لا أدري أين ضاعت مني الكلمات ..وفقدت المعاني..
هل لأني نذرتها لغيري وقد تعودت أن تكون لي...
عودي... فإنك لي ولن تكوني لأحد سواي..
عودي فأنا طائر يحاول أن يبني عشاً...لكن الريح تحطمه قبل أن يكتمل..
عودي فأنا نجمة صغيرة تبذل جهدها لتكون الأكثر لمعاناً..
عودي فأنا مجرد غيمة حبست في داخلها الكثير من الماء..لكنها لا تجد أرضاً تصلح لتنزلها عليها ..
فالأرض جرداء في كل مكان ..وما من أرض تطلب مني أن أعطيها بعضاً من مائي...
وقد ضقت ذرعاً بهذا الماء ...
غارت الدموع في جوف القلب بعيداً ..ولم أعد أجدها ..
ولماذا أجدها ؟....فهي مجرد وسيلة أخرى لأظهر كم أنا ضعيفة ..
كم أنا جبانة ...
كم أنا عاجزة عن الحفاظ على صديقة واحدة أجدها في الوقت الذي أحتاجها فيه ....
صديقة تلجأ إلي حين تحتاج أحداً ..ولا تفكر بأحد سواي ...
قد منحتها قلبي وأسمى لقب...
لكنها لم تجدني جديرة بهذا اللقب ...فأعطته لغيري ...
وفقدته ....ولا أدري إن كنت سأجده لأعطيه لأحد يستحقه...
أحد ما يعطيني إياه قبل أن أفكر في منحه له...
ربما....عسى الله أن يجمعني بها يوماً.....
إن لم يكن في دار الفناء ..ففي دار البقاء...