الحمد للّه
, اقولها بقلب فارغ, خاو من كلّ معانيها,
اقولها فقط لابدأ الكلام,
لانّي تعودت ان ابدأ الكلام بالحمد,
لا اعرف هل كلامي هذا مناجات اناجي بها ربي,
ام خطاب اوجّهه الى نفسي, ام مجرّد كلام, اكتبه ليقرأه النّاس و يجعلاني احسّ بوجودي ...
إن كان لي وجود...
كلّ ما اعرفه اني اجد في نفسي رغبة في الكتابة, رغبة بان ابوح بما يختلج في صدري, لانفض عن افكاري غبارا متراكما, و اطلقها بعيدا عني..
بتّ حائرا و قد كنت احسب نفسي اشدّ الناس اعتدادا بنفسه,
ما عدت متأكدا من شيء,
ما عدت ادري ما الذي اريده من الدنيا و لا ما ارجوه من الله, حتّى اني ارفع يدي لادعو فلا اجد الكلمات, سوى ما حفظته من ادعية جامده, ينطق بها لساني, و لا تهتزّ لها جوارحي,
صرت افرّ من الدعاء, لا ضيقا و لا نفورا, و إنما خجلا من اني اكذب على الله,
مللت التوبة من "نقض التوبة", و "إخلاف العهود"........
كذبت على نفسي, كذبت على الناس..ولا يهمّ..
لكني كذبت على الله...
عاهدت نفسي, عاهدت الناس, واخلفت و لا يهمّ..
لكني عاهدت الله..و أخلفت...
صار دعائي حسبي الله في نفسي يهديها, كأنّ نفسي هذه شخص غريب عنّي, اتبرّأ من افعاله, ادعو له, ثمّ امضي في سبيلي...
صارت لي في كل ثانية نفْس اخرى, تترفع عن التي سبقتها, فان اخطأت إحداها, دعت التي تليها لها بالهداية و مضت كأنّ شئً لم يكن, ما عدت اعرف معنى الندم, و لا الخطأ و لا التوبة, فنفسي دائما مولود جديد, نقيّ الصحيفة..
لا أقول اتوب إلى الله, لانّي ما أخطأت البتّة في حياتي...و لكن اقول الحمد لله اني خير من نفسي, تلك التي قَبْلي...
هل هناك من هو اشدّ غرورا منّي...































