السلام عليكم
قــــنــــــــــاع
أختفت ملامحنا خلف ستار الوحدة
نحن بين موقفين.. اما الرضى أو الرفض
كبريائنا يمنعنا من عرض رغباتنا خوفا ً أن تقابل بالرفض
عزة نفوسنا تمتنع عن الذل و هي من يمنع الإفصاح عن المشاعر... ليسنا جميعا ً نقبل الشفقة..
بين هذا و ذاك نحن تائهون
نعلم بأن الفرص تمر مرور السحاب و أن إقتناص الفرص يعد براعة تتطلب الإقدام
نراها أمامنا و نعيش لحظاتها .. نكاد نلمسها لكننا نبقى حبيسي أفكارنا و توقعاتنا المتضاربة
نقف في ذهول حين نكتشف بأن الفرصة قد ضاعت..!
حين تبدأ الأحلام في التحقق.. و حين تكون غامضة غير مفهومة.. نكون في حيرة
يتملكنا الفرح و الخوف في الوقت ذاته.. أ تراه حلم يتحقق؟ أم أنه سراب؟
غريبة هي النفس البشرية.. كومة من مشاعر و أفكار تناقض بعضها الآخر
لا أحد يرغب العيش في كآبة .. يرى أمنياته ولا يستطيع تحقيقها
ليس لضعف يعانيه.. بل لأن الزمن لم يطعه
أحيانا.. من الأفضل أن لا تطلب الكثير.. فذاك سيجنبك عذاب الحرمان
لكل ٍ منا قصصه الحزينة و أحلامه الجميلة
كلنا يطمح للأفضل... و كلنا نحلم بحياة سعيدة
و جميعا ً نبذل ما في وسعنا لنعيش.. تلك غايتنا
نحاول العيش لا أكثر
حين تفقد طموحك و تترك رحلة البحث عن الأفضل تكون في أسوأ حالاتك
ذاك يسمى "اليأس"
حين تقرر الإنتظار على عتبات الزمن مكتفيا ً بمراقبة الغير تكون قد فقدت القدرة على السير
ربما سماه البعض "ضعفا ً" و ربما أسموه "يأسا ً" أو ربما نسبوه للكسل و الفشل..
لعلك تملك مبرر مقنعا ً لوقوفك مكتوف اليدين..؟!
لعلك بذلت ما في وسعك و لم تنجح؟
لعل ظروف الحياة لا تنصاع لتلبية رغباتك ولا تعطيك الفرصة؟
لا يهم.. فقد مات البعض محاولين تحقيق أمنية!
هذه الحياة أصعب من أن تعيشها منتظرا ً يد العون
هذه الحياة معقدة و بسيطة في الوقت ذاته
قدم لتنل.. أعطي لتجزى
أو كما في القوانين: لكل فعل ردة فعل .. مساوية له في القوة معاكسة له في الاتجاه..
ربما لم نفكر هكذا من قبل؟ لم نفكر بأن علما ً كالرياضيات أو الفيزياء يمكن أن يكون عبرة لنتخذها و نعمل بها
هكذا هي دائما ً..معقدة و صعبة.. و تطلب الصبر و الإقدام
حين تستسلم و ترتمي بين الوسائد في ألم .. تتكالب عليك مشاعر اليأس
تختلف نظرتك ليغطيها السواد و تتلبد الغيوم على عقلك ليغدو مظلما ً لا ينتج غير أفكار مظلمة
و لا فائدة من هكذا حياة.. كلنا نعلم ذلك
قناع... قناع مزيف يخفي معالم الواقع
قناع صنعه الزمن ليرسم وجها ً مبتسما ً يخفي الغاية من وجوده
نفس محطمة .. عانت ألم الفشل مرارا ً .. تكاد تقف على رصيف اليأس
نفس لم تعرف سبيلا ً لتعيش كما تهوى
نفس تختفي خلف قوانين العلماء و حكم الفلاسفة.. تخفي نقصها.. تخفي ألمها
تمحو أحلامها لتعيد رسم أحلام صغيرة .. عساها تجنب قلبا ً ألم الحرمان
نفس تناقض جوانبها محاولة الهرب من رصيف الفشل...
صنعت قناعا ً مبتسما ً حكيما ً قويا ً متفائلا ً يحمل في عيونه أملا ً شفافا ً و على شفاهه إبتسامة عذبة
قناع يحقق الآمال و يكمل النواقص
قناع مكتمل يخدع المقنع بأحلامه التي صنع...!
لم لا نستطيع العيش خلف أقنعة؟ أ لأنها مزيفة؟ أم لأنها تكاد تكون كاملة؟
أن لم تقبل نفسك كما هي فأنت ولابد ستصنع قناعا ً يواكب متطلبات حياتك..
بلا نهاية
بقلم ساندر

































