رد: مما قرأته من نوادر الأخبار
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بالأديب الألمعي : )
الحكايات والنوادر الغريبه عن العاده لاتكاد تنحصر فبعضها دوّن في الكتب وكثير منها لم يدّون وهذه الدنيا مليئه بالأخبار العجيبه وتدل بذلك على عظمة الخالق جل في علاه
أحببت أن أضع نادرة قرأتها في كتاب الطرق الحكميه في السياسه الشرعيه للإمام إبن القيم رحمه الله يقول فيها :
روى محمد بن سهل حدثنا عبد الله بن محمد البلوى حدثني عمارة بن زيد حدثنا عبد الله بن العلاء عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أتي عمر بن الخطاب بإنسان له رأسان وفمان وأربع أيد وأربع أعين وأربع أرجل وإحليلان ودبران
فقالوا كيف يرث يا أمير المؤمنين
فدعا بعلي فقال فيها قضيتان
إحداهما ينظر إذا نام فإن غط غطيط واحد فنفس واحدة وإن غط كل منهما فنفسان وأما القضية الأخرى فيطعمان ويسقيان فإن بال منهما جميعا وتغوط منهما جميعا فنفس واحدة وإن بال من كل واحد منهما على حده وتغوط من كل واحد على حدة فنفسان
فلما كان بعد ذلك طلبا النكاح فقال علي رضي الله عنه لا يكون فرج في فرج وعين تنظر ثم قال علي أما إذ قد حدثت فيهما الشهوة فإنهما سيموتان جميعا سريعا فما لبثا أن ماتا وبينهما ساعة أو نحوها
فسبحان الله ما أصدق فراسة علي إبن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه
ملحوظه:إبن القيم ذكرها هاهنا على أنها مسأله فقهيه ولم يذكرها على أنها من العجائب فلا يأتيني شخص ويقول بأنك لم تأتي بها كامله
عش وَاقعك ولاتَسَرح مع الخيال.. وإقبال دنياك كماهي..فسوف لايصفو لك فيها صاحب,ولايكمل لك فيها أمر,لأن الصفو والكمال والتمام ليس من شأنها ولا من صفاتها. من ذا الذي نال في دنياه غايته؟! من ذا الذي عاش فيها ناعم البال؟! وتذكر أنه إذا أشتد الحبل أنقطع,وإذا أظلم الليل أنقشع,وإذا ضاق الأمر إتسع,ولن يغلب عسر يسرين.