إسرائيل توقف الوقود لغزة الرئاسة تتشدد مع دعوة حماس بشأن المعابر ومصر تدرسها

الفلسطينيون تدفقوا بالآلاف عبر رفح للتزود باحتياجاتهم الإنسانية بعد الحصار
(رويترز)
فرضت الرئاسة الفلسطينية شروطا قاسية للاستجابة لدعوة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (
حماس) خالد مشعل بإجراء حوار مع فتح والمسؤولين المصريين لبحث ترتيبات إدارة معبر رفح والمعابر الأخرى.
وبعد ساعات من دعوة هنية ومشعل قال نمر حمّاد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح للجزيرة, إن على حماس أن تعترف بفشلها في إدارة الأوضاع في
قطاع غزة وأن تطلب من الرئيس عباس إرسال قوات الأمن الفلسطينية إلى غزة للإشراف على المعابر هناك.
أما رئيس كتلة حركة التحرير الفلسطيني (
فتح) عزام الأحمد فقال متحدثا باسم عباس إنه "لن يكون هناك لقاء مع أي كان لا يلتزم بالشرعية الفلسطينية التي يشكل الرئيس محمود عباس رأسها".
ولكن هنية قال في مقابلة مع الجزيرة إن المسؤولين المصريين الذين تم الاتصال بهم بشأن إدارة المعبر وعدوا بدراسة المقترح، كما أشار إلى أنه لم يعرض على حكومته المقالة أي اقتراح من الرئيس الفلسطيني بخصوص تسلم إدارة المعابر.
وأكد هنية أن "الاستئثار بإدارة الأمور هو سياسة فاشلة" وأن "إدارة الظهر للشرعيات الفلسطينية هي رهانات خاسرة"، وذلك في إشارة إلى قرار الرئيس الفلسطيني إقالة الحكومة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.

هنية عرض بحث إدارة المعابر مع مصر والسلطة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
موقف أميركي
وفي الإطار نفسه قال توم كيسي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط أعرب للسفير المصري في واشنطن نبيل فهمي عن "قلق" الولايات المتحدة بسبب تدفق الفلسطينيين عبر معبر رفح إلى مصر.
وأضاف كيسي قائلا "أعتقد أن الحكومة المصرية تأخذ في الاعتبار ضرورة أن يكون المعبر آمنا، وضرورة ضمان عدم استخدام المعابر لتهريب البضائع والأسلحة".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك أكد أنه سمح للفلسطينيين بعبور الحدود إلى مصر للتزود باحتياجاتهم من الغذاء "طالما أنهم لا يحملون أسلحة".
وقال مبارك في تصريحات صحفية بالقاهرة "اليوم الأربعاء عاد عدد كبير من الفلسطينيين من قطاع غزة لأنهم يعانون من الجوع بسبب الحصار الإسرائيلي، وقامت القوات المصرية باصطحابهم لشراء الأغذية ثم عادوا إلى داخل قطاع غزة".
وكان آلاف الفلسطينيين اجتازوا فجر اليوم معبر رفح نحو الأراضي المصرية بعد تدمير جزء من الجدار الحدودي.
جاء ذلك فيما طالب متظاهرون فلسطينيون في رام الله برفع الحصار عن قطاع غزة وبتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهة القبضة الحديدية الإسرائيلية. كما أغلقت بعض محطات البنزين في خطوة رمزية تضامنا مع سكان غزة.

أزمة الكهرباء ستتكرر في غزة إذا أصرت إسرائيل على موقفها (رويترز)
حصار مشدد
من ناحية ثانية زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه لن يسمح بنشوء أزمة إنسانية في غزة.
وأضاف أولمرت في خطاب "لن نلحق الضرر بإمدادات الغذاء للأطفال والأدوية لمن يحتاجونها والوقود للمؤسسات التي تنقذ الأرواح، لكن لا مبرر للمطالبة بأن نسمح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية بينما تطلق القذائف والصواريخ من شوارعهم وأفنيتهم على سديروت وغيرها من البلدات في الجنوب".
يأتي ذلك فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في باريس الأربعاء من أن إسرائيل ستواصل فرض "قيود" على قطاع غزة ما دام الفلسطينيون يواصلون إطلاق صواريخ من القطاع باتجاهها.
وزعم باراك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أنه "ليس هناك من وضع إنساني حرج" في قطاع غزة.
وقررت إسرائيل اليوم وقف شحنات الوقود إلى قطاع غزة، معربة في الوقت نفسه عن قلقها مما أسمته تدهور الأوضاع على الحدود بين القطاع ومصر، وحملت القاهرة مسؤولية تسوية هذا المشكل.
وكانت إسرائيل سمحت في وقت سابق لشحنة من الوقود بالوصول إلى غزة لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية التي توقفت بعدما أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع إلى نفاد كميات الوقود المطلوبة لتشغيلها.

المصدر:الجزيرة + وكالات