وهكذا نفّذت اسرائيل تهديها ووعيدها الذي اطلقته من قبل ونجحت في اغتيال مؤسس حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية المعروفة اختصارا (حماس) ؟! اغتيال اسرائيل للشيخ احمد ياسين فجر اليوم الثاني والعشرين من اذار الجاري ينبأ بكوارث وتوسعة لنطاق العمليات من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.
يعتبر هذا النوع من الاعمال خسة وجبنا من الجانب الاسرائيلي نظرا لان الرجل لم يكن يقوم بعملية استشهادية في العمق الاسرائيلي، ولم يكن يهدد ارواح اليهود بصورة مباشرة. اغتيال طائرات الاباتشي للشيخ احمد ياسين وهو خارج للتو من صلاة الفجر، يشكل بحد ذاته نوعا من الاستهتار الاسرائيلي بارواح الفلسطينيين وسط صمت مخجل من المجتمع الدولي. هذا ان لم يكن تأييدا للاعمال الوحشية التي تقوم بها قوات شارون من تدمير واستخفاف بالارواح وبقرارات المجتمع الدولي.
ورب سائل يسأل عما يعنيه اغتيال رجل بحجم ومنزلة ووزن الشيخ احمد ياسين للحركات الاسلامية بشكل خاص وللشارع الاسلامي والعربي بشكل عام. ان المصاب لكل هؤلاء جلل وليس من فرق في المصيبة فالكل مشتركون فيها بنفس الحجم والخطب. لكن يمكن القول ان الحركات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي معنية اكثر من غيرها بالمطالبة بدمه لما كان يمثله الرجل من صفحة بيضاء على وجه كل تلك الحركات وهو يذود على الارض والعرض وفقا لما يؤمن به من فتاوى الجهاد والمقاومة وتبنيه للنظرية الاسلامية.
ونحن في هذه المصيبة رب سائل يسأل ايضا اين تنظيم القاعدة الذي يدّعي تمثيله للاسلام دون غيره، وينادي بالجهاد ليل نهار، والذي اصم الاذان وملأ الدنيا صخبا، اين هو مما يحدث في فلسطين؟! لتنظيم القاعدة امور يراها اوجب من الجهاد ضد الصهاينة في فلسطين ابرزها:
1.قتل المسلمين الشيعة في افغانستان والعراق لاعتقادهم انها مفتاح الجنة والطريق الاقصر للفوز بقلوب حور العين.
2.اثارة النعرات الطائفية بين السنة والشيعة في العراق لاشعال فتيل حرب اهلية.
3.قتل الشعب العراقي والمطالبة بعودة صدام حسين، لانه من وجهة نظرهم المجاهد الاول في العالم الاسلامي الذي يجب ان يقف وراءه كل المسلمون. صدام حسين في نظر تنظيم القاعدة ولي لامر المسلمين تماما كالملا عمر الذي يمثل امير المؤمنين في نظرهم.
4.تصدير الهيرويين والكوكايين الى العالم اجمع بحجة الحصول على اموال لدعم العملية الجهادية ضد الكفار في العالم من جهة، ومن جهة اخرى تخريب رجالهم ونسائهم ومن ثم سهولة السيطرة عليهم فيما بعد.
5.تدمير العتبات ومقدسات المسلمين تحت ذريعة تكفير نصف المسلمين في العالم الاسلامي.
6.نسف قطار في اسبانيا لان في حركته الدائمة عرقلة لجهود السلفية في الانتشار في العالم الغربي.
7.زرع العبوات المدمرة في السعودية واليمن وافغانستان والعراق مؤخرا وغيرها بحجة طرد الكفار من بلاد المسلمين.
8.تدمير تمثال بوذا في افغانستان لانه ومن وجهة نظرهم يمثل رمزا للصنمية ومقدمة لعبادة آلهة اخرى غير الله جل شأنه.
9.اختطاف طائرات وترويع شعوب امريكا واوربا لانهم صليبيين وكفار ويستحقون الموت بكل الوسائل.
10. تكفير علماء المسلمين كمقدمة لذبحهم مع دعم التيار التكفيري في العالم الاسلامي.
هذا وغيره من النظريات والاعمال في نظر اسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة اولى من المطالبة بدم الشيخ ياسين او لرفع راية الجهاد وتنفيذ عمليات في العمق الاسرائيلي. من وجهة نظر بن لادن وجماعته ان قتل المسلمين اوجب واكثر نفعا للاسلام ولبسط نفوذ دين الله على الارض! في نظرهم تدمير العراق وافغانستان اولى من استرجاع اولى القبلتين وثاني الحرمين! في نظرهم لم يسمح لهم الله بعد في قتال الكفار في اسرائيل! تنظيم القاعدة يرى في المسلمين كفر ومروق عن الدين فيجب تقويمهم بالقنابل والدم والتفجيرات.





































