بسم الله الرحمان الرحيم..
لن أجيب بصفة شخصية لأني لست تولستوي أو برنارد شو.. و لكني سأحاول التعقيب على أسئلة الأخ الكريم باقتضاب و شمولية و ذلك انطلاقا من نظرتي الخاصة طبعا..
أكره تلك الكتب التي تكون عناوينها على شاكلة (كيف تصبح كاتبا في عشر دقائق) أو (طريقك للكتابة) أو (دروس في الكتابة لمن أراد أن يصبح أديبا)... فهذه مغالطات كبيرة و خدع مفبركة و ما أكثر سذاجة من يصدق عناوين تجارية كهذه !..
الكتابة كأي فن لا تأتي عبر هذه الطريق.. الفن حب.. و الحب مع العمل الدؤوب يصنعان المعجزات... فكم من دكاترة في اللغة العربية و أساتذة و محاضرين لا يبلغون من الأدب ما بلغه دستوفسكي و نجيب محفوظ و ديكنز و بو و برنارد شو و كونان دويل و غيرهم.. مع العلم أن بعض هؤلاء العباقرة لم يتعد تعليمهم المستوى الابتدائي ؟؟!.. إنه الحب يا أصدقائي.. بل هو الهيام.. هل يستطيع أحدكم أن يجلس على مكتبه مع منتصف الليل و يأخذ في الكتابة حتى يطلع الفجر فيسقط رأسه على المكتب من فرط الإعياء !؟.. و هل تستطيع أن تنعزل بالمنزل شهرا عن العالم الخارجي لكتابة رواية و تخصص لها 16 ساعة متتالية يوميا ؟؟..
هذا و عن تجربتي الخاصة.. أقول أن الفضل في ولوجي عالم الكتابة يعود بالدرجة الأولى إلى أديبنا العبقري (د.أحمد خالد توفيق) و مدى التأثير العميق الذي تركته رواياته في نفسيتي.. إذ اكتشفت فجأة أني مولع بأدب الرعب و أني أملك أفكارا تكفي لكتابة سلسلة كـ(ما وراء الطبيعة).. فشرعت بحماس عجيب في كتابة رواية تجريبية تحت عنوان (الجمجمة) و قد نشرتها بالمنتدى... و أسأل الله تعالى أن يوفقني للاستمرار في كتابة الروايات و أن يزيدني حبا لهذا الفن حتى أصل إلى أعلى المراتب و أرقى الدرجات..
و شكرا للأخ العزيز على موضوعه القيم..