ربما يدرك عشرات الملايين من البرازيليين ومئات الملايين من عشاق السامبا الكروية في انحاء العالم بعد فوات الاون ان فوز الساحر الصغير رونالدينيو بلقب افضل لاعب في العالم العام الماضي، لم يكن سوى لعنة حلت على فريق البرازيل وحرمتهم اضافة الى اسباب اخرى من الفوز بكأس العالم.
ذلك ان التاريخ يؤكد (وهو لم يعتد الكذب ابدا ولا كذلك يعرف المجاملات التي افسدت الحياة البشرية) انه منذ استحداث الجائزة عام 1956 لم يحدث ان فاز المنتخب الذي يضم افضل لاعب في العالم بكأس العالم ابدا، وكان اخر مثال هو المنتخب الانجليزي الذي توج لاعبه مايكل اوين افضل لاعب في العالم عام 2001 ثم خرج بخفي حنين من دور الثمانية امام البرازيل بالهدف الغريب الذي سجله رونالدينيو نفسه في مرمى ديفيد سيمان من كرة حرة ضالة.
والحقيقة ان هذا التلازم بين فوز لاعب ما بجائزة افضل لاعب في العالم وفشل المنتخب الذي يمثله في نهائيات البطولة التي تقام في العام التالي لفوزه مباشرة قد تكرس عبر العديد من الحالات منها لاعب ايطاليا واليوفنتوس التاريخي اومار سيفوري. هذا النجم الفذ كان قد فاز بجائزة افضل لاعب في العالم عام 1961 بعد مشواره الرائع مع اليوفنتوس ذاك الموسم الا انه لم يحصد وزملاؤه من المشاركة في كأس العالم 1962 في تشيلي غير الفضيحة اذ احتلت ايطاليا المركز الثالث ليس في البطولة كما اعتادت دائما وانما في مرحلة المجموعات بعد ان احتلت المركز الثالث في المجموعة الثانية خلف المانيا وتشيلي صاحبة الارض ولم تحقق سوى فوزا واحدا على سويسرا بثلاثية نظيفة.
وتكررت الأزمة النفسية في البطولة التالية وان كانت اخف وطاة باعتبار ان البرتغال التي فاز نجمها ايزيبيو باللقب لم تكن تأمل في اكثر من مركز مشرف وقد حققت في النهاية المركز الرابع وان كان كثيرون يرون انها كانت في ذلك الوقت مؤهلة لتحقيق ما هو اكثر من ذلك. وفي بطولة 1970 طال النحس المنتخب الايطالي مجددا لوجود النجم جياني ريفيرا ضمن صفوفه وخسر الفريق الذي يعتبره كثيرون افضل فريق ازوري في تاريخ كأس العالم في المباراة النهائية باربعة اهداف لهدف واحد.
وأعاد التاريخ نفسه بعد اربع سنوات عندما قاد الحاصل على الجائزة يوهان كرويف منتخب هولندا للنهائي ليخسر امام المانيا الغربية (1-2) التي خسر لاعباها (جيرد مولر وفرانز بيكنباور ) الجائزة لصالح كرويف.
والطريف ان الالمان شربوا من نفس الكأس عام 1982 حينما خسروا اللقاء النهائي امام ايطاليا بثلاثة اهداف لهدف وكان بينهم كارل هاينز رومينيجه افضل لاعب في العالم لعام 81.
وفي بطولة 86 خسر الفرنسيون في قبل النهائي امام المانيا وتذوق نجمهم بلاتيني افضل لاعب في العالم في عام 85 طعم المر مجددا امام نفس الفريق الذي كان قد خسرا امامه في نفس الدور في البطولة السابقة في اسبانيا بضربات الترجيح.
وفي بطولة 1990 دفعت هولندا بطلة اوروبا ثمن فوز فان باستن المعجزة الكروية البرتقالية بقلب افضل لاعب في العالم عام 89 وخسرت في الدور الثاني امام المانيا لتودع البطولة في وقت مبكر جدا عما توقعه لها عشاقها.
وتكرر المشهد في بطولة 94 حين خسرت ايطاليا النهائي مجددا وامام نفس الفريق الذي قهرها قبل 24 عاما وهو البرازيل وايضا بوجود افضل لاعب في العالم بين صفوفها وقد كان هذه المرة روبرتو باجيو الذي اضاع ضربة ترجيحية في النهائي ليؤكد ان السمعة السيئة للقب افضل لاعب ليست من فراغ. وفي بطولة فرنسا 98 خسرت البرازيل النهائي بسبب رونالدو افضل لاعب في العالم.
المصدر:
http://www.farfesh.com/display.x?cid=29&sid=65&id=11142

































