فتوقف قليلا لكي يلتقط أنفاسه ... ثم قال :
الغدا حطوه
و وثب الشباب جميعهم .. وكأنه اختراق الضاحية
وبقيت أنا و " يارا " و " شلاشاسكا " مشرف المؤن .. وقلت له :
بسم الله ... وش جاهم الشباب !!؟
فلم يرد علي , وقال لـ يارا :
خذي , هذا مفتاح المخزن .. احضري معك ( شطة و لبن
)
وانطلق مسرعا ً ما يشوف الدرب .. وبدء بتخطي الشباب واحدا ً تلو الآخر حتى دخل غرفة الطعام
بينما كنت واقفا ً متعجبا ً مما رأيت !!
فضحكت يارا << ياويييل قلبي على هالضحكة
وقالت : ما شفت شي .. المصيبة على العشا ..
يقلب المعسكر مثل فلم انقاذ الجندي راين .. يوم انهم على الشاطئ
وقلت لها :
مو شايفين خير الشباب والا وش السالفة ؟
قالت : دعنا نذهب .. قبل ان يأكلوا الغداء .. فإني على لحم بطني << انا افدى ذالبطن
وذهبت الى المخزن واحضرَت ما طلبه " شلاشاسكا "
ثم دخلنا غرفة الطعام ووجدنا الشباب ينتظروننا !!
وقلت لهم :
ابلعوا يا علكم ما تحدرونه
.. وش تنطرون ؟
وقال الطبيب " ميرتوليش " :
" نحن لنا تقاليد .. فقبل العشاء يجب أن نشكر الله وندعي "
فقلت :
أي تقاليد وأي بطيخ
.. بغيتو تذابحون عند الباب .. قال تقاليد قال .. ابلعو بس ابلعو
وقال براهيموفيتش :
" ادع لنا يا سوات "
وقالوا جميعهم .. " هيا ادعوا لنا "
فقلت :
" حسنا ً حسنا ً لا بأس .. اللهم انصر المجاهدين في الشيشان
و أذل أعدائك أعداء الدين .. و أذل الكفار والمشركين .. وفكك روسيا وكل من ارادنا بسوء
سموا يالربع سموا .. والله ما هذا حقكم .. لكن الجود بالماجود
"
وبدأنا بالأكل .. ولفت انتباهي وجود كرسي شاغر فقلت :
" لمن هذا الكرسي ؟ "
فتبسمت يارا وقالت :
انه للمهندس ( ديموليتري )
وقال ميرتوفيتش :
صحيح ! .. أين ( ديموليتري ) !!؟
فقال براهيموفيتش :
" على ما أظن أنه ذهب لكي يرتاح .. لأنه بدت عليه ملامح التعب
"
فقال الطبيب ميرتوفيتش :
" يجب أن أعاينه بعد الغداء .. وأرى ماذا به ! "
وعندما انتهينا من الطعام .. نهضت وقلت :
كثر الله خيرهم
ونظروا إلي بتعجب !.. وبدأت أنظر لهم .. وفهينا حوالي ربع ساعة
وأنا أطالعهم مدري وش الطبخة ..
وقالت يارا :
" يبدو يا سوات انك لا تعرف عاداتنا .. يجب عليك غسل صحنك بعد الأكل "
فقلت لها :
" أقول امشي انقلعي
.. وشيلي السفرة معك .. وسوي لي كاسة شاي سكر برا
"
فقالت :
على ذالخشم
فقلت :
وين المغسلة يالربع .. ولا انتو بعد من عوايدكم ما تغسلون 
فذهبت لكي اغتسل << ليه الأخ مجنب 