شــواهد التاريخ
ناصر الفضالة
عندما صرح سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بأن هناك من يستغل أجواء الانفتاح لزرع بذور الفتنة الطائفية، وعندما وجه إلى الاهتمام بالحفاظ على التركيبة الديمغرافية لمدينة المحرق وخاصة الأحياء القديمة العريقة وحذر من محاولات بعض الأيدي الخفية استغلال الأوضاع المادية لبعض الأسر المعسرة وإغراء أصحاب البيوت والأراضي من البسطاء لشرائها منهم بأسعار خيالية مغرية من اجل تحقيق انتشار لفئات معينة في تلك الأحياء،
عندها ندرك أن الإشارات التي أطلقها سمو الشيخ خليفة ليست من قبيل التخمينات أو الأقوال غير المبنية على حقائق مخيفة ودامغة، فالرجل الذي يدير دفة الدولة منذ عقود يملك الأدلة، ويعرف تماما عن أي نوع من الاختراق للتركيبة السكانية يتحدث، وهذا يدعونا إلى طرح جملة من التساؤلات القلقة نتمنى أن تجيب عنها الأطراف المعنية بلا أدنى التفاف أو مواربة أو تسطيح فسلامة الأوطان وحمايتها من الدخلاء وأصحاب الأجندات الخارجية والمتذاكين على مسألة الولاء والانتماء جد لا هزل فيه. هل نحن نعيش حقا في ظل مؤامرة أجنبية/داخلية تسعى إلى تغيير التركيبة السكانية في كل أو بعض مناطق مملكة البحرين ومحافظاتها؟ وهل هذه المؤامرة يضعها ويرسمها ويخطط لها الأجنبي الغريب المتربص..وينفذها ابن الوطن القريب؟
البعض منا يؤكد وجود هذه المؤامرة على ارض الواقع ومنذ زمان بعيد، والبعض الآخر ينفيها نفيا قاطعا جازما وعموم الناس في البلاد في حالة من التشوش والحيرة والخوف والضياع، بين مصدق ومكذب هل هناك مؤامرة خفية تضعها قوى أجنبية.. وهل يعقل أن تنفذها قوى داخلية من ابناء مملكة البحرين الذين يعيشون على ترابها ويتمتعون بخيراتها؟
المتصفح لمواقع الانترنت يجد معالم هذه المؤامرة واضحة جلية، وإذا تفحص تلك المعلومات على ارض الواقع يجد أن تحققها يأخذ طابع الفعل الحثيث بعيدا عن الكلام أو التصريح، ففي كل يوم هناك اختراق لمنطقة من مناطق البحرين من قبل بعض من يرفعون لواء المعارضة السياسية والاجتماعية للسلطة، وتلك المعارضة لا تتورع عن دعوة الأجنبي إلى التدخل في شؤون البلد، بل تمادى الأمر إلى الحديث عن ضرورة رفع السلاح في وجه الدولة إذا ما انقطع حبل الحوار مع رموزها ووصل إلى طريق مسدود.
في هذا السياق كان لي حوار مع احد الأصدقاء من أصحاب الاطلاع وكان مما قاله: هل قرأت تاريخ الدولة الصفوية، وماذا فعلت بالشعوب الإيرانية؟ الم تقرأ عن المذابح الدموية التي تعرضت لها شرائح واسعة من أهل السنة هناك؟ الم تطلع على كيفية مصادرة الأراضي والبيوت والمؤسسات الدينية والتجارية التي كان يملكها أهل السنة في إيران الصفوية؟ أليست ما تفعله الجمهورية الإسلامية اليوم في مناطق عديدة هو عبارة عن استنساخ للنفَس والتجربة الصفويَين؟ الم تسمع أصوات وأبواق البعض ممن يحمل النفس الطائفي الصفوي ذاته عندنا من دعوة استئصالية لبقية الشرائح المجتمعية في مملكة البحرين؟ أليس مخطط شراء الأراضي والبيوت والمنازل في كثير من المناطق يعد مسألة تدخل ضمن هذا النفس الطائفي المريب البغيض؟
أجبت صاحبي قائلا: نعم قرأت عن كل ما تفضلت به.. وأكثر.. ولكن لدي حزمة من التساؤلات لابد من أن نسمع إجاباتها من أصحاب الاطلاع والقرار فهذه مسألة حساسة وتدخل في سياق الخيانة العظمى سواء لمرتكب الفعل أو المتسترين عليه أو المتساهلين معه، فلا بد من الشفافية والوضوح الشديد في الكشف عن حقيقة الأمر للجميع، واليك ما لدي: * هل تعلم السلطات بهذا المخطط التآمري الذي بامكانه ضرب مداميك الدولة وجذورها من الأساس؟ واذا كانت تعلم بالأمر - خاصة أنه قد كثر حديث وتحذير الغيارى الذين كانوا يرصدون تلك التحركات المريبة منذ سنوات ويترجمونها في دراسات مدعمة بالاحداثيات والأرقام والأسماء- فلماذا لم تتحرك في وقت مبكر من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه..قبل فوات الأوان، و«خراب البصرة« كما يقولون؟ * من هو الممول الحقيقي لهذا المخطط التآمري؟
وما هي المؤسسات المالية والتجارية التي تقدم تسهيلات قروض الشراء الميسر لتلك المواقع المهمة في أحياء المدن والقرى؟ وهل هناك رقابة مالية دقيقة على حقيقة أنشطة المصارف الخارجية التي تسهم في تنفيذ تلك المخططات بالخفاء وتحت مسميات وشخصيات مموهة واين دور مؤسسة النقد ازاء ذلك؟
* هل ترصد الدولة أصحاب واتباع ذلك المخطط التآمري الأجنبي الذين ينفذون من ابناء البلاد سواء كان ذلك التنفيذ بوعي وإصرار في الغالب، أو من دون وعي وتضليل وتحت ذرائع الانتماء الطائفي؟ وما دور المرجعيات والزعامات الدينية في التصدي والوقوف ضد هذا المخطط الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وزرع الكراهية الطائفية من خلال تغيير التركيبة السكانية التي ظل ابناء المذاهب في البحرين
على اختلاف العصور يحترمونها ولا يسمحون لأي كان المساس بها أو تغييرها؟ * لم لا تكشف كل الأوراق الخاصة بهذا التآمر الخطير حتى يقرأه الناس ويتعرفوا حقيقته ومن يقف وراءه والى أين تسير بنا نتائج هذه المصيبة؟ ولماذا لا نسمع من سفارة تلك الجمهورية التي تتوجه لها أصابع الاتهام الرأي الواضح الصريح وليس النفي المسطح للأمور؟
وهل ستطول بنا الحال ونحن في انتظار الحقيقة التي طالما قوبلت بالصمت المطبق الذي لا يبعث أبدا على الطمأنينة أو الارتياح؟ وهل ستسعى الدولة إلى استعادة ما تم استملاكه في ذلك المخطط المريب؟ وهل ستشدد الرقابة على المؤسسات المصرفية الشبيهة بالقلاع المغلقة التي لا يستطيع العمل فيها إلا من تم فرزهم على قاعدة الأصل والانتماء؟
أخشى ما نخشاه أن تتكرر عندنا التجربة القديمة وقت الاحتلال الصفوي، وحديثا كما يحدث اليوم من تهجير أهل البصرة وجنوب العراق من سنة العراق، الذي كان عربيا خالصا فتحول الى موئل لأصحاب اللسان الأعجمي الفارسي باستخدام أعتى وسائل الترهيب والتهجير، والتقتيل، والانتهاك، وختم صاحبي حديثنا الذي تغلف بالشجن قائلا: لقد قرأت حكمة غربية تقول: «إن من لا يستفيدون من أحداث التاريخ سيضطرون إلى إعادة إنتاجه من جديد«.
http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=177925&Sn=ASDA
السؤال هل سوف يحدث في البحرين كما يحدث في العراق
من قتل ومجازر للسنة على يد الصفويين
وتصبح البحرين ولايه من ولايات ايران الفرس المجوس
مثلما اصبحت العراق الان في يد ايران
وهل هذه بداية لسيطرة ايران على العالم العربي والاسلامي
والكل يعلم ان ايران تعمل لمصلحتها مستغله عقيدة الرافضة