• 0
  • مالي خلق
  • أتهاوش
  • متضايق
  • مريض
  • مستانس
  • مستغرب
  • مشتط
  • أسولف
  • مغرم
  • معصب
  • منحرج
  • آكل
  • ابكي
  • ارقص
  • اصلي
  • استهبل
  • اضحك
  • اضحك  2
  • تعجبني
  • بضبطلك
  • رايق
  • زعلان
  • عبقري
  • نايم
  • طبيعي
  • كشخة
  • النتائج 1 إلى 7 من 7

    الموضوع: وقاحة

    1. #1
      الصورة الرمزية رفعت خالد
      رفعت خالد غير متصل عضو قدير ومراقب سابق
      قصصي متميز
      متهم يرجو العفو من الملك
      التسجيل
      22-12-2004
      الدولة
      المغرب
      المشاركات
      966
      المواضيع
      135
      شكر / اعجاب مشاركة

      وقاحة

      وقاحة


      إنه الأحد.. هذا اليوم الذي أعتبره كفترة اللّقاءات العائلية في السجون !.. أو كسطل الماء الذي يوضع أمام الحمار بعد رحلة طويلة، شاقة !..


      قد حان الوقت إذن لأرتاح بعد أسبوع ممل، مضني من العمل... و طبعا لن أغوص بجسدي في حوض ماء ساخن و أنا أعبث بسيجار سميك بين أصابعي.. و لن أشرب عصير الفواكه و جسمي العاري ممدد أمام فتيات حسناوات، يدلكن ظهري.. لا شيء من هذا أو ذاك..


      و إنما سأتوجه، كعادتي، إلى مكاني المحبب، الذي أتناول فيه الفطور و أنصت لأفكاري المجنونة.. سأذهب لمقهى "الاسترخاء"..

      * * *

      اجتزت الباب الزجاجي، و قد كُتب فوقه بخط منمّق، كبير.. (مقهى الاسترخاء)..

      قعقعة الكؤوس و رائحة البن الممزوجة بدخان السجائر.. كم أحب هذا المكان !..

      وزّعتُ عبارات التحية و السلام على وجوه أعرفها من قريب أو بعيد و أنا أتوجه إلى نهاية القاعة.. حيث اقتعدتُ كرسيا..

      أشعلتُ سيجارة بهدوء تام و نفثتُ الدخان الأبيض ليتصاعد الهوينى، و يمتزج بجو المكان..

      - هشااام.. قهوة (نص نص) كالعادة !..

      - على الراس و العين يا أستاذ..

      كان هذا نادل المقهى.. (هشام)، شاب مرح، في مقتبل العمر.. لن تغفل عينيه المتقدتين و حركاته الرشيقة، البارعة و هو يقدم لك ما طلبت !..

      لمحتُ طفلا يتجول بين الموائد، عارضا ما لديه من جرائد.. رفعتُ يدي ملوحا، مرة و مرتان.. و في الثالثة رآني و جاء يركض ناحيتي..

      - "الصباح" يا ولدي..

      - حاضر يا سيدي.. لحظة.. هاهي ذي واحدة.. خذ.

      نقدته الثمن زائدا بدرهم أو درهمين، و لما دفع لي بالباقي امتنعتُ و أشرتُ له بالانصراف..

      - شكرا سيدي.. شكرا..

      ثم ابتعد وقد بدأ يهتف بحماس:

      - آخر الأخبار.. آخر الأخبار.. مولودة جديدة للملك !..

      * * *

      رشفتُ جرعات من القدح و أرخيتُ عويناتي على مقدمة أنفي حتى أقرأ العمود الذي أمامي جيدا..

      قد أعتبر نفسي من القراء الأوفياء لكاتب هذا العمود الساخر، و الذي يفضح فيه، بلا هوادة، جرائم القادة و مفاسد السياسيين في حق الشعب المسكين..

      هذا العمود الذي أطالعه الآن بعنوان (القضاء العاري).. و قد فهمتُ، حسب ما قرأتُ منه حتى اللحظة، أنه يدور حول فضيحة ذلك القاضي الذي يظهر عاريا في لقطات فلم مسجّل، و في وضعيات لا ينبغي التفصيل فيها أكثر من اللازم !..

      هكذا حال القضاء في هذا البلد، و هذه هي العدالة و النزاهة و الشفافية كما يحلو لهم القول !..

      تصفّحتُ باقي الجريدة، مقتصرا على العناوين، عساني أعثر على مقال بهيج أو خبر مسلّ، بعيد عن تلك الأخبار السوداء، القاتمة و المحبطة لأمتنا المعاقة !..

      و بينما أتسلى بتحريك السيجارة بين شفتيّ و الحملقة بين السطور، اجتاحني شعور غريب !..

      * * *

      لا شك أن هذا الإحساس الكريه معروف لدى الجميع.. عندما تنتبه حواسك فجأة، و بطريقة غامضة، إلى أن قفاك أصبح هدفا مباشرا لنظرات شخص ما !

      و هذا ما أزال عني حالة الهدوء و الاستجمام و وتّر أعصابي الباردة، فالتفتُّ إلى يساري - بحركة غريزية - و رأيته.. و هو يُصوّب رأسه نحوي..

      رجلٌ كهل جدا، يضع نظارات سوداء، غارقا في كرسيه الأحمر في أمثل مشهد للاسترخاء !..

      ليس من الضروري أن يكون المرء مسترخيا إلى هذه الدرجة لمجرد أنه يرتاد مقهىً اسمه "الاسترخاء" !..

      حسن، لا تهمني حالته النفسية في جميع الأحوال.. لكن لماذا لا يحول رأسه الضخم عن جهتي ؟.. ربما أنا مهم و مشهور، لكن ليس إلى حد أن يتعقبني رجل من الاستخبارات السرية !!..

      عدتُ إلى جريدتي، حشرتُ وجهي بين صفحاتها الطويلة و تظاهرت بالملل و اللامبالاة.. و لكن هيهات.. هيهات أن أفقه حرفا واحدا مما أقرأ !..

      لماذا لا أستطيع التخلص من هذا الشعور اللعين ؟.. قد يكون لا يرمقني بالضبط، لكنه، بالتأكيد، ينظر لشخص يجلس مكاني !..

      تبا !.. لقد عكّر صفو بالي هذا الـ... ربما من الأفضل أن أغادر الآن !.. ماذا ؟.. أغادر ؟!.. سأكون إذا ضعيف الشخصية، منعدم الرجولة !..

      ماذا لو ذهبتُ لأحطم فكه السفلي و أكسر نظاراته الرخيصة ؟.. أممممم... لا تبدو فكرة رائعة !.. إذن ما العمل ؟.. و هذا الوجه الحديدي لا يمكن تجاهله البتّة !..

      * * *

      طبعا للصبر حدود.. و أنا لست حكيما أو فيلسوفا لو اعتقد أحدكم ذلك.. و إنما إنسان عادي، و عصبي كذلك !..

      لهذا السبب انتصبت و أزحت الكرسي إلى الخلف.. ثبّتُ عينيّ تجاه رأسه الذي لا يتململ قيد أنملة و خطوت نحوه و رجلاي تقرعان الأرض قرعا !..

      - أحم !.. هل تريد التحدث إليّ في شيء ؟..

      - ...

      - يبدو أنني أكلمك، أليس كذلك ؟.. لدى كفّ عن حدجي بهذه الطريقة و تكلم إن كان لديك ما تقوله !..

      - ...

      - إذن، اعلم أن أعصابي تحترق الآن.. و إن لم تخبرني ما سبب وقاحتك هذه سأقلب المكان رأسا على عقب !..

      قلتها بصوت أعلى من اللازم، فكف الكل عن الوشوشة و حلّ صمت كريه.. عشرات الأعين تتابع المشهد بذهول !..

      - ...

      رفع أصبعه بهدوء، و حكّ أرنبة أنفه بثقة ثم أعاد يده إلى مكانها، و وجهه لا يبدي أية حركة !..

      هنا، رفعتُ قبضتي و اندفعت نحوه مزمجرا !..

      و قبل أن أجهز عليه، أمسك يديّ النادل (هشام) قائلا، و على وجهه علامات الذعر:

      - ماذا تفعل يا أستاذ ؟.. أ تدري من هو هذا الرجل ؟..

      - لا يهمني من يكون، و لكن يهمني أن أهشّم أنفه و…

      - أنصت يا أستاذ، و لا تتسرّع !.. إن هذا الرجل الذي أمامك… أعمى !..

      * * *

      قال أحد الجالسين لصديقه و هو ينفث الدخان:

      - كم هو وقح !.. ألم يلاحظ أن الرجل يضع نظارات سوداء و ينظر إلى مكان واحد ؟.. هذا هو الغباء بعينه !..

      أجابه الآخر و هو يقرّب قدح القهوة من فمه:

      - فعلا هذه وقاحة.. أنظر إليه و هو يبتعد مطأطأ الرأس !..



      تمت بحمد الله


      الفائزة بالمكرز الأول بمسابقة الأقسام الأدبية
      التعديل الأخير تم بواسطة رفعت خالد ; 15-09-2007 الساعة 02:14 PM

    2. #2
      layte غير متصل الفائز في مسابقة " لنلعب أسد الفلوجة "
      التسجيل
      24-02-2007
      الدولة
      الـــعـــــــالــــــــــم الــجـــديـــــــــــــــد
      المشاركات
      1,343
      المواضيع
      113
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة

      هذا جزاء من يتسرع ولا يتحكم في اعصابه لكن يبدو ان الشخص لايتكلم ايضا ربما لانو عندما كان يتحدث

      اليه غاضبا لم يكن يرد بمعنى ان الشخص البصير لايتكلم ايضا ربما

      ولدي نقطة نقدية وهي:

      _ان القصة يعني فيها بعض المفردات العامية يعني مثلا لدينا في القصة "السطل" هده مفردة مغاربية وقد لايعرفها

      المشارقة لذا ربما كان عليك ان تشرحها رغم انها ظاهرة لكن انصح الكل بالكتابة بلغة واحدة يعني اما العامية او

      العربية وشكرا

      واسف اخي رفعت ان سببت لك اي ازعاج والقصة غاية في الروعة وهي ذات مغزى قوي ومفيد

      ومشكور

      سلااااااااااااااااااااااام

    3. #3
      الصورة الرمزية رفعت خالد
      رفعت خالد غير متصل عضو قدير ومراقب سابق
      قصصي متميز
      متهم يرجو العفو من الملك
      التسجيل
      22-12-2004
      الدولة
      المغرب
      المشاركات
      966
      المواضيع
      135
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة

      بسم الله الرحمن الرحيم..

      رمضان كريم..

      شكرا أخي لردك السخي.. أما السطل فهي كلمة من العربية الفصحى..

      لكن انصح الكل بالكتابة بلغة واحدة يعني اما العامية اوالعربية وشكرا

      يبدو من كلامك و كأني كتبت نصف القصة بالعامية ..

    4. #4
      التسجيل
      24-12-2006
      المشاركات
      81
      المواضيع
      8
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة

      كله من التسرع وشكرا على القصة الرائعة

    5. #5
      التسجيل
      17-06-2007
      الدولة
      فلسطين الحرة
      المشاركات
      289
      المواضيع
      0
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة

      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      الصراحة يعني , النهاية مفاجئة و غير متوقعة!

      <<يعني فكرت راح تصير طوشة خخخخ>>

      شكرا جزيلا على القصة .. تخلي الواحد يفكر الف مرة

      قبل ما يتكلم
      ...

    6. #6
      التسجيل
      07-11-2007
      المشاركات
      172
      المواضيع
      6
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة

      بتجنن .
      عنجد عندك افكار - مش عارفه بشو بدي اوصفها-
      مين كان يتوقع ان تكون هيك النهايه ؟هه
      الى الامام سر

    7. #7
      هــمـسـة غير متصل عضو مميز
      رايق
       
      التسجيل
      23-03-2007
      الدولة
      أطير بين الحروف
      المشاركات
      2,799
      المواضيع
      202
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: وقاحة


      قصة جميلة جدا
      وكل سطر فيها هو أجمل من سابقه
      بارك الله لك هذا الإبداع
      لا حرمت هذه الموهبة
      بانتظار جديدك
      دمت بخير

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •