385هـ ـ .. تولى الإمامة والخطابة في عدد من مساجد المدينة، إمام في مسجد قباء لصلاتي التراويح والقيام -


      لو نطقت بغلتي لقالت انها سنية

    15. #15
      التسجيل
      28-04-2005
      الدولة
      درب التبانة
      المشاركات
      281
      المواضيع
      57
      شكر / اعجاب مشاركة

      مشاركة: أحلى الحكايات للأذكياء

      ما شاء الله عليك أخي الشيخ ماجد .. يا هيك المواضيع يا بلا ...

      ونرجوا منن المشرف التثبيت .. يستحق !!
      --------------------------------

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •