{{ على المسرح .. نجمة الخريف }}
على المسرح حان وقت الخريف
فوجدتها تمشي على المسرح بخطواتها الهادئه
تمضي كالقلب البريء تُجاهد نفسها على دمعتها
فتسحبها على عينيها فـ تدقُ الأرض بقدميها
معلنةً بدايةُ عرضها وكأنها خائفةٌ من السقوط
وأنها لا تستطيعُ الحِراك وكأن قدميها تهتزُ
فقمتُ من على الكرسي وأذ بي أقفزُ على مسرحها
فقلتُ لها ماذا بكِ ألم تكوني مستعدّه لهواء الخريف
قالت ليس عندي ماعندكم فابتسامتي رحلت منذ طفولتي
وضحكاتي التي كانت ترتسمُ على شفتاي قد جفّت
ومزقتُ جميع لوحاتي الجميلة التي رسمتها
فعانقني الحزنُ فأصبحتُ أسيرة الهمّي والعناء
وقد تكون ليلتي هذه هي الأخيرة في فصل الخريف
فقلتُ لها لا ياقمراً مازال ينتظره الجميع
لا يا قمراً قد أكتمل في فصل الخريف
قد تكوني حزينة وقد تكوني ضائعة بين أوراق الخريف
ولكن الحبُ يجمعُ القمر بالسماء وتلحنه نجمتهُ
فأنتي نجمة الخريف ،،
وأنتي عصفورة الربيع ،،
وبياضُ الشتاء ،،
وشمسُ الصيف الصافي ,,
أنتي جميع الفصول فلا تهزُكِ الريح
ولا تفقدي نسماتُ أنفاسكِ اليافعه
فأن رحلتي!! رحلت معكِ جميع الفصول ،،
وأصبحنا في مسرح بلا جمهور وتموت جميع الزهور
هيا تعالي تسلقي جميع الجسور وغردي مثل الطيور
فالحياةُ مجرد أوراق نكتبها ونرميها
وما بقي منها مجرد ألوان نصطنعها ونلون لوحاتنا ولا نرميها
فهذا المسرح هو حياتكِ وجمهوركِ من أحبكِ
فأشهدُ بأن نجمتكِ لن تسقط وسوف تبقى نور السماء
تحياتي
غالي الساهر































