بســـم الله الرحمن الرحـــيم
َقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَتَرْكَبُنَّ سُنَن مَنْ قَبْلَكُمْشِبْرًا بِشِبْرٍ, وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ, حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْر ضَبٍّلَدَخَلْتُمُوهُ )
وفي شرقنا الإسلامي والعربي، يتبعون الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع غير متعلمين من زلاته وعثراته، ولا يؤخذ منه إلا القشـــور، دون اطلاع على ملائمة النظريات للواقع.
"In our society, women change rapidly. The tyranny of our times and the influence of institutions take women away from 'what she is' "
في مجتمعنا، النّساء يتغيّرن بسرعة. استبداد أوقاتنا و نفوذ المؤسّسات يأخذان النّساء بعيدًا عن "ما هي"
لست بصدد طرح مكانة، حرية أو حقوق المرأة وإنما هوية المرأة... والمراحل التي مرت بها المرأة لتتبنى موقفا وتعريفا لنفسها، وبناءا عليه تحدد ما لها وما عليها.
النوع الأول أو المرحلة الأولى: هي مرحلة كون المرأة رمز جنسي بحت، فعرفت المرأة على أنها خلقت لإشباع رغبات الرجل، وهكذا فهم الرجال وهكذا فهمت المرأة وهكذا بنى المجتمع تعريفه، وأصبحت المرأة تتعامل مع شخصيتها بهذا التعريف، وأخذت تبرز ما أمكن لها أن تبرزه من مفاتن جسدية، وأصبحت تتعمد الإثارة.. وتفرح بالهبل والغباء. هذا التعريف هو الوارد اليوم في القنوات التلفزيونية مثل رواتانا وأخواتها، ولدى بعض الفئات المتشددة التقليدية والمحسوبة على الإسلام في محاولاتها إبعاد المرأة قدر الإمكان عن المجتمع وتأثيرها فيه.
فالمرأة المثالية هي المرأة الجميلة.. مبرزة المفاتن.... غيورة... بلهاء.. مثيرة.... و كيدهن عظيم...
شكلا لا عقلا....
النوع الثاني: وقد ظهر هذا النوع في أوروبا بعد النوع الأول وهي مرحلة المساواة التامة.. فأصبحت المرأة رجلا... فتتخلى عن كل ميزاتها وصفاتها التي ميزها الله بها لتصبح كالرجل، فبعد أن كانت تقوم بعمليات التجميل لإبراز مفاتنها نراها تمارس الرياضة البدنية لإخفائها...
في إحدى القنوات الرياضية العربية رأيت العجب... ويا للعجب... أرجل يحتجب؟
كان مقدم الحلقة فتاة ولكنها ليست ككل الفتيات، تصرفاتها رجولية أكثر من الرجال أنفسهم، حركاتها، نبرتها..... ومن يعيش في بلاد الغرب (لأن هذه الظاهرة جديدة جدا في مجتمعنا العربي ) يلاحظ انه بمجرد إن تحصل المرأة العاملة على وظيفة إدارية فإن أول شيء تقوم به هو تغيير مظهرها.. فتلبس البدلة (مع ربطة عنق أو بدون...) وحقيبة جيمس بوند... وحذاء صاروخي .... هذا ما يخص المظهر الخارجي، أما فيما يخص التصرفات فتختفي الابتسامة وتظهر النظرة الصارمة....
هذا النوع يحاكي الرجال لدرجة إلغاء الأنوثة، والخصائص الأنثوية الفيزيولوجية والنفسية لدى المرأة من حنان، وتسامح وأمومة
النوع الثالث، وهو نوع أراد الدمج بين الأول والثاني.. يرى العودة إلى ذات المرأة وطبيعتها دون التأثر من رأي الرجل سواء انصياعا له أو تحديا له... فللمرأة خصائص وصفات تميزها عن الرجل ولكن في نفس الوقت فهي تساويه في العقل، والقدرات لذا لا يجدن سببا للحديث عن المرأة وتصنيفها، فإذا لا يتحدثون عن الرجال وهويتهم.. إذن لماذا يجب تصنيف المرأة والإطالة في الحديث عنها؟؟؟
هذه الأنواع الثلاثة ( وخاصة الأول ولا أظن النوع الثالث قد وصل!!!) هي المعروضة حاليا في سوق التغيير والحرية الموجه إلى المرأة المسلمة والعربية خاصة.... فما حال المرأة المسلمة والعربية على وجه الخصوص؟؟؟ وماذا ستختار؟؟؟؟ أن سمح لها أصلا!!!
نعود إلى علي شريعتي!
All her traditional characteristics and values are taken away from her until she is made into a creature 'they want', 'they build'. We see that 'they have built'! This is why the most important and relevant question for the awakened woman at this time is, 'Who am I?'
كلّ ميزاتها و قيمها التّقليديّة تُؤْخَذ بعيدًا عنها حتّى تُعْمَل في المخلوق الّذي يريدونه، هم يبنون. نرى أنهم قد بنوا ا ! لهذا أكثر سؤال مهمّ و ذو علاقة للمرأة الواعية في هذا الوقت هو: من أنا ؟
فما رأيكم أعضاء وعضوات المنتدى الكرام:
كيف ترون اتجاه المجتمع والمرأة نفسها في نظرتهم إلى المرأة.. كيف ترى المرأة ذاتها وكيف يراها الرجال وكيف يراها المجتمع؟؟؟؟
والسلام