السلام عليكم
هذه القصه كتبتها العام الماضي ، وأتمنى انها تعجبكمـ ..
:- ..أُمي لقد نجحت..
هل تذكروني؟ كنت بجانبكم على أرضٍ عربيّة . أجلس على ترابٍ شامي. فوقي سماء غستوائية،أقاربي نماذجٌ منها بدويّة. أعتز بعروبتي ، أفطر خبزة وزيتونة فلسطينية..
أنا إبنكمـ وإبن إبنكمـ ... هل تعرفوني ؟ أحببتكمـ، فهل أحببتموني؟ سألتكمـ فلم تعطوني... رأيت الخير للغير منكمـ ..كريموننعم، تعطون نعم ، لكن الشاذ منكم وقعت سلطته عليّ أنا وأمي وأختي .
حكمته سبحانـه وتعالى ، لكن بعد الصبر تُفرج ، غادرت الارض ، صعدت للاعلى ، بتُّ مشتاقًا للغاليّة ، عشتُ آملا أن أرى والدي بعد مماته ، اراه في الاحلام ، إسألوا الهواء عن ماضيًّ البائس.
انا مالكـ العذاب ،أنا نشأت كالاموات..
كان يومًا كئيب حيث جاء أحد العمال ليخبرنا أن أبي قد توفيَّ ، كنت فيالرابعة من عمري ن العب وأختي الصغيرة ، كانت أمي تطبخ الطعام المفضل لابي والذي أصبح مفضل بالنسبة لي ، ذلك قبل وفاة أبي لأنه كان يقول لي أن هذا الطعام يجعلني قوي. وفي ذلك العمر كنت أصدق هذا الكلام.
دقَّ أحدهم باب البيت ، عندما فتحته ونظرت لوجه ذلك الرجل رأيت الدموع محقنة في عيونه ، لا يجرءُ على البكاء.
وطلب مني أن أنادي أمي ، ففعلت وعندما جاءت،
قال: أنت حرم سامر؟
قالت : لماذا؟ ماذا حدث له؟
قال:إنه..أعطاك عمره.
أمي كانت صبورة، فلم تولول ، بل جُمدت مكانها ،و..
لم تقل شيء . أزاحت الباببهدوء ومشت في الشارع .لم يعرف الرجل ما يجرين لكنه أسرع للحاق بها .أنا وأختي لم نتردد في اللحاق بهما ، ففعلنا .ولا ندري ما المعنى للمصطلح "اعطاك عمره"! كانت أمي ولأول مرة تمشي بسرعه، لا تنظر للجارات لتقول السلام او أي شيء.. كانت تركض ودموعها تتطاير..أختي وأنا بكينا لاننا نشعر بخطر..
من بعيد رايت شخصًا ممددًا على الارض، لم أجرؤُ على الاقتراب والامر الذي جعلني أستغرب أن أمي فعلت.إنحنت مخاطبة الرجل الملقي على الارض .وتغطيه قطعت قماش بيضاء ، سالت دمعة من عينيها ولكن لم تدعها تلامس جلده.. أردتُ ان اقترب لكن الرجال ذو الملابس الممتلئه بغبار الطحين ، كما والدي عندما يعود من المخبز ،منعوني وأختي..
مرّ الوقت من دون ان ادري به ن كنت اشعر بكل الغرابه .































