استفسار حول المعجزات القرآنية .
في البداية ، لكي لا يفهم المتسرعون -وهم كثر بالمناسبة- أن هذا الموضوع هدفه التشكيك أو التقليل من أهمية المعجزات القرآنية التي أثبتت رغما ً عن أنوف الجميع ، أحب أن ألفت إنتباه القراء إلى أن الفكرة المطروحة هي :
إلى متى نستمر في إكتشاف المعجزات القرآنية .؟
كم فرداً آمن بالإسلام كدين نتيجة للمعجزات القرآنية. ؟
ألا تتفقون معي أن نسبة من دخلوا الإسلام ، بسبب المعاملة الإسلامية أكبر بكثير من تلك التي دخلت متأثرة ً بمعجزات القرآن الكريم .؟
لا أريدكم أن تتفقوا معي في النقطة الأخيرة ، إلا أنني لا أظن أن كل هذا الإعجاز القرآني المكتشف حديثا ً كان موجوداً قبل 1400 سنة ، فكيف إنتشر الإسلام إذن ؟
بماذا إهتم المسلمين حين ذاك ؟ كيف قام التجار المسلمون بالدعوة للإسلام ؟
لا أظن أن تاريخنا يذكر تجول التجار المسلمين حاملين التقارير الأمريكية بصحة ما ورد في القرآن الكريم من إعجاز تذهل له الأبصار .
ولكنني شبه متأكد أن المعاملة الحسنة أو التعامل بالدين هو أحد الأمور الذي زاد رصيد الإسلام بين الشعوب.
الإسلام دين معاملة
نرددها كالببغاوات ونجهل معناها ، كمن يؤمن بالله ويخاف من السحر والجان ويهرع لقراءة أبراجه التعيسة كل صباح .!
إن كثيراً من العلماء وافقوا على تدوين ما إكشتفوه عن صنائع الإسلام في كتبهم ، بل أن بعضهم صنف شخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كأعظم شخصية بالعالم ، إلا أنهم لم يؤمنوا بالإسلام دينا ً فلماذا ؟
لأنهم لم يرو ْ المعاملة الإسلامية الحقّة ، نحن نصلي وندعوا الله ، نذهب إلى العمرة والحج ونطعم الفقراء أحيانا ً .؟
ولكننا نتوقف هناك في ركن العبادات والتي فرضت على كل مسلم .!
أجل إنه لمن المضحك أن تروى سيرة رجل في هذه الأيام ، إنه شخص ملتزم بصلواته الخمسة !!!
بينما إن عدنا إلى زمن الصحابة رضوان الله عليهم لوجدنا بأن كل شخص منهم كان كيانا ً مستقلاً وكانت له مزية زرعها في نفسه و ثابر عليها
خبرنا العدل عن عمر ابن الخطاب والحكمة والشجاعة من علي كرم الله وجهه , وعن بلال ٍ مقولته المشهورة أُحُد أُحُد ...
خبرنا الكثير عن أمور تخص المعاملة .
فهي الأساس في ديننا ، فإن كنتم تريدون أن تشتد ريحكم عودوا إلى الإسلام ولكن أي إسلام؟!
ليس المقصود بالعودة إلى الإسلام الإنشغال بالعبادات فقط بل العودة إلى الإسلام بكليته الأخلاق والتسامح ، الأمانة والثقة ، تلك الصفات إن توفر بعضها في جماعة تهافت الناس ينضمون إليهم فكيف إن كان ديننا كامل من ناحية العلاقات الإجتماعية
وهذا لا يعني أبدا ً الإنشغال عن ركن العبادات ، بل يعني عدم التوقف عنده ...
إنك قد تجد جهداًُ في شرح معجزة قرآنية لأحد المتزمتين برأيهم ، ولكن جهداً منك لن يبذل إن تعاملت بجزء بسيط من التسامح والمودة الإسلامية وإن أريته الطريقة الصحيحة التي يمارس بها الإسلام
يجيبني أحدكم وكيف يعرف ذاك الشخص أن القرآن منزل من عند الله دون المعجزات القرآنية ؟
إن النظام الإسلامي المستوحى من التشريع القرآني و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته
يثبت للجميع كيف أنه لا يوجد إنسان قادر على صنع تشريع يفوق التشريع الاسلامي في المعاملة ...
الموضوع مفتوح ٌ للنقاش ... تحيتي وتقديري ، محمد
بسم الله الرحمن الرحيم {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}صدق الله العظيم .






























.البنت التي تحولت لعقرب لانها رمت القران 



