بسم الله الرحمان الرحيم..
بوح جميل و تساؤلات تبدو من الوهلة الأولى بديهية لكنها بعد تأمل عميق و تمعن دقيق تُضحي بالغة التعقيد و يتبخر معناها لينفلت من بين أيدينا !..
* * *
رحل (العربي) و اندثر.. رحل و لم يبق له أثر.. ذاك الرجل الشامخ الذي يمتطي حصانا و يمتشق سيفا و قرآنا.. مكبرا الله العظيم.. قاصدا العدو اللئيم..
ذهب.. و ذهبت معه الرجولة... الرجولة و ليس الشنب.. الرجولة و ليس الصراخ..
لم يكن يرضى لتبرز شعرة واحدة من رأس ابنته.. أما لو اغتُصبت زوجته و ذُبح ابنه الرضيع و نُسف جده الشيخ !.. ف.. ذاك حديث آخر..
حين يذرف (الرجل) الدموع مع عشيقته بقاعة السينما، أمام مشاهد مصطنعة، سخيفة !.. و حين يصمت و يدفع ماله ليحصل على حقه !.. حين يرى حريته تغتصب و رزقه يُنتهك.. و يصمت !!.. آنذاك ربما تفهمون معنى.. "رحل"..
* * *
كانت هذه كلمات بسيطة آثرتُ أن أرسمها هنا كي أعبر عن وجهة نظري التي هي، بلا شك، وجهة نظر كل إنسان حر يحمل هم (العربي)..