حراس الجنة
" بقعة الجنة المقدسة ستزول طالما فُقد الحراس"
كانت كلمات جدي هذه يتردد صداها في سمعي
أتناسى ما قال
أهرول و أتسمر أمام التلفاز
"في ظل الغياب المستمر للحراس تبدأ مراحل تداعي بقعة الجنة المقدسة و يبدو أنها في طريقها للزوال"
كلمات جدي لكن على لسان آخر
هذه كلمات مراسل قناة التاريخ في تقريره من البقعة المقدسة
أنتقل لقناة أخرى
" أطفال بقعة الجنة المقدسة يتعرضون للإبادة"
أشباه كلمات جدي
لكنها كلمات مراسل وكالة الأنباء الطبية في تقريره من البقعة المقدسة
أغلق التلفاز
أحمل الباقي من جسدي المنهك و أعد عشائي
الأطباق عليها جماجم مرصوصة بعناية
و الكأس به دمٌ قاني
ألقيه بعيداً
و أصعد لحيث الأفق
أنظر لقمر الأماسي و أتمتم
" لن يعود الحراس
فالحلم قد ضاع وسط السراب
و هذا ختام أسفار بين التراب"
تتلاحق العبرات في عيني
على ذكرى تموج على شطوط الإنكسار
و بداخلي يكاد الشجن
يُوقف ما في قلبي الموار
أناديهم
" يا حراس ذاك الوطن
أياكم أن ترحلوا
عودوا و انفضوا الغبار
عن السيوف
واجعلوا جراحكم قبساً
ينير لنا الدروب
في خطونا نحو الوطن
عودوا عل الفضا يردد من جديد
صدى نداكم المحبب العتيق
وسط الروابي و السهول و تلكم الجروف"
فهل ترى الحراس يسمعون
أم تراهم في حضن الكفن يغفون

































و حتى الوالدة الله يخليها ليا لما أتضايق تقول ليا لا تزعلي و بجبلك بكرا معايا و أنا راجعة سيف العدالة ( تقصد هذا الذي كتبت عنه في نهايات أساطير 